الأنبا بفنوتيوس يترأس الصلاة بعد مسيرة كهنوتية امتدت لعقود
نياحة القمص مرقس إميل.. مطرانية سمالوط تعلن موعد صلاة الجناز ومكانها
أعلنت مطرانية سمالوط وتوابعها بمحافظة المنيا نياحة القمص مرقس إميل، أحد الآباء الكهنة الذين ارتبطت خدمتهم بالمنطقة على مدار عقود طويلة، وحددت موعد صلاة الجناز في العاشرة صباح الأربعاء 4 نوفمبر 2026، بكاتدرائية الشهيد العظيم مارمرقس بمدينة سمالوط، برئاسة الأنبا بفنوتيوس مطران الإيبارشية. ويأتي رحيل الأب الكاهن بعد مسيرة كهنوتية ترجع بدايتها إلى مايو 1977، وفق البيانات المنشورة عن تاريخ سيامته، بما يعكس امتداد خدمته لما يقرب من خمسة عقود. ونعت المطرانية الراحل بكلمات أكدت فيها أمانته في الخدمة وأثره الروحي، فيما لم يتضمن إعلان النعي تفاصيل عن سبب الوفاة أو سنه عند النياحة.
موعد صلاة جناز القمص مرقس إميل ومكان إقامتها
حددت مطرانية سمالوط صباح الأربعاء 4 نوفمبر 2026 موعدًا لإقامة صلاة الجناز على القمص مرقس إميل، وذلك في تمام الساعة العاشرة صباحًا بكاتدرائية الشهيد العظيم مارمرقس بمدينة سمالوط التابعة لمحافظة المنيا.
ومن المقرر أن يترأس الصلاة نيافة الأنبا بفنوتيوس، مطران سمالوط وتوابعها، بحسب الإعلان الصادر عن المطرانية.
ويمثل تحديد الموعد والمكان المعلومة الأساسية لأبناء الإيبارشية وكل من ارتبطوا بخدمة الأب الراحل ويرغبون في المشاركة في الصلاة وتقديم التعازي.
ولم يتضمن بيان النعي المنشور تحديد موعد مستقل لتلقي العزاء، أو الإعلان عن ترتيبات الدفن ومكانه، ولذلك تظل هذه التفاصيل غير مؤكدة إلى حين صدور توضيح من المطرانية.
من هو القمص مرقس إميل كاهن مطرانية سمالوط؟
يحمل الأب الراحل الاسم الكهنوتي القمص مرقس إميل ميخائيل، وارتبطت خدمته بكنيسة مارمرقس الرسول التابعة لمطرانية سمالوط بمحافظة المنيا.
وبحسب البيانات الكنسية المنشورة في دليل الآباء الكهنة بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، فقد تمت سيامته كاهنًا يوم 22 مايو 1977، وكان اسمه في الرتبة الكهنوتية الأولى القس مرقس إميل ميخائيل.
وتوضح هذه البيانات أن خدمته الكهنوتية امتدت منذ عام 1977 حتى نياحته في نوفمبر 2026، أي ما يقرب من 49 عامًا ونصف العام.
ويمثل هذا التاريخ جانبًا مهمًا من مسيرة الأب الراحل، إذ يوضح امتداد خدمته عبر أجيال متعاقبة داخل إيبارشية سمالوط، التي شهدت خلال تلك الفترة مراحل متعددة من العمل الرعوي والكنسي.
كما ورد اسم القمص مرقس إميل ميخائيل في تغطيات صحفية سابقة تعود إلى أكتوبر 2008، بصفته أحد كهنة مطرانية سمالوط، حيث تحدث وقتها عن أوضاع مرتبطة بأبناء المنطقة.
وفي نوفمبر 2010، أشارت تغطية صحفية أخرى إلى الأب مرقس إميل بصفته وكيل مطرانية سمالوط آنذاك، خلال حديث عن الأوضاع الأمنية في كنائس الصعيد.
وتوثق هذه الإشارات حضور الأب الراحل في الشأن الرعوي والمجتمعي للإيبارشية خلال سنوات سابقة، دون أن تعني بالضرورة استمرار شغله المنصب الإداري نفسه حتى تاريخ نياحته.
مطرانية سمالوط تنعى القمص مرقس إميل بكلمات مؤثرة
استهلت مطرانية سمالوط بيان النعي بآية من إنجيل متى تقول: «نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَالأَمِينُ! كُنْتَ أَمِينًا فِي الْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى الْكَثِيرِ. اُدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ» (متى 25: 21).
واختارت المطرانية هذه الآية للتعبير عن تقديرها لمسيرة الأب الراحل، وربطت رحيله بمفهوم الأمانة في الخدمة الذي يمثل أحد المعاني الروحية الأساسية في التقليد المسيحي.
وجاء بيان النعي في إطار الإيمان المسيحي برجاء القيامة، مؤكدًا أن الرحيل الجسدي لا يمحو الأثر الذي يتركه الإنسان من خلال المحبة والخدمة والعطاء.
ووصفت المطرانية القمص مرقس إميل بأنه الأب المحبوب الذي أكمل جهاده وأتم سعيه بعد حياة أودع فيها أمانة خدمته بين يدي الله.
كما ركز البيان على أن ثمار الخدمة الصادقة تظل حاضرة في حياة الأشخاص الذين امتد إليهم أثرها، وأن قيمة الخدمة لا ترتبط فقط بما ينجزه الخادم من أعمال ظاهرة، وإنما بما يتركه من أثر روحي وإنساني داخل الكنيسة.
وتضمنت كلمات النعي صلاة من أجل نياحة روح الأب الراحل في أحضان الآباء والقديسين، وأن ينال إكليلًا لا يفنى في ملكوت السماوات، وفق التعبير الإيماني الوارد في البيان.
الأنبا بفنوتيوس يترأس وداع أحد كهنة الإيبارشية
يتولى الأنبا بفنوتيوس رئاسة صلاة الجناز، في إطار مسؤوليته الرعوية عن إيبارشية سمالوط وتوابعها.
وترتبط الإيبارشية بتاريخ طويل من العمل الكنسي والخدمات الرعوية والاجتماعية داخل محافظة المنيا، وتضم عددًا من الكنائس والمؤسسات التابعة للمطرانية.
وقد عاصر القمص مرقس إميل مراحل مختلفة من خدمة الأنبا بفنوتيوس في سمالوط، منذ بدء خدمته الكهنوتية في سبعينيات القرن الماضي.
وتكتسب صلاة الجناز أهمية خاصة في التقليد القبطي الأرثوذكسي، إذ تجتمع خلالها الكنيسة للصلاة من أجل الراقد، وتقديم التعزية لأسرته ولأبناء الجماعة الكنسية الذين ارتبطوا بخدمته.
ولا تقتصر الصلاة على استذكار مسيرة الأب الراحل، وإنما تعبر أيضًا عن إيمان الكنيسة بالقيامة والحياة الأبدية، وهو المعنى الذي حرص بيان مطرانية سمالوط على إبرازه.
وتبقى التفاصيل المعلنة رسميًا هي إقامة صلاة الجناز صباح الأربعاء في كاتدرائية مارمرقس برئاسة مطران سمالوط، بينما لم تُحدد في البيان ترتيبات أخرى تتعلق بالعزاء أو الدفن.
وبنياحة القمص مرقس إميل، تودع إيبارشية سمالوط أحد كهنتها الذين امتدت خدمتهم لما يقرب من نصف قرن، فيما تظل كلمات المطرانية شاهدًا على تقديرها لمسيرته، وعلى المكانة التي احتلتها الأمانة والمحبة في وصفها لحياته الكهنوتية.









