الجنايات تؤجل المحاكمة إلى الدور الثاني من نوفمبر لإحضار المتهم
غياب المتهم في قضية مقتل أسرة التجمع الخامس.. وتقرير يثبت سلامته العقلية
قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس برئاسة المستشار هشام الدرندلي، تأجيل محاكمة المتهم في قضية مقتل أسرة التجمع الخامس إلى الدور الثاني من شهر نوفمبر 2026، بعد تعذر إحضاره من محبسه لحضور ثاني جلسات محاكمته، السبت 10 أكتوبر. وجاء القرار بالتزامن مع تسلم المحكمة تقرير اللجنة الطبية الثلاثية المكلفة بفحص حالته النفسية والعقلية، والذي انتهى إلى سلامة قواه العقلية وعدم معاناته من مرض نفسي أو عقلي يؤثر في إدراكه ومسؤوليته عن أفعاله. وبذلك انتقلت القضية إلى موعد جديد لاستكمال الإجراءات بحضور المتهم، دون صدور حكم في الاتهامات المنسوبة إليه حتى الآن.
تأجيل محاكمة المتهم في قضية مقتل أسرة التجمع الخامس
ارتبط قرار التأجيل بتعذر حضور المتهم من محبسه إلى مقر محكمة جنايات القاهرة خلال الجلسة الثانية التي كان مقررًا انعقادها يوم السبت، في القضية المعروفة إعلاميًا باسم جريمة أسرة النرجس.
وحددت المحكمة الدور الثاني من شهر نوفمبر المقبل لاستكمال نظر الدعوى، بهدف إحضار المتهم ومواصلة الإجراءات القضائية المرتبطة بمحاكمته.
ولم يتضمن الإعلان عن قرار التأجيل تحديد يوم بعينه خلال شهر نوفمبر، وإنما حدد الدور القضائي المقرر لنظر القضية.
ويعد تأجيل الجلسة تطورًا إجرائيًا جديدًا في مسار المحاكمة، بعدما كانت الجلسة السابقة قد انتهت إلى إخضاع المتهم لفحص طبي متخصص لتقييم حالته النفسية والعقلية.
وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قررت خلال أولى جلسات المحاكمة، المنعقدة في سبتمبر 2026، إيداع المتهم إحدى منشآت الصحة النفسية لمدة 15 يومًا تحت الملاحظة، مع استمرار حبسه على ذمة القضية.
نتيجة تقرير اللجنة الطبية الثلاثية للمتهم
تسلمت المحكمة التقرير الذي أعدته لجنة ثلاثية من الأطباء المختصين، بعد إجراء الفحوص والملاحظات اللازمة لتقييم الحالة النفسية والعقلية للمتهم.
وبحسب نتيجة التقرير، لم يثبت أن المتهم يعاني من مرض نفسي أو عقلي يؤثر في إدراكه، كما خلصت اللجنة إلى سلامة قواه العقلية وقت ارتكاب الوقائع المنسوبة إليه.
وتكتسب هذه النتيجة أهمية في القضية، لأن قرار الفحص لم يكن متعلقًا بالحالة الصحية الحالية للمتهم فقط، وإنما شمل تقييم قدرته على الإدراك والاختيار وقت وقوع الجريمة.
وتساعد نتيجة التقرير المحكمة في بحث مسألة المسؤولية الجنائية من الناحية الطبية، لكنها لا تمثل بمفردها حكمًا بثبوت الاتهامات، إذ يبقى الفصل في الوقائع والأدلة والدفوع من اختصاص المحكمة.
وبوصول التقرير إلى المحكمة، تكون إجراءات الفحص التي تقررت في الجلسة السابقة قد انتهت، بينما تظل المحاكمة مستمرة لحين استكمال نظر القضية والفصل فيها.
تفاصيل قضية مقتل أسرة التجمع الخامس
تعود القضية إلى واقعة مقتل أربعة أفراد من أسرة واحدة، هم الأب وزوجته وطفلتاهما، بعد إصابتهم بأعيرة نارية في نطاق القاهرة الجديدة خلال أغسطس 2026.
وبحسب أمر الإحالة، أسندت النيابة العامة إلى المتهم تهمة قتل رب الأسرة عمدًا، ثم قتل زوجته وابنتيه، في واقعة ارتبطت وفق التحقيقات بخلافات مالية ومحاولة الاستيلاء على ممتلكات الأسرة.
وتضمنت التحقيقات أقوالًا منسوبة إلى المتهم عن خلاف مالي مع الأب، إلى جانب اتهامه باستدراج أفراد الأسرة إلى مواقع مرتبطة بوقوع الجرائم.
واعتمدت النيابة العامة خلال التحقيقات على مجموعة من الأدلة الفنية، شملت تسجيلات كاميرات المراقبة، وتتبع مسارات التحرك، وبيانات الاتصالات، وتقارير الطب الشرعي، فضلًا عن سماع أقوال الشهود.
كما تضمنت إجراءات التحقيق إجراء محاكاة مصورة للواقعة، قبل صدور قرار إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات لنظر الاتهامات المنسوبة إليه.
وتظل الوقائع الواردة في أمر الإحالة محل نظر قضائي، ولا تعني إحالة المتهم للمحاكمة أو نتيجة الفحص النفسي ثبوت إدانته بحكم نهائي.
موعد الجلسة المقبلة في قضية أسرة النرجس
تستكمل محكمة جنايات القاهرة نظر القضية خلال الدور الثاني من نوفمبر 2026، بعد تأجيل الجلسة التي كان مقررًا عقدها في 10 أكتوبر لتعذر حضور المتهم.
ومن المنتظر أن تواصل المحكمة إجراءات نظر الدعوى بحضور المتهم من محبسه، في ضوء تقرير اللجنة الطبية الثلاثية والأدلة المقدمة ضمن أوراق القضية.
ولم يصدر حتى الآن حكم في موضوع الاتهامات، بينما يمثل قرار التأجيل أحدث تطور قضائي مؤكد في مسار محاكمة المتهم بمقتل أفراد الأسرة الأربعة.









