لقطات جديدة تظهر ارتباك المسافرين وسط استمرار الإجراءات الأمنية وتعليق الطيران
مشاهد ذعر المعتمرين في مطار الرياض.. 13 وفاة واستهداف جديد وتعطل الرحلات الجوية
أظهرت مقاطع مصورة بثتها قناة «العربية» مساء الأحد 11 أكتوبر 2026 لحظات من حالة الذعر التي عاشها مسافرون، بينهم معتمرون يرتدون ملابس الإحرام، داخل مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، خلال الهجوم الذي وقع عصر السبت. وتزامن نشر المشاهد مع ارتفاع حصيلة الوفيات المعلنة إلى 13 شخصًا بعد وفاة مصاب هندي، واستهداف جديد للصالة الرابعة بالمطار يوم الأحد، أسفر عن إصابات إضافية وحريق. وفي الوقت نفسه، استمر اضطراب حركة الطيران، مع إعلان شركات مصرية تعليق رحلاتها إلى الرياض، وسط استمرار فحص الأضرار والتحقق من سلامة مرافق المطار قبل استئناف العمليات التشغيلية بصورة طبيعية.
مشاهد المعتمرين داخل مطار الرياض تكشف لحظات الفزع
أعادت اللقطات المصورة التي بثتها قناة «العربية» الاهتمام باللحظات التي سبقت الهجوم على مطار الملك خالد الدولي، بعدما أظهرت معتمرين يستعدون للصعود إلى طائراتهم، قبل انتقال المشاهد إلى حالة من الارتباك والاندفاع بين الموجودين داخل المطار.
وبحسب وصف القناة للمقاطع، فإنها تتعلق بالاعتداء الذي وقع السبت 10 أكتوبر، وليس بالاستهداف الجديد الذي تعرضت له الصالة الرابعة يوم الأحد.

وتظهر أهمية هذا التحديد الزمني في أن المطار تعرض لأكثر من واقعة خلال أيام متقاربة، بينما لا تكفي مشاهدة أشخاص يركضون داخل صالة انتظار لتحديد تاريخ التصوير أو طبيعة المقذوف الذي تسبب في الهجوم.
كما أن ظهور معتمرين في التسجيلات لا يعني بالضرورة أنهم كانوا ضمن الضحايا، إذ لم تتضمن البيانات الرسمية تفصيلًا يربط الإصابات أو الوفيات بالأشخاص الظاهرين في تلك المشاهد.
ولم يتوافر توثيق بصري مستقل يثبت أن المقاطع تُظهر لحظة ارتطام الصاروخ نفسه أو يحدد نقطة سقوطه داخل المطار، بينما يبقى بث القناة للمشاهد ونسبتها إلى هجوم السبت هو الأساس المتاح لوصفها.
وتستدعي هذه الواقعة التمييز بين المقاطع الجديدة والمشاهد القديمة التي سبق تداولها تحت عنوان «هجوم مطار الرياض»، بعدما أظهرت عمليات تحقق سابقة في سبتمبر أن أحد الفيديوهات المتداولة آنذاك كان مولدًا بالذكاء الاصطناعي، وأن مقاطع أخرى تعود إلى أحداث مختلفة خارج المملكة.
ولا يعني ثبوت تزييف مقاطع سابقة أن الفيديو الجديد مزيف، كما لا يجعل نشره عبر وسيلة إعلام دليلًا كافيًا على جميع التفاصيل التي قد تُنسب إليه، وعلى رأسها نوع المقذوف أو هوية المصابين.
ارتفاع وفيات هجوم مطار الملك خالد إلى 13 شخصًا
جاء نشر مشاهد المعتمرين بعد صدور بيانات رسمية كشفت حجم الخسائر البشرية الناجمة عن الهجوم الذي استهدف المطار عصر السبت 10 أكتوبر.
وأفادت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، في بيان إلحاقي صدر فجر الأحد، بوفاة 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين، بينهم حالات حرجة تتلقى العلاج في المستشفيات.
وشملت الوفيات التي أعلنتها الهيئة أربعة مواطنين سعوديين، واثنين من الجنسية البنجلاديشية، وشخصًا واحدًا من كل من مصر والولايات المتحدة والأردن وسوريا وفلسطين والسودان.
وفي مساء الأحد، أعلنت السفارة الهندية بالرياض وفاة مواطن هندي متأثرًا بإصابته في هجوم السبت، لترتفع الحصيلة المعلنة من الجهات الرسمية المختلفة إلى 13 وفاة.
ويظل رقم 309 مصابين مرتبطًا بالبيان السعودي الخاص بهجوم السبت، بينما لم تصدر حصيلة إجمالية محدثة توضح جميع التغيرات اللاحقة في أعداد المصابين بعد وفاة المواطن الهندي والاستهداف الجديد.
وأكدت الهيئة السعودية أن الاعتداء تسبب كذلك في أضرار مادية بمرافق المطار، مع استمرار أعمال التقييم والتحقق من سلامة المنشآت.
استهداف جديد لمطار الرياض يوم الأحد واندلاع حريق
تجددت الاعتداءات على مطار الملك خالد الدولي مساء الأحد 11 أكتوبر، عندما أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، تعرض صالة المسافرين رقم 4 لاستهداف بمقذوف لم تُحدد طبيعته.
وأوضح المالكي أن المقذوف تسبب في اندلاع حريق، وأن الجهات المختصة باشرت التعامل مع الحادث.
كما أفاد بأن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت ودمرت صاروخًا من طراز كروز في محيط المطار، دون إعلان معلومات تفصيلية تثبت أن الصاروخ المعترض هو المقذوف نفسه الذي أصاب الصالة الرابعة.
من جانبها، أكدت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أن الاستهداف الجديد أسفر عن إصابات، وأن العمل مستمر لتقييم الأضرار والتأكد من سلامة مرافق المطار.
ولم تعلن الهيئة حصيلة رقمية مستقلة للمصابين في هجوم الأحد ضمن البيانات المتاحة، ما يجعل من غير الدقيق إضافة إصاباته إلى رقم 309 أو اعتبار الوفيات الثلاث عشرة نتيجة للهجومين معًا.
وحمل التحالف السعودي جماعة الحوثيين مسؤولية الاعتداءات التي استهدفت المطار، ووصف هجوم السبت بأنه جريمة حرب وفق تقييمه، متوعدًا برد حازم في إطار القانون الدولي الإنساني.
وفي المقابل، جدد الحوثيون تحذيراتهم لشركات الطيران والمسافرين من استخدام المطارات السعودية، في ظل تصاعد المواجهات العسكرية المرتبطة بالحرب في اليمن.
تعطل الرحلات الجوية بعد هجوم مطار الرياض
انعكست التطورات الأمنية مباشرة على حركة السفر من مطار الملك خالد وإليه، بعدما علقت السلطات السعودية العمليات التشغيلية مؤقتًا، لحين الانتهاء من تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المنشآت.
وامتد تأثير التعليق إلى رحلات شركات الطيران المصرية، إذ أعلنت مصر للطيران وقف رحلاتها المتجهة من القاهرة والإسكندرية إلى الرياض مؤقتًا، مع استمرار التنسيق مع سلطات الطيران السعودية بشأن استئناف التشغيل.
وأتاحت الشركة لأصحاب التذاكر المؤكدة على الرحلات المشمولة بالإلغاء تغيير وجهة السفر إلى نقطة أخرى مباشرة داخل السعودية على رحلاتها، دون رسوم تعديل أو فروق أسعار، أو استرداد قيمة التذكرة دون رسوم إلغاء وفق الشروط المعلنة.
وفي تطور تشغيلي آخر، مددت شركة إيركايرو تعليق رحلاتها المتجهة إلى الرياض ليشمل الثلاثاء 13 والأربعاء 14 أكتوبر، بعد قرارات سابقة بتعليق رحلات يومي الأحد والاثنين.
ولا يعني تحديد 14 أكتوبر ضمن فترة التعليق أن المطار سيستأنف تشغيله بصورة طبيعية يوم 15 أكتوبر، إذ تظل عودة الرحلات مرتبطة بالقرارات التشغيلية اللاحقة.
كما أعلنت نسما للطيران تعليق رحلاتها إلى الرياض مؤقتًا، بينما طالبت النيل للطيران مسافريها بمراجعة حالة كل رحلة قبل التوجه إلى المطار، تحسبًا للتعديلات الطارئة.
وتختلف إجراءات تعديل الحجوزات واسترداد التذاكر بين الشركات، ولا تعني قرارات تعليق رحلات الرياض توقف جميع الرحلات الجوية بين مصر والمملكة العربية السعودية.
مستجدات الضحايا المصريين بعد هجوم الرياض
شملت قائمة المتوفين في هجوم السبت مضيفة الطيران المصرية عزة رمزي محمد حسن، التي كانت تعمل لدى شركة طيران سعودية.
وتابعت وزارة الخارجية المصرية إجراءات نقل جثمانها إلى البلاد، إلى جانب الحالة الصحية للمصابين المصريين والتواصل مع أسرهم.
وأوضح السفير المصري لدى السعودية، حاتم عبد القادر، أن الإجراءات والمستندات اللازمة لنقل الجثمان اكتملت، مع استمرار التنسيق بشأن الترتيبات الخاصة بوصوله إلى مصر.
كما أشارت المتابعة القنصلية إلى إصابة سبعة مصريين جراء الهجوم، غادر اثنان منهم المستشفى بعد تحسن حالتهما، بينما استمر خمسة آخرون في تلقي الرعاية الطبية.
وتظل البيانات الطبية والتشغيلية اللاحقة عنصرًا حاسمًا في متابعة تداعيات الهجمات، خاصة مع وقوع استهداف إضافي للمطار يوم الأحد، واستمرار التعليق المؤقت لعدد من الرحلات.
وتكشف مشاهد المعتمرين التي نُشرت مساء الأحد جانبًا من حالة الخوف التي عاشها المسافرون أثناء هجوم السبت، بينما تؤكد البيانات الرسمية أن الخطر لم ينتهِ بنشر تلك اللقطات، بعدما تعرض المطار لاستهداف جديد في اليوم التالي، وسط استمرار الإجراءات الأمنية وتعطل حركة الطيران.









