المعهد يصحح المعلومات المتداولة ويؤكد عدم تسجيل خسائر
البحوث الفلكية: هزتان على بعد 336 و353 كم من مرسى مطروح وليس 30 كم كما تردد
صحح المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، مساء الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، معلومات متداولة بشأن وقوع زلزالين على مسافة 30 كيلومترًا من مدينة مرسى مطروح، مؤكدًا أن الهزتين حدثتا بالفعل، لكن مركزيهما يقعان في البحر المتوسط على بعد 336 و353 كيلومترًا من المدينة. وأوضح المعهد أن الهزة الأولى سُجلت مساء الاثنين بقوة 5.1 درجة، بينما وقعت الثانية ظهر الثلاثاء بقوة 4.9 درجة، دون ورود بلاغات عن شعور المواطنين بهما داخل الأراضي المصرية أو تسجيل خسائر. ويعني هذا التوضيح أن النفي الرسمي يتعلق بالمسافة المتداولة، وليس بحدوث الزلزالين، وهو فارق جوهري في فهم الخبر وتقييم مدى قرب النشاط الزلزالي من الساحل المصري.
البحوث الفلكية توضح حقيقة زلزالين مرسى مطروح
نفى المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية صحة المعلومات التي تحدثت عن وقوع زلزالين على بعد 30 كيلومترًا فقط من مدينة مرسى مطروح خلال يومي الاثنين والثلاثاء 2 و3 نوفمبر 2026.
وجاء التوضيح في بيان إعلامي صادر عن المعهد، باسم الدكتور باسم سيد نبوي، القائم بأعمال رئيس المعهد، بعد تداول معلومات غير دقيقة عن موقع الهزتين بالنسبة إلى المدينة.
وأكد البيان أن محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل سجلت بالفعل النشاط الزلزالي المشار إليه، لكن على مسافات بعيدة عن الأراضي المصرية.
وحدد المعهد موقع الزلزال الأول على بعد 336 كيلومترًا شمال غرب مرسى مطروح، والثاني على بعد 353 كيلومترًا من المدينة في نطاق البحر المتوسط.
وتوضح هذه البيانات أن الخبر المتداول أخطأ في تحديد المسافة، وهو ما قد يعطي انطباعًا غير صحيح بأن مركزي الهزتين قريبان من المناطق السكنية أو الشواطئ المصرية.
ولم يتضمن التوضيح نفيًا للنشاط الزلزالي المسجل، وإنما تصحيحًا لمكان حدوثه والمسافات الفاصلة بينه وبين المدينة.
تفاصيل الزلزال الأول مساء الاثنين 2 نوفمبر
بحسب البيان التوضيحي، وقع الزلزال الأول مساء الاثنين 2 نوفمبر 2026، في تمام الساعة السادسة و50 دقيقة بالتوقيت المحلي لمصر.
وسجلت الشبكة القومية لرصد الزلازل قوة بلغت 5.1 درجة، وحددت موقع الهزة على بعد 336 كيلومترًا شمال غرب مدينة مرسى مطروح.
وتعني هذه المسافة أن مركز الزلزال كان بعيدًا عن الساحل المصري، وليس داخل المدينة أو على مسافة 30 كيلومترًا منها كما ورد في المعلومات المتداولة.
وكانت جهات رصد زلزالي أوروبية قد سجلت هزة في نطاق جنوب جزيرة كريت اليونانية مساء الاثنين، بتقدير قوة بلغ 5.3 درجات لدى بعض الشبكات الدولية.
ولا يعني اختلاف تقدير القوة بين 5.1 و5.3 درجة بالضرورة تسجيل زلزالين إضافيين، إذ قد تختلف نتائج القياس والتحليل الفني بين المراصد تبعًا للبيانات المستخدمة وطريقة حساب مقدار الزلزال.
ولهذا يجب نسبة كل قراءة إلى جهة الرصد التي أصدرتها، مع التمييز بين الرقم الوارد في البيان المصري والتقديرات المنشورة لدى الشبكات الدولية.
تفاصيل الزلزال الثاني ظهر الثلاثاء 3 نوفمبر
سجلت محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل الهزة الثانية يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، في تمام الساعة الواحدة و3 دقائق و44 ثانية ظهرًا بتوقيت القاهرة.
وبلغت قوتها 4.90 درجة، على مسافة 353 كيلومترًا من مدينة مرسى مطروح، وفق البيان الفني الذي أصدره المعهد خلال ساعات بعد الظهر.
وحددت بيانات الرصد موقع الهزة عند خط عرض 34.45 درجة شمالًا، وخط طول 26.51 درجة شرقًا، وعلى عمق 16.60 كيلومترًا.
وتقع هذه الإحداثيات في البحر المتوسط، بعيدًا عن اليابسة المصرية، ضمن نطاق النشاط الزلزالي المحيط بجزيرة كريت.
ووصف البيان الفني الأول موقع الهزة بأنه شمال مرسى مطروح، بينما أشار التوضيح اللاحق إلى الاتجاه الشمالي الغربي، مع الاتفاق على المسافة البالغة 353 كيلومترًا.
ولم ترد إلى المعهد، حتى صدور بياناته، معلومات تفيد بشعور المواطنين في المحافظات المصرية بالهزة أو وقوع خسائر في الأرواح أو الممتلكات.
لماذا أثارت مسافة 30 كيلومترًا الجدل؟
يختلف وقوع زلزال على بعد 30 كيلومترًا من مدينة ساحلية عن وقوعه على بعد يتجاوز 300 كيلومتر، من حيث الموقع الجغرافي ومدى قرب مركزه من المناطق المأهولة.
فالمسافة الأولى تشير إلى موقع قريب نسبيًا من المدينة، بينما تضع المسافتان اللتان أعلنهما المعهد مركزي الهزتين بعيدًا داخل البحر المتوسط.
ولهذا حرص المعهد على تصحيح الرقم المتداول، مع توضيح قوة كل هزة وموعد تسجيلها، بدلًا من الاكتفاء بنفي الأخبار المنتشرة.
ويكشف التصحيح عن ضرورة التمييز بين استخدام اسم مرسى مطروح نقطةً مرجعية لتحديد موقع زلزال بحري، وبين القول إن الزلزال وقع داخل المدينة أو بمحاذاة ساحلها.
كما أن ورود اسم مدينة مصرية في تقرير الرصد لا يعني تلقائيًا أن سكانها شعروا بالهزة أو أن منشآتها تعرضت لأضرار.
وتعتمد درجة الاهتزاز التي قد تصل إلى موقع معين على عوامل متعددة، منها قوة الزلزال وعمقه وبعد مركزه وطبيعة التربة والخصائص الجيولوجية للمنطقة.
هل شعر سكان مرسى مطروح بالزلزالين؟
أكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، في بيانه التوضيحي، عدم ورود تقارير تفيد بشعور المواطنين داخل الأراضي المصرية بالهزتين المسجلتين يومي الاثنين والثلاثاء.
كما أوضح أن النشاط الزلزالي لم تصاحبه خسائر معلنة في الأرواح أو الممتلكات داخل مصر.
ووفق تقييم المعهد للحالتين، لا تمثل الهزتان المسجلتان في موقعهما البعيد خطرًا على السكان أو المنشآت المصرية.
ومن المهم التمييز بين عدم تلقي الجهة المختصة بلاغات بالشعور بالزلزال وبين القول باستحالة إحساس أي شخص به؛ فالتقييم الرسمي يعكس المعلومات المتاحة للشبكة القومية وقت إصدار البيانات.
ولم تعلن الجهات المختصة إجراءات طوارئ أو إخلاءات أو إغلاق منشآت في مرسى مطروح بسبب الهزتين، بحسب البيانات المتعلقة بهذه الواقعة.
هل الزلزال الثاني من توابع هزة الاثنين؟
تُظهر بيانات الرصد أن الهزتين وقعتا في نطاق جغرافي متقارب بالبحر المتوسط، بفاصل زمني يقل عن 19 ساعة.
فقد سُجلت الهزة الأولى مساء الاثنين، قبل أن ترصد الشبكة القومية الزلزال الثاني ظهر الثلاثاء، بقوة أقل وفق تقديرات المعهد المصري.
لكن التقارب المكاني والزمني لا يكفي وحده لتحديد ما إذا كانت الهزة الثانية من توابع الأولى.
ويتطلب تصنيف التوابع الزلزالية تحليلًا فنيًا يتعلق بموقع النشاط والصدوع الجيولوجية وخصائص الهزات وعلاقتها بالتغيرات التي حدثت في القشرة الأرضية.
ولم يتضمن البيان التوضيحي الخاص بنفي مسافة 30 كيلومترًا إعلانًا علميًا قاطعًا يصنف الهزة الثانية باعتبارها تابعًا للأولى.
كما لم يحدد المعهد موعدًا متوقعًا لحدوث هزة جديدة في المنطقة، ولا توجد وسيلة علمية موثوقة تتيح تحديد توقيت زلزال مستقبلي ومكانه وقوته بصورة دقيقة مسبقًا.
لماذا تسجل مصر زلازل تقع قرب جزيرة كريت؟
تتابع الشبكة القومية لرصد الزلازل، التابعة للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، النشاط الزلزالي داخل مصر والمناطق المحيطة بها باستخدام محطات وأجهزة رصد وتحليل متخصصة.
وتشمل عمليات المتابعة مناطق البحر المتوسط، حتى عندما تقع مراكز الزلازل بعيدًا عن السواحل المصرية.
وتساعد بيانات المحطات على تحديد توقيت حدوث الهزة وموقع مركزها وقوتها وعمقها، وهي المعلومات التي يستخدمها المعهد في إصدار بياناته.
وتقع منطقة جنوب جزيرة كريت ضمن نطاق نشط زلزاليًا بسبب التفاعلات التكتونية في شرق البحر المتوسط، بما فيها الحركة بين الصفيحتين الإفريقية والأوراسية.
ولذلك فإن رصد هزات في هذه المنطقة ليس دليلًا بمفرده على وقوع زلزال داخل مصر، كما لا يسمح باستنتاج اقتراب نشاط زلزالي جديد من الساحل الشمالي.
وتظل متابعة القراءات الرسمية وتحليلها الوسيلة المعتمدة لتقييم أي تطورات فعلية.
البحوث الفلكية تحذر من تداول معلومات غير دقيقة
دعا المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية المواطنين إلى عدم الاعتماد على المعلومات غير الموثقة التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الزلازل.
وأكد ضرورة الرجوع إلى البيانات الرسمية الصادرة عنه لمعرفة المواقع الحقيقية للهزات وقوتها ومواعيد حدوثها.
وتوفر الشبكة القومية لرصد الزلازل بيانات فنية تساعد على التحقق من هذه المعلومات، بدلًا من تداول تقديرات غير مؤكدة بشأن قرب الزلازل من المدن المصرية.
كما تتيح القنوات الرسمية للمعهد متابعة النشاط الزلزالي والإبلاغ عن الشعور بالهزات، بما يساعد المختصين على مقارنة البلاغات البشرية مع تسجيلات أجهزة الرصد.
ويكتسب ذلك أهمية خاصة عند انتشار منشورات تتضمن أرقامًا غير صحيحة للمسافات أو القوة، لأن هذه التفاصيل تؤثر مباشرة في فهم طبيعة الحدث.
وفي المحصلة، فإن المعهد لم ينف حدوث زلزالين يومي 2 و3 نوفمبر 2026، وإنما صحح الادعاء بوقوعهما على بعد 30 كيلومترًا من مرسى مطروح.
وأكدت بياناته أن الهزتين سجلتا قوتين بلغتا 5.1 و4.9 درجة، وعلى مسافتين قدرهما 336 و353 كيلومترًا من المدينة، دون ورود بلاغات عن شعور المواطنين بهما أو وقوع خسائر داخل الأراضي المصرية حتى صدور البيان.









