عروض نوفمبر تبدأ وسط خلاف بين التجار والمصنعين بشأن الزيادات

قبل شراء السخان والدفاية.. هل ترتفع أسعار الأجهزة الكهربائية 10% في نوفمبر؟

هل ترتفع أسعار الأجهزة
هل ترتفع أسعار الأجهزة الكهربائية 10% في نوفمبر؟

أسعار الأجهزة الكهربائية في مصر لم تشهد إعلانًا مؤكدًا عن زيادة عامة جديدة بنسبة 10% خلال نوفمبر 2026، رغم استمرار الضغوط على تكاليف التصنيع والشحن وظهور زيادات متفاوتة على بعض المنتجات. وتأتي هذه التطورات مع ارتفاع الطلب الموسمي على السخانات والدفايات واقتراب فصل الشتاء، بالتزامن مع بدء عروض الجمعة البيضاء. وبينما أكد جورج زكريا، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، تسجيل زيادات تراوحت بين 5% و8% في بعض قوائم الشركات، نفى ممثلون عن المصانع وجود موجة جديدة شاملة. وفي المقابل، ظهرت أسعار وعروض فعلية لأجهزة التدفئة خلال الأيام الأولى من نوفمبر، ما يجعل المقارنة بين الأسعار الحالية وتكلفة التشغيل أكثر أهمية من التوقعات غير المحسومة.

حقيقة زيادة أسعار الأجهزة الكهربائية 10% في نوفمبر

تعود نسبة الزيادة البالغة 10% إلى تصريحات سابقة لمسؤولي قطاع الأجهزة الكهربائية خلال مارس 2026، عندما شهدت الأسواق تحركات سعرية مرتبطة بارتفاع تكلفة الوقود والنقل والشحن ومستلزمات الإنتاج.

ففي 11 مارس، تحدث جورج زكريا عن ارتفاعات تراوحت بين 5% و10%، بينما أكد أشرف هلال، رئيس شعبة الأدوات والأجهزة المنزلية بغرفة القاهرة التجارية، يوم 30 مارس أن أسعار أجهزة منزلية ارتفعت بنسب متفاوتة وصلت إلى 10%.

لكن هذه التصريحات كانت تتعلق بتحركات سعرية حدثت خلال مارس، ولا تمثل إعلانًا عن تطبيق زيادة جديدة بالنسبة نفسها في نوفمبر.

أما التصريحات الأحدث، الصادرة بنهاية أكتوبر وبداية نوفمبر، فتشير إلى زيادات أقل على بعض الأصناف، وسط اختلاف واضح بين ممثلي التجار والمصنعين بشأن توقيت تطبيقها وحجمها.

ولم تُعلن نسبة موحدة تسري على جميع الأجهزة الكهربائية، كما لم يصدر موعد محدد لتطبيق زيادة عامة جديدة بنسبة 10% خلال الشهر الجاري.

خلاف بين التجار والمصنعين بشأن الزيادات الأخيرة

شهدت الأيام الأولى من نوفمبر اختلافًا بين مسؤولي القطاع حول ما إذا كانت المصانع قد رفعت أسعار منتجاتها مؤخرًا.

فقد أكد جورج زكريا، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية بالجيزة، خلال مداخلة مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج «الصورة» يوم الأحد الأول من نوفمبر، أن بعض الشركات أصدرت قوائم أسعار جديدة.

وأوضح أن الزيادات تراوحت بين 5% و8%، مع اختلافها بحسب نوع المنتج والشركة المصنعة.

وأشار إلى أن الأجهزة المنزلية الكبيرة شهدت ارتفاعات أقل، تراوحت لدى بعض الشركات بين 4% و5%، بينما وصلت الزيادات في بعض الأجهزة الصغيرة، مثل الميكروويف والقلايات الهوائية، إلى نحو 8%.

وفي المقابل، نفى حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات، صدور زيادات جديدة من المصانع التي تواصل معها.

وأكد خلال البرنامج نفسه أن آخر تعديل للأسعار لدى تلك الشركات كان في أبريل 2026، وأن ضعف المبيعات يجعل رفع الأسعار قرارًا صعبًا بالنسبة إلى المنتجين.

وأوضح أن المصانع تحاول استيعاب جزء من ارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج، بدلًا من تحميل المستهلك كامل الزيادة.

لكن مبروك لم يستبعد حدوث تحركات سعرية مستقبلية حال استمرار ارتفاع الدولار وزيادة تكلفة مستلزمات الإنتاج المستوردة.

وفي تصريحات يوم 31 أكتوبر، قدم أشرف هلال تقديرًا مختلفًا، مؤكدًا أن بعض المصانع أجرت تعديلات محدودة تراوحت بين 3% و5% على أصناف معينة، دون أن تشمل جميع المنتجات والشركات.

ويشير اختلاف التصريحات إلى أن الزيادات ليست موحدة، وأن تحديد السعر الفعلي يتطلب معرفة الشركة والموديل وتاريخ قائمة الأسعار، بدلًا من الاعتماد على نسبة عامة للسوق.

أسعار السخانات تتحرك مع زيادة الطلب قبل الشتاء

تمثل السخانات إحدى الفئات التي بدأت تظهر عليها تأثيرات الطلب الموسمي، مع استعداد الأسر لفصل الشتاء وزيادة استخدام المياه الساخنة.

وكان شريف صلاح، نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية بالجيزة، قد أكد يوم 19 أكتوبر تسجيل زيادات تتراوح بين 100 و150 جنيهًا على بعض السخانات.

وأوضح أن ارتفاع الطلب خلال موسم الشتاء قد يدفع إلى تعديل أسعار المنتجات المرتبطة بالتدفئة، حتى مع استمرار حالة الركود التي تعاني منها الأسواق.

لكن هذه الزيادة جاءت في صورة مبالغ محددة على بعض الأجهزة، ولم تُعلن باعتبارها نسبة عامة تسري على جميع السخانات.

كما أن اختلاف سعة السخان ومكوناته ونوع نظام التحكم والقدرة الكهربائية يؤدي إلى تفاوت كبير في الأسعار بين الموديلات، حتى داخل العلامة التجارية الواحدة.

أسعار السخانات الكهربائية في الأسواق خلال نوفمبر 2026

أظهرت مراجعة أسعار السخانات المنشورة يوم الثلاثاء 3 نوفمبر، إلى جانب عروض البيع الإلكتروني المتاحة يوم 4 نوفمبر، وجود اختلافات واضحة بين الموديلات والسعات.

وضمن الأسعار التي ظهرت في متجر بي تك، بلغ سعر سخان فريش الكهربائي سعة 50 لترًا نحو 3295 جنيهًا، بينما وصل سعر سخان فريش ريلاكس LED سعة 30 لترًا إلى 3199 جنيهًا.

وسجل سخان أوليمبيك إلكتريك هيرو سعة 50 لترًا نحو 3999 جنيهًا ضمن أحد العروض، مقابل سعر سابق معلن قدره 4300 جنيه.

أما سخان أريستون روبيس سعة 50 لترًا، فظهر بسعر 4090 جنيهًا، مع عرض خصم إضافي مشروط بطريقة الدفع.

ووصل سعر سخان أريستون روبيس سعة 80 لترًا إلى 4269 جنيهًا ضمن عرض تخفيض، بينما بلغ سعر سخان تورنيدو سعة 80 لترًا، موديل TEEE-80MS، نحو 7449 جنيهًا.

وتعكس هذه الأرقام أسعارًا معروضة لدى متجر محدد وقت الرصد، وليست تسعيرة رسمية ملزمة لجميع المنافذ.

كما أن وجود فرق بين أسعار موديلين بالسعة نفسها لا يثبت ارتفاع أحدهما أو انخفاض الآخر، لأن الاختلاف قد يرتبط بالمواصفات والمكونات ومدة الضمان أو العرض التجاري.

أسعار الدفايات الكهربائية في نوفمبر.. فروق كبيرة بين الأنواع

شهدت الدفايات الكهربائية ظهور عروض متنوعة مع بداية نوفمبر، شملت دفايات الشمعات والمروحة والسيراميك والزيت.

وبحسب الأسعار المعروضة على متجر رنين الإلكتروني خلال رصد 4 نوفمبر، ظهرت دفاية زادا الكهربائية بثلاث شمعات وقدرة 1800 وات بسعر يقارب 444 جنيهًا، مقابل سعر سابق معلن قدره 542 جنيهًا.

كما ظهرت دفاية زادا بأربع شمعات وقدرة 2000 وات بسعر 666 جنيهًا، بينما بلغ سعر دفاية فريش بثلاث شمعات وقدرة 2100 وات نحو 1620 جنيهًا.

وفي فئة دفايات المروحة، سجل موديل سوناي بقدرة تشغيل تصل إلى 2000 وات نحو 690 جنيهًا، بينما ظهرت دفاية ميانتا بالمروحة بقدرة 2000 وات بسعر 949 جنيهًا.

أما الدفايات السيراميكية، فظهرت دفاية ميديا تك بقدرة 2000 وات مع ريموت كنترول بسعر 2199 جنيهًا، وسجلت دفاية تورنيدو السيراميكية بقدرة 2000 وات نحو 4998 جنيهًا.

وتفاوتت أسعار دفايات الزيت بصورة أكبر، إذ ظهرت دفاية جاك ذات 11 ريشة وقدرة 2000 وات بسعر 5701 جنيه، بينما وصل سعر دفاية ديلونجي ذات 12 ريشة وقدرة 2500 وات إلى نحو 9959 جنيهًا.

وتظل هذه الأسعار استرشادية ومرتبطة بالبائع والمخزون وشروط العرض وتاريخ الرصد، وقد تختلف عند إتمام عملية الشراء.

ولا يمكن استخدام الأسعار الحالية وحدها لإثبات ارتفاع جميع الدفايات بنسبة معينة، إذ يتطلب حساب نسبة التغير مقارنة الموديل نفسه بسعره السابق لدى البائع ذاته، مع مراعاة شروط العرض.

هل تشهد الأجهزة الكهربائية زيادات جديدة خلال نوفمبر؟

قدم شريف صلاح، نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالجيزة، تقديرًا مختلفًا بشأن الفترة المقبلة.

ففي تصريحات يوم الأحد الأول من نوفمبر، أشار إلى عدم وجود مؤشرات على زيادات جديدة خلال الفترة القريبة، وفقًا لتقييمه لأوضاع السوق.

وأوضح أن تراجع المبيعات والارتفاعات السابقة دفعا الشركات والتجار إلى التفكير في وسائل لتنشيط الطلب، بدلًا من الاعتماد على رفع الأسعار.

وتوقع ظهور عروض وتخفيضات على الأجهزة الكهربائية خلال نوفمبر، بالتزامن مع موسم الجمعة البيضاء، إلى جانب تسهيلات في أنظمة التقسيط.

ويتفق هذا التقدير مع وجود ضغوط على المبيعات، لكنه لا يعني تقديم ضمان باستقرار الأسعار طوال الشهر.

فالقرارات السعرية المستقبلية تظل مرتبطة بتكلفة الإنتاج وأسعار الخامات والمكونات المستوردة والنقل والطاقة، فضلًا عن سياسات الشركات وحجم الطلب الفعلي.

ولا يوجد ضمن التصريحات المنشورة موعد مؤكد لزيادة عامة جديدة أو قائمة موحدة بالمنتجات التي ستتغير أسعارها خلال نوفمبر.

لماذا تختلف أسعار الأجهزة الكهربائية من شركة إلى أخرى؟

ترتبط أسعار الأجهزة الكهربائية بعدة عناصر تدخل في تكلفة تصنيع المنتج ووصوله إلى المستهلك.

ويأتي سعر صرف الدولار في مقدمة هذه العوامل، نتيجة اعتماد بعض المصانع على مكونات وخامات مستوردة، حتى عند تصنيع أو تجميع المنتجات النهائية داخل مصر.

كما تؤثر تكاليف الشحن البحري والتأمين ونقل البضائع على تكلفة وصول المكونات والمستلزمات إلى المصانع، وهو ما أشار إليه جورج زكريا في تفسيره للزيادات الأخيرة.

وتدخل أسعار النحاس والصاج والمكونات المعدنية ضمن عناصر التكلفة بالنسبة إلى العديد من الأجهزة المنزلية، خصوصًا السخانات والثلاجات والغسالات.

وتضاف إلى ذلك مصروفات النقل الداخلي والوقود والتشغيل والتمويل وخدمات ما بعد البيع والضمان.

لكن انتقال ارتفاع هذه التكاليف إلى سعر الجهاز النهائي لا يحدث بالنسبة نفسها لدى جميع الشركات.

فقد تختار شركة رفع بعض المنتجات فقط، بينما تتحمل شركة أخرى جزءًا من الزيادة، أو تقدم خصومات على مخزون سابق لتحسين المبيعات.

كما تختلف الأسعار بين منافذ البيع نتيجة تفاوت مواعيد شراء المخزون وهوامش الربح والعروض التجارية المتاحة.

تراجع مبيعات الأجهزة الكهربائية وتأثيره على الأسعار

تزامنت التصريحات المتعلقة بزيادة الأسعار مع تقديرات تشير إلى تراجع ملحوظ في حركة البيع والشراء.

فقد تحدث جورج زكريا عن انخفاض المبيعات بنحو 60% مقارنة بمستويات سابقة، بينما أشار حسن مبروك إلى تراجع يتراوح بين 50% و60%، في ظل ضعف القدرة الشرائية وصعوبة تصريف بعض المنتجات.

وتعبر هذه الأرقام عن تقديرات لمسؤولي القطاع، ولا تمثل نتائج إحصائية حكومية منشورة تشمل جميع الشركات والمحال التجارية.

ويفسر هذا التراجع اتجاه بعض التجار إلى تقديم عروض خلال نوفمبر، خاصة أن استمرار المخزون دون بيع يزيد الأعباء التشغيلية والتمويلية.

كما أن السخانات والدفايات من المنتجات التي تتأثر بحركة الطلب الموسمي، بخلاف الأجهزة التي تحتاج إليها الأسر بصورة منتظمة على مدار العام.

ويظل تأثير تراجع المبيعات على الأسعار متفاوتًا؛ فقد يشجع بعض التجار على تخفيض هوامش أرباحهم، بينما قد ترفع شركات أخرى الأسعار لتعويض زيادة تكاليف الإنتاج.

عروض الجمعة البيضاء.. هل تعوض زيادات الأسعار السابقة؟

بدأت متاجر الأجهزة الكهربائية طرح عروض وتخفيضات خلال الأيام الأولى من نوفمبر، في محاولة لتنشيط حركة المبيعات.

وشملت العروض أجهزة منزلية كبيرة وصغيرة، بالإضافة إلى سخانات ودفايات، مع اختلاف نسب الخصم وشروط التقسيط بين الشركات والمتاجر.

لكن نسبة التخفيض المعلنة لا تكفي وحدها لمعرفة مقدار التوفير الفعلي، خاصة عند وجود تعديلات سابقة على قوائم الأسعار.

وتحدث أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية، عن أن بعض التجار يقدمون خصومات حقيقية من هوامش أرباحهم، بينما قد تعتمد عروض أخرى على مكافآت وحوافز يحصل عليها التاجر من الشركات المنتجة.

وفي المقابل، حذر جورج زكريا من أن رفع الأسعار قبل موسم التخفيضات قد يؤدي إلى تقليل القيمة الحقيقية لبعض العروض.

ولذلك تختلف جدوى الشراء خلال الجمعة البيضاء بحسب سعر المنتج قبل التخفيض، والسعر النهائي بعده، وما إذا كان العرض يتضمن مصروفات توصيل أو تركيب أو شروطًا إضافية.

كما أن عروض التقسيط تحتاج إلى التمييز بين السعر النقدي وإجمالي المبلغ المستحق على الأقساط، بما يشمل أي رسوم إدارية أو تكلفة تمويل.

ضوابط رسمية جديدة لخصومات نوفمبر 2026

تزامنت هذه التطورات مع إعلان جهاز حماية المستهلك، برئاسة إبراهيم السجيني، يوم 27 أكتوبر 2026، ضوابط تنظيم موسم تخفيضات الجمعة البيضاء.

وأكد الجهاز أن الرقابة تشمل المحال التجارية ومنصات التجارة الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، للتحقق من جدية العروض ومواجهة الإعلانات المضللة.

وتضمنت الضوابط ضرورة الإعلان بوضوح عن السعر قبل الخصم وبعده، وبيان نسبة التخفيض الحقيقية وشروط العرض ومدته.

كما شدد الجهاز على عدم الإعلان عن مزايا أو خصومات غير متاحة بالفعل، وضرورة تقديم المعلومات الأساسية المتعلقة بالمنتج والضمان وأي مصروفات إضافية.

وأوضح أن المشاركة في موسم التخفيضات لا تعفي الشركات والتجار من الالتزامات المنصوص عليها في قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018.

وحذر من أن عقوبات الإعلان المضلل والسلوك الخادع قد تصل إلى مليوني جنيه أو مثلي قيمة المنتج محل المخالفة، أيهما أكبر، وفقًا للأحكام القانونية المنطبقة.

كما تضمن البيان الرسمي المنشور على موقع الجهاز تشغيل غرفة عمليات مركزية على مدار الساعة لتلقي شكاوى وبلاغات المستهلكين طوال شهر نوفمبر، مع متابعة الإعلانات والعروض الترويجية.

ولا تعني هذه الإجراءات ثبوت وجود مخالفات لدى شركات الأجهزة الكهربائية، وإنما توضح الضوابط المطبقة على العروض والجهات المسؤولة عن الرقابة عليها.

حقوق المستهلك عند شراء السخان أو الدفاية

تؤكد القواعد المنشورة على الموقع الرسمي لجهاز حماية المستهلك استمرار الحقوق القانونية للمواطنين خلال موسم التخفيضات.

ويحق للمستهلك، كقاعدة عامة، استبدال السلعة أو إعادتها واسترداد قيمتها خلال 14 يومًا من تاريخ الاستلام دون إبداء أسباب، مع مراعاة الاستثناءات القانونية المتعلقة بطبيعة السلعة وحالتها.

أما في حالة وجود عيب بالمنتج، فيمتد حق الاستبدال أو الاسترجاع خلال 30 يومًا من الاستلام، وفقًا للشروط والإجراءات التي يحددها القانون.

ويجب أن يحصل المستهلك على فاتورة تتضمن بيانات البائع والمنتج والسعر والتاريخ، دون تحمل تكلفة إضافية مقابل إصدار الفاتورة.

كما ينبغي التمييز بين ضمان الجهاز وحقوق الاستبدال والاسترجاع، لأن انتهاء فترة الاستبدال العادية لا يعني تلقائيًا انتهاء جميع حقوق المستهلك المتعلقة بالعيوب أو الضمان.

وفي حالة وجود إعلان مضلل أو رفض غير مبرر لتنفيذ الحقوق القانونية، يمكن تقديم شكوى إلى جهاز حماية المستهلك من خلال الخط الساخن 19588 أو قنوات الشكاوى الإلكترونية الرسمية.

تكلفة تشغيل الدفاية والسخان بعد تعديل تعريفة الكهرباء

لا تقتصر التكلفة الاقتصادية لأجهزة التدفئة على سعر الشراء، إذ يمثل استهلاك الكهرباء جزءًا مهمًا من التكلفة الإجمالية للاستخدام.

وكانت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة قد أعلنت في 31 يوليو 2026 تثبيت تعريفة الشريحة الأولى من الاستهلاك المنزلي، مع تعديل تعريفة الشرائح الأخرى بمتوسط زيادة بلغ نحو 12%.

وهذه النسبة تخص متوسط تغير التعريفة الكهربائية، ولا تعني ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية أو زيادة فاتورة كل أسرة بالنسبة نفسها.

وتتحدد تكلفة تشغيل الدفاية بحسب قدرتها الكهربائية وعدد ساعات استخدامها، بالإضافة إلى شريحة الاستهلاك التي تصل إليها فاتورة المنزل.

فعلى سبيل المثال، تستهلك دفاية بقدرة 2000 وات نحو 2 كيلووات ساعة عند التشغيل بكامل قدرتها لمدة ساعة.

وإذا استمرت في العمل بهذه القدرة أربع ساعات يوميًا لمدة 30 يومًا، فإن الاستهلاك النظري الإضافي يبلغ 240 كيلووات ساعة خلال الشهر.

وهذا مقدار استهلاك للطاقة، وليس قيمة مالية ثابتة للفاتورة، لأن تكلفة الكيلووات ساعة تختلف بحسب شريحة الاستهلاك ونظام المحاسبة.

كما قد يقل الاستهلاك الفعلي عندما يعمل الجهاز بمستوى قدرة أقل، أو عندما يفصل الثرموستات عنصر التسخين بعد الوصول إلى درجة الحرارة المطلوبة.

ولا يعني ارتفاع سعر دفاية الزيت أو الدفاية السيراميكية أنها تستهلك كهرباء أقل تلقائيًا من دفاية الشمعات؛ فالمقارنة الصحيحة ترتبط بالقدرة الكهربائية والاستخدام الفعلي وكفاءة التحكم في التدفئة.

نصائح الشركة القابضة للكهرباء لتقليل استهلاك السخان

توصي الشركة القابضة لكهرباء مصر بعدم ضبط السخان الكهربائي عند درجات حرارة مرتفعة دون حاجة، لأن ذلك يزيد استهلاك الطاقة وقد يؤثر على العمر الافتراضي للجهاز.

وتشير إرشادات كفاءة الطاقة المنشورة على موقع الشركة إلى أن درجة الحرارة المناسبة للثرموستات تتراوح بين 50 و60 درجة مئوية.

كما توصي بعدم ترك السخان يعمل طوال اليوم بصورة مستمرة دون حاجة، مع تشغيله قبل الاستخدام بفترة مناسبة، يمكن أن تبلغ نحو نصف ساعة بحسب نوع الجهاز وسعته.

وتؤكد أهمية اختيار سخانات ذات كفاءة مرتفعة عند الشراء، إلى جانب مراعاة العزل الحراري الجيد للخزان ومواسير المياه الساخنة.

ويجب أن تتم أعمال ضبط المكونات الداخلية والصيانة وفق إرشادات الشركة المصنعة وبواسطة فني مؤهل، خصوصًا أثناء فترة الضمان، لتجنب مخاطر التعامل غير الآمن مع التوصيلات الكهربائية.

ما الذي يحدد السعر المناسب للسخان أو الدفاية؟

توضح الأسعار المنشورة خلال نوفمبر أن المقارنة بين الأجهزة لا ينبغي أن تعتمد على السعر وحده.

ففي السخانات الكهربائية، تختلف التكلفة بحسب سعة الخزان والقدرة الكهربائية ومستوى العزل الحراري ونوع التحكم ومدة الضمان وتوافر الصيانة.

كما يجب إدخال تكاليف التوصيل والتركيب في المقارنة، خاصة أن بعض الأسعار المعروضة إلكترونيًا قد لا تشمل جميع المصروفات المرتبطة بالتشغيل الأول.

أما الدفايات، فتختلف بحسب القدرة ونوع عنصر التسخين ووجود الثرموستات والحماية من السخونة الزائدة والانقلاب، وهي مواصفات تؤثر على ملاءمة الجهاز للاستخدام المنزلي.

وتكتسب وسائل الأمان أهمية خاصة عند وجود أطفال أو عند استخدام الدفاية لفترات طويلة، مع ضرورة عدم وضعها بالقرب من الستائر والمفروشات أو تشغيلها من خلال توصيلات كهربائية غير مناسبة لقدرتها.

ولا يجوز تشغيل جهاز تظهر عليه علامات تلف الأسلاك أو رائحة احتراق أو أعطال متكررة قبل فحصه لدى جهة صيانة مؤهلة.

كما أن ارتفاع سعر جهاز جديد لا يجعل الاستمرار في استخدام جهاز قديم غير آمن اختيارًا اقتصاديًا مناسبًا.

ماذا ينتظر سوق الأجهزة الكهربائية خلال نوفمبر؟

تجمع تطورات السوق بين ثلاثة اتجاهات، هي وجود زيادات سابقة على بعض المنتجات، واستمرار الضغوط المتعلقة بتكاليف الإنتاج، وبدء طرح عروض موسمية لمحاولة تنشيط المبيعات.

وتشير تصريحات جورج زكريا إلى أن بعض الشركات رفعت الأسعار بالفعل بنسب وصلت إلى 8%، بينما يرى حسن مبروك أن المصانع التي تواصل معها لم تصدر قوائم جديدة منذ أبريل، ويستبعد شريف صلاح حدوث موجة ارتفاع قريبة وفق المؤشرات التي رصدها.

وفي الوقت نفسه، تظهر أسعار السخانات والدفايات المعروضة خلال نوفمبر تفاوتًا كبيرًا، سواء بين الفئات المختلفة أو بين منافذ البيع.

ولم يُعلن حتى 4 نوفمبر 2026 عن قرار شامل بزيادة أسعار الأجهزة الكهربائية بنسبة 10% خلال الشهر، كما لا يوجد ما يضمن ثبات جميع الأسعار حتى نهاية موسم التخفيضات.

وتبقى المقارنة بين أسعار الموديلات الفعلية، وتكلفة تشغيلها، وشروط الضمان والعروض، هي الأساس لتقييم تكلفة شراء أجهزة التدفئة قبل الشتاء.

وبذلك، فإن نسبة 10% المتداولة ترتبط بزيادات أُعلنت خلال فترة سابقة، بينما تكشف مستجدات نوفمبر عن سوق تختلف فيه قرارات التسعير من شركة إلى أخرى، وسط عروض جديدة وضوابط رقابية تستهدف ضمان جدية التخفيضات وحماية حقوق المستهلكين.

تم نسخ الرابط