اختلاف في مواعيد الجلسات المعلنة بعد تأجيل المحاكمة وتقديم إقرار بالتصالح
محاكمة صبري نخنوخ و10 آخرين بتهم البلطجة واستعراض القوة في معرض سيارات بالتجمع
تعود محاكمة صبري نخنوخ و10 متهمين آخرين إلى واجهة الأحداث القضائية، مع اقتراب استكمال نظر قضية معرض السيارات بالتجمع الخامس، التي تتضمن اتهامات باستعراض القوة والتلويح بالعنف والسرقة بالإكراه. وتأتي هذه التطورات بعد جلسة سابقة أنكر خلالها المتهمون الاتهامات الموجهة إليهم، بينما طالبت النيابة العامة بتطبيق العقوبات المقررة قانونًا، وقدم دفاع صاحب المعرض مستندًا بالتصالح. وفي الوقت نفسه، ظهرت مواعيد مختلفة للجلسة المقبلة في التقارير المنشورة خلال أكتوبر 2026، ما يطرح تساؤلات بشأن الموعد المعتمد لاستئناف المحاكمة، خاصة أن القضية لم يصدر فيها حكم نهائي، ولا يزال الفصل في الاتهامات والأدلة من اختصاص المحكمة.
موعد استكمال محاكمة صبري نخنوخ
كانت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس برئاسة المستشار هشام الدرندلي، قد قررت خلال جلسة 14 يوليو 2026 تأجيل محاكمة صبري نخنوخ والمتهمين العشرة إلى 11 أكتوبر، للاطلاع على أوراق القضية، مع استمرار حبس المتهمين.
إلا أن تقريرًا قضائيًا منشورًا يوم 6 أكتوبر أورد يوم 13 أكتوبر موعدًا لنظر المحاكمة، وهو ما يختلف عن التاريخ المحدد في قرار التأجيل السابق.
كما ظهرت تقارير صباح السبت 10 أكتوبر تتحدث عن نظر القضية خلال ساعات، لكنها تضمنت تفاصيل الجلسة السابقة، ومنها تلاوة أمر الإحالة وإنكار المتهمين وطلب النيابة توقيع أقصى عقوبة، دون إعلان قرار قضائي جديد يؤكد انعقاد جلسة أخرى في ذلك اليوم.
ولا تتضمن المعلومات المنشورة نسخة حديثة من جدول الجلسات أو قرار قضائي يفسر اختلاف المواعيد، ما يجعل الموعد النهائي بحاجة إلى تأكيد من المحكمة المختصة، بدلًا من التعامل مع أي من التواريخ المتداولة باعتباره محسومًا.
تفاصيل الجلسة السابقة وموقف المتهمين
شهدت أولى جلسات المحاكمة حضور صبري نخنوخ وبقية المتهمين وهيئة الدفاع، حيث واجهت المحكمة المتهمين بالاتهامات المنسوبة إليهم في أمر الإحالة الصادر عن النيابة العامة.
وأنكر المتهمون جميعًا ارتكاب الوقائع المنسوبة إليهم، بينما تلا ممثل النيابة أمر الإحالة، وطالب بتطبيق مواد الاتهام الواردة فيه وتوقيع العقوبات المقررة حال ثبوت الجرائم.
وعُقدت الجلسة برئاسة المستشار هشام الدرندلي، وعضوية المستشارين رياض أبو زيادة وأكرم مهنا وعبد الكريم أبو النصر، وأمانة سر عمر عاشور.
وشهدت الجلسة إجراءات أمنية مشددة، إلى جانب منع الصحفيين من دخول القاعة لتغطية المحاكمة، وفق ما نُشر وقت انعقادها في يوليو.
وانتهت المحكمة إلى تأجيل نظر الدعوى بناءً على طلب الدفاع للاطلاع على المستندات والأوراق، دون الفصل في موضوع الاتهامات.
ما الاتهامات الموجهة إلى صبري نخنوخ؟
تعود القضية إلى بلاغ بشأن واقعة داخل أحد معارض السيارات بمنطقة التجمع الخامس، على خلفية خلافات مالية بين أطرافها، قبل أن تتولى النيابة العامة التحقيق فيما ورد من اتهامات.
وأسندت النيابة إلى صبري نخنوخ و10 متهمين آخرين، في القضية رقم 6262 لسنة 2026 جنايات التجمع الخامس، اتهامات باستعراض القوة والتلويح بالعنف والسرقة بالإكراه والتهديد المصحوب بطلب، إلى جانب التعدي بالضرب والسب وتعمد إزعاج الغير وإساءة استعمال وسائل الاتصالات واستخدام حساب خاص بقصد ارتكاب جريمة.
وتضمنت التحقيقات أقوال شهود بشأن ما حدث داخل المعرض، إلى جانب تحريات أمنية ومواد مرتبطة بكاميرات المراقبة.
وبحسب ما ورد في أقوال ضابط التحريات، أظهر فحص تسجيلات المراقبة وصول عدد من المتهمين إلى المعرض باستخدام ثلاث سيارات، قبل وقوع مشادات واشتباكات داخل المكان.
كما تضمنت التحقيقات أقوالًا عن العثور على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة الخاص بالمعرض خلال إجراءات التفتيش، وهو من الوقائع التي وردت ضمن أدلة الاتهام المطروحة أمام المحكمة.
وتظل هذه التفاصيل جزءًا من التحقيقات وأدلة النيابة، وتخضع للمناقشة والتقييم القضائي، ولا تمثل بمفردها حكمًا بإدانة أي من المتهمين.
تصالح مالك معرض السيارات يدخل ملف القضية
برز خلال الجلسة السابقة تطور مهم بعدما قدم محامي مالك معرض السيارات إقرارًا موثقًا بالشهر العقاري يتضمن التصالح والتنازل عن الدعوى المقامة من موكله ضد صبري نخنوخ وبقية المتهمين.
كما تضمنت التقارير القضائية تصريحات من جانب الدفاع بشأن أن حضور بعض المتهمين إلى المعرض كان مرتبطًا بمحاولة تسوية الخلافات المالية، وليس بقصد استعراض القوة.
ويمثل هذا المستند جزءًا من دفاع المتهمين والأوراق المعروضة على المحكمة، لكنه لا يعني صدور حكم بالبراءة أو انتهاء القضية تلقائيًا.
ويرجع ذلك إلى تعدد الاتهامات الواردة في أمر الإحالة، إذ تتولى المحكمة تحديد الأثر القانوني للتصالح على كل اتهام، ومدى ارتباطه بحقوق مقدم البلاغ أو بالجرائم التي تواصل النيابة المطالبة بالفصل فيها.
ومن ثم، فإن تقديم التنازل والإنكار أمام المحكمة يمثلان تطورين في موقف أطراف القضية، بينما تظل النتيجة النهائية مرتبطة بما تنتهي إليه المحكمة بعد فحص الأدلة وسماع الدفاع.
هل ترتبط قضية المعرض باتهامات الأسلحة؟
توجد دعاوى جنائية أخرى مرتبطة باسم صبري نخنوخ، من بينها قضية منفصلة تتعلق باتهامات بحيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص، وأخرى خاصة باتهامات بحيازة قطع أثرية.
ولا يعني نظر هذه القضايا في توقيت متقارب أنها دعوى واحدة، إذ تحمل كل قضية رقمًا مستقلًا واتهامات وإجراءات خاصة بها.
كما أن إقرار التصالح المقدم في واقعة معرض السيارات لا يمتد تلقائيًا إلى الدعاوى الأخرى، التي يتحدد مصيرها وفق الأدلة والطلبات والأحكام الصادرة في كل منها.
ما المنتظر خلال المرحلة المقبلة من المحاكمة؟
تتجه الأنظار إلى استكمال الإجراءات القضائية في قضية معرض السيارات، وما ستقرره المحكمة بشأن طلبات الدفاع والمستندات المقدمة، وفي مقدمتها إقرار التصالح.
ومن المنتظر أن يتحدد مسار الدعوى وفق الإجراءات التي تتخذها هيئة المحكمة، سواء باستكمال مناقشة الأدلة وأقوال الشهود، أو اتخاذ قرار إجرائي آخر وفق مقتضيات نظر القضية.
وحتى إعداد هذا التقرير، لم تتوافر معلومات موثقة عن صدور حكم نهائي في قضية معرض السيارات، كما لم يتضح من قرار قضائي منشور سبب اختلاف مواعيد الجلسة المقبلة في التقارير المتداولة.
وتبقى الاتهامات محل نظر القضاء، مع استمرار حق المتهمين في الدفاع عن أنفسهم، وعدم اعتبار ما ورد في أمر الإحالة أو التحقيقات دليلًا نهائيًا على الإدانة قبل صدور الحكم القضائي المختص.









