الفنان المصري يشيد بملاحقة المحرضين ويدعو لمواجهة الكراهية من جذورها
مراد مكرم يشكر ملك الأردن بعد هجوم كنيسة الكرك: الورم يجب استئصاله
أشاد الفنان والإعلامي مراد مكرم بموقف العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني من خطاب الكراهية الذي ظهر عبر مواقع التواصل الاجتماعي عقب الهجوم الإرهابي على كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك. ووجّه مكرم رسالة شكر إلى الملك الأردني، معتبرًا أن مواجهة التحريض والتعليقات المسيئة للضحايا تمثل خطوة أساسية لمعالجة الفكر المتطرف، واستخدم تعبيرًا لافتًا شبّه فيه خطاب الكراهية بورم سرطاني يجب استئصاله قبل بدء العلاج. وجاء موقفه بالتزامن مع توجيهات ملكية بملاحقة مؤيدي الاعتداء ومبرريه، وإجراءات أمنية لمتابعة المنشورات التي تهدد السلم المجتمعي.
مراد مكرم يوجه رسالة إلى الملك عبدالله الثاني
ركز مراد مكرم في تعليقه المنشور عبر حسابه على فيسبوك، وفق ما نقلته تغطيات صحفية، على الإجراءات الأردنية المتعلقة بملاحقة أصحاب المنشورات التي تحرض على الكراهية أو تسيء إلى ضحايا الهجوم.
وقال مكرم في رسالته: «شكرا جلالة الملك»، قبل أن يستخدم عبارة «الورم السرطاني يجب أن يستأصل»، في تشبيه عبّر به عن موقفه من خطورة خطاب الكراهية وضرورة التصدي له قبل معالجة آثاره داخل المجتمع.
ولم يركز الفنان المصري على تفاصيل الهجوم أو هوية منفذيه، وإنما خصص تعليقه للإشادة بمواجهة الخطاب الذي يبرر الاعتداءات أو يسيء إلى الضحايا بسبب انتمائهم الديني.
وتعكس عبارته موقفًا شخصيًا يدعو إلى معالجة جذور التحريض، ولا تمثل توصيفًا قانونيًا للإجراءات الأردنية أو دعوة إلى اتخاذ عقوبات خارج إطار القانون.
ماذا قرر ملك الأردن بشأن مؤيدي هجوم كنيسة الكرك؟
جاء تعليق مراد مكرم بعد اجتماع ترأسه الملك عبدالله الثاني لمجلس الأمن القومي الأردني، خُصص لمتابعة تداعيات الاعتداء الإرهابي على الكنيسة والإجراءات الأمنية المرتبطة به.
وبحسب ما أعلنته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية، شدد الملك على ضرورة ملاحقة ومحاسبة كل من أيد الهجوم أو برره وفق القانون، إلى جانب التصدي للشائعات والمعلومات المضللة التي قد تستغل الجريمة لإثارة الخوف والفتنة.
كما وجّه الأجهزة المختصة بالتحرك الحازم ضد المتورطين في الاعتداء، وإعداد تقييم شامل لآليات التعامل الأمني مع الحادث، واتخاذ إجراءات لتعزيز الجاهزية لمواجهة أي تهديدات مماثلة.
وشملت التوجيهات أيضًا مراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف، وتكثيف الجهود الرامية إلى تجفيف منابعه بالتنسيق مع المرجعيات الدينية.
الأمن الأردني يوضح إجراءات ملاحقة التعليقات المسيئة
كانت مديرية الأمن العام الأردنية قد أعلنت أن وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية بدأت متابعة المنشورات والتعليقات المتعلقة بحادث الكرك منذ وقوعه، بما يشمل المحتوى الذي يمس خصوصية الضحايا والمصابين أو كرامتهم، أو يؤثر على التحقيقات والسلم المجتمعي.
وأكد الناطق الإعلامي باسم المديرية تحديد عدد من الأشخاص المرتبطين بتلك المنشورات، مع استمرار العمل لإلقاء القبض عليهم، محذرًا من نشر أو إعادة تداول المحتوى الذي يثير النعرات أو يهدد الاستقرار المجتمعي.
ويكشف هذا الإعلان فارقًا مهمًا بين توجيهات الملاحقة والمحاسبة وبين تنفيذ إجراءات القبض فعليًا؛ إذ تحدث البيان الأمني عن تحديد أشخاص والعمل على توقيفهم، دون إعلان إتمام القبض عليهم جميعًا في ذلك التوقيت.
وبذلك يرتبط موقف مراد مكرم بمسارين متكاملين في التعامل مع تداعيات الاعتداء، أولهما ملاحقة المتورطين في الجريمة نفسها، والثاني مواجهة المحتوى الذي يبرر العنف أو يسيء إلى الضحايا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتبرز أهمية هذا التمييز في أن الإجراءات القضائية تستند إلى التحقيقات والأدلة والقانون، بينما يمثل تعليق الفنان المصري تعبيرًا عن تأييده لمواجهة خطاب الكراهية ومنع استغلال الاعتداء لإثارة الانقسام الديني.









