التحريات تحدد هوية الظاهرين بالمقطع وإجراءات جديدة بشأن المبنى
الداخلية تكشف ملابسات فيديو العقار المهجور بمصر الجديدة.. ضبط شخصين أقرا بالتسول والمبيت داخله
انتهت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، الاثنين 12 أكتوبر 2026، من فحص مقطع فيديو متداول يظهر رجلًا يتعدى بالضرب على سيدة داخل عقار مهجور بمنطقة مصر الجديدة بالقاهرة، وحددت هوية الشخصين وضبطتهما. ووفقًا للبيان الأمني، تبين أن المضبوطين ربة منزل وعاطل، ولهما معلومات جنائية، وأقرا بممارسة التسول واستجداء المارة والمبيت داخل العقار. ولم تقتصر الإجراءات على ضبط الشخصين، إذ أعلنت الوزارة التنسيق مع الجهات المعنية لاتخاذ اللازم بشأن المبنى نفسه، في تطور ينقل الواقعة من فحص الشكوى المتداولة إلى الإجراءات الأمنية والتعامل مع العقار محل الواقعة، دون إعلان قرار نهائي بشأن مصيره حتى الآن.
اعترافات الشخصين المضبوطين في واقعة مصر الجديدة
أوضحت وزارة الداخلية أن الفحص الأمني بدأ عقب تداول منشور مصحوب بمقطع فيديو، تضمن شكاوى من وجود رجل وسيدة داخل عقار مهجور بمنطقة مصر الجديدة، وظهور الرجل أثناء التعدي على السيدة بالضرب.
وأسفرت التحريات عن تحديد هوية الشخصين الظاهرين بالمقطع وضبطهما، وتبين أنهما ربة منزل وعاطل، ولهما معلومات جنائية، وفقًا لما ورد في البيان.
وأضافت الوزارة أن الشخصين أقرا، خلال مواجهتهما، بقيامهما بأعمال التسول واستجداء المارة، واتخاذ العقار المهجور مكانًا للمبيت.
وأكدت الأجهزة الأمنية عدم ورود بلاغات بشأن الواقعة قبل فحص المنشور المتداول، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الشخصين.
ولم يتضمن البيان إعلان سبب التعدي الظاهر في الفيديو، أو طبيعة العلاقة بين الرجل والسيدة، كما لم يحدد اتهامات تفصيلية مرتبطة بالضرب أو يعلن نتائج فحص طبي لإصابات السيدة.
تفاصيل الفيديو واستغاثة سكان العقار المجاور
بدأت الواقعة قبل إعلان نتائج الفحص الأمني، عندما جرى تداول شكوى يوم السبت 10 أكتوبر بشأن وجود أشخاص داخل عقار مهجور في بداية شارع بيروت بمنطقة مصر الجديدة.
وتضمنت الشكوى مخاوف من تردد أشخاص مجهولين على المبنى، مع المطالبة بتدخل الجهات المختصة لفحص الوضع والتحقق من طبيعة الأنشطة التي تحدث داخله.
وفي اليوم التالي، انتشر مقطع فيديو صورته إحدى السيدات من شرفة منزلها، وظهر خلاله رجل برفقة سيدة داخل العقار، قبل أن يرصد المقطع تعدي الرجل عليها بالضرب.
وفي تصريحات صحفية سابقة لصدور نتيجة الفحص الأمني، تحدثت سيدة تدعى مادونا، من سكان المنطقة المجاورة للعقار، عن مخاوفها على والدتها المسنة وأطفال أسرتها بسبب تردد أشخاص على المبنى.
وأوضحت أن العقار مهجور منذ سنوات، وطالبت الجهات المختصة بالتعامل مع المشكلات المرتبطة به، في ظل مخاوف السكان من استمرار استخدامه للمبيت.
وتظل الاتهامات الأخرى التي وردت في روايات السكان بشأن أنشطة بعض المترددين على المبنى أقوالًا منسوبة لأصحابها، ولا تمثل وقائع أثبتها البيان الأمني الخاص بضبط الشخصين.
ما مصير العقار المهجور بعد تدخل وزارة الداخلية؟
يمثل التعامل مع المبنى نفسه جانبًا آخر من الإجراءات المعلنة، بعدما أكدت وزارة الداخلية التنسيق مع الجهات المعنية المختصة لاتخاذ اللازم بشأن العقار المشار إليه.
ويختلف هذا الإجراء عن ضبط الشخصين؛ إذ يتعلق الأول بالتعامل مع الوضع القائم داخل المبنى، بينما يخص الثاني فحص الفيديو وتحديد هوية الظاهرين فيه واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهما.
ولم يعلن البيان الأمني صدور قرار بإزالة العقار أو إغلاقه، كما لم يتضمن نتائج معاينة هندسية لحالته الإنشائية أو تحديد موعد لإجراءات تتعلق بالمبنى.
وبذلك تبقى نتيجة التنسيق مع الجهات المختصة بشأن العقار هي الخطوة التي لم تُعلن تفاصيلها النهائية، رغم انتهاء مرحلة تحديد هوية الشخصين وضبطهما.
موقف التحقيقات بعد ضبط الرجل والسيدة
تؤكد المعلومات الأمنية المعلنة اتخاذ الإجراءات القانونية بشأن الشخصين المضبوطين، لكنها لا تتضمن قرارًا منشورًا من النيابة العامة بحبسهما أو إخلاء سبيلهما، ولا حكمًا قضائيًا في الواقعة.
كما أن وجود معلومات جنائية سابقة للشخصين، بحسب بيان الداخلية، لا يعني ثبوت جميع الاتهامات أو التصرفات التي تحدثت عنها المنشورات المتداولة.
وتبقى نتائج التحقيقات المتعلقة بمشهد التعدي بالضرب، إلى جانب الإجراءات النهائية الخاصة بالعقار، مرتبطة بما قد يصدر لاحقًا عن الجهات المختصة من بيانات أو قرارات رسمية.









