تطور جديد في فحص هدايا تيك توك والتحويلات المالية
إحالة بلاغ ضد شاكر محظور لنيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال لفحص أرباحه
شهد ملف البلاغات المقدمة ضد صانع المحتوى محمد شاكر، المعروف باسم «شاكر محظور»، تطورًا قضائيًا جديدًا اليوم الأحد 1 نوفمبر 2026، بعد إحالة البلاغ المقدم من المحامي هيثم بسام إلى نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال، لفحص المطالب المتعلقة بمصادر أرباحه من منصة تيك توك. وبحسب المعلومات المنشورة عن الإجراء، قُيد البلاغ برقم 2125926، بعدما طالب مقدمه بالتحقق من قيمة الهدايا الإلكترونية التي تلقاها شاكر خلال بث مباشر حديث، ومراجعة التحويلات والحسابات المرتبطة بنشاطه. ويأتي هذا التطور بعد تقديم البلاغات إلى النائب العام، لكنه لا يعني ثبوت ارتكاب جريمة أو صدور قرار بإحالة صانع المحتوى إلى المحاكمة.
إحالة بلاغ شاكر محظور إلى النيابة المختصة
تتمثل الخطوة الجديدة في إحالة البلاغ المقدم من المحامي هيثم بسام إلى نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال، للنظر في الوقائع والطلبات التي تضمنها بشأن النشاط المالي لصانع المحتوى.
وكان البلاغ قد قُدم إلى النائب العام على خلفية عودة شاكر إلى البث المباشر عبر تيك توك، وما صاحب ظهوره من تداول تقديرات عن قيمة الهدايا الإلكترونية التي تلقاها.
ويختلف الإجراء الحالي عن المرحلة السابقة التي اقتصرت على الإعلان عن تقديم البلاغ، إذ أصبحت هناك معلومات منشورة عن إحالته إلى النيابة المختصة ورقم قيده.
لكن إحالة البلاغ لا تعني تلقائيًا صحة ما ورد فيه، كما أنها ليست قرارًا بإحالة شاكر إلى المحكمة أو صدور حكم ضده.
ولم يتأكد من المعلومات المتاحة إعلان موعد لاستدعاء شاكر بشأن هذا البلاغ، أو صدور قرار جديد بحبسه احتياطيًا على ذمته.
ماذا طلب المحامي هيثم بسام في البلاغ؟
يركز البلاغ على تحديد القيمة الفعلية للأموال التي يُحتمل أن يكون شاكر قد حصل عليها من البث المباشر والهدايا الإلكترونية عبر تيك توك.
وطالب مقدمه بالحصول على بيانات توضح إجمالي الهدايا التي تلقاها صانع المحتوى، وكيفية تحويلها إلى مستحقات مالية، وصافي الأرباح بعد خصم العمولات التي تحصل عليها المنصة.
كما شملت الطلبات فحص الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية والتحويلات المرتبطة بالنشاط، والتحقق من مصادر الأموال ومدى توافقها مع الإيرادات المعلنة والالتزامات الضريبية.
وتضمن البلاغ المطالبة بمخاطبة إدارة تيك توك للحصول على سجلات البث المباشر والهدايا والمعاملات المالية، بما يسمح بمراجعة البيانات الأصلية بدلًا من الاعتماد على التقديرات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتبقى هذه الإجراءات مطالب وردت في البلاغ، ولا يعني ذكرها أن النيابة نفذتها بالفعل أو انتهت إلى نتائج بشأنها.
حقيقة أرباح شاكر محظور من هدايا تيك توك
تداولت مواقع التواصل الاجتماعي أرقامًا متفاوتة عن قيمة الهدايا التي تلقاها شاكر خلال ظهوره الأخير، مع حديث عن مبالغ تصل إلى ملايين الجنيهات.
لكن قيمة الهدايا الظاهرة أثناء البث لا تمثل بالضرورة المبلغ النقدي الذي يحصل عليه صانع المحتوى في النهاية.
فحساب العائد الفعلي يتطلب معرفة نظام المكافآت المطبق على الحساب، والعمولات والاقتطاعات ذات الصلة، والمبالغ التي أصبحت مستحقة للصرف أو تم تحويلها بالفعل.
ولهذا جاءت المطالبة بالحصول على السجلات المالية من المنصة، بدلًا من التعامل مع الأرقام المتداولة باعتبارها أرباحًا مؤكدة.
ولم تتضمن المعلومات المنشورة عن إحالة البلاغ كشفًا ماليًا رسميًا يحدد صافي ما حصل عليه شاكر من البث المباشر الأخير.
ما علاقة البلاغ بقضية غسل الأموال السابقة؟
تطرق البلاغ إلى تحقيقات سابقة تناولت اتهامات تتعلق بغسل أموال قُدرت بنحو 100 مليون جنيه، وطالب بفحص مدى وجود ارتباط بين الأموال محل تلك التحقيقات والعائدات الجديدة من تيك توك.
ويجب التمييز هنا بين قيمة الأموال التي تناولتها الاتهامات السابقة وبين قيمة الأرباح المنسوبة إلى البث المباشر الحديث.
فمبلغ 100 مليون جنيه لا يمثل قيمة الهدايا الجديدة، كما أن المطالبة بالبحث عن علاقة بين الملفين لا تثبت وجود هذه العلاقة.
ويظل تحديد أي ارتباط محتمل بين الأموال والمعاملات المختلفة من اختصاص جهات التحقيق، وفق ما يتوافر لديها من مستندات وبيانات مالية.
ما الخطوة التالية بعد إحالة البلاغ؟
تتيح إحالة البلاغ إلى النيابة المختصة النظر في الطلبات الواردة به، وتحديد ما إذا كانت الوقائع تستلزم إجراءات فحص أو تحقيق إضافية.
وقد تشمل الإجراءات، إذا قررتها الجهة المختصة، طلب مستندات أو بيانات مالية أو سماع أقوال أطراف معنيين، لكن لا يصح اعتبار أي من هذه الخطوات قد حدثت بالفعل قبل الإعلان عنها.
ولم يُعلن ضمن المعلومات المتاحة عن نتيجة للفحص المالي، أو قرار باستدعاء شاكر على خلفية البلاغ الجديد، أو إحالة اتهامات ناشئة عنه إلى المحاكمة.
وبذلك يتمثل التطور الأساسي في انتقال البلاغ من مرحلة التقديم إلى مرحلة الإحالة للنيابة المختصة، بينما تبقى صحة الادعاءات وقيمة الأرباح الفعلية وأي مسؤولية قانونية محتملة مسائل لم تُحسم بعد.









