انقطاع الاتصال خلال مداخلة تلفزيونية يفتح ملف جودة الخدمة وشكاوى المستخدمين.

لميس الحديدي تشكو ضعف الإنترنت على الهواء أمام تنظيم الاتصالات

لميس الحديدي تشكو
لميس الحديدي تشكو ضعف الإنترنت وانقطاع الاتصال على الهواء

وجهت الإعلامية لميس الحديدي شكوى مباشرة إلى المهندس محمد إبراهيم، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمتحدث الرسمي باسمه، بعدما انقطع الاتصال خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الصورة» المذاع على قناة النهار، مطالبة بمراجعة جودة خدمات الإنترنت والاتصالات داخل مدينة الإنتاج الإعلامي. وركزت الحديدي على أن مشكلة المستخدمين لا تقتصر على أسعار الباقات أو حجمها، وإنما تشمل استقرار الخدمة وسرعتها وإمكانية إجراء المكالمات دون انقطاع. وتأتي شكواها في ظل بيانات رسمية تكشف تسجيل 44 ألفًا و181 شكوى تخص الإنترنت الثابت خلال النصف الأول من 2026، ما يبرز أهمية التمييز بين تكلفة الخدمة وجودتها الفعلية.

لميس الحديدي تشكو انقطاع الاتصال داخل مدينة الإنتاج الإعلامي

تحولت المداخلة الهاتفية مع ممثل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى مناسبة لطرح مشكلة فنية تواجه الإعلامية خلال عملها، بعدما تعطل الاتصال أثناء الحديث على الهواء، وهو ما دفعها إلى لفت الانتباه إلى جودة الشبكات المستخدمة في مدينة الإنتاج الإعلامي.

وأوضحت لميس الحديدي أن بعض المداخلات الهاتفية تتطلب إعادة الاتصال بالضيوف مرتين أو ثلاث مرات حتى تتمكن من استكمال الحوار، معتبرة أن تكرار المشكلة يستدعي مراجعة مستوى الخدمة، خصوصًا داخل الاستوديوهات التي تعتمد على الاتصالات بصورة مستمرة.

وربطت الحديدي بين الواقعة التي حدثت أثناء البرنامج وبين معاناة المستخدمين من ضعف جودة الاتصال، مؤكدة أن الاهتمام بسرعة الإنترنت واستقراره لا يقل أهمية عن مناقشة أسعار الباقات أو زيادتها.

وجاءت ملاحظاتها خلال الحديث مع المهندس محمد إبراهيم، الذي يشغل منصب نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمتحدث الرسمي باسمه، دون أن تتضمن المعلومات المتاحة عن المداخلة إعلان إجراء فني محدد لمعالجة المشكلة داخل مدينة الإنتاج الإعلامي.

هل تكشف الواقعة وجود مشكلة عامة في الإنترنت؟

رغم أن انقطاع الاتصال خلال المداخلة يوضح المشكلة التي اشتكت منها لميس الحديدي، فإن الواقعة وحدها لا تكفي لتحديد السبب الفني أو إثبات وجود خلل عام في الإنترنت داخل مدينة الإنتاج الإعلامي.

ويتطلب تحديد مصدر المشكلة معرفة نوع الاتصال المستخدم، وما إذا كان الانقطاع مرتبطًا بشبكة المحمول أو الإنترنت أو التجهيزات الفنية الخاصة بالمكالمة، إلى جانب نتائج فحص الخدمة في الموقع.

ويفرق الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في تقاريره بين جودة المكالمات الصوتية وخدمات نقل البيانات، إذ تشمل مؤشرات قياس المكالمات فشل بدء الاتصال وانقطاع المكالمة قبل اكتمالها، بينما تشمل مؤشرات الإنترنت سرعات تنزيل البيانات وتحميلها.

وفي تقرير قياسات جودة شبكات المحمول عن الربع الثاني من 2026، أوضح الجهاز أن عمليات الفحص شملت 119 مدينة وحيًا، باستخدام معدات متخصصة وسيارات قياس قطعت مسافات بلغت 129 ألف كيلومتر على الطرق الرئيسية والفرعية.

وتوضح هذه المنهجية أن تقييم جودة الشبكات يعتمد على قياسات فنية متعددة، وليس فقط على سرعة الإنترنت المعلنة أو حجم الباقة التي يحصل عليها المشترك.

44 ألف شكوى إنترنت خلال 6 أشهر وفق بيانات تنظيم الاتصالات

تكشف أحدث بيانات شكاوى المستخدمين المنشورة عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بشأن النصف الأول من 2026 عن تلقي 141 ألفًا و224 شكوى مصعدة ضد مقدمي خدمات الاتصالات.

وشملت هذه الشكاوى 44 ألفًا و181 شكوى تتعلق بخدمات الإنترنت الثابت، بما يمثل 31% من الإجمالي، إلى جانب 60 ألفًا و144 شكوى تخص خدمات الهاتف المحمول، بنسبة 43%.

وبالمقارنة مع النصف الأول من 2025، عندما بلغ عدد شكاوى الإنترنت الثابت 34 ألفًا و261 شكوى، ارتفع العدد بمقدار 9920 شكوى، بما يعادل نحو 29% خلال فترتين متماثلتين زمنيًا.

ولا تعني زيادة الشكاوى بالضرورة تراجع مستوى الخدمة في جميع المناطق، لأن أعداد الشكاوى قد تتأثر أيضًا بحجم قاعدة المستخدمين ومدى اللجوء إلى قنوات التصعيد، لكنها تقدم مؤشرًا على حجم المشكلات التي وصلت إلى الجهة التنظيمية.

ووفقًا للتقرير الرسمي، بلغت نسبة استجابة المشغلين لشكاوى الإنترنت الثابت بعد تصعيدها إلى الجهاز 99%، بمتوسط زمن استجابة بلغ 0.98 يوم، مع ضرورة التفرقة بين استجابة الشركة للشكوى وبين التأكد من حل المشكلة الفنية بصورة نهائية.

كيف يقدم المستخدم شكوى بشأن ضعف الإنترنت؟

يتيح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للمستخدمين تصعيد الشكاوى المتعلقة بجودة الإنترنت أو خدمات المحمول، وفق إجراءات محددة تبدأ بالتواصل مع الشركة المقدمة للخدمة.

وتنص الإرشادات الرسمية للجهاز على ضرورة تقديم الشكوى أولًا إلى الشركة والحصول على رقم مرجعي لها، ثم الانتظار لمدة 48 ساعة. وإذا لم يتم التوصل إلى حل مرضٍ خلال هذه المدة، يمكن تصعيد الشكوى إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

وتشمل قنوات التصعيد الاتصال بالرقم المختصر 155، الذي يعمل من الثامنة صباحًا حتى العاشرة مساءً طوال أيام الأسبوع، إلى جانب تطبيق My NTRA ومنصة الشكاوى الإلكترونية التابعة للجهاز.

ويُفضل الاحتفاظ بالرقم المرجعي للشكوى والمستندات المرتبطة بالخدمة، مثل العقد أو الفواتير عند الحاجة، بالإضافة إلى وصف المشكلة وتوقيت حدوثها، لتسهيل متابعة البلاغ وفحصه.

وتعيد شكوى لميس الحديدي طرح الفارق بين زيادة حجم باقات الإنترنت وتحسين جودة الخدمة المقدمة فعليًا، في وقت تظهر فيه البيانات التنظيمية أن مشكلات الاتصال تظل ملفًا قائمًا يحتاج إلى متابعة وقياس مستمرين، سواء للمستخدمين الأفراد أو المؤسسات التي تعتمد على الاتصالات في أداء أعمالها اليومية.

تم نسخ الرابط