قرار جديد في التحقيقات وتقرير اجتماعي يحدد جهة رعاية الطفل
إخلاء سبيل أم رضيع الهرم بكفالة 10 آلاف.. وتوصية بتسليمه لعمته
قررت نيابة الهرم الجزئية، السبت 17 أكتوبر 2026، إخلاء سبيل الأم المتهمة بالاعتداء على طفلها الرضيع البالغ من العمر 6 أشهر، بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه، على ذمة التحقيقات في واقعة الصفع التي ظهرت في مقطع فيديو متداول. وتزامن القرار مع تطور يتعلق بمصير الطفل، بعدما أوصى المجلس القومي للطفولة والأمومة بتسليمه إلى عمته، شقيقة والده، بناءً على تقرير بحث اجتماعي أُعد لتقييم أوضاع الأسرة وتحديد البيئة المناسبة لرعايته. وتأتي الخطوتان بعد أيام من بلاغ قدمه الأب بشأن الواقعة، وسط استمرار الخلافات الأسرية والاتهامات المتبادلة بين الزوجين.
تفاصيل قرار إخلاء سبيل أم رضيع الهرم
صدر قرار إخلاء سبيل والدة الرضيع من نيابة الهرم الجزئية بكفالة 10 آلاف جنيه، بعد التحقيق معها بشأن اتهامها بالاعتداء على طفلها وتصوير الواقعة، على خلفية خلافات بينها وبين زوجها.
ويمثل القرار تطورًا في الوضع القانوني للأم، بعدما كانت النيابة قد قررت حجزها خلال التحقيقات، وفق ما أعلنه المجلس القومي للطفولة والأمومة في بيانه الصادر صباح السبت.
ولا يعني إخلاء سبيل المتهمة صدور حكم ببراءتها أو انتهاء القضية، إذ يظل القرار متعلقًا بوضعها أثناء مباشرة التحقيقات، بينما يستمر تحديد المسؤولية الجنائية وفق الأدلة والإجراءات القانونية.
ولم تتضمن المعلومات المنشورة حتى مساء السبت تأكيدًا مستقلًا بشأن سداد الكفالة ومغادرة المتهمة مكان احتجازها بالفعل، كما لم يُعلن موعد محدد لجلسة محاكمة أو قرار نهائي بالتصرف في القضية.
قومي الطفولة يوصي بتسليم الرضيع إلى عمته
شهدت القضية تطورًا آخر يتعلق بحماية الطفل، بعدما أعلن المجلس القومي للطفولة والأمومة انتهاء تقرير بحث الحالة إلى التوصية بتسليم الرضيع إلى عمته، شقيقة والده، باعتبارها الشخص الذي خلص التقرير إلى إمكانية توليه رعايته في بيئة آمنة ومستقرة.
وجاءت التوصية بعد توجيهات من الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس، باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الطفل وصون حقوقه، مع إخطار مكتب حماية الطفل بمكتب النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية بشأن الواقعة.
وأوضح الدكتور وائل عبد الرازق، الأمين العام للمجلس، أن النيابة ندبت أخصائيًا من خط نجدة الطفل لمتابعة التحقيقات وإعداد تقرير عن الحالة الأسرية والاجتماعية للرضيع.
كما طلبت النيابة إعداد تقرير شامل بشأن باقي أطفال الأم، في إطار متابعة الأوضاع الأسرية المرتبطة بالواقعة، والتأكد من توافر متطلبات الحماية اللازمة.
وقال صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، إن البحث الاجتماعي تناول الظروف المحيطة بالرضيع وأسرته، وانتهى إلى ترشيح عمته لتولي رعايته حفاظًا على سلامته.
وأوردت تغطيات قضائية لاحقة أن النيابة قررت تسليم الطفل إلى عمته، لكن لم يتوافر تأكيد مستقل بشأن اكتمال إجراءات التسليم الفعلي حتى وقت إعداد التقرير.
وتبرز هنا أهمية التفرقة بين التوصية الصادرة عن المجلس القومي للطفولة والأمومة، والقرار الذي تتخذه جهة التحقيق، وتنفيذ تسليم الطفل على أرض الواقع.
ماذا تغير في مصير الرضيع بعد مطالبة والده برعايته؟
كان والد الرضيع قد أكد، في تصريحات خاصة سابقة لموقع الحق والضلال يوم الجمعة 16 أكتوبر، رغبته في استلام نجله وتولي تربيته بنفسه، مع رفض إيداع الطفل إحدى دور الرعاية الاجتماعية.
وجاءت هذه التصريحات قبل إعلان تقرير بحث الحالة الذي أوصى في اليوم التالي بتسليم الرضيع إلى عمته، وهو ما يمثل تطورًا جديدًا في تحديد الجهة المقترحة لرعايته.
ولا يعني اختلاف الجهة التي طلب الأب إسناد الرعاية إليها عن الجهة التي رشحها التقرير وجود نزاع جديد بينهما، إذ لم يصدر تصريح لاحق من الأب يحدد موقفه من توصية تسليم الطفل لشقيقته.
كما أن التدابير العاجلة لحماية الرضيع لا تمثل بالضرورة حكمًا نهائيًا في أي نزاع متعلق بالحضانة، وإنما ترتبط بالإجراءات التي تراها الجهات المختصة مناسبة لضمان سلامته.
وتبقى هذه المسألة منفصلة عن قرار إخلاء سبيل الأم، فلا يترتب على خروجها من الحجز تلقائيًا عودة الطفل إلى رعايتها أو تغيير الجهة التي توصي الجهات المختصة بإسناد رعايته إليها.
تفاصيل بلاغ الأب وبيان وزارة الداخلية
تعود بداية الإجراءات الأمنية إلى 13 أكتوبر الجاري، عندما تلقى قسم شرطة الأهرام بلاغًا من والد الطفل يتهم فيه زوجته بسبه وتهديده، إلى جانب الاعتداء على نجلهما الرضيع بسبب خلافات زوجية.
وأوضحت وزارة الداخلية، في بيان صدر الجمعة 16 أكتوبر، أن الأجهزة الأمنية فحصت مقطعي فيديو متداولين بشأن الواقعة، وتمكنت من تحديد هوية الزوجة المشكو في حقها وضبطها.
وأضاف البيان أن السيدة أقرت، عند مواجهتها بالواقعة المنسوبة إليها، بارتكابها على خلفية الخلافات الزوجية، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية وإحالة القضية إلى النيابة المختصة.
وفي المقابل، نفت الأم خلال تصريحات صحفية سابقة أن تكون هي الشخص الذي ظهر أثناء الاعتداء على الطفل، واتهمت زوجها بمحاولة التشهير بها نتيجة الخلافات الأسرية القائمة بينهما.
كما تحدثت عن رسائل ومستندات قالت إنها تدعم روايتها، بينما تمسك الأب باتهاماته، مؤكدًا امتلاكه محادثات ومستندات يرى أنها تؤيد أقواله بشأن الواقعة.
وتظل هذه التصريحات روايات متبادلة لأطراف النزاع، ولا تغني عن الأدلة الفنية والطبية وما تنتهي إليه جهات التحقيق، كما أن الإقرار المنسوب إلى الأم في البيان الأمني لا يمثل بمفرده حكمًا قضائيًا بالإدانة.
التحقيقات مستمرة.. وموقف التقرير الطبي للرضيع
شملت الإجراءات المعلنة بشأن الواقعة فحص المقاطع المصورة، وطلب تحريات المباحث حول ملابساتها، إلى جانب متابعة الحالة الصحية للطفل والوقوف على ما إذا كان قد تعرض لإصابات نتيجة الاعتداء الظاهر في الفيديو.
ولم تُنشر حتى مساء السبت نتيجة نهائية للفحص الفني للمقاطع أو تقرير طبي شرعي يحدد طبيعة الإصابات المحتملة ومدى تأثيرها على الرضيع.
كما لم تصدر معلومات مؤكدة عن انتهاء التحقيقات أو تحديد اتهامات نهائية أحيلت بشأنها الأم إلى المحاكمة.
وبذلك أصبحت القضية تتضمن مسارين متوازيين؛ الأول يتعلق باستكمال التحقيق في الواقعة وتحديد المسؤولية القانونية، والثاني يرتبط بالإجراءات اللازمة لتوفير الرعاية والحماية للطفل، وفق ما تقرره الجهات المختصة.
وأكد المجلس القومي للطفولة والأمومة أهمية الإبلاغ عن حالات الاشتباه في تعرض الأطفال للعنف أو الخطر، من خلال خط نجدة الطفل 16000، الذي يعمل على مدار الساعة.
وتظل الخطوة التالية مرتبطة بما يصدر عن النيابة بشأن نتائج التحقيقات والتقارير المطلوبة، إلى جانب تأكيد الجهة التي ستتولى رعاية الرضيع بعد التوصية بتسليمه إلى عمته.









