تراجع بأربعة بنوك وتباين القراءات غير الرسمية قبل قرار الفائدة

سعر الدولار بالبنوك والسوق الموازية صباحًا قبل اجتماع المركزي اليوم

سعر الدولار بالبنوك
سعر الدولار بالبنوك والسوق الموازية صباح الخميس 29 أكتوبر

تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في أربعة بنوك خلال بداية تعاملات الخميس 29 أكتوبر 2026، بينما حافظت ستة بنوك أخرى على مستوياتها مقارنة بنهاية تعاملات الأربعاء، وفق رصد لأسعار الشراء والبيع في عشرة بنوك. وسجل مصرف أبوظبي الإسلامي أكبر انخفاض ضمن القائمة بنحو 16 قرشًا، في حين أظهر مؤشر غير رسمي للسوق الموازية تغيرًا موجبًا قدره 9 قروش. وتزامنت هذه التحركات مع موعد اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اليوم لحسم أسعار الفائدة، بعد قرارها السابق بالإبقاء عليها دون تغيير، وسط متابعة لتطورات التضخم وسعر الصرف. وتظل الأسعار المذكورة خاصة بمرحلة التعاملات الصباحية، ولا تعبر عن ختام اليوم أو نتيجة اجتماع المركزي.

سعر الدولار في البنوك المصرية خلال بداية التعاملات

بلغ سعر الدولار في البنك الأهلي المصري 56.07 جنيه للشراء و56.17 جنيه للبيع، وهي المستويات نفسها المسجلة في بنك مصر وبنك القاهرة والبنك التجاري الدولي وبنك قناة السويس وبنك قطر الوطني.

وفي بنك الإسكندرية، أظهر الرصد الصباحي تسجيل الدولار 56 جنيهًا للشراء و56.10 جنيه للبيع، ليقدم أقل سعر للشراء والبيع بين البنوك العشرة المشمولة بالمتابعة.

وسجل بنك البركة 56.07 جنيه للشراء و56.17 جنيه للبيع، مقابل 56.12 جنيه للشراء و56.22 جنيه للبيع في إحدى قراءات ختام الأربعاء، بانخفاض قدره 5 قروش على جانبي التعامل.

أما كريدي أجريكول، فبلغ سعر الدولار لديه 56.04 جنيه للشراء و56.14 جنيه للبيع، مقارنة بنحو 56.08 جنيه للشراء و56.18 جنيه للبيع في رصد ختام الأربعاء، بتراجع قدره 4 قروش.

وسجل مصرف أبوظبي الإسلامي 56.09 جنيه للشراء و56.19 جنيه للبيع، مقابل 56.25 جنيه للشراء و56.35 جنيه للبيع في آخر قراءة سابقة للمقارنة، بما يعادل انخفاضًا قدره 16 قرشًا للشراء والبيع.

وتظهر البيانات تباينًا في حركة الدولار من بنك إلى آخر، بدلًا من اتجاه موحد شمل جميع البنوك العشرة خلال افتتاح التعاملات.

أعلى وأقل سعر للدولار في البنوك اليوم

تصدر مصرف أبوظبي الإسلامي قائمة البنوك العشرة من حيث أعلى سعر لشراء الدولار من العملاء عند 56.09 جنيه، كما سجل أعلى سعر للبيع عند 56.19 جنيه.

وفي المقابل، جاء بنك الإسكندرية بأقل سعر للشراء عند 56 جنيهًا، وأقل سعر للبيع عند 56.10 جنيه.

وبذلك بلغ الفارق بين أعلى وأقل سعر شراء 9 قروش، وهو الفارق نفسه بين أعلى وأقل سعر بيع ضمن البنوك المشمولة بالرصد.

ويعني ذلك أن القيمة الحسابية لشراء ألف دولار من البنك تتراوح بين 56 ألفًا و100 جنيه في بنك الإسكندرية و56 ألفًا و190 جنيهًا في مصرف أبوظبي الإسلامي، بفارق 90 جنيهًا، قبل أي رسوم محتملة أو اشتراطات مصرفية.

وتتغير هذه المقارنة حال تعديل أي بنك أسعاره خلال الجلسة، كما أنها لا تمثل تأكيدًا لتوافر العملة أو إمكانية تنفيذ المعاملة عند السعر المنشور.

وتحتاج المقارنات اليومية إلى مراعاة توقيت كل نشرة؛ فقد سجل بنك الإسكندرية مستوى 56 جنيهًا للشراء و56.10 جنيه للبيع خلال متابعة صباح الأربعاء أيضًا، قبل أن تظهر قراءات أعلى في ختام اليوم، منها 56.07 جنيه للشراء و56.17 جنيه للبيع.

وعلى أساس قراءة الإغلاق الأخيرة، يبلغ الانخفاض إلى المستوى الصباحي المذكور 7 قروش، بينما تشير متابعات أخرى إلى تراجع قدره 10 قروش اعتمادًا على قراءة إغلاق مختلفة. لذلك لا يصح اعتماد مقدار تراجع واحد دون تحديد السعر المرجعي وتوقيته.

سعر الدولار في السوق الموازية.. ماذا تعني زيادة 9 قروش؟

أظهرت إحدى قراءات السوق الموازية غير الرسمية تسجيل الدولار 56.43 جنيه تحت خانة الشراء، مقابل 55.87 جنيه تحت خانة البيع، مع إشارة إلى تغير موجب قدره 0.09 جنيه، بما يعادل 9 قروش.

لكن هذه الزيادة تخص المؤشر الذي عرضها، ولا تثبت ارتفاع سعر موحد للسوق الموازية في مصر، لعدم وجود نشرة رسمية معتمدة لهذه التعاملات أو بيانات كافية تحدد توقيت القراءة السابقة التي جرت المقارنة بها.

كما يظهر الرقم المدرج تحت خانة الشراء أعلى من نظيره تحت خانة البيع، بعكس طريقة عرض أسعار البنوك، التي تشتري الدولار من العميل بسعر أقل من سعر بيعها له.

ويستدعي هذا الاختلاف عدم إجراء مقارنة مباشرة بين الخانات المتشابهة في الاسم قبل معرفة الطرف الذي تشير إليه كل عملية، خصوصًا مع اختلاف الأسعار التقديرية المنشورة بين منصات الرصد غير الرسمية.

وبالتالي، فإن البيانات الصباحية تشير إلى تراجع الدولار في بعض البنوك، بالتزامن مع زيادة مسجلة في أحد المؤشرات غير الرسمية، دون توافر دليل يثبت أن السوقين تحركتا في اتجاهين متعاكسين نتيجة سبب واحد.

اجتماع البنك المركزي اليوم.. ما علاقة الدولار بقرار الفائدة؟

يأتي اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري الخميس 29 أكتوبر 2026، وفق الجدول الرسمي المعلن لاجتماعات اللجنة خلال العام.

وكان البنك المركزي قد قرر في اجتماعه السابق يوم 24 سبتمبر تثبيت سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.50%، مع الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.50%.

واستند القرار السابق إلى تقييم تطورات التضخم وتوقعاته والمخاطر المؤثرة في مساره، بما يشمل الأوضاع الاقتصادية العالمية وتكاليف السلع والطاقة.

وتُظهر أحدث بيانات التضخم الرسمية المتاحة قبل اجتماع أكتوبر انخفاض التضخم السنوي العام في المدن إلى 13.9% خلال سبتمبر، مقابل 14.5% في أغسطس.

كما انخفض التضخم الأساسي السنوي إلى 14.1% في سبتمبر، بعدما سجل 14.9% في أغسطس، بينما بلغ التضخم الشهري العام 1.3% مقابل 0.1% في الشهر السابق.

وتضع هذه الأرقام أمام لجنة السياسة النقدية صورة تجمع بين انخفاض معدلات التضخم السنوية واستمرار زيادة الأسعار على أساس شهري، بالتزامن مع تحركات سعر صرف الجنيه خلال أكتوبر.

ولا يعني انخفاض الدولار في أربعة بنوك خلال بداية التعاملات أن البنك المركزي سيتجه بالضرورة إلى خفض الفائدة، كما لا يعني قرار الفائدة المرتقب تغير سعر الدولار تلقائيًا بالقدر نفسه أو في اتجاه محدد.

فالقرار النقدي يتعلق أساسًا بمسار التضخم والتوقعات الاقتصادية والمخاطر المحيطة بها، بينما يتحدد سعر الصرف وفق عوامل متعددة، من بينها المعروض والطلب على النقد الأجنبي والتدفقات الدولارية وظروف السوق.

وتبقى أسعار الدولار المسجلة صباح الخميس مرحلة مستقلة عن نتيجة اجتماع لجنة السياسة النقدية، التي لا يجوز اعتبارها محسومة قبل صدور البيان الرسمي للبنك المركزي.

تم نسخ الرابط