الأردن ينكس الأعلام رسميًا ووزير الصحة يكشف حالتين حرجتين
هجوم كنيسة الكرك.. 7 وفيات و40 حالة بالمستشفيات وحداد 3 أيام
دخل هجوم كنيسة الكرك بالأردن مرحلة جديدة من المتابعة الرسمية، بعد صدور قرار حكومي بإعلان الحداد العام في جميع أنحاء المملكة لمدة ثلاثة أيام، بالتزامن مع إعلان وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور ارتفاع حصيلة الاعتداء إلى 7 وفيات و40 إصابة، بينها حالتان حرجتان تخضعان للعلاج داخل غرف العمليات الجراحية. وحددت الحكومة موعد بدء الحداد ونطاق تنكيس الأعلام، بينما قدمت وزارة الصحة تفاصيل توزيع الضحايا والمصابين بين المستشفيات الحكومية والعسكرية، في تطور يوضح الفارق بين الحصيلة الأمنية السابقة والأرقام الطبية الأحدث، عقب الاعتداء المسلح الذي استهدف المشاركين في جنازة بكنيسة الروم الأرثوذكس بقرية حمود في محافظة الكرك.
قرار رسمي بإعلان الحداد العام في الأردن لمدة 3 أيام
أصدر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسان بلاغًا رسميًا بإعلان الحداد العام في جميع أنحاء المملكة لمدة ثلاثة أيام، اعتبارًا من الجمعة 23 أكتوبر، حدادًا على ضحايا الاعتداء الذي استهدف الكنيسة.
ونص البلاغ على تنكيس الأعلام فوق مباني الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة طوال فترة الحداد، تعبيرًا عن تضامن الدولة والمجتمع الأردني مع أسر الضحايا.
وبحسب مدة الحداد وتاريخ بدايته الواردين في البلاغ، تشمل الأيام الثلاثة الجمعة والسبت والأحد، وتنتهي بنهاية الأحد 25 أكتوبر.
ولا يتضمن بلاغ الحداد إعلان عطلة رسمية أو وقف العمل في المؤسسات الحكومية والخاصة، إذ يقتصر الإجراء المنشور على إعلان الحداد العام وتنكيس الأعلام في الجهات المحددة.
وقدمت الحكومة الأردنية تعازيها إلى أسر الضحايا وأهالي محافظة الكرك، مؤكدة تضامن الأردنيين مع العائلات المتضررة من الاعتداء.
ارتفاع حصيلة هجوم كنيسة الكرك إلى 7 وفيات و40 إصابة
قدم وزير الصحة الأردني الدكتور إبراهيم البدور تفاصيل طبية جديدة عن ضحايا الهجوم، خلال إيجاز صحفي مشترك مع وزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني، عقب اجتماع حكومي في محافظة الكرك.
وأوضح البدور أن عدد الوفيات بلغ 7 حالات، توزعت بواقع حالتي وفاة في مستشفى الكرك الحكومي و5 وفيات في مستشفى الأمير علي بن الحسين العسكري.
أما الإصابات، فقد بلغ عددها 40 حالة، توزعت عند استقبالها بين 14 حالة في مستشفى الكرك الحكومي و26 حالة في مستشفى الأمير علي بن الحسين العسكري.
وتختلف الحصيلة الطبية الجديدة عن الأرقام التي أعلنها مدير الأمن العام اللواء عبيدالله المعايطة خلال مؤتمر صحفي سابق، والتي بلغت 7 وفيات و34 إصابة.
وبذلك ارتفع عدد الإصابات المعلنة من 34 إلى 40، بزيادة 6 حالات مقارنة بالحصيلة الأمنية السابقة، بينما استقر عدد الوفيات عند 7.
ويعكس هذا الفارق اختلاف مرحلة حصر الحالات بين البيان الأمني والتحديث الطبي اللاحق، ولا يعني وجود تناقض بالضرورة بين الجهتين، خصوصًا أن التصريحات صدرت في توقيتين مختلفين.
حالتان حرجتان وتحويل مصابين إلى مستشفيات أخرى
حدد وزير الصحة الحالة الصحية للمصابين، موضحًا أن حالتين حرجتين تخضعان للعلاج داخل غرف العمليات الجراحية في مستشفى الأمير علي بن الحسين العسكري.
وأكد أن الفرق الطبية والجراحية تواصل التعامل مع الحالتين، بينما وصف الحالات الأخرى بالمستقرة وفق المعلومات التي عرضها خلال الإيجاز.
وشملت إجراءات العلاج تحويل 3 حالات من المصابين إلى المستشفى الإيطالي في الكرك.
كما أوضح الوزير تحويل 9 حالات من مستشفى الأمير علي بن الحسين العسكري، و3 حالات من مستشفى الكرك الحكومي، إلى مدينة الحسين الطبية لاستكمال الرعاية اللازمة.
ولا تمثل أعداد الحالات المحولة إصابات إضافية فوق الحصيلة المعلنة؛ فهي تتعلق بإعادة توزيع المصابين بين المنشآت الطبية وفق احتياجاتهم العلاجية.
وتوضح بيانات المستشفيات أن التعامل الطبي مع الاعتداء لم يقتصر على استقبال المصابين في موقعين، بل شمل تحويل حالات إلى منشآت أخرى، بالتزامن مع متابعة الجراحات والحالات الحرجة.
الحكومة الأردنية تؤكد ملاحقة المسؤولين عن هجوم الكنيسة
شدد وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، الدكتور محمد المومني، على أن الدولة لن تتهاون في ملاحقة المسؤولين عن الاعتداء وتقديمهم إلى العدالة.
وجاءت تصريحاته خلال الإيجاز الصحفي الذي عقد عقب الجلسة الوزارية برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسان في مبنى محافظة الكرك.
ووصف المومني الاعتداء بأنه ناتج عن فكر تكفيري متطرف، معتبرًا أن الجريمة تستهدف المجتمع الأردني بأكمله، وليس أبناء الطائفة المسيحية وحدهم.
وأكد أن المسيحيين الأردنيين جزء أصيل من النسيج الوطني، وشركاء في تاريخ المملكة وحاضرها ومستقبلها، مشددًا على أن الاعتداء لن يؤدي إلى النيل من التعايش المشترك بين المواطنين.
وفيما يتعلق بالمعلومات المتداولة عن الجريمة، دعا الوزير إلى عدم نشر صور الضحايا والمصابين أو تداول المقاطع التي تنتهك خصوصيتهم وكرامتهم، احترامًا لأسرهم.
كما طالب بالاعتماد على البيانات الرسمية وعدم تداول الشائعات، مؤكدًا استمرار الحكومة في إطلاع المواطنين على المستجدات التي يُسمح بإعلانها.
التحقيقات مستمرة دون إعلان نتائج نهائية
استهدف الاعتداء المسلح مشاركين في مراسم تشييع جنازة داخل كنيسة الروم الأرثوذكس بقرية حمود التابعة لمحافظة الكرك جنوبي الأردن.
وكانت مديرية الأمن العام قد أعلنت في مرحلة أولية سقوط 6 وفيات و28 إصابة، قبل تحديث الأرقام إلى 7 وفيات و34 إصابة، وصولًا إلى الحصيلة الطبية الأحدث التي قدمها وزير الصحة.
ولا تزال السلطات الأردنية تواصل ملاحقة المسؤولين عن الهجوم، بينما لم تتضمن البيانات الرسمية المتاحة نتائج تحقيق نهائية تحدد هويات جميع المنفذين أو انتماءاتهم التنظيمية.
ويأتي إعلان الحداد العام في ظل هذه التطورات، باعتباره قرارًا حكوميًا جديدًا يتجاوز مرحلة الإدانة والتعزية إلى إجراء رسمي يشمل مؤسسات الدولة، بالتوازي مع استمرار الرعاية الطبية للمصابين والإجراءات الأمنية والقضائية المتعلقة بالاعتداء.









