اعتراضات على نسب الملكية وموعد الجمعية العمومية المرتقبة

رموز الزمالك يطالبون وزير الرياضة بإيقاف بيع أغلبية شركة الكرة قبيل التصويت

رموز الزمالك
رموز الزمالك

دخلت أزمة شركة كرة القدم بنادي الزمالك مرحلة جديدة، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، بعدما تحرك عدد من رموز النادي وأعضاء جمعيته العمومية للمطالبة بتدخل وزير الشباب والرياضة قبل التصويت على مقترح تخفيض حصة الزمالك في الشركة إلى أقل من 51%، مع عدم نزولها عن 40%. ويأتي التحرك قبل الجمعية العمومية المقرر عقدها يوم 8 ديسمبر، وسط اعتراضات على فقدان النادي الحصة الحاكمة وموعد التصويت والضمانات المالية المطلوبة. وتبرز في الأزمة حقيقة أساسية، وهي أن بيع أغلبية الشركة لم يحدث بالفعل، ولم تعلن الوزارة اعتماد تعديل نسب الملكية، بينما يخضع الملف للمراجعة القانونية قبل اتخاذ أي قرار نهائي.

رموز الزمالك يطالبون بتدخل وزير الرياضة

شهد نادي الزمالك تحركات من عدد من نجومه السابقين وأعضاء الجمعية العمومية، اعتراضًا على التصور الذي طرحه مجلس الإدارة بشأن دخول مستثمرين إلى شركة كرة القدم بحصة قد تتجاوز حصة النادي.

ودعا فاروق جعفر، نجم الزمالك السابق، عددًا من رموز القلعة البيضاء إلى اجتماع في منزله يوم الثلاثاء، لمناقشة المشروع وتوحيد الموقف من مقترح تخفيض نسبة ملكية النادي.

وتمسك المعترضون بضرورة الحفاظ على الحصة الحاكمة للزمالك، مطالبين بتدخل وزارة الشباب والرياضة لمراجعة الإجراءات قبل إقرار أي تغيير في هيكل الملكية.

ولا يستهدف الاعتراض، بحسب المواقف المعلنة من بعض الرموز وأعضاء النادي، رفض الاستثمار الرياضي من حيث المبدأ، وإنما منع انتقال الأغلبية إلى مساهمين آخرين دون ضمانات واضحة بشأن الإدارة والحقوق المالية ومستقبل النشاط الكروي.

كما امتدت الاعتراضات إلى موعد الجمعية العمومية وطريقة عرض التفاصيل على الأعضاء، خاصة أن القرار يتعلق بنسب ملكية قد تستمر آثارها بعد انتهاء الدورة الحالية لمجلس الإدارة.

ماذا يتضمن مقترح مجلس إدارة الزمالك؟

حدد مجلس إدارة نادي الزمالك، برئاسة حسين لبيب، في الدعوة الرسمية للجمعية العمومية، مقترحًا لتعديل نسبة ملكية النادي في رأسمال شركة الزمالك لكرة القدم.

وينص المقترح على خفض حصة النادي لتصبح أقل من 51%، بشرط ألا تقل عن 40%، على أن يمتلك بقية الحصص مساهمون من أعضاء النادي ومستثمرون مصريون وأجانب.

وبذلك يسمح التصور المطروح بأن تصبح الحصة الإجمالية للمساهمين الآخرين أكبر من حصة الزمالك، وقد تصل إلى 60% إذا احتفظ النادي بالحد الأدنى المحدد في المقترح.

لكن الإعلان لا يعني بالضرورة تخصيص تلك النسبة بالكامل لمستثمر واحد، كما لا يثبت الاتفاق على بيع 51% من الشركة إلى جهة محددة.

ولم يعلن الزمالك حتى وقت إعداد التقرير اسم مستثمر جرى التوصل معه إلى اتفاق نهائي، أو سعرًا معتمدًا للحصة المطروحة، أو جدولًا لتنفيذ عملية نقل الملكية.

وتبرز أهمية هذا التفصيل في أن الحديث الدائر يتعلق بتصور معروض للتصويت، وليس صفقة بيع مكتملة أو انتقالًا فعليًا للسيطرة على الشركة.

موقف وزارة الشباب والرياضة من بيع الحصة الحاكمة

أوضح محمد الشاذلي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الشباب والرياضة، أن قانون الرياضة يجيز للأندية تأسيس شركات لإدارة نشاط كرة القدم، كما يسمح بتعديل نسب الملكية وفق شروط وإجراءات محددة.

وبحسب تصريحاته التلفزيونية، فإن الأصل في هذه الشركات احتفاظ النادي بنسبة لا تقل عن 51%، بينما يتطلب التنازل عن الحصة الحاكمة موافقة الجمعية العمومية واعتماد الجهة الإدارية المختصة.

وأكد أن الوزارة لم تعتمد تعديل نسب المساهمين في شركة الزمالك، وأن الوزير جوهر نبيل طلب مراجعة الملف بالتنسيق مع المختصين بالشؤون القانونية.

وتشمل المسائل المطروحة للمراجعة سلامة الإجراءات المرتبطة بدعوة الجمعية العمومية وطبيعة الموافقات اللازمة لتعديل نسبة الملكية.

كما أوضح المتحدث باسم الوزارة أن قرار اختيار موعد الجمعية العمومية يدخل ضمن اختصاصات مجلس إدارة النادي وفق القواعد المنظمة، وأن الوزارة لا تستطيع تغيير الموعد لمجرد وجود اعتراضات عليه.

ويعني ذلك أن مطالبة رموز الزمالك بتدخل الوزير لا تعادل صدور قرار وزاري بإيقاف المشروع أو إلغاء الجمعية العمومية.

وحتى مساء الثلاثاء 3 نوفمبر، لم يتوافر إعلان رسمي يفيد بإلغاء اجتماع 8 ديسمبر أو اعتماد نقل الحصة الحاكمة إلى المستثمرين.

ما الفرق بين نسبة 51% ونسبة 40%؟

تنظم المادة 71 من قانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017، بعد تعديلاته بالقانون رقم 171 لسنة 2025، قواعد إنشاء شركات الخدمات الرياضية ومساهمة الهيئات الرياضية فيها.

وتقرر القواعد أن تكون الحصة الأصلية للهيئة الرياضية في الشركة 51% على الأقل، مع السماح بخفضها وفق الموافقات القانونية اللازمة.

أما نسبة 40% الواردة في مشروع الزمالك، فهي الحد الأدنى الذي اختاره مجلس الإدارة ضمن المقترح المعروض على أعضاء النادي، وليست النسبة العامة التي يفرضها القانون على جميع الأندية.

وهنا يظهر سبب الخلاف الرئيسي؛ فاحتفاظ الزمالك بنسبة 40% قد يجعله مساهمًا رئيسيًا، لكنه لا يضمن بمفرده امتلاك أغلبية رأس المال.

وفي المقابل، لا تعني ملكية المستثمرين لأغلبية الحصص تلقائيًا انتقال جميع صلاحيات إدارة النشاط الكروي إليهم دون قيود، لأن توزيع الاختصاصات وحقوق التصويت والقرارات المحجوزة قد يرتبط بالنظام الأساسي للشركة واتفاقات المساهمين.

ولهذا فإن نسبة الملكية وحدها لا تكفي لتقييم المشروع، ما لم تتضح شروط الإدارة والرقابة وحقوق النادي في القرارات الأساسية.

موعد الجمعية العمومية وشروط حضور الأعضاء

حدد مجلس إدارة الزمالك الثلاثاء 8 ديسمبر 2026 موعدًا لانعقاد الجمعية العمومية العادية، بمقر النادي الرئيسي في شارع جامعة الدول العربية بالمهندسين.

ووفق الدعوة المنشورة، يتطلب اكتمال النصاب حضور 10 آلاف عضو على الأقل ممن تتوافر فيهم شروط المشاركة.

وتبدأ إجراءات التسجيل والتصويت في الكشوف من التاسعة صباحًا حتى السابعة مساءً، مع ضرورة إثبات الهوية وبطاقة العضوية، وعدم جواز حضور شخص نيابة عن عضو آخر.

وتشمل شروط الحضور مرور عام على العضوية العاملة، وسداد الاشتراكات والالتزامات المالية المستحقة في المواعيد المحددة بالدعوة.

ويعترض عدد من الأعضاء والرموز على اختيار يوم الثلاثاء، باعتباره يوم عمل قد يصعب خلاله حضور شريحة من أعضاء الجمعية العمومية.

وطالب أحمد سليمان، عضو مجلس إدارة الزمالك، في بيان سابق، بعقد الجمعية يوم الجمعة أو على يومين، مع إتاحة التصويت بصناديق الاقتراع أو دراسة إمكانية التصويت الإلكتروني.

كما ظهرت تساؤلات بشأن مدى إمكانية تفويض مجلس الإدارة في اتخاذ قرارات تتعلق بالشركة إذا لم يكتمل النصاب، وهي مسألة لا يصح حسمها استنادًا إلى تصريحات متباينة دون تحديد القواعد القانونية التي تنطبق على بند خفض الحصة الحاكمة تحديدًا.

أحمد سليمان يطلب ضمانات قبل الموافقة على شركة الكرة

سبق التحرك الجماعي لرموز الزمالك موقف معلن من أحمد سليمان، أكد فيه تأييده لفكرة تأسيس شركة كرة القدم، بشرط احتفاظ النادي بالحصة الحاكمة.

وطالب سليمان بعرض تقييم مالي صادر عن جهة متخصصة على الجمعية العمومية، مع المفاضلة بين ثلاثة تقييمات أو أكثر لضمان الوصول إلى قيمة عادلة للشركة.

كما شدد على ضرورة توضيح طريقة سداد المستثمر قيمة حصته، سواء كانت نقدًا أو بالتقسيط، وبيان المدة المحددة لأي أقساط محتملة.

وتطرق أيضًا إلى أهمية تحديد موقف شعار النادي وعلاماته التجارية وحقوق البث وغيرها من الحقوق المرتبطة بالنشاط الكروي.

وتكشف هذه المطالب أن الخلاف يتجاوز النسب المئوية للأسهم إلى طبيعة الأصول والحقوق التي ستدخل ضمن نشاط الشركة، وقيمتها المالية، والشروط التي ستنظم العلاقة بين الزمالك والمستثمرين.

هل يشمل المشروع بيع اسم الزمالك أو ملعبه؟

تضمن الإعلان الرسمي لمجلس إدارة الزمالك خمسة ضوابط أساسية قال النادي إنها تهدف إلى الحفاظ على حقوقه وهويته.

ومن بينها استمرار ملكية الزمالك لاسمه وشعاره وعلاماته التجارية وحقوق الملكية الفكرية، وحظر بيع الأصول العقارية التابعة للنادي من خلال الشركة.

كما يشمل التصور احتفاظ الزمالك بحق الأولوية في شراء حصص المساهمين عند رغبتهم في بيعها، وعدم دمج النادي أو الفريق مع كيان آخر دون موافقة صريحة من مجلس الإدارة.

وأكد ماهر غريب، مدير المنظومة الإعلامية بالنادي، في تصريحات تلفزيونية، أن مشروع شركة الكرة لا يشمل بيع مقر الزمالك أو ملعب عبد اللطيف أبو رجيلة.

لكن الضوابط التي أعلنها النادي لا تغني عن ضرورة الاطلاع على النظام النهائي للشركة واتفاقات المساهمين قبل الحكم على مدى الحماية الفعلية لهذه الحقوق.

وحتى الآن، لم تتوافر وثيقة نهائية معتمدة توضح جميع تفاصيل الإدارة والتصويت والعقود الاستثمارية المحتملة.

ما الخطوة التي تنتظر شركة الكرة بالزمالك؟

تتوقف المرحلة المقبلة على استكمال مراجعة وزارة الشباب والرياضة للإجراءات، وتوضيح التصور المالي والاستثماري الذي سيعرضه مجلس الإدارة على الجمعية العمومية.

كما تمثل معرفة القيمة المقدرة للشركة، وهوية المستثمرين المحتملين، ونسب المشاركة النهائية، وحقوق كل مساهم، عناصر مهمة قبل اتخاذ قرار الموافقة أو الرفض.

ولا يعني إقرار مجلس الإدارة لفكرة إنشاء الشركة أن الجمعية العمومية وافقت بالفعل على نقل الحصة الحاكمة، كما أن اعتراض الرموز لا يلغي تلقائيًا حق الأعضاء في مناقشة المقترح والتصويت عليه.

ويبقى التطور المؤكد هو تصاعد الاعتراضات على خفض ملكية الزمالك، مع مطالبة وزير الرياضة بالتدخل قبل التصويت، مقابل استمرار الإجراءات المعلنة لعقد الجمعية العمومية يوم 8 ديسمبر.

ولم يصدر حتى وقت إعداد التقرير قرار نهائي ببيع أغلبية شركة الكرة، أو إعلان رسمي من الوزارة باعتماد الصفقة، ما يجعل مستقبل المشروع مرهونًا بنتائج المراجعة القانونية وموقف الجمعية العمومية والإجراءات التالية لها.

تم نسخ الرابط