إشادة بتدخلات ميدانية في نجع حمادي ومطالب برقابة أقوى على الأسواق
أحمد موسى يطالب الحكومة بالشفافية وينتقد غلاء الأسعار وضعف المرتبات ويشيد بتحركات محافظ قنا
طالب الإعلامي أحمد موسى الحكومة بمصارحة المواطنين بشأن التحديات الاقتصادية والمعيشية، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار السلع وعدم كفاية المرتبات وتفاوت أسعار المنتجات بين المحال التجارية ملفات تستدعي مزيدًا من الشفافية والرقابة الفعلية. وخلال برنامجه «على مسئوليتي»، المذاع على قناة صدى البلد مساء الأحد 11 أكتوبر 2026، أشاد موسى بتحركات اللواء الدكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، لمعالجة شكاوى المواطنين بالسوق الحضاري في نجع حمادي. وتزامنت الإشادة مع تطور تنفيذي تمثل في حملة ميدانية بالموقع، بعد جولة سابقة للمحافظ كشفت مخالفات تنظيمية وإدارية، ما يضع نموذج التعامل مع الشكاوى إلى جانب مطالب موسى بمحاسبة المسؤولين والاستجابة لمشكلات المواطنين.
أحمد موسى يطالب الحكومة بالمصارحة ويثير أزمة الأسعار
وجّه أحمد موسى رسالة مباشرة إلى الحكومة، داعيًا المسؤولين إلى عرض الحقائق المتعلقة بالأوضاع التي مرت بها البلاد والتحديات القائمة، وعدم الاكتفاء بالحديث عن الإنجازات دون التطرق إلى المشكلات التي تؤثر في حياة المواطنين.
وقال خلال البرنامج: «يا جماعة متخبوش حاجة من فضلكم، قولوا كل حاجة حصلت في البلد مفيش مشكلة على الإطلاق»، معتبرًا أن معرفة المواطنين بالوقائع والظروف التي تواجهها الدولة تساعد على تعزيز الثقة بينهم وبين مؤسساتها.
وربط موسى مطلب الشفافية بضرورة التعامل الجاد مع الأزمات المعيشية، وفي مقدمتها ارتفاع الأسعار والضغوط التي تتحملها الأسر نتيجة زيادة تكاليف الاحتياجات اليومية.
وانتقد تفاوت أسعار السلعة الواحدة من محل إلى آخر، مشيرًا إلى أن بعض المنتجات تُعرض بثلاثة أسعار مختلفة، وهو ما يستدعي، بحسب رأيه، تشديد الرقابة على الأسواق ومراجعة أسباب الفروق السعرية.
وتساءل عن أسباب ارتفاع أسعار الطماطم والفاكهة رغم إنتاجها محليًا، مؤكدًا أهمية وجود رقابة فاعلة تمنع الممارسات غير المنضبطة وتحمي المستهلكين.
ولا تعني هذه التصريحات صدور قرار حكومي جديد بتحديد الأسعار أو فرض تسعيرة موحدة، وإنما تمثل مطالب طرحها الإعلامي بشأن الرقابة والشفافية والتعامل مع شكاوى المستهلكين.
تحركات محافظ قنا بعد شكاوى السوق الحضاري بنجع حمادي
أشاد أحمد موسى بطريقة تعامل محافظ قنا مع شكوى أحد المواطنين بشأن أوضاع السوق الحضاري في نجع حمادي، بعدما تحدث المواطن عن ضعف إقبال المترددين على السوق، ومشكلات النظافة والخدمات، واضطراره إلى متابعة بعض الأعمال بنفسه.
وأثنى موسى على استماع المحافظ للشكوى والتعامل معها بصورة مباشرة، معتبرًا أن التواصل الميداني مع المواطنين يمثل نموذجًا مطلوبًا في أداء المسؤولين.
وتعود بداية التطورات الأخيرة إلى الجمعة 9 أكتوبر، عندما أجرى المحافظ مصطفى الببلاوي جولة تفقدية بالسوق الحضاري، ورصد مخالفات ومشكلات تنظيمية تتعلق بإدارة الموقع وانتظام الباعة.
وأعرب المحافظ خلال الجولة عن استيائه من أوجه القصور التي ظهرت أمامه، مؤكدًا ضرورة محاسبة المسؤولين عن المخالفات وعدم السماح باستمرار الأوضاع التي تعوق الاستفادة من السوق.
وشملت الإجراءات إحالة مسؤولين إلى التحقيق، في إطار التعامل مع المخالفات التي كشفتها الزيارة الميدانية.
حملة ميدانية جديدة في نجع حمادي قبل تصريحات أحمد موسى
شهد الأحد 11 أكتوبر تطورًا تنفيذيًا إضافيًا، بعدما وجّه محافظ قنا بتكثيف المتابعة الميدانية للسوق الحضاري، وترأس اللواء عبد الله عاشور، السكرتير العام للمحافظة، حملة بمشاركة الأجهزة الأمنية والتنفيذية.
وركزت الحملة على مراجعة التزام الباعة والتجار بالأماكن المخصصة لهم داخل المحال والباكيات، ومنع التعدي على الممرات والساحات العامة، إلى جانب متابعة مستوى النظافة والمرافق والخدمات الأساسية.
كما شملت الإجراءات فحص كفاءة دورات المياه والملحقات الخدمية، والتوجيه بسرعة معالجة أوجه القصور، بما يستهدف تحسين بيئة العمل داخل السوق وتنظيم حركة البيع والشراء.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية بالنظر إلى حجم المشروع، إذ أُنشئ السوق الحضاري بنجع حمادي على مساحة تقارب 4 آلاف متر مربع، بتكلفة نحو 40.85 مليون جنيه، ويضم 48 محلًا و172 باكية خُصصت لاستيعاب الباعة وتنظيم النشاط التجاري.
ويتمثل التحدي العملي في ضمان استفادة الباعة والمواطنين من هذه التجهيزات، بعد رصد استمرار بعض المظاهر العشوائية ومشكلات التشغيل رغم تخصيص موقع منظم للنشاط التجاري.
وتسبق جولة المحافظ والحملة التنفيذية تصريحات أحمد موسى المسائية، ولذلك جاءت إشادته تعليقًا على تحركات قائمة بالفعل، وليست هذه الإجراءات نتيجة مباشرة لحديثه في البرنامج.
أحمد موسى يتحدث عن ضعف المرتبات وحق المواطنين في الانتقاد
امتدت تصريحات أحمد موسى إلى الأوضاع المعيشية للأسر، حيث أشار إلى أن دخول عدد من المواطنين لم تعد تكفي لتغطية المصروفات الأساسية، وأن بعضهم يضطر إلى الجمع بين أكثر من عمل لتلبية احتياجات أسرته.
وتحدث عن الأعباء المرتبطة بالطعام والمواصلات ومصروفات التعليم، معتبرًا أن التعامل مع هذه الضغوط يحتاج إلى إجراءات عملية، وليس مجرد الاعتراف بوجودها.
وشدد على أن من حق المواطن التعبير عن رأيه في أداء الحكومة، سواء بالتأييد أو الانتقاد، وأن الاستماع إلى الشكاوى يمثل جزءًا أساسيًا من معالجة المشكلات.
كما تناول التحديات الأمنية التي واجهتها مصر خلال العقود الماضية، معتبرًا أن عرض هذه المراحل والظروف التي مرت بها البلاد يجب أن يتم بوضوح، إلى جانب مصارحة المواطنين بالأزمات الاقتصادية الحالية.
ولم تتضمن تصريحاته إعلان زيادة جديدة في المرتبات أو تحديد موعد لاتخاذ قرارات مالية بشأن الأجور، وإنما جاءت في إطار مطالبته الحكومة بمراعاة الظروف المعيشية للمواطنين.
وتتزامن هذه المطالب مع تحضيرات حكومية سبق أن تحدث عنها المتحدث باسم مجلس الوزراء بشأن عقد مؤتمر خلال النصف الثاني من أكتوبر، يستهدف عرض الملفات التي تشغل المواطنين، ومنها الأسعار والرواتب والمعاشات.
وكان المتحدث قد أوضح أن الحكومة تتابع ما يُطرح من شكاوى ومطالب عبر وسائل الإعلام والمنصات المختلفة، بهدف تحديد أولويات الملفات التي تتطلب المناقشة والاستجابة.
وبذلك تظل الخطوة المنتظرة في ملف الشفافية مرتبطة بما ستطرحه الحكومة من معلومات وإجراءات محددة بشأن الأوضاع المعيشية، بينما تمثل تحركات محافظة قنا نموذجًا لإجراءات محلية بدأت بالفعل لمعالجة شكاوى المواطنين.









