اختيار المحرم لبداية السنة لا يعني وقوع الهجرة فيه

موعد شهر رمضان 2027 فلكيًا.. يبدأ 8 فبراير وعيد الفطر 10 مارس

موعد شهر رمضان 2027
موعد شهر رمضان 2027

بداية السنة الهجرية في شهر المحرم لا تعني أن هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة وقعت في الشهر نفسه؛ فدار الإفتاء المصرية تؤكد أن الهجرة كانت في ربيع الأول، بينما اختير المحرم لبدء عدّ السنوات بعد موسم الحج وبيعة الأنصار، حين بدأ العزم على الهجرة والاستعداد لها. واعتمد الصحابة الهجرة مرجعًا للتأريخ في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، لكنهم جعلوا أول السنة في المحرم، وليس في شهر وقوع الحدث التاريخي.

الهجرة النبوية وقعت في ربيع الأول.. فما سبب اختيار المحرم؟

توضح دار الإفتاء المصرية أن هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وقعت في شهر ربيع الأول، بينما ارتبط اختيار شهر المحرم لبداية السنة الهجرية بمرحلة الاستعداد للهجرة، التي بدأت بعد موسم الحج وبيعة الأنصار في شهر ذي الحجة.

وبحسب التفسير الذي أوردته الدار، كان المحرم أول شهر يأتي بعد تلك الأحداث والعزم على الهجرة، ولذلك اتجه الاختيار إلى جعله بداية للسنة الهجرية، مع اعتماد الهجرة النبوية نفسها مرجعًا للتأريخ.

وتورد الروايات التاريخية التي استندت إليها دار الإفتاء أن وصول النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة كان في الثاني عشر من ربيع الأول، وهو ما يوضح الفرق بين تاريخ وقوع الهجرة وبين بداية السنة التي اعتمدها المسلمون لاحقًا.

كيف اعتمد عمر بن الخطاب الهجرة بداية للتقويم الإسلامي؟

لم يكن اعتماد التقويم الهجري مجرد اختيار لأسماء الشهور، وإنما ارتبط بالحاجة إلى وضع مرجع واضح لتأريخ الأحداث والمعاملات.

وتشير دار الإفتاء المصرية إلى أن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه جمع الصحابة للتشاور بشأن بداية التأريخ الإسلامي، وانتهى رأيهم إلى اعتماد الهجرة النبوية مرجعًا لحساب السنوات، باعتبارها حدثًا فارقًا في تاريخ المسلمين.

وجرى الاختيار بين عدد من الأحداث التي يمكن اتخاذها بداية للتاريخ، ومنها مولد النبي وبعثته ووفاته، قبل الاستقرار على الهجرة النبوية، ثم اختيار المحرم أولًا للسنة.

وبذلك لم يكن المقصود أن السنة الهجرية بدأت في اليوم الذي غادر فيه الرسول مكة أو وصل فيه إلى المدينة، وإنما جرى اعتماد سنة الهجرة مرجعًا للتأريخ، مع بدء عدّ شهورها من المحرم.

هل اختلف العلماء حول بداية السنة الهجرية؟

توضح دار الإفتاء أن اختيار المحرم بداية للسنة الهجرية هو قول جمهور العلماء، لكنها تشير أيضًا إلى وجود رأي منسوب إلى ابن حزم يرى أن بداية السنة تكون في ربيع الأول، وهو الشهر الذي وصل فيه النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.

غير أن الرأي الذي استقر عليه جمهور العلماء هو بدء السنة بشهر المحرم، وهو النظام المعتمد في ترتيب التقويم الهجري المتداول.

وعليه، فإن وقوع الهجرة النبوية في ربيع الأول وبدء السنة الهجرية في المحرم ليسا أمرين متعارضين؛ فالأول يتعلق بتاريخ الحدث التاريخي، بينما يتعلق الثاني باختيار بداية السنة في نظام التأريخ الإسلامي.

تم نسخ الرابط