كراسة الشروط تحدد حقوق الزوجة والأبناء والفرق بين مرحلتي التعاقد
شقق سكن لكل المصريين 9.. ما مصير العقد والتأمين حال الوفاة؟
حددت كراسة شروط سكن لكل المصريين 9 مصير طلب حجز الوحدة السكنية ومبلغ التأمين في حالة وفاة صاحب الطلب، مع وضع قواعد مختلفة بحسب حدوث الوفاة قبل توقيع عقد الإيجار أو بعده. وتسمح الضوابط للزوج أو الزوجة والأولاد القصر باستكمال الإجراءات وفق الشروط المقررة، بدلًا من اعتبار وفاة المتقدم سببًا تلقائيًا لضياع فرصة الحصول على المسكن. وتكشف وثيقة الإقرار المرفقة بالكراسة تفصيلًا ماليًا يتعلق بمبلغ التأمين والمدفوعات السابقة على التعاقد، بينما تشترط استمرار انتفاع الأسرة بالوحدة بعد انتهاء العقد الأول تقديم مستندات وإجراء استعلام جديد، دون انتقال ملكية الشقة إلى الورثة.
وتنطبق هذه الأحكام على الوحدات المطروحة بنظام الإيجار المدعوم من صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، والبالغ عددها 15 ألف وحدة ضمن الإعلان التاسع، وليس على جميع أنظمة الإسكان الحكومية بالضرورة.
مصير طلب سكن لكل المصريين 9 عند الوفاة قبل التعاقد
تنص كراسة الشروط على جواز استكمال إجراءات التقديم والتعاقد في حالة وفاة صاحب الطلب قبل توقيع عقد الإيجار، وذلك من خلال الزوج أو الزوجة والأولاد القصر، بشرط استيفاء المستندات والضوابط المقررة بالإعلان.
ويعني ذلك أن وفاة المتقدم خلال مرحلة مراجعة الطلب أو استكمال إجراءات التعاقد لا تؤدي وحدها إلى سقوط حق الأسرة في طلب استمرار الإجراءات.
لكن استكمال الملف يظل مشروطًا بمراجعة الجهة المختصة للمستندات المطلوبة ومدى انطباق أحكام الإعلان، ولا يمثل قبولًا تلقائيًا أو تخصيصًا نهائيًا للوحدة.
وتتضمن وثيقة الإقرار الملحقة بالكراسة حكمًا ماليًا محددًا للحالة التي يتوفى فيها صاحب الطلب قبل انتهاء إجراءات التعاقد وصرف الدعم، إن وجد.
ففي هذه الحالة، يعتبر مبلغ التأمين المسدد للحصول على الوحدة وجميع المبالغ المدفوعة المتعلقة بها، باستثناء ثمن كراسة الشروط، حقًا خالصًا للزوج أو الزوجة والأولاد القصر دون باقي الورثة الشرعيين، وذلك في حالة رغبتهم في استكمال الإجراءات الخاصة بالوحدة التي تقدم المتوفى لحجزها.
ويقتصر هذا الحكم على الحالة المنصوص عليها في الإقرار، ولا يعني إلغاء قواعد الميراث العامة أو تحديد مصير المدفوعات في الحالات الأخرى دون الرجوع إلى أحكامها القانونية الخاصة.
ماذا يحدث لعقد الشقة إذا توفي المستأجر بعد التوقيع؟
يختلف الموقف عند وفاة المستفيد بعد إتمام التعاقد، إذ تنص الكراسة على استمرار عقد الإيجار القائم بمدته وشروطه وضوابطه حتى انتهاء الفترة المحددة به.
وتبلغ مدة عقد الإيجار الأولى ثلاث سنوات، ويجوز للزوج أو الزوجة والأولاد القصر الاستمرار في الانتفاع بالوحدة خلال هذه الفترة، بعد إخطار صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري بالوفاة.
وتنتقل إليهم الحقوق والالتزامات الناشئة عن العقد وفق القواعد المنظمة، بما يشمل استمرار التعامل مع الوحدة باعتبارها مسكنًا مؤجرًا يخضع للشروط المالية والسكنية المعتمدة.
ولا تعني هذه القاعدة انتقال ملكية الشقة إلى الأسرة، لأن نظام الطرح قائم على الإيجار المدعوم، بينما يظل التملك مسارًا مختلفًا يحتاج إلى طلب مستقل وموافقة وإجراءات أخرى.
كما أن استمرار العقد عقب الوفاة لا يعني امتداده تلقائيًا إلى ست سنوات، إذ تبدأ العلاقة الإيجارية بثلاث سنوات، ولا يتم تجديدها لمدة مماثلة إلا وفق الضوابط وموافقة الصندوق.
المستندات المطلوبة لاستمرار الأسرة بعد انتهاء العقد الأول
في حالة رغبة الزوج أو الزوجة والأولاد القصر في مواصلة الانتفاع بالوحدة بعد انتهاء السنوات الثلاث الأولى، تشترط الكراسة تقديم طلب إلى صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري.
ويتضمن الطلب تقديم مستندات الدخل وإعلام الوراثة، إلى جانب أي أوراق إضافية يحددها الصندوق وفق ظروف الحالة.
كما تتطلب الإجراءات إجراء استعلام جديد للتأكد من استمرار استيفاء الشروط والضوابط المطبقة وقت تقديم الطلب.
ويختلف هذا الإجراء عن مجرد إخطار الصندوق بوفاة المستأجر أثناء سريان العقد؛ فالإخطار يرتبط باستكمال المدة القائمة، بينما يحتاج التجديد إلى طلب ومراجعة جديدة.
وتحدد القواعد العامة للتجديد ضرورة إخطار جهة التعاقد برغبة الاستمرار قبل انتهاء العقد الأصلي بثلاثة أشهر على الأقل، مع استيفاء الالتزامات المطلوبة والحصول على موافقة الصندوق.
حقوق أبناء الأرامل والمطلقين في شقق الإيجار
أفردت كراسة الشروط حكمًا لحالة وفاة المستفيد الأرمل أو الأرملة الذي يعول أبناء، وكذلك المطلق أو المطلقة الذي يعول، بعد إتمام التعاقد.
وتسمح الضوابط باستمرار الإجراءات المتعلقة بعقد الإيجار القائم لصالح الأولاد المستحقين، على أن يتم استكمال العقد من خلال الولي أو الوصي عليهم بحسب الأحوال.
ويرتبط استمرار الانتفاع بأحكام القانون والقواعد المنظمة، مع الحفاظ على حقوق الأولاد خلال المدد الإيجارية المحددة، ودون الإخلال بما تقرره الجهات المختصة.
ويكشف هذا النص اختلاف المركز القانوني للأسرة التي يتوفى عائلها عن الحالة التي يجري فيها التعامل مع زوج أو زوجة باقٍ على قيد الحياة، إذ تتولى جهة الولاية أو الوصاية الإجراءات الخاصة بالأبناء المستحقين عندما تستلزم الحالة ذلك.
ولا تمنح هذه الأحكام الحق في بيع الوحدة أو تأجيرها للغير، لأن الاستفادة تظل مرتبطة بغرض السكن الدائم للأسرة وفق شروط البرنامج.
الفرق بين حقوق الأسرة في الإيجار المدعوم والإيجار التمليكي
تكتسب هذه الضوابط أهمية إضافية بسبب وجود نظامين مختلفين ضمن الطرح الحكومي البالغ 25 ألف وحدة.
فالبرنامج الأول يضم 15 ألف وحدة بنظام الإيجار المدعوم من صندوق الإسكان الاجتماعي، وتخضع حالات الوفاة فيه للقواعد الواردة بكراسة شروط سكن لكل المصريين 9.
أما البرنامج الثاني فيضم 10 آلاف وحدة تطرحها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بنظام الإيجار المنتهي بالتملك، وله قواعد تعاقدية ومالية مستقلة.
وبالتالي لا يجوز افتراض أن جميع الورثة يتمتعون بالحقوق نفسها في النظامين، أو أن استمرار الانتفاع بالوحدة المؤجرة يعادل انتقال ملكيتها.
وتتمثل النقطة الحاسمة بالنسبة لأسر المتقدمين في تحديد المرحلة التي وصل إليها الطلب عند الوفاة، ثم تطبيق النص الخاص بها: استكمال إجراءات الحجز قبل التعاقد، أو استمرار العقد الساري بعد توقيعه، أو طلب التجديد بعد انتهاء مدته الأولى.









