أزهري يوضح حقيقة شراء السيارة عن طريق البنك هل هو حرام ام حلال

متى يكون شراء السيارة عن طريق البنك حلال ومتى يكون حرام؟ فتوى أزهرية توضح

 شراء السيارة عن
شراء السيارة عن طريق البنك

أجاب الدكتور عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف على سؤال مهم حول حكم شراء السيارة عن طريق البنك، بعدما تساءل أحد المواطنين قائلا نظرا لحاجتي الملحة لشراء السيارة وعدم توافر السيولة المالية اشتريتها عن طريق البنك فهل هذا جائز شرعا؟

حكم شراء السيارة عن طريق البنك

وأكد الدكتور عطية لاشين أن الحكم الشرعي في شراء السيارة عن طريق البنك يتوقف على طبيعة المعاملة نفسها وهل هي بيع حقيقي بالتقسيط أم مجرد قرض بفائدة، موضحا أن شراء السيارة عن طريق البنك له صورتان مختلفتان في الحكم الشرعي.

وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى أحل البيع وحرم الربا مستشهدا بقول الله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا، كما استشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن أطيب الكسب فقال عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور.

ضوابط البيع الصحيح في شراء السيارة عن طريق البنك

وأوضح عضو لجنة الفتوى أن شراء السيارة عن طريق البنك حتى يكون صحيحا لا بد أن تتوافر فيه أركان البيع وشروطه، فأركان البيع تتمثل في العاقدين وهما البائع والمشتري والمعقود عليه وهو الثمن والسلعة والصيغة التي يتحقق بها الإيجاب والقبول.

وأضاف أن من شروط صحة البيع أن يكون المبيع طاهرا ومنتفعا به ومقدورا على تسليمه ومملوكا لمن يبيعه، مع اتصال القبول بالإيجاب وموافقته له، لافتا إلى أن البيع يجوز مع تأجيل أحد العوضين سواء الثمن أو السلعة، بينما يبطل البيع إذا تم تأجيل العوضين معا، وأن تأجيل الثمن مع تسليم السلعة هو ما يعرف بالبيع بالتقسيط وهو جائز على أرجح قولي العلماء.

الحالة الحلال لشراء السيارة عن طريق البنك

وبين الدكتور لاشين أن الصورة الجائزة في شراء السيارة عن طريق البنك تتمثل في أن يقوم البنك بشراء السيارة لنفسه أولا وتصدر مستندات الملكية باسمه ويحوز السيارة في مخازنه، ثم يبيعها بعد ذلك للشخص الذي طلبها بثمن مؤجل يسدد على أقساط أعلى من سعر شرائها.

وأكد أن هذه الصورة من شراء السيارة عن طريق البنك جائزة شرعا وتدخل تحت ما يسمى البيع بالمرابحة للآمر بالشراء، لأن البنك في هذه الحالة يشتري السلعة ويمتلكها ملكية حقيقية ثم يبيعها للعميل بثمن معلوم.

الحالة المحرمة لشراء السيارة عن طريق البنك

أما الصورة المحرمة في شراء السيارة عن طريق البنك فأوضح أنها تتمثل في أن يدفع البنك ثمن السيارة نقدا إلى المعرض بينما تصدر مستندات الملكية باسم المشتري مباشرة ويتسلمها من المعرض، ثم يقوم البنك بتقسيط المبلغ على المشتري بإجمالي يزيد على ما دفعه.

وشدد على أن هذه المعاملة في شراء السيارة عن طريق البنك محرمة شرعا لأنها تعتبر قرضا ربويا، حيث أقرض البنك المشتري ثمن السيارة ثم استرد منه المبلغ بزيادة، وهو الربا المحرم بالنص.

واختتم فتواه بالتأكيد على أن التمييز بين الحلال والحرام في شراء السيارة عن طريق البنك يكون من خلال النظر في تفاصيل المعاملة وطريقة تملك البنك للسيارة وانتقال الملكية، فإذا كان بيعا حقيقيا مستوفيا للشروط فهو حلال، وإذا كان قرضا بزيادة فهو حرام.

تم نسخ الرابط