شعبة الأجهزة تكشف تراجع المبيعات 60% وضغوطًا جديدة قبل عروض نوفمبر

أسعار الأجهزة الكهربائية ترتفع 5% إلى 8% مع صعود الدولار في مصر

أسعار الأجهزة الكهربائية
أسعار الأجهزة الكهربائية ترتفع بين 5% و8% بسبب الدولار

دخلت أسعار الأجهزة الكهربائية في مصر مرحلة جديدة من الارتفاع، بعدما رصد جورج زكريا، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، زيادات تتراوح بين 5% و8% في قوائم أسعار بعض الشركات خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، بالتزامن مع صعود الدولار وزيادة تكاليف التصنيع والشحن. وتأتي التحركات قبل انطلاق عروض الجمعة البيضاء في نوفمبر، بعدما كانت توقعات الشعبة قبل أسبوع تشير إلى خصومات تتراوح بين 5% و10%. ويضع هذا التطور قيمة التخفيضات المنتظرة أمام اختبار جديد، خاصة مع إعلان جهاز حماية المستهلك ضوابط لمراجعة الأسعار السابقة للعروض، في وقت تشير فيه تقديرات الشعبة إلى تراجع مبيعات السوق بنحو 60% منذ منتصف أغسطس.

هل تعوض تخفيضات نوفمبر زيادة أسعار الأجهزة الكهربائية؟

تغيرت الصورة السعرية قبل موسم الجمعة البيضاء، بعدما انتقلت السوق من مرحلة توقع الخصومات إلى تسجيل زيادات فعلية في قوائم بعض الشركات، وهو ما يجعل السعر النهائي بعد التخفيض أكثر أهمية من نسبة الخصم المعلنة.

وكان جورج زكريا قد توقع، في تصريحات بتاريخ 20 أكتوبر 2026، أن تتراوح خصومات الأجهزة الكهربائية خلال موسم العروض بين 5% و10%، مع تحذيره من احتمال رفع الأسعار قبل الإعلان عن التخفيضات.

وبعد أسبوع، تحدث رئيس الشعبة عن زيادات فعلية تراوحت بين 5% و8%، وفق قوائم أسعار الشركات التي راجعها، دون إعلان نسبة موحدة تسري على جميع الأجهزة والعلامات التجارية.

وتوضح المقارنة أن الخصم المرتقب قد يقلل أثر الزيادة الجديدة، لكنه لا يضمن بالضرورة عودة السعر إلى مستواه السابق.

فعلى سبيل المثال الحسابي، إذا كان سعر جهاز كهربائي يبلغ 20 ألف جنيه قبل الزيادة، ثم ارتفع بنسبة 8%، يصبح سعره 21600 جنيه.

وإذا حصل الجهاز نفسه على خصم بنسبة 5% من السعر الجديد، تنخفض قيمته إلى 20520 جنيهًا، أي إنه يظل أعلى من سعره الأصلي بنحو 520 جنيهًا رغم وجود التخفيض.

أما إذا بلغ الخصم 10% من السعر الجديد، فيصبح السعر 19440 جنيهًا، بانخفاض 560 جنيهًا عن السعر الأصلي قبل الزيادة.

وهذه أمثلة حسابية توضيحية، وليست أسعارًا معلنة لأجهزة محددة أو عروضًا مؤكدة من الشركات. وتظهر أهميتها في أن نسبة الخصم وحدها لا تكشف مقدار التوفير الفعلي مقارنة بالسعر السابق.

لماذا ارتفعت أسعار الأجهزة الكهربائية رغم تراجع المبيعات؟

أرجع جورج زكريا الزيادات الجديدة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والاستيراد، خاصة بعد تحركات سعر الدولار وزيادة مصروفات شحن المنتجات ومستلزمات التصنيع والتأمين عليها.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي شريف عامر في برنامج «يحدث في مصر» على قناة MBC مصر مساء الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، أن المصانع لم تعد قادرة على تحمل جميع الضغوط المتراكمة دون تعديل قوائم الأسعار.

وأشار إلى أن تكلفة تصنيع الأجهزة داخل مصر تتأثر كذلك بالمكونات المستوردة، حتى عندما تكون المنتجات النهائية مصنعة أو مجمعة محليًا.

وتدخل في حساب التكلفة النهائية عناصر متعددة، تشمل الخامات المستوردة والمكونات المحلية والطاقة والنقل والتأمين، ولذلك لا يتحدد سعر الجهاز بحركة الدولار وحدها.

ولفت زكريا إلى وجود صعوبات في توفير بعض المنتجات والمكونات، مع عدم امتلاك عدد من الشركات مخزونًا كافيًا من بعض السلع لتلبية احتياجات الشهر المقبل.

ولا تعني هذه التصريحات وجود نقص عام في جميع الأجهزة الكهربائية، إذ لم يحدد رئيس الشعبة قائمة شاملة بالأصناف التي تعاني نقصًا أو الشركات المتأثرة.

وفي الوقت نفسه، قدر تراجع مبيعات الأجهزة الكهربائية بنحو 60% منذ منتصف أغسطس وحتى موعد تصريحاته، وهي نسبة أعلنها رئيس الشعبة لتوصيف حركة السوق، وليست نتيجة بيانات رسمية منشورة تشمل جميع الشركات.

ورغم هذا التراجع، تحدث زكريا عن تحسن نسبي في حركة الشراء خلال الأيام الأخيرة، نتيجة اتجاه بعض المستهلكين إلى تقديم قرارات الشراء خشية حدوث زيادات إضافية.

من يحدد قوائم الأسعار الجديدة للأجهزة الكهربائية؟

أكد رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية أن الشركات والمصانع المنتجة تتولى تحديد قوائم أسعار منتجاتها، موضحًا أن التجار ليسوا الجهة التي تضع الأسعار الأساسية الصادرة عن المصانع.

وتبرز هذه النقطة مع اختلاف توقيت تعديل الأسعار بين الشركات، فضلًا عن وجود مخزون قديم لدى بعض التجار جرى شراؤه بتكاليف أقل من تكلفة المنتجات الجديدة.

وأوضح زكريا أن هناك اتجاهًا لإعادة تسعير المخزون القديم وفق التكلفة الحالية، حتى تتمكن الشركات والتجار من تعويض الكميات المباعة وشراء منتجات بديلة دون انخفاض عدد الوحدات المتاحة لديهم.

وفي المقابل، طرح تصورًا يقوم على احتساب متوسط بين السعر القديم والجديد عند التعامل مع المخزون السابق، باعتباره أحد البدائل الممكنة لتخفيف أثر الارتفاع.

وأشار إلى أن هذا الطرح لم يحظ بقبول واسع، في ظل تمسك بعض الأطراف بحساب تكلفة إعادة شراء المنتجات عند تحديد أسعار البيع.

وتعني هذه الاختلافات أن الجهاز الواحد قد يُعرض بأسعار متفاوتة بين المنافذ، بحسب قوائم الشركات وتاريخ شراء المخزون والعروض التجارية المتاحة، دون أن يثبت ذلك وحده وجود مخالفة.

حماية المستهلك يعلن ضوابط جديدة قبل الجمعة البيضاء

تزامنت زيادات أسعار الأجهزة الكهربائية مع إعلان جهاز حماية المستهلك، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر، ضوابط تنظيم موسم تخفيضات الجمعة البيضاء لعام 2026.

وأكد إبراهيم السجيني، رئيس الجهاز، تكثيف الرقابة على المحال التجارية ومنصات التجارة الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، للتحقق من جدية التخفيضات ومواجهة الإعلانات المضللة.

وتشمل الضوابط ضرورة الإعلان عن سعر المنتج قبل الخصم وبعده، ونسبة التخفيض الفعلية وشروط العرض ومدته، بما يتيح مقارنة الأسعار بصورة واضحة.

كما أوضح إسلام الجزار، المتحدث باسم جهاز حماية المستهلك، أن التحقق من التخفيضات يمكن أن يشمل مراجعة الفواتير السابقة وسجلات الأسعار، للتأكد من أن السعر المعلن قبل الخصم يعكس السعر الحقيقي الذي كان مطبقًا على السلعة.

وتكتسب هذه الإجراءات أهمية إضافية بعد الزيادات الأخيرة، لأن مقارنة السعر المخفض بسعر جرى رفعه قبل فترة قصيرة قد لا تكشف وحدها مقدار التوفير الفعلي بالنسبة للمستهلك.

ووفق قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018، يُحظر استخدام الإعلان المضلل بشأن وجود تخفيضات غير حقيقية، بينما أوضح الجهاز أن العقوبات المتعلقة بالممارسات المخالفة قد تصل إلى مليوني جنيه أو مثلي قيمة المنتج محل المخالفة، أيهما أكبر، بحسب الحالة والأحكام القانونية المنطبقة.

ولا يعني إعلان الضوابط ثبوت ارتكاب شركات الأجهزة الكهربائية مخالفات بالفعل، وإنما يحدد القواعد الرقابية التي تخضع لها العروض عند طرحها.

كيف يتم التأكد من السعر الحقيقي قبل شراء الأجهزة؟

تؤكد إرشادات جهاز حماية المستهلك ضرورة مراجعة السعر قبل التخفيض وبعده، والتأكد من بيانات المنتج ومواصفاته، مع الاحتفاظ بفاتورة الشراء حتى خلال فترات العروض.

وتساعد مقارنة السعر السابق للجهاز نفسه بالسعر الجديد على تحديد ما إذا كان التخفيض قد عوض الزيادة الأخيرة، مع مراعاة تطابق العلامة التجارية ورقم الطراز والمواصفات والضمان.

ويجب أن تشمل المقارنة السعر النهائي الذي يتحمله المشتري، بما في ذلك أي مصروفات إضافية معلنة، وليس نسبة الخصم المكتوبة في الإعلان فقط.

كما لا يؤدي الشراء خلال موسم التخفيضات إلى إلغاء حقوق المستهلك في الاستبدال والاسترجاع وفق الشروط والاستثناءات المنصوص عليها بالقانون.

وفي حالة وجود عرض مضلل أو اختلاف بين السعر المعلن والمبلغ المطلوب، يمكن تقديم شكوى إلى جهاز حماية المستهلك من خلال الخط الساخن 19588 من الهاتف الأرضي، أو عبر قنوات الشكاوى الإلكترونية الرسمية.

هل تستمر زيادة أسعار الأجهزة الكهربائية خلال نوفمبر؟

لم يعلن رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية نسبة محددة لزيادة جديدة خلال نوفمبر، كما لم يحدد موعدًا مؤكدًا لتحريك أسعار جميع المنتجات مرة أخرى.

وأعرب عن أمله في استقرار السوق خلال موسم الجمعة البيضاء، بما يسمح بتنشيط حركة المبيعات بعد التراجع الذي شهدته منذ منتصف أغسطس.

لكنه ربط القرارات السعرية المقبلة بإعادة تقييم الشركات لتكاليف الإنتاج، بما يشمل أسعار المكونات المستوردة والمحلية والطاقة والشحن والتأمين.

وبذلك فإن الزيادة التي رصدتها الشعبة، والبالغة بين 5% و8%، تمثل تحركًا سعريًا حدث بالفعل في بعض قوائم الشركات، بينما تبقى أي زيادات إضافية أو تخفيضات خلال نوفمبر مرهونة بالأسعار والعروض التي ستعلنها الشركات لاحقًا.

وتظل النقطة الأهم خلال المرحلة المقبلة هي السعر النهائي للأجهزة بعد العروض، ومدى اختلافه عن الأسعار المسجلة قبل الزيادة الأخيرة، وليس مجرد ظهور نسبة خصم كبيرة على قوائم البيع.

تم نسخ الرابط