وزير الكهرباء يحدد توقيتًا مستهدفًا لاستعادة الخدمات وموقف الطلبات السابقة
بعد توقف خدمات منصة الكهرباء الموحدة.. هل يحتاج المواطن لإعادة طلب العداد بعد تدخل الوزير؟
دخلت أزمة منصة الكهرباء الموحدة مرحلة جديدة صباح الأحد 18 أكتوبر 2026، بعد تحديد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، توقيتًا مستهدفًا لإعادة تشغيل جميع الخدمات الإلكترونية المتأثرة بالتعطل الذي استمر قرابة شهرين. وأكد الوزير، في تصريحات يوم الجمعة 16 أكتوبر، استهداف إعادة تفعيل المنصة بكامل خدماتها قبل نهاية الأسبوع الجاري وفق توقيت التصريحات، دون إعلان يؤكد اكتمال التشغيل حتى صباح الأحد. وبالنسبة للمواطنين الذين سبق لهم تقديم طلبات تركيب العدادات أو سداد المقايسات، لم يصدر قرار عام بإلغاء الطلبات القديمة أو إلزام أصحابها بإعادة التقديم، بينما يظل استكمال المعاملات مرتبطًا باستعادة البيانات وإتاحتها لشركات التوزيع.
موعد عودة منصة الكهرباء الموحدة بعد تدخل الوزير
حدد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، هدفًا زمنيًا لإعادة تشغيل المنصة الموحدة بكامل خدماتها قبل نهاية الأسبوع، في أحدث تصريحاته المنشورة يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026.
ويمثل هذا التصريح تطورًا مقارنة بموقف الوزارة يوم 11 أكتوبر، حين كانت التحقيقات جارية لتحديد أسباب تعطل المنصة والمسؤوليات المرتبطة بالمشكلة، دون إعلان توقيت محدد لاستعادة جميع الخدمات.
لكن الموعد الذي أشار إليه الوزير يظل مستهدفًا لإتمام الإصلاحات، وليس تأكيدًا لعودة المنصة بالفعل أو ضمانًا بأن جميع الطلبات المتراكمة ستُنفذ فور تشغيل النظام.
وتتوقف استعادة الخدمات بصورة منتظمة على نجاح الربط بين المنصة الإلكترونية وأنظمة شركات توزيع الكهرباء، وإتاحة بيانات الطلبات والمدفوعات للموظفين المختصين بما يسمح باستكمال الإجراءات.
هل يحتاج المواطن لإعادة طلب عداد الكهرباء؟
لا توجد تعليمات عامة معلنة تلزم المواطنين بإعادة تقديم طلبات العدادات بسبب تعطل منصة الكهرباء الموحدة، كما لم تتضمن تصريحات الوزير الأخيرة قرارًا بإلغاء المعاملات التي سبق تسجيلها.
وكان مصدر مسؤول بالشركة القابضة لكهرباء مصر قد أكد، عقب تحديث المنصة خلال سبتمبر 2026، نقل بيانات الطلبات والإجراءات السابقة إلى النظام الإلكتروني المطور، وعدم مطالبة المواطنين بإعادة التقديم من البداية طالما استوفوا الإجراءات المطلوبة.
وتختلف هذه القاعدة عن الحالات الفردية التي قد تحتاج إلى استكمال مستند ناقص أو تصحيح بيانات أو مراجعة عملية سداد لم تظهر داخل النظام.
وبالتالي، فإن عدم ظهور طلب سابق أمام الموظف لا يثبت وحده إلغاء المعاملة أو ضياع المستندات، وإنما يستلزم التحقق من موقفها لدى شركة توزيع الكهرباء المختصة.
كما لا يعني تقديم طلب جديد بالضرورة تسريع تركيب العداد، خاصة إذا كانت المشكلة مرتبطة بعدم وصول بيانات المعاملة الأصلية إلى النظام الذي يستخدمه الموظف.
ماذا يحدث للمواطن الذي سدد المقايسة قبل تعطل المنصة؟
تُعد الطلبات التي وصلت إلى مرحلة سداد المقايسات من أبرز المعاملات المتأثرة بالمشكلة، إذ تحدثت مصادر بقطاع الكهرباء عن صعوبات في مطابقة بعض بيانات السداد مع الطلبات المسجلة إلكترونيًا.
وفي هذه الحالات، تكون الأولوية للتحقق من رقم الطلب وإثبات الدفع ومراجعة المرحلة التي وصلت إليها المعاملة، بدلًا من افتراض ضرورة بدء الإجراءات من جديد.
ويمكن لصاحب الطلب الاحتفاظ بإيصال السداد الإلكتروني أو الإيصال الصادر عن شركة الكهرباء، ومراجعة مركز خدمة العملاء التابع لشركة التوزيع لاستكمال إجراءات المطابقة.
ولا توجد تعليمات عامة معلنة تلزم من سبق له سداد المقايسة بدفع قيمتها مرة ثانية لمجرد تعطل المنصة، كما أن عدم ظهور المبلغ على شاشة الموظف لا يكفي وحده لإثبات عدم إتمام عملية السداد.
ويظل تحديد موقف كل معاملة مرتبطًا بمراجعة سجلات الشركة وبيانات الدفع والمستندات المرتبطة بالطلب الأصلي.
الخطوات المتاحة لمتابعة طلب العداد أثناء تعطل الخدمات
تتيح الشركة القابضة لكهرباء مصر خدمة متابعة الطلبات من خلال الحساب المسجل على المنصة الموحدة، عبر قسم «طلباتي»، الذي يُستخدم للاطلاع على موقف المعاملات السابقة عندما تكون الخدمة متاحة.
وفي حالة استمرار تعذر الوصول إلى بيانات الطلب، يمكن مراجعة مركز خدمة العملاء التابع لشركة توزيع الكهرباء المختصة، مع تقديم رقم الطلب والمستندات المتعلقة بالخدمة وإثباتات السداد.
كما تتيح وزارة الكهرباء منظومة رسمية للشكاوى، تتطلب تسجيل بيانات مقدم الشكوى وتحديد المحافظة والحي ونوع المشكلة، مع إمكانية إرفاق المستندات التي تثبت تأخر الخدمة أو سداد الرسوم.
ويستطيع المواطن التواصل مع الخط الساخن للكهرباء على الرقم 121، المعلن ضمن قنوات التواصل التابعة للشركة القابضة لكهرباء مصر.
ولا تُعد الشكوى بديلًا عن استكمال الإجراءات الفنية أو مراجعة المستندات، لكنها تتيح توثيق المشكلة ومتابعتها لدى الجهات المختصة، خاصة عندما يتعذر إنهاء المعاملة إلكترونيًا.
لماذا تعطلت منصة الكهرباء الموحدة قرابة شهرين؟
تزامنت الأزمة مع تشغيل برنامج خدمة العملاء الموحد CRM داخل شركات توزيع الكهرباء، ضمن عمليات تطوير الأنظمة المستخدمة لتسجيل طلبات المواطنين وتنفيذ الخدمات.
وبحسب مصادر بقطاع الكهرباء، ظهرت مشكلات في إتاحة بعض بيانات الطلبات للموظفين، إلى جانب صعوبات مرتبطة بمراجعة المدفوعات واستكمال إجراءات تركيب العدادات والمقايسات.
ولجأت بعض الإدارات إلى تنفيذ إجراءات يدوية للتعامل مع الطلبات المتأخرة، بينما ظلت معاملات أخرى مرتبطة باستعادة عمل النظام الإلكتروني بصورة طبيعية.
وكان وزير الكهرباء قد وجّه بفتح تحقيقات عاجلة بشأن التعطل، وإعداد تقرير يتناول الأسباب الفنية والإدارية وتحديد المسؤوليات، دون إعلان نتائج نهائية لهذه التحقيقات حتى صباح الأحد.
ما الذي سيتغير عند عودة منصة الكهرباء الموحدة؟
تستهدف إعادة تشغيل المنصة استئناف الخدمات الإلكترونية المتأثرة، وفي مقدمتها متابعة طلبات العدادات الكودية والقانونية، واستكمال المقايسات والمعاملات المرتبطة بتوصيل الكهرباء.
لكن عودة المنصة للعمل لا تعني تركيب جميع العدادات المتأخرة في اليوم نفسه، إذ تختلف المرحلة التي وصل إليها كل طلب، بين مراجعة المستندات والمعاينة الفنية وسداد المقايسة وإجراءات التركيب.
وتتمثل النقطة الحاسمة لأصحاب الطلبات القديمة في إمكانية استعادة بيانات معاملاتهم والتأكد من ظهور المدفوعات السابقة، بما يسمح باستكمال الإجراءات من المرحلة الصحيحة دون تكرار غير ضروري.
وحتى صدور إعلان يؤكد عودة جميع الخدمات بصورة منتظمة، يظل الموعد الذي حدده وزير الكهرباء هدفًا للتشغيل، بينما لا توجد تعليمات عامة جديدة تُلزم المواطنين بإعادة تقديم طلبات العدادات أو سداد المقايسات السابقة بسبب العطل.



