الإعلامي يهاجم الوزير الإسرائيلي ويشكك في معرفته بالتاريخ المصري
جابر القرموطي يرد على تهديد سموتريتش بشأن سيناء: هلبسك البيجامة الكستور "فيديو"
وجّه الإعلامي جابر القرموطي انتقادات حادة إلى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، خلال ظهوره على شاشة Modern mti TV، ردًا على تصريحات الوزير التي هدد فيها بفقدان مصر شبه جزيرة سيناء إذا هاجمت إسرائيل. واستخدم القرموطي عبارة ساخرة خاطب بها سموتريتش قائلًا: «إنت راجل فارغ، وأنا هلبسك البيجامة الكستور»، منتقدًا مواقفه السياسية ومشككًا في معرفته بالتاريخ. وجاء رد الإعلامي المصري بعد أيام من تصريحات سموتريتش المثيرة للاعتراضات، والتي قوبلت أيضًا برفض من مصدر مصري مطلع. وتضمنت تصريحات القرموطي إشارة إلى أن عمر الوزير الإسرائيلي 36 عامًا، بينما تؤكد البيانات البرلمانية الإسرائيلية أنه يبلغ 46 عامًا.
جابر القرموطي يهاجم سموتريتش بسبب تهديد سيناء
هاجم جابر القرموطي وزير المالية الإسرائيلي، واصفًا إياه بالمتطرف، ومعتبرًا أن تصريحاته تعكس موقفًا عدائيًا تجاه الدول التي تتمسك بالدفاع عن أراضيها ومصالحها.
وانتقد القرموطي ما وصفه بنهج قائم على سفك الدماء والاستيلاء على أراضي الآخرين، معتبرًا أن بعض الشخصيات المتطرفة في إسرائيل لا تتقبل تمسك الدول الأخرى بحقوقها وسيادتها.
وجاءت أكثر عبارات القرموطي حدة عندما وجّه حديثه مباشرة إلى سموتريتش، مستخدمًا تعبيرًا ساخرًا عن البيجامة الكستور، في سياق انتقاده الوزير الإسرائيلي والتشكيك في معرفته بالأحداث التاريخية.
ولم يقدم القرموطي تصريحاته باعتبارها موقفًا صادرًا عن الحكومة المصرية، وإنما جاءت في إطار تعليقه الإعلامي على تصريحات وزير المالية الإسرائيلي.
ويختلف هذا الرد عن الموقف الدبلوماسي الرسمي، الذي يخضع لتصريحات الجهات الحكومية المصرية المختصة.
كم يبلغ عمر سموتريتش الحقيقي؟
تضمنت انتقادات جابر القرموطي إشارة إلى أن وزير المالية الإسرائيلي يبلغ 36 عامًا، لكن هذا الرقم لا يتطابق مع تاريخ ميلاده المسجل في بيانات الكنيست الإسرائيلي.
فبحسب السيرة الذاتية المنشورة على الموقع التابع للبرلمان الإسرائيلي، وُلد بتسلئيل سموتريتش في 27 فبراير 1980، ما يعني أنه أتم عامه السادس والأربعين في فبراير 2026.
وبالتالي فإن عمر سموتريتش وقت تصريحات أكتوبر 2026 هو 46 عامًا، وليس 36 عامًا كما ورد في حديث القرموطي.
ولا يغير هذا الاختلاف من مضمون الانتقادات السياسية التي وجّهها الإعلامي المصري، لكنه يمثل تصحيحًا ضروريًا للمعلومة الشخصية التي وردت أثناء حديثه عن الوزير الإسرائيلي.
ماذا قال سموتريتش عن سيناء؟
تعود بداية الأزمة إلى تصريحات أدلى بها بتسلئيل سموتريتش، يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، خلال مقابلة مصورة أجراها من منزله مع موقع إخباري إسرائيلي تابع للأوساط اليهودية الحريدية.
وتحدث الوزير الإسرائيلي عن سيناريو افتراضي يتعلق بإمكانية مهاجمة مصر لإسرائيل، معتبرًا أن ما يمنع وقوع مثل هذا الهجوم هو إدراك القاهرة للعواقب التي قد تطول سيناء.
وقال سموتريتش إن مصر إذا أقدمت على مهاجمة إسرائيل فلن تكون هناك سيناء، وفق الترجمة المنشورة لتصريحاته.
وورد هذا الحديث في إطار افتراض وقوع هجوم مصري، ولم يكن إعلانًا عن عملية عسكرية إسرائيلية قائمة أو قرار رسمي بالتحرك نحو الأراضي المصرية.
وجاءت التصريحات بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر 1973، وهي المناسبة التي ارتبطت تاريخيًا بعبور القوات المصرية قناة السويس واستعادة الأراضي المحتلة، قبل استكمال استعادة سيناء بموجب معاهدة السلام الموقعة عام 1979.
الموقف المصري من تصريحات وزير المالية الإسرائيلي
سبق رد جابر القرموطي موقف مصري نُقل عن مصدر مطلع، رفض فيه بصورة قاطعة الزج باسم سيناء في تصريحات وزير المالية الإسرائيلي.
ووصف المصدر المصري ما صدر عن سموتريتش بأنه تهديدات جوفاء، معتبرًا أن توقيتها بالتزامن مع ذكرى انتصارات أكتوبر يجعل الحديث عن قدرة مصر على حماية أراضيها واستقلالها أمرًا محسومًا.
كما ربط المصدر بين التصريحات الإسرائيلية ومحاولات تحقيق أهداف انتخابية، مؤكدًا رفض مصر إدخال أراضيها في المزايدات السياسية.
وتناول الموقف المصري أيضًا قضية تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، في ضوء التصريحات والمواقف التي سبق أن تبناها سموتريتش بشأن مستقبل القطاع.
ويمثل هذا الرد موقفًا منسوبًا إلى مصدر مصري مطلع، بينما تظل التصريحات التي أدلى بها جابر القرموطي تعبيرًا عن موقفه الشخصي والإعلامي.
وبذلك تواصلت ردود الفعل على حديث سموتريتش بشأن سيناء، مع اختلاف طبيعتها بين المواقف الرسمية والتعليقات الإعلامية، دون الإعلان عن إجراءات عسكرية جديدة مرتبطة بهذه التصريحات.









