رسالة خلال منتدى مصر تربط استمرار المشروعات بدخل العمال وأسرهم

مواطن أمام السيسي: مشروعات العاصمة مصدر رزق أسر كثيرة ونطالب بالمزيد

مواطن أمام السيسي:
مواطن أمام السيسي: مشروعات العاصمة مصدر رزق أسر كثيرة

طالب مواطن الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة حجم العمل والمشروعات في العاصمة الجديدة، مؤكدًا أن النشاط القائم بها يوفر مصدر رزق لأسرته وأسر كثيرة تعتمد على فرص التشغيل المرتبطة بالمشروعات. وجاءت المطالبة ضمن فيلم تسجيلي عُرض خلال افتتاح منتدى مصر 2026 بحضور الرئيس وعدد من كبار مسؤولي الدولة. وتزامنت الرسالة مع استعداد الحكومة لمناقشة الاستثمار والصناعة وفرص العمل المستدامة ضمن البرنامج الاقتصادي للمنتدى، بينما يظل التوسع في المشروعات الذي طالب به المواطن مقترحًا لم يصدر بشأنه قرار تنفيذي محدد خلال الجلسة الافتتاحية. ويبرز من هذه المطالبة سؤال يتعلق باستمرار فرص العمل بعد إنجاز المراحل الإنشائية وانتقال المشروعات إلى التشغيل.

مواطن يوجه رسالة للسيسي بشأن العمل في العاصمة الجديدة

ظهرت مطالبة المواطن خلال فيلم بعنوان «لو قابلت الرئيس هتقول له إيه»، الذي عُرض ضمن فعاليات افتتاح المنتدى، وتضمن شهادات ومطالب من مواطنين بشأن قضايا ترتبط بحياتهم اليومية ومستوى المعيشة وفرص العمل.

وقال المواطن في رسالته: «بطالب الريس يكتر الشغل في العاصمة لأنه فاتح بيتي وبيوت ناس كتير»، معبرًا عن أهمية استمرار المشروعات بالنسبة إلى الأسر التي تعتمد على الدخل الناتج عن العمل بها.

وتضمنت كلماته جانبين مختلفين؛ الأول يتعلق باستفادته الحالية من فرص العمل في العاصمة الجديدة، والثاني يتمثل في مطالبته بزيادة حجم النشاط لضمان استمرار مصادر الدخل المرتبطة بهذه المشروعات.

ولم يحدد المواطن خلال التصريح المتداول طبيعة وظيفته أو جهة عمله أو عدد الأسر التي أشار إلى استفادتها من المشروعات، ولذلك تظل عبارته شهادة شخصية تعكس تجربته، ولا تمثل إحصاءً رسميًا لحجم العمالة بالعاصمة.

وتسلط المطالبة الضوء على أهمية استمرارية العمل بالنسبة للعاملين بالمشروعات الكبرى، خصوصًا أن انتهاء مرحلة من مراحل التنفيذ قد يغير طبيعة الوظائف المطلوبة وعدد العاملين المرتبطين بالأعمال الإنشائية.

ورغم عرض الرسالة أمام الرئيس، لم يتضمن البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية إعلان استجابة تنفيذية محددة لطلب زيادة المشروعات، أو تحديد عدد جديد من فرص العمل بالعاصمة.

مستقبل فرص العمل بالعاصمة ضمن مناقشات الحكومة

تتزامن رسالة المواطن مع إدراج ملف التشغيل ضمن المحور الاقتصادي لمنتدى مصر، من خلال جلسة بعنوان «استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، وهي إحدى الجلسات التي أعدت الحكومة محاورها خلال الاجتماعات التحضيرية.

وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد استعرض مع وزراء الاستثمار والعمل والصناعة وعدد من المسؤولين التحديات المتعلقة بزيادة الاستثمارات وتحسين مناخ الأعمال، ودور المشروعات الإنتاجية في توفير وظائف مستمرة.

وشملت التحضيرات بحث مستقبل الوظائف والمهارات المطلوبة، وتحسين بيئة العمل، ورفع تنافسية العامل المصري، إلى جانب تطوير منظومة التدريب المهني وربطها بالاحتياجات الفعلية للمصانع والشركات.

وأكد رئيس الوزراء أهمية مناقشة الإجراءات التنفيذية التي يمكن أن تساعد على زيادة فرص التشغيل، مع إتاحة المجال أمام المشاركين لعرض التحديات والمقترحات المتعلقة بالاستثمار والصناعة.

وتختلف طبيعة هذه المناقشات عن طلب المواطن؛ إذ يركز طلبه على استمرار العمل في العاصمة الجديدة تحديدًا، بينما تتناول الجلسة الحكومية توسيع فرص التشغيل المستدامة بمختلف القطاعات الاقتصادية.

ولا تعني مناقشة الملف إعلان وظائف جديدة بالعاصمة أو فتح باب التقديم عليها، إذ لم تتضمن المعلومات المعلنة عن المنتدى عددًا محددًا من الوظائف الإضافية المرتبطة بمطالبة المواطن أو شروطًا للالتحاق بها.

كيف تستمر فرص العمل بعد انتهاء المشروعات الإنشائية؟

تطرح مطالبة المواطن قضية ترتبط بمراحل تنفيذ المشروعات العمرانية، إذ تختلف الوظائف المطلوبة أثناء البناء والتشييد عن فرص العمل التي قد تنشأ بعد تشغيل المباني والمرافق والخدمات.

فمرحلة الإنشاء تعتمد على تخصصات مرتبطة بأعمال البناء والتجهيزات والتركيبات، بينما يمكن أن تتطلب مرحلة التشغيل عمالة في الإدارة والصيانة والتشغيل والخدمات المرتبطة بالمنشآت، وفق طبيعة استخدام كل مشروع.

ويعني ذلك أن استمرار النشاط الاقتصادي لا يرتبط بالضرورة ببقاء نوع الوظائف نفسه، وإنما بوجود أنشطة ومشروعات جديدة وقدرة العاملين على الانتقال بين مراحل التنفيذ والتشغيل.

وتبرز أهمية هذه النقطة في ضوء المناقشات التحضيرية التي نظمها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، بمشاركة خبراء ومتخصصين في الاستثمار والصناعة والتشغيل.

فقد تناولت ورش العمل مقترحات لربط الحوافز الاستثمارية بالقيمة المضافة والصادرات وتوفير فرص عمل مستدامة، مع الاهتمام بجودة الوظائف ومواءمة مهارات العاملين مع احتياجات الأنشطة الإنتاجية.

وتظل هذه الأفكار مقترحات مطروحة للنقاش، وليست شروطًا ملزمة جرى اعتمادها على جميع المشروعات، كما لا تمثل ضمانًا تلقائيًا لاستمرار الوظائف التي تحدث عنها المواطن في العاصمة الجديدة.

السيسي يوضح أهداف منتدى مصر ومناقشة المشروعات

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال افتتاح المنتدى، أن الهدف من الفعاليات يتمثل في مناقشة ما نفذته الدولة في القطاعات المختلفة، وعرض الأوضاع قبل التطوير وبعده، مع توضيح الظروف والإمكانات التي صاحبت اتخاذ القرارات.

وبحسب بيان رئاسة الجمهورية، شدد السيسي على أهمية تقديم الحكومة بيانات دقيقة وكاملة، والاستماع إلى الآراء المختلفة ومناقشتها وقبول النقد، بما يساعد المواطنين على تقييم ما تحقق والتعرف على التحديات القائمة.

وأشار الرئيس إلى أن المصريين بدأوا خلال السنوات الماضية مرحلة بناء حقيقية للدولة، وأن اتخاذ القرارات ارتبط بمخاطر كبيرة، لكنها كانت ضرورية وفق تقديره، في ظل الزيادة السكانية التي قاربت 30 مليون نسمة منذ عام 2011.

وأوضح أن عرض تفاصيل المشروعات والقرارات الحكومية يستهدف تعريف المواطنين بما تم تنفيذه وما ينتظر تحقيقه مستقبلًا، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الدولة ومؤسساتها.

وجاء عرض فيلم مطالب المواطنين ضمن البرنامج الافتتاحي للمنتدى، قبل استكمال العروض والمناقشات المتعلقة بالقطاعات الحكومية المختلفة.

وتعكس رسالة المواطن بشأن مشروعات العاصمة جانبًا من العلاقة بين الإنفاق على المشروعات وفرص كسب الرزق، بينما يظل تحديد أثر أي توسع جديد مرهونًا بطبيعة المشروعات وحجم العمالة الفعلي الذي يمكن أن تستوعبه.

ما الخطوة التالية بشأن مطالب زيادة فرص العمل؟

تتجه مناقشات منتدى مصر إلى ملفات الاستثمار والصناعة والتشغيل ضمن المحور الاقتصادي، مع طرح مقترحات تتعلق بتحسين بيئة الأعمال وتوسيع الأنشطة الإنتاجية وتطوير مهارات القوى العاملة.

وتوفر هذه المناقشات إطارًا لبحث التحديات المرتبطة باستمرار الوظائف، لكنها لا تعني أن طلب زيادة العمل بالعاصمة الجديدة تحول بالفعل إلى تكليف حكومي أو مشروع جديد معتمد.

ويبقى المعيار العملي للاستجابة للمطالبة مرتبطًا بما قد تعلنه الجهات المختصة من مشروعات إضافية أو برامج تشغيل محددة، تتضمن طبيعة فرص العمل المستهدفة ومواقعها ومواعيد تنفيذها.

وبذلك لا تقتصر أهمية رسالة المواطن على المطالبة بالمزيد من المشروعات، وإنما تمتد إلى مسألة استمرار مصادر الدخل للأسر التي تعتمد على العمل بها، وهي قضية تتطلب التمييز بين الوظائف المتاحة بالفعل، وفرص التشغيل المستهدفة مستقبلًا، والقرارات التي تدخل مرحلة التنفيذ.

تم نسخ الرابط