الأقمار الصناعية ترصد نشاطًا رعديًا فعليًا وامتداد السحب نحو البحر الأحمر

خلايا رعدية تضرب سيناء والبحر الأحمر.. الأرصاد تحذر من السيول والبرق والرياح المفاجئة

الأرصاد تحذر من السيول
الأرصاد تحذر من السيول والبرق والرياح المفاجئة

رصدت الهيئة العامة للأرصاد الجوية تطورًا جديدًا في حركة السحب الرعدية مساء الأحد 11 أكتوبر 2026، بعدما أظهرت صور الأقمار الصناعية تأثر مناطق من وسط وجنوب سيناء وخليج العقبة بخلايا رعدية ممطرة، بالتزامن مع بداية نمو سحب ركامية على مناطق متفرقة من محافظة البحر الأحمر. ويأتي الرصد الفعلي بعد تحذيرات سابقة من احتمالات سقوط أمطار غزيرة محليًا، قد تتسبب في تشكل السيول داخل الأودية والمناطق المنخفضة. وتكتسب هذه المستجدات أهمية خاصة مع استمرار فرص الأمطار خلال حالة الطقس غدا الاثنين 12 أكتوبر، وإن كانت خريطة التوقعات الجديدة تميز بين المناطق المعرضة للأمطار الرعدية وتلك التي تشهد احتمالات ضعيفة لهطول أمطار خفيفة.

تطور جديد في صور الأقمار الصناعية فوق سيناء والبحر الأحمر

أظهرت المتابعة الجوية مساء الأحد استمرار تأثير الخلايا الرعدية على مناطق من وسط وجنوب سيناء وخليج العقبة، مصحوبة بأمطار متفاوتة الشدة، قد تصبح غزيرة أحيانًا في نطاقات محدودة.

والتطور الأبرز مقارنة بالتوقعات الصادرة خلال الساعات السابقة هو انتقال المتابعة من التحذير المسبق من احتمالات تشكل السحب الرعدية إلى رصد تأثيرها الفعلي على مناطق محددة من سيناء وخليج العقبة.

كما رصدت الأقمار الصناعية بداية نمو السحب الركامية على مناطق متفرقة من محافظة البحر الأحمر، وهو ما يستدعي التمييز بين المناطق التي تتأثر بالفعل بأمطار رعدية، وتلك التي بدأت تظهر فوقها تكونات سحابية جديدة دون تأكيد تعرض جميع أجزائها لأمطار غزيرة.

وكانت متابعة السبت 10 أكتوبر قد أظهرت تحرك النشاط الرعدي شرقًا باتجاه سواحل خليج العقبة، بعد تأثر مناطق من الصعيد والبحر الأحمر بأمطار خلال الأيام السابقة.

ويعكس استمرار رصد السحب يوم الأحد تغير مواقع النشاط الممطر خلال فترة زمنية قصيرة، بما يجعل صور الأقمار الصناعية الحديثة أكثر ارتباطًا بتحديد نطاق التأثير الفعلي من الاكتفاء بالتوقعات العامة الصادرة قبل بدء الحالة.

الأرصاد تحذر من البرق والرياح الهابطة والسيول

ربطت هيئة الأرصاد مخاطر الحالة الجوية بطبيعة السحب الرعدية نفسها، وليس بكميات الأمطار وحدها، إذ قد يصاحبها برق ورعد وهبات قوية ومفاجئة من الرياح.

وأوضحت أن الرياح الهابطة من أسفل السحب الرعدية قد تؤدي إلى نشاط قوي للرياح بصورة مفاجئة في المناطق الواقعة تحت تأثيرها، حتى مع اختلاف شدة سقوط الأمطار من مكان إلى آخر.

وتظل مجاري الأودية والمناطق المنخفضة أكثر عرضة لمخاطر السيول عند زيادة غزارة الهطول على المرتفعات المحيطة، نتيجة احتمالات تجمع المياه واندفاعها باتجاه المناطق الأقل ارتفاعًا.

ولا يعني التحذير من السيول وقوعها بالفعل في جميع المناطق التي تشملها الخلايا الرعدية، إذ يرتبط تشكلها بكميات الأمطار والتضاريس ومدى تجمع المياه.

وتشمل الاحتياطات المرتبطة بهذه الحالة تجنب عبور الطرق المغمورة بالمياه، والابتعاد عن مجاري السيول أثناء نشاط الأمطار، وعدم الاحتماء بالأشجار المنفردة أو الاقتراب من أعمدة الكهرباء خلال العواصف الرعدية.

حالة الطقس غدا الاثنين 12 أكتوبر.. أين تتركز الأمطار؟

تُظهر نشرة الأرصاد الخاصة بالاثنين 12 أكتوبر اختلافًا في نطاقات الأمطار المتوقعة مقارنة بالنشاط الرعدي المرصود مساء الأحد.

وتبلغ احتمالات الأمطار الخفيفة إلى المتوسطة والرعدية أحيانًا نحو 30% على مناطق حلايب وشلاتين ومرسى علم، وأجزاء من جنوب سيناء وخليج العقبة، مع إمكانية امتدادها إلى مناطق من أقصى جنوب الصعيد على فترات متقطعة.

أما السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري، فتشهد فرصًا أضعف لأمطار خفيفة بنسبة حدوث تقارب 20%، دون أن يعني ذلك تأثر جميع المدن الساحلية بالأمطار خلال التوقيت نفسه.

وتنخفض فرص الأمطار إلى نحو 10% على بعض مناطق جنوب الوجه البحري والقاهرة الكبرى ومدن القناة وشمال الصعيد، وتكون خفيفة حال حدوثها.

وتوضح هذه النسب تفاوت فرص الهطول بين المناطق، ولا تعني أن الأمطار ستسقط على النسبة المذكورة من مساحة المحافظة، أو أنها ستستمر طوال اليوم.

كما لا تتضمن التوقعات المعلنة حصرًا مؤكدًا لسقوط الأمطار على 13 محافظة بالكامل، إذ حددت النشرة مناطق ومدنًا وأجزاء من محافظات بدرجات احتمال مختلفة.

شبورة صباحية واضطراب الملاحة البحرية الاثنين

تتزامن فرص الأمطار مع ظواهر أخرى قد تؤثر على التنقل خلال الساعات الأولى من صباح الاثنين، أبرزها الشبورة المائية المتوقعة من الرابعة حتى الثامنة صباحًا.

وتشمل المناطق المعرضة للشبورة بعض الطرق المؤدية من وإلى شمال البلاد والقاهرة الكبرى ومدن القناة ووسط سيناء وشمال الصعيد، بما قد يؤدي إلى انخفاض الرؤية الأفقية على بعض الطرق.

وفي البحر الأحمر وخليج السويس، تشير التوقعات إلى حالة بحرية معتدلة إلى مضطربة، مع ارتفاع الأمواج في البحر الأحمر إلى ما بين 1.5 و2.5 متر، وفي خليج السويس إلى ما بين مترين و2.5 متر.

وتختلف حالة البحر المتوسط، حيث يُتوقع أن تكون خفيفة مع ارتفاع الأمواج بين متر و1.5 متر.

أما درجات الحرارة، فيستمر الطقس الخريفي المائل للحرارة إلى الحار نهارًا على القاهرة الكبرى والوجه البحري وشمال الصعيد، ويكون شديد الحرارة في جنوب الصعيد، مع أجواء معتدلة أول الليل تميل إلى البرودة في ساعاته الأخيرة والصباح الباكر.

وتبقى المتابعة اللحظية للسحب الرعدية مهمة في سيناء والبحر الأحمر، خصوصًا مع تغير مواقعها خلال الأحد واستمرار فرص تشكلها وهطول الأمطار في بعض المناطق الاثنين.

تم نسخ الرابط