ثبات الأسعار محليًا يقابله تحرك جديد في واردات وقود الكهرباء

أسعار البنزين والسولار اليوم.. 6 شحنات مازوت تكشف مفارقة الواردات

أسعار البنزين والسولار
أسعار البنزين والسولار اليوم السبت 31 أكتوبر

تواصل أسعار البنزين والسولار اليوم السبت 31 أكتوبر 2026 العمل دون تغيير، وفق أحدث الأسعار المعروضة على الموقع الرسمي لوزارة البترول؛ إذ يبلغ سعر لتر بنزين 95 نحو 24 جنيهًا، و92 نحو 22.25 جنيه، و80 نحو 20.75 جنيه، والسولار 20.50 جنيه. ويأتي ذلك بعد قرار لجنة التسعير التلقائي في 15 أكتوبر الإبقاء على الأسعار عقب مراجعة سعر الصرف وخام برنت خلال الربع الثالث. وفي المقابل، اشترت الهيئة المصرية العامة للبترول 6 شحنات من زيت الوقود عالي الكبريت للتسليم في نوفمبر وديسمبر، في تحرك يرتبط بتأمين وقود الطاقة ولا يمثل قرارًا بتعديل أسعار الوقود في محطات التموين.

6 شحنات مازوت للتسليم خلال نوفمبر وديسمبر

بحسب تقرير لوكالة رويترز استند إلى مصادر تجارية، اشترت الهيئة المصرية العامة للبترول الشحنات الست عبر مناقصة أُجريت مؤخرًا، وتتراوح كمية الشحنة الواحدة بين 90 ألفًا و100 ألف طن من زيت الوقود عالي الكبريت.

وبحساب الكميات الست، يصل إجمالي التعاقد إلى ما بين 540 ألفًا و600 ألف طن، على أن يتم التسليم خلال شهري نوفمبر وديسمبر، بما يوفر كميات إضافية من الوقود خلال الفترة المقبلة.

ولم تتضمن المعلومات المنشورة تحديد أيام وصول كل شحنة أو أسماء الموردين أو قيمة التعاقد، كما ذكر التقرير أن وزارة البترول لم ترد على طلب التعليق خارج ساعات العمل. وبذلك تظل تفاصيل الصفقة منسوبة إلى المصادر التجارية، ولا يصح تقديمها باعتبارها بيانًا رسميًا صادرًا عن الهيئة.

المازوت مختلف عن البنزين والسولار المستخدمين للسيارات

زيت الوقود عالي الكبريت منتج بترولي ثقيل، ويُستخدم المازوت وقودًا بديلًا في بعض محطات توليد الكهرباء إلى جانب الغاز الطبيعي. وتوضح بيانات رسمية عن محطة العين السخنة أن الغاز الطبيعي هو الوقود الأساسي بالمحطة، بينما يُستخدم المازوت وقودًا بديلًا.

وترتبط المشتريات الجديدة بتأمين احتياجات توليد الكهرباء في ظل الضغوط التي فرضتها حرب إيران على أسواق الغاز الطبيعي المسال وارتفاع أسعاره عالميًا، وفق المعلومات التي نقلتها رويترز عن مصادر تجارية.

وهنا يجب التمييز بين زيت الوقود المستخدم في قطاع الطاقة وبين البنزين والسولار المباعين بمحطات تموين السيارات؛ فشراء الشحنات الست لا يمثل قرارًا بزيادة أسعار الوقود للمستهلكين، ولم يصدر إعلان رسمي بتعديل أسعار محطات التموين بسبب هذه المشتريات.

مفارقة الواردات.. ارتفاع أكتوبر لا يلغي تراجع 10 أشهر

بحسب بيانات شركة كبلر المتخصصة في تحليلات الشحن، والتي نقلتها رويترز، تجاوزت واردات مصر من زيت الوقود 640 ألف طن خلال أكتوبر 2026، بمستوى قريب من سبتمبر، مع اتجاه تصاعدي منذ أبريل، كما تجاوزت واردات الشهر أكثر من ثلاثة أمثال مستويات بداية العام.

لكن الصورة تختلف عند حساب إجمالي الواردات منذ بداية السنة؛ إذ بلغ إجمالي الفترة من يناير إلى أكتوبر 2026 نحو 3.94 مليون طن، مقابل 5.95 مليون طن خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وبالحساب، يقل إجمالي الواردات خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري بنحو 2.01 مليون طن، أي قرابة 33.8% مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي.

ولا يوجد تعارض حسابي بين الرقمين؛ فارتفاع الواردات خلال شهر أكتوبر لا يلغي انخفاض إجمالي الفترة، لأن الرقم الأول يقيس شهرًا واحدًا، بينما الثاني يجمع عشرة أشهر كاملة، وهو ما يفسر المفارقة بين زيادة المشتريات الشهرية وتراجع الواردات التراكمية.

وتقدم قراءة أخرى نشرتها شركة كبلر في 22 أكتوبر سياقًا أوسع؛ إذ بلغ متوسط صافي واردات مصر من زيت الوقود 37 ألف برميل يوميًا خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026، مقابل 123 ألف برميل يوميًا خلال الفترة نفسها من عام 2025، بينما ارتفع صافي واردات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 84% على أساس سنوي.

وهذه البيانات تقيس صافي التدفقات بوحدة البرميل يوميًا، وتختلف عن إجمالي الواردات بالطن الوارد في بيانات أكتوبر، لذلك لا تجوز المقارنة الحسابية المباشرة بينها. لكنها توضح أن الاتجاه الأوسع خلال الأشهر التسعة الأولى كان نحو زيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال مقابل تراجع صافي واردات زيت الوقود.

كما نقلت رويترز عن محلل أن مخصصات وزارة البترول لاستيراد الغاز الطبيعي المسال خلال العام المالي 2026-2027 تبلغ نحو 10.1 مليار دولار، وأن الإنفاق وصل إلى 5.8 مليار دولار حتى 6 أكتوبر.

وتكشف هذه الأرقام حجم الضغوط المرتبطة بتكلفة استيراد الغاز، لكنها لا توفر وحدها أساسًا لحساب الوفر الذي قد تحققه شحنات المازوت الست، إذ لم تُعلن تكلفة التعاقد أو الأسعار التي اشترت بها الهيئة الكميات الجديدة.

تم نسخ الرابط