الوقائع المصرية تنشر القرار رقم 1654 وقانون الإقامة يحدد ضوابط العودة
وزير الداخلية يقرر إبعاد مواطن أردني من مصر للصالح العام
تضمن العدد 240 من الوقائع المصرية، الصادر في 29 أكتوبر 2026، قرار وزير الداخلية رقم 1654 لسنة 2026 بشأن إبعاد مواطن أردني من مصر لأسباب تتعلق بالصالح العام. وشمل القرار حازم عبد الله حسين العزام، مع تكليف الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية بتنفيذ الإبعاد. ويكشف الرجوع إلى قانون دخول وإقامة الأجانب عن أثر قانوني يتجاوز مغادرة البلاد، إذ تشترط المادة 31 الحصول على إذن من وزير الداخلية لعودة الأجنبي الذي سبق إبعاده. لكن نشر القرار لا يثبت بمفرده إتمام إجراءات الإبعاد أو مغادرة الشخص المعني للأراضي المصرية.
تفاصيل قرار وزير الداخلية بإبعاد المواطن الأردني
حدد القرار المواطن المشمول بالإبعاد باسم حازم عبد الله حسين العزام، أردني الجنسية، ومن مواليد 27 أغسطس 1999، استنادًا إلى القانون رقم 89 لسنة 1960 بشأن دخول وإقامة الأجانب في مصر والخروج منها وتعديلاته.
وجاء القرار بناءً على مذكرة الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية المؤرخة في 19 سبتمبر 2026، بشأن طلب إبعاد المواطن الأردني لأسباب تتعلق بالصالح العام.
ووقع وزير الداخلية اللواء محمود توفيق القرار في 22 سبتمبر 2026، قبل نشره في الوقائع المصرية يوم 29 أكتوبر، بفاصل 37 يومًا بين تاريخ الإصدار والنشر.
ونصت المادة الثانية على تكليف مدير الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية بالتنفيذ، بينما خصصت المادة الثالثة لنشر القرار في الوقائع المصرية.
ماذا يحدث إذا أراد المواطن الأردني العودة إلى مصر بعد الإبعاد؟
تنظم المادة 31 من القانون رقم 89 لسنة 1960 مسألة عودة الأجانب الذين سبق إبعادهم من مصر، وتنص على عدم السماح بعودتهم إلا بإذن من وزير الداخلية.
ويعني ذلك أن الأجنبي الذي نُفذ بحقه قرار إبعاد لا يستطيع الاعتماد على إجراءات الدخول المعتادة وحدها للعودة إلى البلاد، بل يخضع أيضًا لشرط الحصول على الإذن المنصوص عليه في القانون.
ويختلف هذا الأثر القانوني عن مجرد صدور قرار الإبعاد، إذ لم يحدد القرار رقم 1654 موعد تنفيذ الإجراء، ولم يتضمن تأكيدًا بأن المواطن الأردني غادر مصر بالفعل.
وبالتالي، فإن تطبيق أحكام العودة على الحالة المعنية يرتبط بالوضع الفعلي لإجراءات الإبعاد، ولا يجوز اعتبار النشر دليلًا على اكتمال التنفيذ.
هل كشفت الداخلية الأسباب التفصيلية للإبعاد؟
اقتصر السبب الوارد في القرار على عبارة «لأسباب تتعلق بالصالح العام»، دون تحديد وقائع فردية أو مخالفات بعينها تفسر اتخاذ الإجراء بحق المواطن الأردني.
ولم يتضمن النص المنشور اتهامًا جنائيًا محددًا أو إشارة إلى حكم قضائي بالإدانة، ولذلك لا يمكن نسبة جريمة أو واقعة أمنية معينة إلى الشخص المشمول بالقرار استنادًا إلى الوثيقة وحدها.
وتمنح المادة 25 من قانون دخول وإقامة الأجانب وزير الداخلية سلطة إصدار قرارات الإبعاد، بينما تتضمن المادة 26 ضوابط خاصة بإبعاد الأجانب من ذوي الإقامة الخاصة.
ولا يوضح القرار نوع الإقامة التي كان يحملها المواطن الأردني، أو ما إذا كانت هناك إجراءات أخرى تخص وضعه القانوني، ومن ثم لا تتوافر معلومات كافية لتحديد الأحكام الإضافية المنطبقة على حالته.
ويظل الإجراء المعلن محصورًا في إبعاد شخص محدد بالاسم، دون أن يتضمن القرار فرض قيود عامة جديدة على المواطنين الأردنيين المقيمين في مصر أو تعديل قواعد دخولهم إلى البلاد.









