عيار 21 يسجل 6310 جنيهات وسط اختلاف توقعات المؤسسات الاستثمارية

أسعار الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 والدولار وتوقعات البنوك العالمية

أسعار الذهب اليوم
أسعار الذهب اليوم في مصر

سجلت أسعار الذهب اليوم في مصر 6310 جنيهات لجرام عيار 21 للبيع للمستهلك، مقابل 6260 جنيهًا للشراء من المواطنين، وفق تحديث منصة آي صاغة في الساعات الأولى من صباح الخميس، مع استقرار السعر المحلي مقارنة بآخر تسعيرة مسائية، رغم ارتفاع الأوقية عالميًا بنحو 14 دولارًا بين الرصدين. وبلغ سعر الجنيه الذهب 50480 جنيهًا، بالتزامن مع تجاوز الدولار مستوى 54 جنيهًا في البنوك المصرية. وتأتي هذه التطورات وسط مراجعات جديدة لتوقعات البنوك الاستثمارية العالمية، أبرزها خفض تقديرات بنك CIBC للمدى القريب، مقابل استمرار بنك UBS في توقع تعافي المعدن الأصفر خلال عام 2027.

أسعار الذهب اليوم في مصر للبيع والشراء

أظهرت أحدث التسعيرات المحلية المتاحة عند الساعة 2:31 صباحًا استقرار سعر جرام الذهب عيار 21 عند 6310 جنيهات للبيع للمستهلك، مقابل 6260 جنيهًا عند شراء محلات الصاغة الذهب من المواطنين، بفارق 50 جنيهًا بين السعرين.

وسجل الجنيه الذهب 50480 جنيهًا للبيع و50080 جنيهًا للشراء، بفارق 400 جنيه، ويبلغ وزنه 8 جرامات من عيار 21، دون احتساب مصنعية السك والتغليف والتكاليف الإضافية.

وبلغ سعر الذهب عيار 18 نحو 5408.50 جنيه للبيع و5365.75 جنيه للشراء، بينما سجل عيار 24 نحو 7211.50 جنيه للبيع و7154.25 جنيه للشراء.

أما عيار 22 فسجل 6610.50 جنيه للبيع و6558 جنيهًا للشراء، في حين بلغ عيار 14 نحو 4206.75 جنيه للبيع و4173.25 جنيه للشراء.

وتعبر هذه الأسعار عن قيمة الذهب الأساسية، ولا تشمل المصنعية والدمغة والتكاليف المرتبطة بنوع المشغولات، والتي تختلف من محل إلى آخر.

الدولار والأوقية العالمية.. لماذا لم تتغير الأسعار المحلية؟

تكشف المقارنة بين تحديثين متتاليين لمنصة آي صاغة عن اختلاف اتجاه حركة الذهب محليًا وعالميًا، إذ سجل عيار 21 نحو 6310 جنيهات في التحديث المسائي السابق، وظل عند المستوى نفسه في القراءة المبكرة التالية.

وفي المقابل، انتقل سعر بيع الأوقية العالمية من 4112.96 دولارًا إلى 4126.96 دولارًا بين التحديثين، بزيادة 14 دولارًا، دون ظهور ارتفاع مماثل في سعر الجرام المحلي خلال الفترة نفسها.

وعلى مستوى سوق الصرف، سجل متوسط الدولار المعلن لدى البنك المركزي المصري في آخر تعاملات مصرفية مكتملة 54.3286 جنيه للشراء و54.4686 جنيه للبيع.

وتؤثر تحركات الدولار على تسعير الذهب في مصر، نظرًا إلى اعتماد السوق على السعر العالمي المقوم بالعملة الأمريكية، إلى جانب العرض والطلب وفروق التسعير المحلية.

ولذلك لا تعني زيادة الأوقية عالميًا بالضرورة ارتفاع جرام الذهب في اللحظة نفسها أو بالمقدار النسبي ذاته داخل محلات الصاغة، خاصة مع اختلاف توقيت تحديث الأسعار وظروف السوق المحلية.

وعالميًا، كانت الأوقية قد سجلت 4137.94 دولارًا خلال جلسة الأربعاء، بارتفاع 0.3% في إحدى مراحل التداول، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، قبل استمرار تقلباتها مع اقتراب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي.

توقعات البنوك العالمية لأسعار الذهب خلال 2026 و2027

خفض بنك CIBC الكندي تقديراته لسعر الذهب خلال الربع الرابع من عام 2026 إلى 4500 دولار للأوقية، مقارنة بتوقع سابق بلغ 6500 دولار، بما يمثل تقليصًا يقارب 31% من المستهدف السابق.

وامتدت المراجعة إلى توقعات العام المقبل، حيث خفض البنك متوسط السعر المتوقع خلال 2027 إلى 5200 دولار، بدلًا من 6500 دولار، مع تقدير متوسط يبلغ 5500 دولار خلال 2028.

وترتبط هذه المراجعات، وفق تحليل البنك، باستمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة وقوة الدولار، وهي عوامل تزيد احتمالات استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة لفترة أطول.

وفي توقعات سابقة، رجح جي بي مورغان أن يبلغ متوسط سعر الذهب 4500 دولار خلال الربع الأخير من 2026، بعد تقليص توقعاته نتيجة تراجع بعض مصادر الطلب وزيادة حساسية المعدن لتحركات العوائد الحقيقية.

كما خفض جولدمان ساكس تقديره للقيمة العادلة للذهب بنهاية 2026 إلى 4650 دولارًا بدلًا من 4900 دولار، مع الاحتفاظ بتوقع وصول الأوقية إلى 5400 دولار بنهاية 2027.

أما بنك UBS، فأكد في أحدث رؤيته المنشورة استمرار نظرته الإيجابية للذهب خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مستهدفًا وصول الأوقية إلى نحو 5400 دولار بحلول سبتمبر 2027.

وأوضح البنك أن مشتريات البنوك المركزية وتنويع الاحتياطيات الدولية والمخاوف المتعلقة بالديون الحكومية تظل عوامل داعمة للذهب، رغم الضغوط قصيرة الأجل الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع العوائد الحقيقية.

ويبرز هنا اختلاف مهم بين التقديرات؛ فتوقع CIBC البالغ 5200 دولار يمثل متوسطًا لعام 2027، بينما يستهدف UBS مستوى 5400 دولار بحلول سبتمبر من العام نفسه، ويضع جولدمان ساكس المستوى ذاته عند نهاية العام. ولذلك لا تمثل هذه الأرقام توقعات متطابقة من حيث توقيت القياس أو طبيعته.

مشتريات البنوك المركزية وصناديق الذهب تدعم التوقعات طويلة الأجل

أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي استمرار الطلب الاستثماري على المعدن الأصفر، رغم التراجعات التي تعرضت لها الأسعار العالمية خلال الفترة الماضية.

وسجلت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات بقيمة 10 مليارات دولار خلال سبتمبر، ليرتفع إجمالي التدفقات في الربع الثالث إلى مستوى قياسي بلغ 31 مليار دولار.

وزادت حيازات الصناديق العالمية بمقدار 67 طنًا خلال سبتمبر، لتصل إلى 4256 طنًا، رغم انخفاض السعر العالمي للذهب بنسبة 8.5% خلال الشهر نفسه.

وتكشف المقارنة أن زيادة الطلب الاستثماري لا تضمن ارتفاع الأسعار في جميع الفترات، إذ يمكن لضغوط الفائدة والدولار وعمليات البيع في أسواق العقود الآجلة أن تؤثر في الاتجاه العام للمعدن.

وفي الصين، أعلن البنك المركزي إضافة 23 طنًا إلى احتياطيات الذهب خلال سبتمبر، لترتفع مشترياته في الربع الثالث إلى 63 طنًا، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي.

وتعزز هذه المشتريات أهمية الطلب الرسمي في توقعات المؤسسات الاستثمارية طويلة الأجل، لكنها لا تلغي احتمالات تعرض الأسعار لتراجعات قصيرة الأجل.

اجتماع الفيدرالي الأمريكي وتأثيره على أسعار الذهب

تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، وسط توقعات بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع.

وقال بيتر جرانت، كبير استراتيجيي المعادن لدى Zaner Metals، إن احتمالات رفع الفائدة خلال أكتوبر تراجعت بصورة ملحوظة، بينما تتركز توقعات السوق على احتمال زيادة بمقدار 25 نقطة أساس خلال ديسمبر.

وتراقب الأسواق كذلك بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية المنتظرة الأسبوع المقبل، باعتبارها أحد المؤشرات المهمة لتقييم اتجاه التضخم ومسار السياسة النقدية.

ويظل تأثير هذه التطورات على الذهب مرتبطًا بما ستكشفه البيانات والقرارات الفعلية، وليس بالتوقعات وحدها. أما في مصر، فتتحدد حركة الأسعار المقبلة بتفاعل الأوقية العالمية مع سعر الدولار والعوامل المحلية المؤثرة في تسعير المعدن الأصفر.

وبذلك تعكس الأسعار الحالية استقرارًا نسبيًا لعيار 21 قرب 6310 جنيهات، بينما تشير مراجعات البنوك إلى توقعات أكثر تحفظًا لنهاية 2026، مقابل استمرار الرهان على تعافٍ محتمل خلال 2027، دون ضمان تحقق أي من هذه المستهدفات.

تم نسخ الرابط