تقرير ائتماني يرجح تحريك الأسعار دون تحديد موعد أو نسبة
أسعار البنزين والسولار اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026.. فيتش تتوقع زيادة جديدة قبل نهاية العام
تواصل أسعار البنزين والسولار اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 العمل وفق القائمة الرسمية المعلنة في مصر، دون صدور قرار جديد بتعديل سعر اللتر، في وقت تتوقع فيه وكالة فيتش للتصنيف الائتماني زيادة معظم أسعار الوقود خلال الربع الأخير من العام الجاري. وتكتسب هذه التوقعات أهمية خاصة لأنها وردت في تقرير الوكالة الصادر يوم 8 أكتوبر بشأن التصنيف الائتماني لمصر، وليس في قرار حكومي أو إعلان من لجنة التسعير. وبينما يبلغ سعر بنزين 92 حاليًا 22.25 جنيه، والسولار 20.50 جنيه للتر، فإن التقرير لم يحدد نسبة للزيادة المرتقبة أو موعدًا لبدء تطبيقها.
أسعار البنزين والسولار اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
وفق أحدث قائمة رسمية متاحة على الموقع الإلكتروني لوزارة البترول والثروة المعدنية، يبلغ سعر لتر بنزين 95 نحو 24 جنيهًا، فيما يسجل بنزين 92 نحو 22.25 جنيه للتر، ويصل سعر بنزين 80 إلى 20.75 جنيه.
ويبلغ سعر لتر السولار 20.50 جنيه، وهو السعر نفسه للكيروسين، بينما يسجل غاز تموين السيارات 13 جنيهًا للمتر المكعب.
أما أسطوانة البوتاجاز المنزلية زنة 12.5 كيلوجرام، فيبلغ سعرها الرسمي 275 جنيهًا، مقابل 550 جنيهًا للأسطوانة زنة 25 كيلوجرامًا.
وتعود هذه الأسعار إلى القرار الذي بدأ تنفيذه في الساعة الثالثة صباح الثلاثاء 10 مارس 2026، حين ارتفع سعر لتر البنزين بمختلف أنواعه والسولار بمقدار 3 جنيهات.
وبمقارنة الأسعار المطبقة حاليًا بالمستويات السابقة لذلك القرار، ارتفع بنزين 92 من 19.25 إلى 22.25 جنيه، وبنزين 80 من 17.75 إلى 20.75 جنيه، وبنزين 95 من 21 إلى 24 جنيهًا، بينما انتقل السولار من 17.50 إلى 20.50 جنيه للتر.
فيتش تتوقع زيادة الوقود قبل نهاية 2026
يتضمن التقرير الصادر عن وكالة فيتش للتصنيف الائتماني يوم الخميس 8 أكتوبر 2026 توقعًا باتجاه السلطات المصرية إلى رفع معظم أسعار الوقود مرة أخرى خلال الربع الرابع من العام، أي الفترة الممتدة من أكتوبر حتى نهاية ديسمبر.
وجاء هذا التقدير ضمن مراجعة الوكالة للتصنيف السيادي المصري، الذي أبقته عند مستوى B مع نظرة مستقبلية مستقرة، مع الإشارة إلى استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة العالمية وتداعيات الحرب في المنطقة.
وتستند توقعات الوكالة إلى اعتبار مصر مستوردًا صافيًا للنفط والغاز، ما يجعل ارتفاع تكاليف الطاقة عاملًا مؤثرًا في الواردات والأسعار المحلية.
وتوجد نقطة مهمة تميز التقرير الجديد عن توقعات سابقة نُشرت خلال سبتمبر؛ فالتقدير الصادر في 8 أكتوبر يعود إلى وكالة فيتش للتصنيف الائتماني نفسها، بينما كانت توقعات سبتمبر مرتبطة بمؤسسة فيتش سوليوشنز ووحدتها البحثية BMI.
كما يختلف الإطار الزمني بين التقديرين؛ إذ تناولت التوقعات السابقة احتمال تحريك الأسعار خلال سبتمبر، بينما يتحدث تقرير التصنيف الائتماني الجديد عن الربع الأخير من عام 2026.
ولا يعني هذا الاختلاف أن الوكالة حددت يومًا بعينه لزيادة البنزين أو السولار، كما لا يتضمن تقريرها سعرًا جديدًا لأي من المنتجات البترولية.
مفارقة أسعار النفط بين التوقعات والأسعار العالمية
تظهر المقارنة بين البيانات الرسمية وتقديرات فيتش تفصيلًا اقتصاديًا مهمًا يرتبط بطريقة قراءة توقعات الوقود.
فقد سجل خام برنت نحو 104.56 دولار للبرميل في بيانات وزارة البترول بتاريخ 12 أكتوبر 2026، بينما تفترض فيتش في السيناريو الأساسي لتقريرها أن يبلغ متوسط سعر برنت نحو 79 دولارًا للبرميل خلال السنة المالية 2026/2027، مقابل 78 دولارًا في السنة المالية السابقة.
ولا يمثل الرقمان توقعين متعارضين بالضرورة؛ لأن الأول سعر مسجل في يوم محدد، بينما الثاني متوسط متوقع لفترة مالية كاملة تنتهي في يونيو 2027.
ويعني ذلك أن استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة في بعض الفترات لا يمنع تسجيل متوسط سنوي أقل، إذا تراجعت الأسعار خلال فترات أخرى.
كذلك لا يمكن تحويل الفارق بين السعر العالمي الحالي والمتوسط الذي تتوقعه فيتش مباشرة إلى نسبة زيادة في أسعار البنزين والسولار داخل مصر، نظرًا لاختلاف طبيعة المؤشرين وتعدد عناصر تكلفة الوقود محليًا.
وتوقعت الوكالة أيضًا ارتفاع متوسط التضخم في مصر إلى 12.3% خلال السنة المالية 2026/2027، مقارنة بنحو 11.6% في السنة المالية السابقة، قبل عودته إلى مستوى أقل من 10% خلال السنة المالية 2027/2028، وفق تقديراتها.
موقف وزارة البترول من الزيادة الجديدة
كانت وزارة البترول والثروة المعدنية قد أكدت، في بيان رسمي بتاريخ 4 أكتوبر 2026، استمرار العمل بالأسعار الحالية، ونفت صحة القوائم المتداولة آنذاك بشأن تطبيق زيادات جديدة.
وأوضحت الوزارة أن لجنة متابعة آلية التسعير التلقائي لم تكن قد انعقدت حتى تاريخ البيان، ولم تصدر عنها قرارات أو توصيات بتغيير أسعار المنتجات البترولية.
ويظل هذا البيان توضيحًا للموقف في تاريخ صدوره، وليس تعهدًا بعدم تعديل الأسعار خلال بقية العام.
ويتمثل الفارق الأساسي بين التوقع الاقتصادي والقرار التنفيذي في أن فيتش تقدم تقديرًا لمسار الأسعار المتوقع، بينما يتطلب تطبيق أي تسعيرة جديدة إعلانًا من الجهات المصرية المختصة يحدد المنتجات المشمولة بالتعديل والأسعار الجديدة وتوقيت سريانها.
ولذلك لا توفر توقعات فيتش أساسًا لتحديد تكلفة اللتر بعد الزيادة المحتملة، أو الجزم بأن جميع أنواع البنزين والسولار ستشهد النسبة نفسها من التغيير.
وبالنسبة لأصحاب السيارات وسائقي النقل، تبقى الأسعار الرسمية الحالية هي المرجع المعتمد عند التموين، إلى حين صدور قرار معلن يحدد خلاف ذلك.









