استعادت اعتداءات الكنائس في مصر ودعت لتضامن عربي ضد الإرهاب

لميس الحديدي: مصر تعرف وجع الإرهاب بعد هجوم كنيسة الكرك


ربطت لميس الحديدي
ربطت لميس الحديدي هجوم كنيسة الكرك بتجربة مصر

ربطت الإعلامية لميس الحديدي الهجوم الذي استهدف كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوب الأردن، بالتجربة المصرية مع الاعتداءات على الكنائس ودور العبادة، مشيرة إلى أن مصر عرفت خلال سنوات سابقة آثار استهداف الكنائس وحرقها. وجاء تناولها للحادث خلال برنامج «الصورة» على قناة النهار، بالتزامن مع إدانة مصر الرسمية للهجوم وتأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي الوقوف إلى جانب الأردن. وبحسب أحدث حصيلة أعلنتها السلطات الأردنية في إفادة رسمية، أسفر إطلاق النار خلال جنازة عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 40 آخرين، بينما تواصل الجهات المختصة متابعة القضية وملاحقة المسؤولين عن الاعتداء.

لميس الحديدي تستحضر تجربة مصر مع استهداف الكنائس

ركزت الحديدي على أن المصريين يدركون حجم الألم الذي تتركه الاعتداءات الإرهابية على دور العبادة، مستحضرة موجات العنف التي شهدتها مصر بين عامي 2011 و2015، عندما تعرضت كنائس وممتلكات مسيحية لهجمات وعمليات حرق وتخريب.

وتوفر أحداث أغسطس 2013 خلفية تاريخية موثقة لما أشارت إليه؛ إذ ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن هجمات أعقبت فض اعتصامات في القاهرة طالت 42 كنيسة على الأقل، تعرضت 37 منها للحرق أو الأضرار، مع سقوط أربعة قتلى على الأقل. وتوضح هذه الوقائع جانبًا من التجربة التي أعادت الحديدي التذكير بها في سياق التضامن مع الأردن.

وشددت الإعلامية على أهمية تكاتف الجهود العربية والدولية لمواجهة الإرهاب وحماية الأبرياء من الفكر المتطرف، مؤكدة أن استهداف الكنائس لا يقتصر أثره على الضحايا وأسرهم، بل يمتد إلى أمن المجتمعات واستقرارها وحق المواطنين في ممارسة شعائرهم الدينية.

الموقف المصري من هجوم كنيسة الكرك

تزامن تناول الهجوم إعلاميًا مع موقف رسمي مصري أعلن فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي تعازيه للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والشعب الأردني، وأدان الاعتداء، مؤكدًا وقوف مصر إلى جانب المملكة في مواجهة الحادث وكافة صور العنف والإرهاب.

ويعكس هذا الموقف تضامنًا مصريًا مع الأردن في مواجهة الاعتداء، فيما تظل ملاحقة المنفذين وكشف ملابسات الواقعة من اختصاص السلطات الأردنية المعنية.

وفي الأردن، وصف رئيس الوزراء جعفر حسان الهجوم بأنه نتيجة فكر إرهابي متطرف، مؤكدًا أن مرتكبيه لن يفلتوا من العقاب. كما تعهد الملك عبد الله الثاني بمواجهة الاعتداء بأشد العقوبات، في وقت أكدت فيه الحكومة الأردنية رفضها للتطرف وتمسكها بوحدة المجتمع وتماسكه.

حصيلة ضحايا الهجوم والتحقيقات

استهدف إطلاق النار كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك خلال مراسم جنازة، وأسفر، وفق أحدث إفادة رسمية أردنية متاحة، عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 40 آخرين. وأوضح وزير الصحة الأردني إبراهيم البدور أن المصابين تلقوا الرعاية الطبية في مستشفيات بالمحافظة، مع نقل بعض الحالات إلى منشآت طبية أخرى، بينما ظل مصابان في حالة حرجة وقت صدور الإفادة.

وأكدت السلطات الأردنية استمرار جهودها لملاحقة المسؤولين عن الهجوم وتقديمهم إلى العدالة، ودعت إلى الاعتماد على البيانات الرسمية والامتناع عن تداول معلومات غير موثقة أو صور تمس خصوصية الضحايا والمصابين.

ويظل استحضار التجربة المصرية في تناول هجوم كنيسة الكرك مرتبطًا بضرورة حماية دور العبادة وصون أرواح المدنيين، مع الفصل بين المواقف والتصريحات المعلنة وبين ما لم يُحسم بعد في مسار التحقيقات.

تم نسخ الرابط