عمال المدرسة يقتلون الأفعى والأهالي يطالبون بسور وإحلال المبنى المتهالك
ظهور كوبرا داخل فصول مدرسة بالفيوم يثير الذعر ومطالب بتأمينها "صورة"
أثار ظهور أفعى كوبرا داخل فصول مدرسة محفوظ شريف الابتدائية بقرية جبلة، التابعة لإدارة سنورس التعليمية بمحافظة الفيوم، حالة من الفزع بين التلاميذ والعاملين، قبل أن يتدخل عمال المدرسة ويتمكنوا من قتلها. وأعادت الواقعة تسليط الضوء على شكاوى الأهالي من غياب السور المحيط بالمدرسة وتهالك مبناها، الذي يعود إنشاؤه إلى عام 1971، وسط مطالب بسرعة تأمينه وإحلاله وتجديده. وتكتسب الواقعة أهمية إضافية في ضوء تعليمات أصدرتها وزارة التربية والتعليم قبل بدء العام الدراسي، تضمنت مراجعة أسوار المدارس وتأمين محيطها، ما يطرح تساؤلات بشأن إجراءات الحماية المتخذة داخل المدرسة لمنع تكرار دخول الزواحف إلى الفصول.
تفاصيل ظهور كوبرا داخل مدرسة محفوظ شريف بالفيوم
وقعت الحادثة داخل مدرسة محفوظ شريف الابتدائية بقرية جبلة التابعة لمركز سنورس، بعدما فوجئ الموجودون بظهور أفعى من نوع الكوبرا داخل أحد الفصول، بحسب ما ورد في التغطية المحلية للواقعة.
وتدخل عدد من عمال المدرسة للتعامل مع الأفعى، وتمكنوا من قتلها وإنهاء الخطر المباشر الناتج عن وجودها بالقرب من التلاميذ.
ولم تتضمن المعلومات المنشورة عن الواقعة تسجيل إصابات بين الطلاب أو العاملين، كما لم يتوافر بيان من مديرية التربية والتعليم بالفيوم يوضح نتائج فحص المدرسة أو الإجراءات التي اتُخذت عقب الحادث.
ولا يعني التخلص من الأفعى وحده معالجة الأسباب التي قد تسمح بدخول زواحف أخرى، خصوصًا مع الشكاوى المتعلقة بعدم وجود سور يحمي محيط المدرسة.
كما لم يتحدد من المعلومات المتاحة المسار الذي دخلت منه الكوبرا إلى المبنى، أو ما إذا كان غياب السور هو السبب المباشر لدخولها، وهو ما يحتاج إلى معاينة ميدانية من الجهات المختصة.

مدرسة أنشئت عام 1971 وشكاوى من تهالك المبنى
تعود بداية إنشاء مدرسة محفوظ شريف الابتدائية إلى عام 1971، وفق المعلومات التي نقلها الأهالي، إذ أقيمت بالجهود الذاتية لتوفير خدمة تعليمية لأبناء قرية جبلة.
وبذلك يكون قد مر على إنشائها نحو 55 عامًا، وهي مدة لا تثبت وحدها عدم سلامة المبنى إنشائيًا، لكنها تمنح مطالب فحص حالته أهمية خاصة في ضوء الشكاوى المتعلقة بتهالكه.
وتشير روايات محلية إلى غياب السور المحيط بالمدرسة، فضلًا عن تكرار ظهور زواحف وحيوانات داخلها خلال فترات سابقة.
وتحتاج هذه الروايات إلى مراجعة ميدانية لتحديد الحالة الفعلية للمبنى ومداخله وحدوده، ومدى وجود فتحات أو مناطق مكشوفة يمكن أن تسمح بدخول الحيوانات إلى الفصول والساحات.
وطالب محمد السمالوسي، أحد أهالي المنطقة، بسرعة إنهاء إجراءات تخصيص الأرض اللازمة لإحلال المدرسة وتجديدها، وطرح الأعمال المطلوبة، مع عدم تأجيل إجراءات التأمين العاجلة لحين الانتهاء من مشروع التطوير.
ولم تتضح حتى الآن المرحلة التي وصلت إليها إجراءات تخصيص الأرض أو ما إذا كانت هيئة الأبنية التعليمية قد اعتمدت مشروعًا لإحلال المدرسة وتجديدها.
تعليمات وزارة التعليم لتأمين أسوار المدارس قبل الدراسة
تأتي واقعة الكوبرا داخل المدرسة بعد نحو سبعة أسابيع من إصدار وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تعليمات إلى المديريات التعليمية، بتاريخ 10 سبتمبر 2026، تضمنت إجراءات لحماية الطلاب خلال العام الدراسي الجديد.
وشددت التعليمات على ضرورة التأكد من سلامة الأسوار الخاصة بالمباني المدرسية، وتثبيت الأبواب الحديدية، ومراجعة الحواجز ودرجات السلالم، إلى جانب الانتهاء من أعمال الصيانة البسيطة.
كما تضمنت التأكد من سلامة أغطية الصرف الصحي داخل المدارس، وإخطار هيئة الأبنية التعليمية عند وجود مشكلات تستدعي الإصلاح أو الاستبدال.
وامتدت الضوابط إلى محيط المدارس، من خلال التنسيق مع الجهات المحلية المختصة لإزالة مصادر الخطر، بما يشمل تجمعات القمامة والمصارف والإشغالات التي قد تؤثر على سلامة التلاميذ.
وتبرز أهمية هذه التعليمات في حالة مدرسة محفوظ شريف، إذ إن الشكوى من عدم وجود سور تختلف عن مجرد الحاجة إلى إصلاح جزء تالف منه، وقد تتطلب أعمالًا إنشائية مستقلة إلى جانب إجراءات الحماية المؤقتة.
ومع ذلك، فإن وجود تعليمات عامة لتأمين المدارس لا يثبت وحده مخالفة إدارة مدرسة محفوظ شريف لها، ما لم تتضح نتائج المعاينة وما كان متاحًا من إجراءات للحماية وطبيعة الحالة الإنشائية للمبنى.
إجراءات عاجلة مطلوبة لتأمين التلاميذ قبل إحلال المدرسة
تتمثل المسألة الأكثر إلحاحًا عقب الواقعة في تحديد كيفية حماية التلاميذ والعاملين خلال استمرار الدراسة، بصرف النظر عن المدة اللازمة لتنفيذ مشروع الإحلال والتجديد الذي يطالب به الأهالي.
ويستلزم ذلك فحص محيط المدرسة والفصول والمداخل والمناطق المكشوفة بواسطة الجهات المختصة، للتأكد من عدم وجود زواحف أخرى أو منافذ قد تسمح بتكرار الحادث.
كما تبرز الحاجة إلى تقييم وسائل تأمين حدود المدرسة، ومراجعة حالة المبنى إنشائيًا، وتحديد التدابير المناسبة لحين استكمال أي أعمال تطوير تقررها الجهات المسؤولة.
ويختلف تأمين المدرسة بصورة عاجلة عن مشروع إحلالها وتجديدها؛ فالأول يستهدف التعامل مع المخاطر القائمة خلال اليوم الدراسي، بينما يرتبط الثاني بالتقييم الهندسي والإجراءات والتخصيصات اللازمة لتنفيذ الأعمال.
وتبقى إدارة سنورس التعليمية ومديرية التربية والتعليم بالفيوم والجهات المختصة بالأبنية التعليمية معنية بتحديد الإجراءات المطلوبة وفق نتائج المعاينة، دون افتراض صدور قرارات لم يُعلن عنها.
وتعيد واقعة ظهور الكوبرا طرح سؤال يتعلق بسلامة البيئة المدرسية نفسها، وليس فقط بكيفية التخلص من الأفعى، خصوصًا أن استمرار وجود مخاطر في محيط مدرسة ابتدائية يستدعي معالجة أسبابها لمنع تكرارها وحماية التلاميذ.









