اتهامات بحملات منظمة وتمويلات ضخمة تستهدف إعلاميين مصريين

أحمد موسى: خطة للإخوان حتى 2030 لاستهداف الإعلام عبر 15 منصة و3 غرف عمليات!

أحمد موسى: خطة للإخوان
أحمد موسى: خطة للإخوان حتى 2030 لاستهداف الإعلام

تصريحات أحمد موسى بشأن وجود خطة ينسبها إلى جماعة الإخوان لاستهداف الإعلام المصري حتى عام 2030 تضمنت اتهامات بإدارة 3 غرف عمليات و15 منصة إلكترونية، إلى جانب تخصيص تمويلات قال إنها تصل إلى مئات الملايين من الدولارات للتأثير على الرأي العام وإضعاف مصداقية وسائل الإعلام المصرية. وجاءت التصريحات خلال برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة صدى البلد، مساء الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، حيث تحدث موسى عن حملات تستهدف إعلاميين ومؤسسات إعلامية بعينها. ورغم تحديده أرقامًا وتفاصيل بشأن هذه التحركات، لم تتضمن التغطية الرسمية المنشورة للبرنامج وثائق تثبت حجم التمويل أو أسماء المنصات الخمس عشرة كاملة، كما لم يصدر إعلان رسمي جديد يؤكد تفاصيل الخطة المنسوبة للجماعة.

أحمد موسى يتحدث عن خطة تستهدف الإعلام المصري حتى 2030

قال الإعلامي أحمد موسى إن جماعة الإخوان وضعت، وفق المعلومات التي تحدث عنها خلال برنامجه، خطة ممتدة تستهدف وسائل الإعلام المصرية والشخصيات الإعلامية التي تتبنى مواقف معارضة للجماعة.

وأوضح أن الهدف من التحركات التي وصفها بالمنظمة هو إضعاف ثقة الجمهور في وسائل الإعلام المصرية، ومحاولة دفع المواطنين إلى الاعتماد على منصات أخرى للحصول على الأخبار والمعلومات.

وأشار إلى أن الخطة التي يتحدث عنها تستهدف الوصول إلى نتائج خلال السنوات المقبلة، وصولًا إلى عام 2030، من خلال حملات متكررة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد أن الهجوم على الإعلاميين لا يقتصر، بحسب رؤيته، على انتقاد آرائهم، وإنما يمتد إلى محاولة التأثير على سمعتهم المهنية والتشكيك في مصداقية المواد التي يقدمونها للجمهور.

وأضاف أن بعض الحملات تركز على الشخصيات الإعلامية التي تتناول مشروعات الدولة بصورة إيجابية، معتبرًا أن الهدف هو تقليل تأثير هذه التغطيات وإضعاف حضورها في النقاش العام.

وتعكس هذه التصريحات تقييم أحمد موسى لطبيعة النشاط الإعلامي الذي ينسبه إلى الجماعة، لكنها لا تمثل بمفردها دليلًا مستقلًا على وجود خطة مركزية موثقة تصل إلى عام 2030.

3 غرف عمليات و15 منصة.. تفاصيل ما قاله أحمد موسى

تضمنت تصريحات أحمد موسى أرقامًا محددة بشأن آليات إدارة الحملات الرقمية التي تحدث عنها.

وقال إن الجماعة أنشأت ثلاث غرف عمليات لإدارة أنشطتها الإعلامية، مشيرًا إلى أن إحدى هذه الغرف متخصصة في صناعة الموضوعات الرائجة على مواقع التواصل الاجتماعي، بما يساعد على توسيع انتشار الرسائل والمحتوى الذي ترغب في ترويجه.

وأوضح أن هذه الأنشطة تعتمد، بحسب روايته، على التنسيق بين الحسابات والمنصات الإلكترونية لإبراز موضوعات معينة وإعادة تداولها على نطاق واسع.

كما ذكر أن الجماعة تمتلك 15 منصة إلكترونية تستخدمها لنشر الرسائل والترويج للحملات الإعلامية، بخلاف القنوات الفضائية التي نسبها إليها، ومن بينها قناتا الشرق ومكملين.

وتكتسب هذه النقطة أهمية في فهم الأرقام التي ذكرها؛ إذ تحدث موسى عن 15 منصة إلكترونية بالإضافة إلى القنوات الفضائية، وليس عن 15 وسيلة إعلامية تشمل جميع القنوات والمنصات معًا.

ولم يقدم خلال التصريحات المنشورة قائمة تفصيلية بأسماء المنصات الخمس عشرة أو البيانات التي تثبت ارتباطها التنظيمي والمالي بجهة واحدة.

كما لم يوضح مواقع غرف العمليات التي تحدث عنها، أو أسماء القائمين عليها، أو تاريخ تأسيسها، أو المستندات التي استند إليها لتحديد عددها.

وبالتالي، فإن وجود ثلاث غرف عمليات و15 منصة يمثل تفاصيل أوردها أحمد موسى في برنامجه، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها نتائج تحقيق رسمي منشور.

تمويلات بمئات الملايين من الدولارات لاستهداف الإعلاميين

تطرق أحمد موسى إلى الجانب المالي للحملات التي تحدث عنها، مؤكدًا أن مبالغ ضخمة مخصصة لدعم الأنشطة الإعلامية والرقمية التي ينسبها إلى جماعة الإخوان.

وذكر أن حجم التمويلات يصل إلى مئات الملايين من الدولارات، معتبرًا أن استمرار الإنفاق على المنصات والحملات يعكس وجود خطة طويلة المدى للتأثير على الرأي العام.

وأضاف أن هذه الأموال تستخدم، وفق اتهاماته، في دعم منصات إلكترونية وإنتاج محتوى يستهدف المؤسسات الإعلامية والشخصيات العامة.

لكن التصريحات المنشورة لم تتضمن تحديد المبلغ الإجمالي أو الفترة الزمنية التي يغطيها، كما لم تعرض مستندات مصرفية أو تقارير مالية تثبت تحويل هذه الأموال أو الجهات المستفيدة منها.

ويختلف الحديث عن وجود تمويلات خارجية عن إثبات استخدامها في نشاط غير قانوني أو حملة منظمة؛ إذ يتطلب ذلك معلومات موثقة عن مصدر الأموال والجهة المستقبلة وأوجه الإنفاق.

ولذلك تظل قيمة التمويلات المذكورة منسوبة إلى أحمد موسى، دون وجود بيانات مستقلة منشورة تسمح بتأكيدها.

مصطفى بكري ومحمد الباز ضمن الأسماء التي ذكرها موسى

تناولت تصريحات أحمد موسى استهداف شخصيات إعلامية بعينها، مشيرًا إلى الإعلاميين مصطفى بكري ومحمد الباز ضمن الأسماء التي قال إنها تتعرض لحملات تستهدف مواقفها الإعلامية.

وأوضح أن بعض الحملات تركز على الإعلاميين الذين يدافعون عن مؤسسات الدولة أو يقدمون تغطيات إيجابية للمشروعات القومية.

واعتبر أن الهدف من هذه التحركات هو إضعاف حضور تلك الشخصيات أمام الجمهور، والتأثير على الثقة في المعلومات التي تقدمها.

وجاء ذلك بعد تصريحات أخرى أدلى بها موسى يوم 31 أكتوبر، تحدث خلالها عن تعرضه هو ومصطفى بكري ونشأت الديهي لحملات متكررة.

وكان موسى قد أعلن تضامنه مع نشأت الديهي بعد الانتقادات التي تعرض لها الأخير عقب مشاركته في مؤتمر صحفي بروسيا وطرحه سؤالًا على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

لكن الربط بين أي انتقادات تعرض لها هؤلاء الإعلاميون والخطة التي تحدث عنها أحمد موسى يحتاج إلى أدلة مستقلة تثبت وجود تنسيق تنظيمي وراء كل حملة.

فالتعليقات الناقدة للأداء الإعلامي، بما فيها الانتقادات الحادة، لا تثبت وحدها وجود نشاط منظم أو تمويل غير مشروع، كما أن وقوع حملة إلكترونية منسقة لا يعني تلقائيًا معرفة الجهة التي تديرها.

أحمد موسى يتهم يحيى موسى بالتخطيط لاستهدافه

شهدت الحلقة أيضًا تصريحات تناولت يحيى موسى، الذي ربطه أحمد موسى بقضايا تتعلق بالاغتيالات والعمليات الإرهابية خلال السنوات الماضية.

وقال موسى إن يحيى موسى سبق أن أصدر تكليفات برصده شخصيًا، مشيرًا إلى أن هذه الواقعة وردت، وفق روايته، في اعترافات سابقة.

كما تحدث عن معلومات نقلها إليه أحد معارفه بشأن اجتماع داخل مؤسسة الرئاسة قبل أحداث 30 يونيو 2013، قال إن يحيى موسى شارك فيه ممثلًا لوزارة الصحة.

وبحسب الرواية التي سردها أحمد موسى، فإن الاجتماع شهد حديثًا عن مواجهة المتظاهرين بالقوة، وهو ما اعتبره دليلًا على توجهات خطيرة لدى المشاركين.

وأضاف أن يحيى موسى غادر مصر عقب أحداث 2013، واتهمه بالارتباط بإدارة منصة ميدان وتكليف عناصر بتشكيل خلايا لتنفيذ عمليات داخل البلاد.

وأكد أن الأجهزة الأمنية المصرية تتابع هذه الأنشطة، وأنها نجحت، وفق تصريحاته، في إحباط مخططات سابقة.

وتتضمن هذه الرواية اتهامات جنائية وأمنية تتطلب أدلة قضائية أو بيانات رسمية محددة للتحقق من كل واقعة.

ولم تتضمن التغطية المنشورة للحلقة مستندات جديدة تثبت تفاصيل التكليفات المتعلقة بأحمد موسى شخصيًا، أو وجود ارتباط مباشر بين الوقائع السابقة والخطة الإعلامية التي تحدث عنها حتى عام 2030.

تغيير الخطاب الإعلامي ومحاولات التأثير على الجمهور

لم يتوقف حديث أحمد موسى عند المنصات والتمويلات، بل تناول أيضًا ما وصفه بمحاولة الجماعة تغيير أسلوب خطابها السياسي والإعلامي.

وقال إن الجماعة تسعى إلى استخدام مصطلحات مختلفة عن تلك التي ارتبطت بها في مراحل سابقة، في محاولة للوصول إلى فئات جديدة من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن هذه التحركات، بحسب تقديره، تستهدف تقديم عناصر وشخصيات جديدة أمام الجمهور بعيدًا عن الصورة التقليدية للتنظيم.

كما تحدث عن محاولات لاستقطاب بعض المعارضين، معتبرًا أن الجماعة تسعى إلى الاستفادة من الخلافات السياسية لتوسيع دائرة تأثيرها.

وربط موسى هذه التحركات بما اعتبره رغبة في استعادة نفوذ سياسي خلال السنوات المقبلة، مستشهدًا بتجارب سابقة ووقائع قال إنه تناول بعضها في كتابه الجديد.

وتحدث عن شخصيات وصفها بأنها حصلت على تمويلات لتنفيذ أجندات معينة، لكنه لم يقدم ضمن التصريحات المنشورة مستندات جديدة تحدد هوية جميع الأطراف أو حجم التمويل.

ويظل هذا الجزء من حديثه تحليلًا واتهامات سياسية وإعلامية منسوبة إليه، وليس إعلانًا رسميًا عن نتائج تحقيق أمني جديد.

هل تعني تصريحات أحمد موسى وجود خطة تبدأ بعد 2030؟

ظهر اختلاف في صياغة التغطيات المنشورة بشأن الإطار الزمني للخطة، إذ تحدثت بعض العناوين عن تحركات تستهدف الإعلام حتى عام 2030، بينما أشارت عناوين أخرى إلى خطة لما بعد هذا التاريخ.

لكن مضمون تصريحات أحمد موسى يشير إلى حديثه عن تحركات قال إنها قائمة بالفعل، وتهدف إلى تحقيق نتائج خلال السنوات المقبلة وصولًا إلى عام 2030.

كما أشار إلى اعتقاده بأن الجماعة تحاول تهيئة الظروف لاستعادة نفوذها السياسي في مرحلة لاحقة.

وبالتالي، فإن عام 2030 ورد باعتباره أفقًا زمنيًا للنتائج التي يتوقعها موسى أو ينسب التخطيط لها إلى الجماعة، وليس موعدًا مؤكدًا لبدء عمليات جديدة.

ولم يعلن خلال الحلقة عن وثيقة تحمل اسم خطة 2030، أو جدول زمني محدد يوضح مراحل تنفيذها ومواعيدها.

وتختلف هذه التصريحات عن تحذيرات سابقة أدلى بها أحمد موسى يوم 17 أكتوبر، توقع خلالها ظهور حملات تستهدف الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد تصريحاته المتعلقة بانتهاء ولايته الرئاسية عام 2030.

فالتصريحات السابقة تناولت حملات محتملة في ضوء التطورات السياسية، بينما تضمنت تصريحات 3 نوفمبر أرقامًا محددة عن غرف عمليات ومنصات إلكترونية وتمويلات، دون نشر أدلة مستقلة تؤكدها.

بيان حكومي يرصد زيادة الشائعات بنسبة 113% خلال 2026

تزامن حديث أحمد موسى عن الحملات الرقمية مع استمرار جهود حكومية لرصد المعلومات المغلوطة والشائعات المتداولة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

وكان المركز الإعلامي لمجلس الوزراء قد نشر يوم 15 يوليو 2026 تقريرًا عن جهود مواجهة الشائعات خلال النصف الأول من العام، تحت عنوان يشير إلى ارتفاع معدلات الشائعات بنسبة 113% نتيجة التوترات الإقليمية.

وأوضح التقرير أن نسبة الشائعات المرتبطة بالتداعيات السلبية للأزمات الخارجية من إجمالي الشائعات ارتفعت من 21.1% خلال النصف الأول من عام 2025 إلى 57.3% خلال الفترة المقابلة من 2026.

كما أظهرت البيانات أن الاقتصاد جاء في مقدمة القطاعات التي تناولتها الشائعات المرصودة بنسبة 14.4%، تلاه قطاع الطاقة بنسبة 13.3%، ثم التموين بنسبة 11.6%.

وسجل قطاعا السياحة والطيران 11.4%، والصحة 10.9%، والإسكان 9.7%، والتعليم 7.9%.

وأشار المركز إلى استمرار التنسيق مع الجهات الحكومية المختصة للرد على الأخبار غير الصحيحة، وإتاحة المعلومات الرسمية بشأن القضايا التي تهم المواطنين.

ومن بين الموضوعات التي رصدها التقرير شائعات بشأن الأوضاع الاقتصادية والطاقة وأسعار الخدمات والتداعيات المحتملة للتوترات الإقليمية.

لكن هذه البيانات الرسمية تقيس الشائعات المرصودة وأنواعها خلال فترة محددة، ولا تتضمن إثباتًا بأن جميعها ناتجة عن جهة تنظيمية واحدة.

كما لا تؤكد أرقام المركز وجود غرف العمليات الثلاث أو المنصات الخمس عشرة التي تحدث عنها أحمد موسى، ولا تحدد مصدر التمويل الذي نسبه إلى الجماعة.

وزارة الدولة للإعلام تتحرك لتعزيز وصول المعلومات الصحيحة

شهدت الفترة السابقة لتصريحات أحمد موسى تحركات حكومية تتعلق بتطوير التواصل مع وسائل الإعلام والمنصات الرقمية.

ففي 3 سبتمبر 2026، بدأت وزارة الدولة للإعلام التنسيق مع المتحدثين الرسميين والمستشارين الإعلاميين بالوزارات، إلى جانب وسائل الإعلام المطبوعة والمرئية والرقمية، بهدف تحسين تدفق المعلومات والرد على التساؤلات المتعلقة بالأداء الحكومي.

وجاء التحرك تنفيذًا لتوجيهات مجلس الوزراء بشأن ضرورة زيادة التواصل مع المؤسسات الإعلامية وتوفير المعلومات والبيانات اللازمة لتوضيح الحقائق للرأي العام.

كما عقد الكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، يوم الأول من نوفمبر، لقاءً موسعًا مع نحو 70 من صناع المحتوى والمؤثرين المصريين.

وبحسب البيان الرسمي الذي نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط، تناول الاجتماع أهمية المحتوى الرقمي في تشكيل الرأي العام، ودوره المحتمل في استكمال عمل المؤسسات الصحفية والإعلامية المهنية.

وشهد اللقاء مطالب بتوفير المعلومات الرسمية، وتطوير التدريب المهني، ووضع معايير أخلاقية لصناعة المحتوى، ودعم حماية حقوق الملكية الفكرية.

كما أعلن الوزير الإعداد لعقد الملتقى الأول لصناع المحتوى والمؤثرين المصريين في بداية عام 2027.

ويختلف هذا المسار الحكومي عن الاتهامات التي طرحها أحمد موسى؛ إذ يركز على تطوير المحتوى الرقمي وتنظيمه وتحسين وصول المعلومات، بينما تناول موسى ما وصفه بحملات تستهدف الإعلام بصورة منظمة.

ولم يصدر ضمن البيانات المنشورة عن اللقاء ما يربطه بخطة 2030 التي تحدث عنها الإعلامي، أو يؤكد وجود شبكة المنصات التي ذكرها.

نقابة الصحفيين تؤكد أهمية حرية الإعلام وتنوعه

وفي سياق متصل بمستقبل المؤسسات الإعلامية، أصدر مجلس نقابة الصحفيين يوم 29 أكتوبر بيانًا تناول إجراءات تراخيص المواقع الإخبارية وحقوق الصحفيين.

وأكد المجلس أهمية وجود إعلام متنوع وحر يمثل مختلف فئات المجتمع، مع ضرورة توفير قواعد عادلة وشفافة لتنظيم عمل المواقع الصحفية.

كما طالب بمراجعة إجراءات الترخيص وضمان وضوح القرارات الإدارية وإتاحة حق التظلم والطعن، إلى جانب استكمال التشريعات المرتبطة بحرية تداول المعلومات.

وشدد البيان على أن حرية الإصدار وتنوع المؤسسات الإعلامية يمثلان ضمانة لحق المجتمع في الوصول إلى المعلومات والآراء المختلفة.

ويعكس هذا الموقف النقابي جانبًا آخر من النقاش بشأن حماية الثقة في الإعلام المصري، يتمثل في تعزيز المهنية والشفافية وحرية الحصول على المعلومات.

ولم يتضمن بيان النقابة المشار إليه تعليقًا على خطة 2030 التي تحدث عنها أحمد موسى لاحقًا، ولا يمكن اعتباره تأييدًا أو نفيًا لاتهاماته.

ما الفرق بين حملة رقمية منظمة والانتقاد الإعلامي؟

تثير اتهامات أحمد موسى مسألة مهمة تتعلق بالفصل بين الانتقاد المشروع لوسائل الإعلام وبين الأنشطة الرقمية التي قد تعتمد على التنسيق المخفي أو التضليل.

فمجرد انتشار انتقادات ضد إعلامي أو مؤسسة لا يثبت وجود حملة ممولة أو إدارة مركزية لها، كما لا يكفي تكرار رسالة عبر حسابات متعددة لإثبات انتماء أصحابها إلى جماعة بعينها.

ويحتاج إثبات وجود شبكة منظمة إلى معلومات قابلة للتحقق، مثل تحديد الحسابات والمنصات المشاركة، والعلاقات الإدارية أو المالية بينها، وطبيعة التنسيق في النشر، والمستندات التي تثبت الجهة المسؤولة عنها.

كما يتطلب إثبات وجود تمويلات بمئات الملايين من الدولارات بيانات توضح مصدر الأموال والجهات المستفيدة والفترة الزمنية التي جرى خلالها الإنفاق.

أما نشر معلومات غير صحيحة، فيحتاج إلى فحص مضمونها ومقارنتها بالبيانات والوثائق الأصلية، دون افتراض هوية الجهة التي نشرتها لمجرد توافقها مع خطاب سياسي معين.

ويظل التمييز بين النقد والادعاء غير المثبت والمعلومات المضللة والنشاط المنظم ضروريًا للحفاظ على الثقة في التغطية الصحفية نفسها.

هل صدرت بيانات رسمية تؤكد تفاصيل خطة الإخوان حتى 2030؟

حتى الساعات الأولى من الأربعاء 4 نوفمبر 2026، لم يظهر ضمن البيانات الرسمية المنشورة التي جرت مراجعتها تقرير جديد من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أو الجهات الأمنية يحدد ثلاث غرف عمليات وخمس عشرة منصة بالوصف الذي أورده أحمد موسى.

كما لم تتضمن المصادر المتاحة قائمة رسمية بالمنصات المتهمة أو تقريرًا ماليًا يثبت قيمة التمويلات المذكورة.

ولم يظهر رد مباشر موثق من جماعة الإخوان على التصريحات المحددة التي أدلى بها موسى في حلقة 3 نوفمبر.

ولا يعني غياب هذه الوثائق المنشورة نفي وجود معلومات لدى جهات أخرى، لكنه يحدد ما يمكن تأكيده بصورة مستقلة في التغطية الصحفية.

فالمؤكد هو صدور تصريحات أحمد موسى بالأرقام والأسماء والتفاصيل المذكورة، بينما تظل صحة الاتهامات المتعلقة بحجم التمويل والإدارة المركزية للحملات والارتباط التنظيمي لجميع المنصات بحاجة إلى أدلة إضافية.

وتبقى الخطوة التي قد تغير الموقف الصحفي هي صدور بيانات رسمية أو وثائق أصلية أو ردود مباشرة تتناول الاتهامات المحددة، وتوضح مدى صحتها وأساس نسبتها إلى الأطراف المعنية.

وبذلك تمثل تصريحات أحمد موسى تطورًا جديدًا في حديثه عن الحملات التي يرى أنها تستهدف الإعلام المصري، خصوصًا مع تحديده عدد غرف العمليات والمنصات والإطار الزمني حتى 2030.

لكن النتيجة المؤكدة حتى موعد إعداد التقرير تقتصر على الإعلان الإعلامي عن هذه الاتهامات، دون صدور معلومات رسمية مستقلة تثبت جميع تفاصيل الخطة المزعومة.

تم نسخ الرابط