تقييمات صحية توضح الفرق بين المخاطر المثبتة والمخاوف غير المحسومة

7 إضافات غذائية يفضل خبير تغذية تقليلها.. بعضها موجود في أطعمة نتناولها يوميًا

7 إضافات غذائية يفضل
7 إضافات غذائية يفضل خبير تغذية تقليلها

تختلف المضافات الغذائية الموجودة في الأطعمة المعبأة من حيث وظائفها وتأثيراتها الصحية، إذ ترتبط بعض المنتجات التي تحتوي عليها بمخاطر مثبتة عند الإكثار منها، بينما تظل إضافات أخرى آمنة ضمن الاستخدامات المصرح بها. وتبرز أهمية هذا التمييز مع حديث اختصاصي التغذية البريطاني روب هوبسون عن سبعة مكونات يفضل تقليل استهلاكها، دون اعتبارها جميعًا ضارة أو الدعوة إلى منعها نهائيًا. وتساعد التقييمات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية في تحديد الفروق بين هذه المواد، خصوصًا أن بعضها يوجد في اللحوم المصنعة والمشروبات والحلويات ومنتجات البروتين، وقد يظهر على العبوات باسم كيميائي أو رقم يبدأ بحرف E.

اللحوم المصنعة وبدائل السكر.. مخاطر تختلف بحسب الاستهلاك

يمثل نتريت الصوديوم، الذي يحمل الرمز E250، أحد المكونات المستخدمة في حفظ اللحوم المصنعة، ومنها بعض أنواع اللانشون والنقانق واللحوم المعالجة، إذ يساعد على الحد من نمو البكتيريا الضارة ويحافظ على خصائص المنتج.

وتتعلق المخاوف الصحية الأساسية هنا باستهلاك اللحوم المصنعة بانتظام، وليس بمجرد العثور على نتريت الصوديوم ضمن المكونات. فقد أكدت منظمة الصحة العالمية، في تحديث منشور بتاريخ 23 سبتمبر 2026، وجود أدلة كافية على أن تناول اللحوم المصنعة يسبب سرطان القولون والمستقيم.

ووفق التقييم الذي عرضته المنظمة، يرتبط استهلاك 50 جرامًا من اللحوم المصنعة يوميًا بزيادة نسبية تقدر بنحو 18% في خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. ولا تعني هذه النسبة أن 18% من الأشخاص الذين يتناولون هذه الكمية سيصابون بالمرض، كما لا يمكن نسبتها إلى مادة نتريت الصوديوم وحدها.

أما المالتيتول، الذي يظهر بالرمز E965، فيختلف من حيث طبيعة التأثير المحتمل، فهو من بدائل السكر المستخدمة في بعض الحلويات الخالية من السكر وألواح البروتين.

وقد يؤدي الإفراط في تناوله إلى الانتفاخ والغازات وآلام البطن أو تأثير ملين لدى بعض الأشخاص، بسبب عدم امتصاصه بالكامل في الجهاز الهضمي. وتتفاوت الاستجابة حسب الكمية المستهلكة ومدى تحمل الجسم، ولذلك لا يُعد وجوده دليلًا على أن المنتج سيسبب اضطرابات هضمية لجميع المستهلكين.

السكرالوز والكاراجينان.. ماذا تقول التقييمات العلمية؟

يُستخدم السكرالوز، المعروف بالرمز E955، لتحلية بعض المشروبات والزبادي المنكه ومنتجات البروتين قليلة السكر أو الخالية منه.

وفي فبراير 2026، أكدت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية استمرار سلامة السكرالوز ضمن الاستخدامات المصرح بها حاليًا، مع الإبقاء على المدخول اليومي المقبول عند 15 ملليجرامًا لكل كيلوجرام من وزن الجسم.

لكن الهيئة لم تتمكن من تأكيد سلامة التوسع المقترح في استخدام السكرالوز ببعض المخبوزات، بسبب عدم حسم المخاوف المتعلقة باحتمال تكوّن مركبات غير مرغوبة عند تعرضه لدرجات حرارة مرتفعة لفترات طويلة.

ويمثل ذلك فرقًا مهمًا بين تقييم سلامة المادة في استعمالاتها المعتمدة وبين استخدامات أخرى لم تُحسم سلامتها، فلا يصح اعتبار جميع المنتجات المحتوية على السكرالوز خطيرة استنادًا إلى هذه المخاوف.

وفي المقابل، يُستخرج الكاراجينان E407 من الطحالب الحمراء، ويستخدم لتحسين القوام في بعض أنواع الحليب النباتي والآيس كريم والحلويات والصلصات.

وتتناول أبحاث علمية تأثير بعض المواد المكثفة والمثبتة في الأمعاء والميكروبيوم، لكن الأدلة لا تسمح بالجزم بأن وجود الكاراجينان في منتج غذائي يؤدي بالضرورة إلى ضرر صحي.

ويفضل هوبسون تقليل اختياره للمنتجات المحتوية عليه عندما تتوافر بدائل متقاربة في قيمتها الغذائية، دون التضحية بالفوائد الغذائية لمنتج لمجرد احتوائه على هذه المادة.

3 إضافات أخرى.. هل وجودها على العبوة يستدعي القلق؟

تضم القائمة أيضًا الملون الأزرق الصناعي المعروف باسم Brilliant Blue FCF ورمزه E133، والذي يدخل في بعض الحلوى والمشروبات والحلويات الملونة.

ولا يعتبر هوبسون هذا الملون خطرًا بمجرد وجوده، وإنما يحد من استهلاك المنتجات شديدة التلوين لأنها غالبًا من الأصناف السكرية التي لا يعتمد عليها بصورة منتظمة.

أما جلوتامات أحادي الصوديوم E621، فتستخدم لتحسين المذاق في بعض الشوربات الجاهزة وخلطات التوابل والمقرمشات والوجبات سريعة التحضير.

وتوضح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن هذه المادة معترف عمومًا بسلامتها عند إضافتها إلى الطعام، وأن الدراسات لم تثبت بصورة متسقة الأعراض التي ينسبها إليها بعض الأشخاص في ظروف الاستهلاك المعتادة.

وتشمل القائمة كذلك بنزوات الصوديوم E211، وهي مادة حافظة تستخدم في بعض المشروبات والصلصات والأغذية الحمضية للمساعدة على منع نمو الخمائر والعفن والبكتيريا.

ولا يعني وجود هذه المادة وحده أن المنتج غير آمن، إذ تؤدي المواد الحافظة المسموح بها دورًا في تقليل التلف والمحافظة على سلامة الأغذية. ويرتبط تفضيل هوبسون تقليل استهلاكها أساسًا بتقليل اعتماده على المشروبات المحلاة والمنتجات الجاهزة.

كيف تساعد قائمة المكونات في اختيار الطعام؟

توضح إرشادات إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن المكونات تُدرج على العبوات بحسب وزنها في المنتج، بدءًا من الأعلى كمية إلى الأقل، وهو ما يساعد على معرفة المكونات الرئيسية التي يعتمد عليها الغذاء.

لكن ترتيب المكونات لا يكشف وحده مقدار كل مادة مضافة أو مدى سلامة المنتج، ولذلك تظل قراءة جدول القيم الغذائية ضرورية عند المقارنة بين بديلين.

وتشمل العناصر المهمة كمية السكر والملح والدهون المشبعة، إلى جانب محتوى الألياف والبروتين وحجم الحصة الغذائية، بدلًا من الاعتماد على عدد المكونات أو مدى صعوبة أسمائها.

كما أن عبارة «خالٍ من السكر» لا تعني بالضرورة خلو المنتج من السعرات الحرارية أو من المكونات التي قد تسبب اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص، مثل المالتيتول.

وتشير التقييمات الصحية إلى أن الأولوية لا تتمثل في استبعاد جميع المضافات الغذائية، وإنما في فهم الفرق بين المخاطر المثبتة والآثار المرتبطة بالإفراط والحالات التي لا تزال أدلتها غير حاسمة، مع الحفاظ على نظام غذائي متوازن يعتمد على الخضراوات والفواكه والبقوليات ومصادر البروتين والألياف.

تم نسخ الرابط