بلاغ للشرطة التركية بعد تداول تفاصيل مالية عن عائلة مسؤول النادي السابق
تهديد بقتل نجل مسؤول سابق بطرابزون وطلب مليون يورو بعد ظهوره مع صلاح
دخل اسم محمد صلاح، نجم منتخب مصر وطرابزون سبور التركي، في تفاصيل واقعة تهديد بالقتل وابتزاز مالي تعرض لها رجل الأعمال التركي نيفزات أيدين، المسؤول السابق بالنادي، بعدما تقدم بشكوى للشرطة أفاد فيها بأن شخصًا مجهول الهوية طالبه بدفع مليون يورو مقابل عدم التعرض لنجله. وجاءت التهديدات، بحسب رواية أيدين التي نقلتها وكالة ديميرورين التركية، بعد نشر تقارير عن مشاركة ابنه كوزاي في مراسم إحدى مباريات طرابزون برفقة صلاح، وربط ظهوره باتفاق مالي مع النادي. وتكشف مراجعة بيانات المباراة الرسمية اختلافًا في تاريخ المواجهة المتداول ببعض التقارير، بينما لم تظهر معلومات تشير إلى تعرض النجم المصري نفسه للتهديد.
تفاصيل تهديد رجل الأعمال التركي بعد ظهور نجله مع محمد صلاح
تقدم نيفزات أيدين، مؤسس شركة «ييمك سيبتي» لخدمات توصيل الطعام في تركيا وأحد المسؤولين السابقين بطرابزون سبور، بشكوى إلى مكتب الأمن العام في منطقة بيكوز بإسطنبول، بعد تلقيه اتصالًا تضمن تهديدًا بقتل نجله ومطالبة مالية كبيرة.
وبحسب ما نقلته وكالة ديميرورين التركية، تلقى أيدين اتصالًا في 28 أكتوبر 2026، نحو الساعة السادسة مساءً، عبر أحد تطبيقات المراسلة، من رقم يبدأ بمفتاح الاتصال الدولي لليونان «+30».
وذكر رجل الأعمال أن المتصل عرّف نفسه بالحرفين «K.A»، مدعيًا انتماءه إلى مجموعة إجرامية تُعرف باسم «القبيحون»، وطالبه بتحويل مليون يورو، مهددًا بالتعرض لحياة ابنه إذا لم يستجب للمطلب.
ولا يعني استخدام رقم يحمل مفتاح الاتصال اليوناني أن المتصل موجود بالفعل داخل اليونان، كما لم تتأكد هوية الشخص أو صحة ادعائه الانتماء إلى المجموعة المذكورة.
وأفادت التقارير التركية بأن السلطات المختصة في بيكوز بدأت فحص الشكوى، دون إعلان نتائج نهائية بشأن صاحب الاتصال أو وجود متهمين جرى ضبطهم.
ما علاقة محمد صلاح بالواقعة؟
تعود بداية القصة إلى ظهور كوزاي، نجل نيفزات أيدين البالغ من العمر 13 عامًا، برفقة محمد صلاح خلال مراسم دخول اللاعبين إلى أرض الملعب قبل مواجهة طرابزون سبور وبشكتاش في الدوري التركي.
وتشير المعلومات المنشورة عن الطفل إلى أنه من مشجعي طرابزون سبور، وأن محمد صلاح أحد أبرز لاعبيه المفضلين، وهو ما جعل مشاركته في مراسم المباراة مناسبة خاصة بالنسبة إليه.
وكانت المباراة قد أقيمت على ملعب بابارا بارك يوم 19 أكتوبر 2026، وانتهت بفوز طرابزون سبور بهدفين دون رد.
وبالرجوع إلى التقرير الرسمي الصادر عن نادي طرابزون سبور، سجل أوزان توفان الهدف الأول في الدقيقة 21، وأضاف محمد صلاح الهدف الثاني في الدقيقة 71.
وتكتسب مراجعة تاريخ المباراة أهمية خاصة، لأن بعض التقارير المتعلقة ببلاغ التهديد ذكرت يوم 22 أكتوبر موعدًا للمواجهة، بينما تؤكد البيانات الرسمية لناديي طرابزون سبور وبشكتاش أنها أقيمت يوم 19 أكتوبر.
ويوافق 22 أكتوبر تاريخ نشر تقارير تركية تناولت مشاركة الطفل في مراسم اللقاء، وهو ما يوضح الفارق الزمني بين إقامة المباراة وظهور الأخبار التي سبقت التهديدات.
ولا توجد معلومات موثقة تشير إلى أن محمد صلاح تلقى تهديدًا أو تعرض لمحاولة ابتزاز، إذ ينحصر دوره في هذه القصة في مشاركته الرياضية بالمباراة وظهور الطفل إلى جانبه قبل انطلاقها.
حقيقة دفع 100 مليون ليرة مقابل ظهور الطفل مع صلاح
برزت في خلفية الواقعة تقارير صحفية تركية تحدثت عن اتفاق مالي بين نيفزات أيدين ونادي طرابزون سبور، يتعلق بمقصورة كبار الشخصيات داخل ملعب بابارا بارك.
وذكرت تلك التقارير أن أيدين مدد حق استخدام المقصورة حتى عام 2040، مقابل نحو 100 مليون ليرة تركية، في إطار دعمه المالي للنادي الذي سبق له العمل ضمن إدارته.
لكن بعض التغطيات ربطت بين الاتفاق ومشاركة نجله في مراسم الدخول إلى الملعب مع محمد صلاح، وذهبت إلى تصوير المبلغ باعتباره مقابلًا لظهور الطفل مع اللاعب المصري.
وهنا يظهر فارق مهم بين اتفاق مالي يتعلق بحق استخدام مقصورة داخل الملعب، وبين دفع المبلغ نفسه نظير دخول طفل برفقة أحد اللاعبين.
فالتقارير التي تحدثت عن مبلغ 100 مليون ليرة ربطته في الأصل باتفاق المقصورة، بينما ظل اعتبار مشاركة الطفل مقابلًا مباشرًا لتلك الأموال قائمًا على روايات صحفية، دون ظهور مستند رسمي يثبت وجود هذا الشرط ضمن الاتفاق.
وتوضح هذه النقطة سبب أهمية الفصل بين المعلومات المتعلقة بالدعم المالي للنادي والروايات التي تفسر كيفية اختيار الطفل للمشاركة في مراسم المباراة.
ماذا قال نيفزات أيدين عن التقارير التي سبقت التهديد؟
ربط رجل الأعمال التركي، بحسب مضمون الشكوى الذي نقلته وسائل الإعلام المحلية، بين تلقي التهديدات وانتشار الأخبار المتعلقة بمشاركة نجله مع محمد صلاح والمبالغ المالية المنسوبة إليه.
وأشار إلى احتفاظه بحقه في اتخاذ إجراءات قانونية تجاه التقارير التي تناولت الواقعة، خصوصًا ما يتعلق بالحديث عن دفع أموال مقابل مشاركة ابنه في مراسم المباراة.
ولا يثبت هذا التسلسل الزمني وحده أن ناشري تلك الأخبار تسببوا في التهديدات أو كانت لهم صلة بالمتصل، لكنه يوضح الظروف التي أبلغ أيدين الشرطة بأن الواقعة حدثت بعدها.
كما أن المبلغ الذي طالب به المتصل، والبالغ مليون يورو، منفصل عن مبلغ 100 مليون ليرة تركية الوارد في التقارير المتعلقة باتفاق المقصورة، ولا يمثل أي منهما دليلًا على صحة الآخر.
التحقيقات التركية وموقف محمد صلاح من التهديدات
تتركز الإجراءات المعلنة للشرطة التركية على فحص شكوى نيفزات أيدين، وتحديد هوية صاحب الاتصال والجهة التي قد تكون وراء المطالبة المالية والتهديد الموجه إلى نجله.
وحتى وقت إعداد التقرير، لم تظهر نتائج تحقيق نهائية تثبت انتماء المتصل إلى المجموعة الإجرامية التي ذكر اسمها، أو تحدد مكان وجوده الفعلي أو الأشخاص المحتمل تورطهم في الواقعة.
كذلك لم يصدر، وفق المعلومات المتاحة، إعلان عن إجراء قضائي يتعلق بمحمد صلاح، أو ما يفيد أنه طرف في الشكوى المقدمة إلى السلطات التركية.
وبذلك يظل التطور المؤكد في الملف هو تقديم رجل الأعمال شكوى بشأن تهديد مزعوم لنجله وطلب مليون يورو، مع بدء الشرطة فحص الواقعة، بينما تبقى هوية المتصل وصحة ادعاءاته وملابسات التهديد قيد التحقق.









