قنوات رسمية لتلقي الملاحظات بعد انتقادات برلمانية لصعوبة المقررات
مناهج الابتدائي.. كيف يقدم أولياء الأمور شكاواهم لوزارة التعليم؟
أعادت تصريحات الدكتورة داليا السيد الإتربي، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشيوخ، بشأن صعوبة مناهج الابتدائي، الاهتمام بكيفية وصول اعتراضات أولياء الأمور إلى وزارة التربية والتعليم بصورة رسمية، بدلًا من اقتصارها على الشكاوى المتداولة أو التصريحات الإعلامية. وتتيح الوزارة قنوات لخدمة المواطنين، تشمل الخط الساخن 19126 والبريد الإلكتروني المخصص للشكاوى، إلى جانب منظومة الشكاوى الحكومية. وتسمح هذه الوسائل بتسجيل المشكلات التعليمية ومتابعتها، لكنها لا تعني أن تقديم شكوى بشأن درس أو مقرر يؤدي تلقائيًا إلى حذفه أو تعديله. ويظل تغيير المناهج مرتبطًا بالقرارات التي تصدرها الجهات التعليمية المختصة.
قنوات وزارة التربية والتعليم لاستقبال شكاوى أولياء الأمور
تخصص وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عددًا من وسائل الاتصال لاستقبال شكاوى المواطنين المتعلقة بالمنظومة التعليمية، ومن بينها الخط الساخن 19126.
كما تتيح خدمة المواطنين التواصل عبر الرقم الأرضي 27946145، والبريد الإلكتروني [email protected]، فضلًا عن القسم المخصص لشكاوى خدمة المواطنين على الموقع الرسمي للوزارة.
وتوجد أيضًا منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة التابعة لمجلس الوزراء، التي تتيح تسجيل الشكاوى ومتابعتها من خلال القنوات المخصصة لذلك.
ولا تقتصر هذه الوسائل على مشكلة دراسية بعينها، وإنما تستقبل الشكاوى المرتبطة بالخدمات التعليمية وفق اختصاص كل جهة. أما الملاحظات المتعلقة بمحتوى المناهج، فتحتاج إلى تحديد المادة والصف الدراسي وطبيعة الاعتراض حتى يمكن فحصها بصورة واضحة.
كيف تكون شكوى صعوبة المنهج محددة وقابلة للفحص؟
تختلف الشكوى العامة التي تصف المنهج بالصعوبة عن الملاحظة التعليمية التي تحدد المشكلة بدقة، سواء تعلقت بدرس يفترض معرفة مهارات لم يدرسها التلميذ سابقًا، أو بتكليف يتجاوز الوقت المتاح، أو بعدم وضوح بعض التدريبات والأسئلة.
ومن المفيد أن تتضمن الملاحظة اسم المادة والصف الدراسي والوحدة أو الدرس محل الاعتراض، مع وصف المشكلة التي يواجهها الطالب في الفهم أو أداء الواجب، وإرفاق مثال واضح عند الحاجة.
ويساعد التفريق بين صعوبة محتوى الكتاب وطريقة الشرح داخل المدرسة وكثافة التقييمات في توجيه المشكلة إلى الجهة المختصة، لأن هذه الجوانب لا تخضع بالضرورة للإجراء نفسه.
كما يفيد الاحتفاظ بما يثبت تقديم الشكوى ورقمها، متى أتاحته وسيلة التواصل المستخدمة، حتى يمكن متابعة الرد دون تكرار البلاغ من البداية.
لماذا عادت شكاوى مناهج الابتدائي إلى الواجهة؟
جاء الاهتمام بقنوات الشكاوى بالتزامن مع انتقادات وجهتها النائبة داليا السيد الإتربي إلى بعض مناهج المرحلة الابتدائية، خلال مداخلة ببرنامج «من أول وجديد» الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور.
وركزت النائبة على الأعباء التي تتحملها بعض الأسر لمساعدة أبنائها في استيعاب الدروس، مشيرة إلى أن تفاوت المستوى التعليمي لأولياء الأمور قد يجعل متابعة المقررات أكثر صعوبة لدى أسر مقارنة بأخرى.
واستخدمت تعبيرًا ساخرًا عن حاجة الأسرة إلى أم حاصلة على الدكتوراه لمساعدة الأطفال في المذاكرة، في إشارة إلى ما تراه من تعقيد في بعض المقررات، وليس بوصفه شرطًا حقيقيًا لتعليم الأبناء.
وخصت بالذكر مادة الرياضيات للصف الثالث الابتدائي ومادة العلوم باللغة الإنجليزية للصف الرابع، مطالبة بالتدرج في بناء المهارات الأساسية منذ رياض الأطفال.
ولم تقتصر انتقاداتها على المحتوى، بل امتدت إلى طرق التدريس والتقييم، معتبرة أن التركيز على اجتياز الاختبارات والحفظ المؤقت لا يحقق بالضرورة الفهم المستمر للمعلومات.
هل تؤدي الشكاوى أو التصريحات البرلمانية إلى تخفيف المناهج؟
تظل هناك مسافة بين تسجيل ملاحظة بشأن مقرر دراسي وبين اتخاذ قرار بتعديل محتواه، إذ تمثل الشكوى وسيلة لإبلاغ الجهة المختصة بالمشكلة، بينما تحتاج التغييرات التعليمية إلى إجراءات وقرارات رسمية.
وسبق أن تناولت وزارة التربية والتعليم الانتقادات المتعلقة بمنهج الرياضيات للصف الثالث الابتدائي، موضحة أن المنهج المطور يركز على الفهم والتفكير الرياضي بدلًا من الاعتماد على الحفظ المباشر.
ويرتبط ذلك باختلاف منهجية التعلم، لكن التوضيح الرسمي لا يلغي أهمية متابعة قدرة الطلاب على استيعاب الدروس داخل الفصول، أو فحص المشكلات المحددة التي يقدمها أولياء الأمور والمعلمون.
ولا تمثل تصريحات عضو مجلس الشيوخ قرارًا بحذف أجزاء من مناهج الابتدائي أو تقليل التقييمات الأسبوعية، كما لا تثبت وحدها تقديم طلب برلماني رسمي انتهى إلى تعديل المقررات.
وبالتالي يستمر العمل بالمناهج ونظم التقييم المعلنة ما لم تصدر تعليمات جديدة من وزارة التربية والتعليم تحدد طبيعة التعديل والصفوف المشمولة به وموعد تطبيقه.
وتبقى الفائدة المباشرة للأسر في إمكانية تحويل الملاحظات المتعلقة بالدروس والواجبات من اعتراضات عامة إلى شكاوى محددة تصل إلى القنوات الرسمية، مع الفصل بين حق تقديم الشكوى وبين صدور استجابة تنفيذية بتغيير المنهج.









