ارتداد محدود خلال الجلسة رغم بقاء الأسعار دون مستويات الصباح
ارتفاع الدولار بالبنوك والموازية منتصف التعاملات قبل حسم فائدة المركزي
عاد سعر الدولار اليوم إلى الارتفاع مقابل الجنيه المصري في ثلاثة بنوك خلال منتصف تعاملات الخميس 29 أكتوبر 2026، بزيادة تراوحت بين قرشين و3 قروش مقارنة بمستويات أدنى سجلتها البنوك خلال الجلسة، بالتزامن مع تسجيل مؤشر غير رسمي للسوق الموازية تغيرًا موجبًا قدره 7 قروش. ورغم هذا الارتفاع، تكشف مقارنة الأسعار بتعاملات الصباح أن الدولار لا يزال أقل بنحو 5 إلى 7 قروش في البنوك الثلاثة. وتأتي التحركات بالتزامن مع اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري لتحديد أسعار الفائدة، دون صدور قرار جديد مؤكد حتى مرحلة متابعة منتصف التعاملات.
سعر الدولار اليوم في البنوك بعد الارتفاع بمنتصف التعاملات
سجل الدولار في البنك الأهلي المصري 56.02 جنيه للشراء و56.12 جنيه للبيع، بزيادة قدرها 3 قروش على جانبي التعامل مقارنة بقراءة سابقة أدنى خلال الجلسة.
وفي بنك مصر، ارتفع السعر إلى 56.01 جنيه للشراء و56.11 جنيه للبيع، بزيادة مماثلة بلغت 3 قروش للشراء والبيع.
أما بنك القاهرة، فسجل الدولار 56 جنيهًا للشراء و56.10 جنيه للبيع، مرتفعًا بواقع قرشين على جانبي التعامل.
وبمقارنة البنوك الثلاثة في مرحلة منتصف التعاملات، سجل البنك الأهلي المصري أعلى سعر لشراء الدولار من العملاء عند 56.02 جنيه، بينما قدم بنك القاهرة أقل سعر لبيع الدولار للعملاء عند 56.10 جنيه.
وتعكس هذه الأسعار تحديثات خلال يوم التداول، وليست أسعار إغلاق نهائية، كما أن المقارنة تقتصر على البنوك الثلاثة المشمولة بالرصد ولا تمثل ترتيبًا لجميع البنوك المصرية.
هل عوض الدولار تراجع التعاملات الصباحية؟
رغم الارتفاع المسجل خلال منتصف الجلسة، لم يستعد الدولار المستويات التي سجلها صباح الخميس في البنوك الثلاثة.
فقد بدأ البنك الأهلي المصري التعاملات عند 56.07 جنيه للشراء و56.17 جنيه للبيع، قبل أن يسجل في تحديث منتصف اليوم 56.02 جنيه للشراء و56.12 جنيه للبيع، بانخفاض صافٍ قدره 5 قروش عن المستوى الصباحي.
وفي بنك مصر، انتقل السعر من 56.07 جنيه للشراء و56.17 جنيه للبيع صباحًا إلى 56.01 جنيه و56.11 جنيه بمنتصف التعاملات، بفارق انخفاض يبلغ 6 قروش.
وسجل بنك القاهرة صباحًا 56.07 جنيه للشراء و56.17 جنيه للبيع، مقابل 56 جنيهًا للشراء و56.10 جنيه للبيع في التحديث الجديد، أي أقل بنحو 7 قروش.
وتوضح المقارنة أن الدولار مر بمرحلتين مختلفتين خلال اليوم؛ الأولى انخفاض عن مستوى بداية التعاملات، والثانية ارتفاع محدود من مستويات أدنى داخل الجلسة. لذلك فإن وصف الحركة بالارتفاع يعتمد على المقارنة اللحظية، بينما يظل الاتجاه مقارنة بالصباح منخفضًا في البنوك الثلاثة.
سعر الدولار في السوق الموازية خلال منتصف التعاملات
أظهرت قراءة غير رسمية للسوق الموازية تسجيل 56.41 جنيه تحت خانة الشراء، مقابل 55.85 جنيه تحت خانة البيع، مع مؤشر تغير موجب بلغ 0.07 جنيه، بما يعادل 7 قروش.
لكن مقارنة هذه القراءة بالمستوى الصباحي السابق للمؤشر نفسه، البالغ 56.43 جنيه و55.87 جنيه، تُظهر انخفاضًا قدره قرشان في كل خانة.
ويعني ذلك أن إشارة الارتفاع البالغة 7 قروش ترتبط بنقطة المقارنة التي يعتمدها المؤشر غير الرسمي، ولا تعني ارتفاع السعر بمقدار مماثل مقارنة بقراءة الصباح.
كما أن ترتيب خانتي الشراء والبيع في هذا المؤشر يختلف عن المعتاد في النشرات المصرفية، حيث يظهر الرقم المدرج للشراء أعلى من البيع. ولذلك لا يصح التعامل مع هذه القيم باعتبارها أسعارًا مصرفية معتمدة أو استخدامها للمقارنة المباشرة مع أسعار البنوك دون معرفة تعريف كل خانة.
ولا توجد نشرة رسمية موحدة معتمدة لأسعار التعاملات في السوق الموازية، وتظل الأرقام المنشورة من هذا النوع تقديرية وتختلف بحسب مصدر الرصد وتوقيت تحديثه.
اجتماع البنك المركزي اليوم لحسم أسعار الفائدة
يتزامن تغير سعر الدولار خلال تعاملات الخميس مع الاجتماع السابع للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري خلال عام 2026، والمخصص لمراجعة أسعار الفائدة الأساسية على الإيداع والإقراض.
وكانت اللجنة قد قررت في اجتماعها السابق يوم 24 سبتمبر تثبيت سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.50%، مع الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.50%.
ويأتي الاجتماع في ظل انخفاض معدل التضخم السنوي العام في المدن إلى 13.9% خلال سبتمبر، مقابل 14.5% في أغسطس، بالتزامن مع تقلبات سعر صرف الجنيه خلال أكتوبر.
وتشير توقعات عدد من الخبراء الاقتصاديين إلى إمكانية استمرار تثبيت أسعار الفائدة، استنادًا إلى تراجع التضخم السنوي والحاجة إلى تقييم أثر تحركات الدولار والمخاطر الجيوسياسية. وتظل هذه التقديرات آراء تحليلية وليست إعلانًا مسبقًا عن نتيجة الاجتماع.
ولا تثبت حركة الدولار خلال منتصف التعاملات أن البنك المركزي سيتجه إلى رفع الفائدة أو خفضها؛ إذ يستند القرار النقدي إلى تقييم أوسع للتضخم وتوقعاته والمخاطر الاقتصادية.
وتبقى المرحلة التالية مرتبطة بصدور البيان الرسمي للجنة السياسة النقدية، الذي سيحدد ما إذا كانت أسعار العائد ستستمر عند مستويات سبتمبر أو ستشهد تغييرًا، بينما تظل الأسعار المذكورة للدولار خاصة بمنتصف التعاملات وقابلة للتعديل خلال بقية الجلسة.









