محصول المنيا يبدأ في نوفمبر وتوقعات بزيادة المعروض تدريجيًا

أسعار البصل تصل إلى 30 جنيهًا للكيلو.. وموعد حصاد جديد قد يغير الأسعار

أسعار البصل في مصر
أسعار البصل في مصر تصل إلى 30 جنيهًا في بعض التقديرات

تتجه أسعار البصل في مصر إلى مرحلة جديدة مع اقتراب بدء حصاد المحصول المبكر خلال نوفمبر 2026، بعدما وصل سعر الكيلو إلى نحو 30 جنيهًا في بعض تقديرات أسواق التجزئة، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أن السعر لا يتجاوز 25 جنيهًا للمستهلك. وسجل البصل الأبيض في سوق العبور للجملة، السبت 10 أكتوبر، ما بين 14 و20 جنيهًا للكيلو، مقابل 13 إلى 17 جنيهًا للبصل الأحمر. وتكمن أهمية الموسم المرتقب في اختلاف توقيت دخول المحصول الجديد من محافظة إلى أخرى، إذ يُنتظر ظهور البصل المقور من المنيا أولًا، قبل وصول إنتاج سوهاج وزيادة الكميات المطروحة تدريجيًا خلال الأشهر التالية.

أسعار البصل اليوم في سوق العبور وأسواق التجزئة

بلغ سعر البصل الأبيض في سوق العبور للجملة ما بين 14 و20 جنيهًا للكيلو خلال تعاملات السبت، بينما تراوح سعر البصل الأحمر بين 13 و17 جنيهًا، وفق بيانات الأسعار المنشورة للسوق.

وتختلف هذه المستويات عن الأسعار التي يدفعها المستهلك في محلات الخضراوات والأسواق الشعبية، نتيجة اختلاف الأصناف والجودة وتكاليف النقل والتداول وهامش البيع.

وقال حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضراوات والفاكهة بغرفة القاهرة التجارية، إن البصل يُباع للمستهلك بنحو 20 إلى 22 جنيهًا للكيلو، وقد يصل إلى 25 جنيهًا، نافيًا أن يكون مستوى 30 جنيهًا سعرًا عامًا متداولًا في الأسواق.

وفي المقابل، تحدث حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، عن وصول سعر الكيلو إلى نحو 30 جنيهًا في بعض الأسواق، ما يعكس اختلاف التقديرات بشأن الأسعار النهائية التي يتحملها المستهلك.

وتوضح بيانات سوق العبور حجم التغير الذي طرأ على أسعار الجملة خلال الأشهر الماضية؛ فقد تراوح البصل الأبيض في مطلع يوليو بين 7 و10 جنيهات للكيلو، مقارنة بنحو 14 إلى 20 جنيهًا في أكتوبر.

وبذلك تضاعف الحد الأدنى والحد الأعلى للنطاق السعري المعلن للبصل الأبيض بين الفترتين، فيما ظلت مستويات الجملة يوم السبت مماثلة تقريبًا للأسعار المسجلة يوم الخميس 8 أكتوبر.

لماذا ارتفعت أسعار البصل خلال الفترة الحالية؟

يربط حاتم النجيب تحركات الأسعار بالفترة الانتقالية بين نهاية الموسم السابق وبدء حصاد العروات الجديدة، وهي المرحلة التي تعتمد فيها الأسواق بصورة أكبر على المحصول المخزن.

وأوضح نائب رئيس شعبة الخضراوات والفاكهة أن تراجع الكميات المتبقية من الإنتاج القديم يؤثر على حركة البيع والشراء، رغم استمرار توافر البصل وعدم وجود نقص شامل في الأسواق وفق تقديراته.

وتختلف تكلفة تداول المحصول المخزن عن المحصول الذي يُباع مباشرة بعد الحصاد، نظرًا إلى نفقات التخزين والفرز والنقل واحتمالات الفاقد، إلى جانب تغير حجم المعروض مع مرور الوقت.

وكان نقيب الفلاحين قد أشار أيضًا إلى أن بعض التجار اشتروا البصل من المزارعين خلال موسم الحصاد بأسعار منخفضة، قبل إعادة طرحه لاحقًا بمستويات أعلى.

لكن ارتفاع سعر البيع النهائي لا يعني أن الفرق بين سعر شراء المحصول وسعر بيعه يمثل أرباحًا صافية، إذ تدخل بين المرحلتين تكاليف تشغيل وتداول تختلف من تاجر إلى آخر.

موعد حصاد البصل الجديد في مصر

توقع حاتم النجيب بدء ظهور إنتاج جديد من البصل خلال نوفمبر المقبل، مع انطلاق حصاد البصل المقور بمحافظة المنيا، يليه إنتاج البصل الفتيل بمحافظة سوهاج.

وأشار إلى أن دخول العروات الجديدة لن يحدث دفعة واحدة في جميع المحافظات، وإنما ستزداد الكميات المطروحة تدريجيًا مع تقدم موسم الحصاد.

وبحسب تقديراته، قد تشهد الأسواق تدفقًا أكبر للإنتاج الجديد خلال شهري فبراير ومارس 2027، وهو ما يوضح الفارق بين موعد ظهور أول كميات من المحصول وبين مرحلة توافره بكميات أوسع.

وتوجد تقديرات زراعية أخرى تربط بداية ظهور إنتاج البصل المقور بفبراير، وهو ما يجعل مواعيد الحصاد مرتبطة بالعروة الزراعية والمنطقة المنتجة، وليس بموعد موحد لجميع المحاصيل.

ولم يُعلن حتى الآن جدول رسمي تفصيلي يحدد الكميات المتوقع دخولها للأسواق خلال نوفمبر أو حجم الإنتاج الذي سيُطرح من كل محافظة.

هل تنخفض أسعار البصل مع بداية الحصاد؟

يرجح حاتم النجيب أن يسهم دخول المحصول الجديد في زيادة المعروض وتحقيق توازن أكبر بين العرض والطلب، ما قد يخفف الضغوط الحالية على الأسعار.

لكن بدء الحصاد في نوفمبر لا يعني بالضرورة انخفاض سعر الكيلو فورًا أو وصوله إلى مستوى محدد، لأن تأثير الإنتاج الجديد يتوقف على حجم الكميات التي تدخل الأسواق مقارنة بالاستهلاك.

وقد تشهد الفترة الأولى من الحصاد استمرار تداول البصل المخزن إلى جانب الإنتاج الجديد، قبل زيادة مساهمة المحصول الطازج في إجمالي المعروض.

وتبقى أسعار البيع للمستهلك مرتبطة كذلك بحركة سوق الجملة وتكاليف نقل المحصول وتوزيعه، إلى جانب اختلاف الجودة والمنطقة التي يُباع فيها.

ويأتي ذلك وسط اختلاف توقعات العاملين بالقطاع، بين من يرجح تراجع الضغوط السعرية مع بداية الموسم الجديد، ومن يرى احتمال استمرار الأسعار المرتفعة لفترة أطول.

ومن ثم، فإن المؤشر الأهم خلال الأسابيع المقبلة سيكون حجم الكميات الجديدة التي تصل بالفعل إلى أسواق الجملة، وليس موعد بدء الحصاد وحده، لتحديد ما إذا كان دخول محصول نوفمبر سينعكس على الأسعار التي يدفعها المستهلك.

تم نسخ الرابط