القائد أنهى 21 عامًا دوليًا بـ208 مباريات و126 هدفًا
ميسي يودع منتخب الأرجنتين بهدف وصناعتين.. رونالدو ونجوم العالم يوجهون رسائل مؤثرة
أنهى ليونيل ميسي مسيرته مع منتخب الأرجنتين بصورة حملت بصمته الأخيرة داخل الملعب، بعدما سجل هدفًا وصنع هدفين في الفوز على بنين 3-0 خلال مباراته الدولية الأخيرة على استاد مونومنتال في بوينس آيرس. ولم يتوقف الوداع عند احتفال الجماهير، إذ توالت رسائل نجوم الكرة من مختلف الأجيال، وانضم كريستيانو رونالدو إلى قائمة المودعين بعد المباراة، إلى جانب نيمار ورونالدينيو ولوكا مودريتش وأنخيل دي ماريا ورودريجو دي بول وأرتورو فيدال. وأنهى ميسي رحلته الدولية التي بدأت عام 2005 برصيد 208 مباريات و126 هدفًا.
ميسي يصنع هدفين ويسجل في مباراته الأخيرة
انتظر منتخب الأرجنتين حتى الشوط الثاني لافتتاح التسجيل أمام بنين، بعدما أرسل ميسي ركلة ركنية حولها نيكولاس أوتاميندي إلى الهدف الأول في الدقيقة 48.
وعاد قائد الأرجنتين ليصنع الهدف الثاني لنيكو باز في الدقيقة 61، قبل أن يحصل المنتخب على ركلة جزاء سجل منها ميسي الهدف الثالث في الدقيقة 71، لينهي آخر ظهور دولي له بالمشاركة المباشرة في أهداف المباراة الثلاثة.
وبحسب الحصيلة المعلنة عقب اللقاء، أغلق ميسي مسيرته الدولية عند 208 مباريات و126 هدفًا، محتفظًا بموقعيه كأكثر لاعبي الأرجنتين مشاركة والهداف التاريخي للمنتخب الأول.
وامتدت الرحلة لأكثر من 21 عامًا منذ ظهوره الأول أمام المجر في أغسطس 2005، ومرت بمحطات صعبة قبل أن تتوج خلال سنواتها الأخيرة بكأس العالم 2022، وكوبا أمريكا في 2021 و2024، إلى جانب كأس فيناليسيما 2022.
ماذا قال ميسي بعد وداع الأرجنتين؟
بعد انتهاء المباراة، أقر ميسي بصعوبة اللحظة وبأنه بدأ بالفعل يشعر بافتقاد المنتخب، لكنه عبر في رسالته الختامية عن رضاه عما قدمه طوال رحلته الدولية.
ووجه قائد الأرجنتين الشكر إلى زملائه ومدربيه والجماهير وعائلته، واستعاد في رسالته سنوات الانتصارات والإخفاقات التي مر بها مع المنتخب، مؤكدًا أن تمثيل بلاده كان واحدًا من أهم ما عاشه في مسيرته.
وفي كلمته أمام الجماهير، تحدث ميسي عن الألم المرتبط بعدم العودة مجددًا لارتداء قميص الأرجنتين، بعد رحلة تحولت من سنوات الانتقادات والنهائيات الخاسرة إلى مرحلة توج خلالها بأكبر البطولات الدولية.
أما ليونيل سكالوني، مدرب الأرجنتين، فأكد عقب المباراة أن غياب ميسي سيترك فراغًا لا يمكن تعويضه بلاعب واحد، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستعتمد على بناء فريق يستطيع تعويض هذا الغياب بصورة جماعية.
رونالدو ينضم إلى رسائل وداع ميسي
جاءت رسالة كريستيانو رونالدو ضمن أحدث ردود الفعل بعد نهاية المباراة، بعدما وجه قائد البرتغال تحية إلى ميسي تقديرًا لما حققه بقميص منتخب الأرجنتين والمسيرة التي صنعها على مدار أكثر من عقدين.
وتحمل رسالة رونالدو دلالة خاصة بالنظر إلى التنافس الذي جمع النجمين لسنوات طويلة على المستوى الفردي ومع ريال مدريد وبرشلونة، قبل أن يتحول يوم الوداع إلى مناسبة لتقدير المسيرة الدولية لمنافسه التاريخي.
كما وجه نيمار رسالة إلى زميله السابق، مؤكدًا أن التقدير لما قدمه ميسي لا يقتصر على الأرجنتينيين، وإنما يمتد إلى محبي كرة القدم حول العالم، مستعيدًا الفترة التي لعبا خلالها معًا ومواجهاتهما في مناسبات أخرى.
واختار رونالدينيو استعادة بدايات ميسي في برشلونة، معبرًا عن سعادته بأنه كان جزءًا من السنوات الأولى في مسيرته، ومشيرًا إلى أن اسم اللاعب أصبح جزءًا من تاريخ الأرجنتين وكرة القدم العالمية.
مودريتش وفيدال يودعان منافسهما السابق
لوكا مودريتش تحدث عن السنوات التي واجه خلالها ميسي سواء مع كرواتيا أمام الأرجنتين أو بقميص ريال مدريد في مواجهات برشلونة، معتبرًا أن اللعب أمامه كان ممتعًا رغم الصعوبة الكبيرة التي فرضها على منافسيه.
أما أرتورو فيدال، الذي عرف ميسي منافسًا على المستوى الدولي وزميلًا في برشلونة، فوصفه في رسالته بأنه «الأفضل في التاريخ» و«الفضائي»، متمنيًا له الأفضل بعد انتهاء رحلته بقميص المنتخب.

وتحمل رسالتا مودريتش وفيدال جانبًا مختلفًا من وداع ميسي، إذ جاءتا من لاعبين خاضا أمامه مواجهات قوية بقميص منتخبي كرواتيا وتشيلي، قبل أن تتحول المنافسة إلى شهادات تقدير في آخر أيام مسيرته الدولية.
دي ماريا ودي بول.. الوداع من داخل الجيل الذهبي
كانت رسائل زملاء ميسي في المنتخب أكثر ارتباطًا بما حدث داخل غرفة الملابس خلال السنوات الأخيرة، إذ وصف أنخيل دي ماريا لحظة الرحيل بأنها اليوم الذي لم يكن المقربون من المنتخب يتمنون وصوله.
وأشار دي ماريا إلى أن رؤية ميسي ينهي الرحلة وهو يشعر بالرضا بعد تقديم كل ما لديه تخفف من صعوبة الوداع، مؤكدًا امتنانه للسنوات التي جمعتهما بقميص الأرجنتين.
رودريجو دي بول تحدث بدوره عن تأثير ميسي خارج حدود الملعب، موضحًا أن علاقته بقائد المنتخب ساعدته على التطور كلاعب وكإنسان وأب وصديق، ووصفه بأنه بمثابة أخ له.
وبذلك جمعت رسائل الوداع بين منافسين سابقين وزملاء وأصدقاء رافقوا ميسي في مراحل مختلفة؛ من رونالدينيو الذي شهد بداياته، إلى نيمار وفيدال ومودريتش، ثم دي ماريا ودي بول من أبرز رفاق سنوات التتويج مع الأرجنتين.
208 مباريات و126 هدفًا.. ماذا يترك ميسي للأرجنتين؟
تنتهي مسيرة ميسي الدولية بأرقام قياسية وبمرحلة شهدت تحول علاقته مع المنتخب من سنوات صعبة إلى حقبة الألقاب، بعدما قاد الأرجنتين إلى كأس العالم وكوبا أمريكا مرتين وفيناليسيما.
ولا يقتصر التغيير على غياب القائد، إذ بدأت الأرجنتين فعليًا مرحلة إعادة توزيع الأدوار داخل الفريق، بينما أقر سكالوني بأن تعويض لاعب قادر على تغيير المباراة بصورة فردية لن يتم بصورة مباشرة، وأن المسؤولية ستنتقل إلى المجموعة بأكملها.
وشهدت مباراة بنين أيضًا الظهور الدولي الأخير لنيكولاس أوتاميندي، لتصبح ليلة مونومنتال نهاية لمرحلة ضمت اثنين من أبرز عناصر الجيل الذي أعاد الأرجنتين إلى منصات التتويج الكبرى.
أما ميسي، فيواصل مسيرته على مستوى الأندية بعد اعتزاله الدولي، لتكون مواجهة بنين هي نهاية مشواره مع الأرجنتين فقط وليست إعلانًا لاعتزال كرة القدم.









