منشور جديد يطرح أوضاع مصريين تقول إنهم ما زالوا عالقين بليبيا
جورجيت شرقاوي تطالب بكشف مصير 6 مصريين بليبيا بعد جنازة ميلاد ملاك
أعادت جورجيت شرقاوي تسليط الضوء على أوضاع المصريين العالقين في ليبيا، بعد عودة جثمان الشاب القبطي ميلاد ملاك وإقامة صلاة الجنازة عليه بكنيسة رئيس الملائكة ميخائيل الأثرية بقرية سبرباي التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية، الأربعاء 28 أكتوبر 2026. وذكرت شرقاوي، في منشور عبر حسابها على فيسبوك، أن مصريين آخرين ما زالوا في ليبيا، بينهم 6 شباب تحدثت عن استمرار وجودهم هناك، مطالبة بتحرك يتيح إعادة العالقين دفعة واحدة. ويأتي طرحها رغم إعلان وزارة الخارجية المصرية نجاحها في إعادة 1379 مواطنًا من ليبيا خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، فيما لم يتوافر تأكيد رسمي مستقل يحدد الوضع الحالي للشباب الستة المشار إليهم في المنشور.
جورجيت شرقاوي تفتح ملف المصريين العالقين في ليبيا
تناولت جورجيت شرقاوي في منشورها الظروف المحيطة بوفاة ميلاد ملاك، مستندة إلى روايات عن تعرضه للاختطاف والتعذيب على خلفية معتقده الديني، رغم الحديث عن دفع فدية مالية قبل وفاته.
وأشارت إلى أن شابين آخرين كانا برفقته تعرضا للاعتداء، وتمكنا من العودة إلى مصر، حيث ذكرت أنهما يتلقيان العلاج حاليًا، دون أن ترفق بالمنشور مستندات طبية أو تفاصيل رسمية عن حالتهما الصحية.
وتحدثت كذلك عن وجود 6 شباب مصريين آخرين في ليبيا، مشيرة إلى أن المعلومات المتعلقة بهم محدودة، وأن هناك تحفظًا على الحديث عن تفاصيل الواقعة لأسباب وصفتها بالأمنية.
ولم يتضمن المنشور أسماء الشباب الستة أو أماكن وجودهم الحالية أو تحديد ما إذا كانوا محتجزين لدى جهة رسمية أم لدى مجموعات مسلحة، وهي تفاصيل جوهرية لا تسمح المعلومات المتاحة بحسم مصيرهم.
وانتقلت شرقاوي من الحديث عن الواقعة إلى طرح سؤال أوسع بشأن المصريين الذين ما زالوا عالقين أو محتجزين في ليبيا منذ سنوات، معتبرة أن استمرار وجودهم بعيدًا عن أسرهم يستدعي معالجة شاملة.
وتساءلت عن إمكانية التوصل إلى ترتيبات لإعادتهم دفعة واحدة، بدلًا من استمرار معالجة الحالات بصورة منفردة، مع إقرارها في المنشور بأن الأجهزة المصرية المختصة قدمت مساعدات وبذلت جهودًا في حدود الإمكانات المتاحة.
ما الذي تأكد بشأن وفاة ميلاد ملاك وعودة جثمانه؟
أقيمت صلاة الجنازة على ميلاد ملاك في 28 أكتوبر 2026 بكنيسة رئيس الملائكة ميخائيل الأثرية في قرية سبرباي التابعة لطنطا، عقب وصول جثمانه من ليبيا، بعدما سبقت عودته استغاثات من أسرته للجهات المصرية المختصة.
وكانت الأسرة قد طالبت وزارة الخارجية والسفارة المصرية بالتدخل لإعادة الجثمان، حتى تتمكن من إقامة مراسم الوداع والدفن في مسقط رأسه.
وتناولت شهادات منسوبة إلى أشخاص مقربين من الشاب تفاصيل عن تعرضه للاختطاف على يد مسلحين بمدينة زليتن الليبية، والاعتداء عليه بسبب تمسكه بإيمانه المسيحي.
غير أن هذه الروايات، بما فيها الاتهامات المتعلقة بالدافع الديني والتعذيب ودفع الفدية، لم تدعمها نتائج تحقيق رسمية منشورة تحدد هوية المسؤولين أو تثبت جميع ملابسات الوفاة بصورة قاطعة.
وتبقى عودة الجثمان وإقامة الجنازة واقعتين مؤكدتين، بينما تحتاج ظروف الوفاة والتفاصيل المتعلقة بالأشخاص الذين كانوا برفقته إلى أدلة وتحقيقات مستقلة.
كم مصريًا أعادتهم وزارة الخارجية من ليبيا خلال 2026؟
تُظهر البيانات الرسمية أن ملف المصريين المحتجزين في ليبيا شهد عمليات إفراج وعودة خلال عام 2026، لكنها لا تقدم حصرًا نهائيًا لجميع المواطنين الذين ما زالوا محتجزين أو متغيبين.
ففي بيان صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج يوم 10 مايو 2026، أعلنت الوزارة الإفراج عن 508 مواطنين مصريين كانوا محتجزين في طرابلس خلال الفترة من يناير حتى نهاية أبريل، وتأمين عودتهم بالتعاون مع السلطات الليبية.
كما شملت الجهود الإفراج عن 871 مواطنًا آخرين كانوا محتجزين في بنغازي خلال الفترة نفسها، ليصل مجموع المفرج عنهم والعائدين في المدينتين إلى 1379 مواطنًا.
وأعلنت الوزارة أيضًا إعادة 94 جثمانًا لمصريين لقوا حتفهم في حوادث غرق مراكب للهجرة غير الشرعية، إلى جانب 5 رفات جرى التعرف عليها من خلال تحليل البصمة الوراثية، بعدما عُثر عليها قبالة السواحل التونسية.
وتوضح هذه الأرقام حجم عمليات العودة التي أعلنتها الدولة، لكنها لا تثبت أن جميع المحتجزين عادوا، ولا تحدد موقف الشباب الستة الذين تحدثت عنهم جورجيت شرقاوي.
تحرك مصري ليبي لتنظيم العودة ومكافحة تهريب المهاجرين
شهد يوم 20 سبتمبر 2026 جولة مشاورات بين وزارتي الخارجية في مصر وليبيا، تناولت ملفات الهجرة واللجوء ومكافحة شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.
وترأس الجانب المصري السفير باسل صلاح، مساعد وزير الخارجية لشؤون ليبيا، بينما مثّل الجانب الليبي محمد حسن عاشور، مدير إدارة الشؤون العربية بوزارة الخارجية الليبية.
وبحسب البيان الرسمي، بحث الجانبان تيسير الإجراءات والخدمات القنصلية، ودعم مسارات العودة الطوعية للمهاجرين، وتنظيم حركة العمالة وفق الأطر القانونية.
وتوفر هذه المشاورات إطارًا قائمًا للتعاون بين البلدين في مسائل العودة والهجرة، لكنها لا تمثل إعلانًا عن اتفاق محدد لإعادة جميع المصريين المحتجزين دفعة واحدة، كما اقترحت شرقاوي.
وفي يناير 2026، كانت وزارة الخارجية قد أعلنت لقاء مساعد الوزير للشؤون القنصلية السفير حداد الجوهري بأكثر من 200 أسرة من عائلات المصريين المتغيبين في ليبيا، مع تأكيد متابعة السفارة في طرابلس والقنصلية في بنغازي لبلاغات المواطنين.
وأشارت الوزارة آنذاك إلى استمرار العمل لتسوية المواقف القانونية لمواطنين مصريين محتجزين، تمهيدًا للإفراج عنهم وإعادتهم إلى البلاد.
كيف تتواصل أسر المصريين المتغيبين في ليبيا مع الخارجية؟
حددت وزارة الخارجية المصرية قنوات رسمية لطلب المساعدة القنصلية، تشمل حالات التغيب والاحتجاز والمشكلات العمالية ونقل جثامين المتوفين من الخارج.
ويمكن لأسر المواطنين الموجودين داخل مصر التوجه إلى الإدارة القنصلية بمنطقة جاردن سيتي في القاهرة، بمقر عمارة إيزيس، خلال ساعات العمل الرسمية.
كما خصصت الوزارة الرقم 01226858000 لاستقبال رسائل واتساب المتعلقة بطلبات الدعم والمساعدة القنصلية على مدار أيام الأسبوع، وفق الإرشادات المنشورة عبر منصتها القنصلية في أكتوبر 2026.
وبالنسبة للمواطنين الموجودين خارج مصر، تتاح إمكانية التواصل مع السفارة أو القنصلية المصرية المختصة لتقديم البلاغات وطلبات المساعدة.
وسبق أن حذرت وزارة الخارجية أسر المتغيبين من التعامل مع أشخاص مجهولين يطالبون بمبالغ مالية مقابل تقديم معلومات عن ذويهم، مؤكدة أهمية الرجوع إلى القنوات الرسمية للتحقق من المعلومات.
وتظل القضية التي أثارتها جورجيت شرقاوي مرتبطة بسؤالين لم تُحسم إجابتهما في المعلومات المنشورة: أين يوجد الشباب الستة الذين تحدثت عنهم؟ وهل تتوافر ترتيبات محددة لإعادتهم إلى مصر؟
ولا تكفي الأرقام العامة المتعلقة بالإفراج عن محتجزين آخرين لتحديد مصير هؤلاء الشباب، كما لا يمكن اعتبار المقترح الذي طرحته شرقاوي بشأن إعادتهم دفعة واحدة اتفاقًا قائمًا أو قرارًا رسميًا بالتنفيذ.









