استثناءات طبية ومراجعة تستغرق نحو 45 يومًا
تكافل وكرامة أمام البرلمان.. إعادة تقييم 600 ألف مواطن وشكاوى وقف الدعم
تخضع أوضاع نحو 600 ألف مواطن من المستفيدين ببرنامج تكافل وكرامة لإعادة تقييم تجريها وزارة التضامن الاجتماعي ضمن خطة دورية لمراجعة الاستحقاق كل ثلاث سنوات، وفق ما أكده الدكتور أحمد عبد الرحمن، رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية، خلال اجتماع لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026. وأوضح ممثل الوزارة أن إعادة التقييم لا تعني وقف صرف الدعم بصورة عامة، لكن بعض حالات إعادة التقييم الطبي قد تشهد وقف الصرف عند عدم استكمال إجراءات الكشف المطلوبة، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تستغرق نحو 45 يومًا.
هل تتوقف معاشات تكافل وكرامة بسبب إعادة التقييم؟
أكد ممثل وزارة التضامن الاجتماعي أن الوزارة لا توقف الدعم النقدي خلال عمليات المراجعة الدورية لأوضاع المستفيدين، وهو ما يعني أن وجود المواطن ضمن قوائم إعادة التقييم لا يعني تلقائيًا حرمانه من مستحقاته.
وفي المقابل، أوضح أن بعض حالات إعادة التقييم الطبي قد يرتبط بها وقف الصرف، خاصة عندما لا يستكمل المستفيدون من أصحاب الأمراض المزمنة إجراءات الكشف الطبي المطلوبة للتحقق من استمرار حالتهم الصحية ومدى استحقاقهم للدعم.
وتستغرق إجراءات إعادة التقييم الطبي نحو 45 يومًا وفق توضيح ممثل الوزارة، وهو ما يميز هذه الحالات عن المراجعة الدورية العامة التي أكد أنها لا تستدعي وقف الدعم النقدي.
تفاصيل مراجعة بيانات 600 ألف مستفيد
جاءت هذه التوضيحات خلال مناقشة لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب طلب إحاطة تقدمت به النائبة كريستينا عادل، بشأن رفض طلبات بعض المواطنين رغم تعرضهم لظروف اقتصادية استثنائية، من بينها فقدان الوظائف والإصابة بأمراض مزمنة وتراكم الديون.
وأثارت النائبة مشكلة الاعتماد على بيانات قديمة لا تعكس الأوضاع المعيشية الحالية لبعض الأسر، مستشهدة بحالة مواطن كان يعمل سائقًا واضطر إلى بيع سيارته بعد فقدان مصدر دخله، لكنه واجه صعوبة في تحديث بياناته وإثبات تغير ظروفه الاقتصادية.
وردًا على هذه الحالة، أوضح رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية أن الوزارة تعتمد على الربط الشبكي المباشر مع الجهات الحكومية للتحقق من بيانات المواطنين، بما يشمل قواعد بيانات المرور.
وأشار إلى أن بيع السيارة بموجب توكيل رسمي دون استكمال إجراءات نقل الملكية قد يؤدي إلى استمرار ظهورها باسم مالكها السابق في سجلات المرور، وهو ما قد يؤثر على نتيجة فحص بياناته.
وتعكس هذه الحالة أهمية تطابق البيانات المسجلة لدى الجهات الحكومية مع الوضع الفعلي للمواطن، خاصة في حالات بيع الممتلكات أو تغير مصادر الدخل.
4.7 مليون أسرة تستفيد من برنامج تكافل وكرامة
كشف ممثل وزارة التضامن الاجتماعي أن البرنامج يستهدف نحو 4.7 مليون أسرة مستفيدة، في إطار منظومة الدعم النقدي الموجهة للأسر والفئات الأولى بالرعاية.
ويختلف هذا الرقم عن عدد المواطنين الذين تجري مراجعة أوضاعهم، والمقدر بنحو 600 ألف مواطن، إذ يتعلق الرقم الأول بإجمالي الأسر المستفيدة من البرنامج، بينما يشير الثاني إلى حالات إعادة التقييم التي تحدث عنها ممثل الوزارة خلال الاجتماع البرلماني.
أزمة تظلمات تكافل وكرامة ومطالب بسرعة الرد
شهد الاجتماع أيضًا مناقشة شكاوى تأخر البت في التظلمات المقدمة من المواطنين الذين رُفضت طلباتهم أو توقفت مستحقاتهم، حيث طالب النائب سامح شاور بتحديد إطار زمني واضح للرد على الشكاوى، مشيرًا إلى وجود حالات قد يستمر انتظارها لفترات تصل إلى عام.
كما طالب بإخطار المستفيدين مسبقًا بأي قرارات تتعلق بوقف الدعم، لتجنب تعرض الأسر لأزمات مالية مفاجئة نتيجة توقف مصدر المساعدة النقدية.
وفي المقابل، نفى ممثل وزارة التضامن الاجتماعي أن تستغرق دراسة التظلمات عامًا كاملًا، مؤكدًا أن الوزارة تخطر المواطنين بمواعيد الكشف الطبي، إلا أن بعض الحالات لا تلتزم بالحضور في المواعيد المحددة.
وتتيح وزارة التضامن الاجتماعي بوابة إلكترونية للاستعلام عن حالة بطاقة تكافل وكرامة وتسجيل الشكاوى والتظلمات، كما خصصت الخط الساخن 19680 لتلقي الاستفسارات والشكاوى المتعلقة بالبرنامج.
ولم تسفر المناقشات البرلمانية عن إعلان قرار جديد بوقف الدعم أو تغيير شروط الاستحقاق، وإنما ركزت على مراجعة آليات التقييم ومعالجة شكاوى المواطنين وتسريع فحص التظلمات.









