بلاغان متقابلان وتحقيقات النيابة تكشف مسار الواقعة في أبو حماد
ضبط 3 أشقاء بتهمة الاعتداء على طالب بسلاح أبيض في الشرقية لخلافات الجيرة
ضبطت الأجهزة الأمنية ثلاثة أشقاء على خلفية اتهامهم بالاعتداء على طالب باستخدام سلاح أبيض في مركز أبو حماد بمحافظة الشرقية، بعد تداول مقطع فيديو نشرته والدته تشكو فيه من تعرض نجلها للضرب والإصابة بسبب خلافات الجيرة. وكشفت المعلومات الأمنية أن الواقعة تعود إلى 5 أكتوبر 2026، عندما تقدمت الأم ببلاغ ضد الأشقاء الثلاثة، قبل أن يتلقى مركز الشرطة بلاغًا آخر من شقيقهم يتهم فيه الأم بالاعتداء عليه. وأفادت وزارة الداخلية بأن المشكو في حقهم أقروا بارتكاب الواقعة خلال مواجهتهم، بينما قال أحدهم إنه تخلص من السلاح المستخدم بإلقائه في الطريق العام، وأُحيلت الواقعة إلى النيابة العامة للتحقيق.
تفاصيل الاعتداء على طالب بسلاح أبيض في الشرقية
بدأت الواقعة ببلاغ تلقاه مركز شرطة أبو حماد يوم 5 أكتوبر 2026 من سيدة مقيمة بدائرة المركز، اتهمت فيه ثلاثة أشقاء بالاعتداء على نجلها، وهو طالب، بالسب والضرب.
وبحسب ما أعلنته الأجهزة الأمنية، أسفر الاعتداء المبلغ عنه عن إصابة الطالب بجرح قطعي وخدوش متفرقة، مع اتهام المشكو في حقهم باستخدام سلاح أبيض خلال الواقعة.
وأرجعت المعلومات الأمنية الخلاف إلى مشكلات تتعلق بالجيرة بين الطرفين، دون الإعلان عن تفاصيل إضافية بشأن بداية الخلاف أو المواقف التي سبقته.
وعادت الواقعة إلى الواجهة عقب تداول منشور مدعوم بمقطع فيديو على أحد الحسابات الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي، تضمن شكوى والدة الطالب من تعرض نجلها للاعتداء.
بلاغ آخر ضد والدة الطالب المصاب
لم تتوقف الإجراءات عند بلاغ الأم ضد الأشقاء الثلاثة، إذ تلقت الشرطة لاحقًا شكوى من شقيق المشكو في حقهم، اتهم فيها والدة الطالب بالتعدي عليه بالسب والضرب.
وذكر مقدم البلاغ الثاني أنه أصيب بكدمات متفرقة نتيجة الاعتداء الذي نسبه إلى السيدة.
وبسؤال الأم بشأن الاتهامات الموجهة إليها، نفت ارتكاب ما نُسب إليها، وفق المعلومات التي أعلنتها الأجهزة الأمنية.
وتوضح هذه التفاصيل وجود بلاغين متقابلين بين أطراف الخلاف، أحدهما يتعلق بإصابة الطالب بجرح قطعي وخدوش، والآخر يتضمن اتهام والدته بالتسبب في إصابة شقيق المشكو في حقهم بكدمات.
ولا يعني تسجيل البلاغ الثاني ثبوت الاتهام الموجه إلى الأم، مثلما لا يعد البلاغ الأول وحده حكمًا بإدانة الأشقاء، إذ تبقى مسؤولية كل طرف محل تحقيق.
ضبط الأشقاء الثلاثة وأقوالهم بشأن السلاح الأبيض
أسفرت التحركات الأمنية عن ضبط الأشقاء الثلاثة المشكو في حقهم، ومواجهتهم بالاتهامات المتعلقة بالاعتداء على الطالب.
وذكرت وزارة الداخلية أن الثلاثة أقروا بارتكاب الواقعة خلال مواجهتهم، فيما أفاد أحدهم بأنه تخلص من السلاح الأبيض المستخدم في الاعتداء عن طريق إلقائه في الطريق العام.
ولم يتضمن البيان تأكيدًا بالعثور على السلاح أو ضبطه، كما لم يحدد نوعه على وجه الدقة.
ويظل ما ورد بشأن التخلص من الأداة المستخدمة منسوبًا إلى أقوال أحد المضبوطين، وليس دليلًا على استعادتها أو فحصها بالفعل.
النيابة العامة تتولى التحقيق في واقعة أبو حماد
أكدت الأجهزة الأمنية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الواقعة، وإحالتها إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيق.
وتشمل الوقائع المعروضة اتهام الأشقاء الثلاثة بالاعتداء على الطالب، والبلاغ المقابل الذي تقدم به شقيقهم ضد والدة المصاب، مع اختلاف رواية كل طرف بشأن مسؤوليته عن الإصابات.
ولم تعلن المعلومات المتاحة صدور قرار من النيابة بحبس المضبوطين أو إخلاء سبيلهم، كما لم يُعلن توجيه اتهامات نهائية أو إحالة القضية إلى المحكمة.
وتبقى نتائج التحقيقات والأدلة المقدمة بشأن البلاغين هي الأساس لتحديد المسؤولية القانونية لكل طرف، بعيدًا عن الاستنتاجات المبنية على مقطع الفيديو المتداول وحده.









