المالية تستكمل إجراءات الزيادة مع خطط خاصة للتعليم والصحة

مدبولي يوجه بسرعة إعلان خطة زيادة الحد الأدنى للأجور وعرضها على مجلس الوزراء

زيادة الحد الأدنى
زيادة الحد الأدنى للأجور أمام مجلس الوزراء

انتقلت زيادة الحد الأدنى للأجور في مصر إلى مرحلة جديدة، بعدما وجّه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الأربعاء 4 نوفمبر 2026، وزير المالية أحمد كجوك بسرعة الانتهاء من الخطة التنفيذية للزيادة وإعلان تفاصيلها. وأكد وزير المالية أن التصور يجري استكماله حاليًا تمهيدًا لعرضه على مجلس الوزراء، ضمن تنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي المنبثقة عن منتدى مصر 2026. ويأتي هذا التطور بعد إعلان الحكومة استهداف رفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالدولة من 8 آلاف إلى 15 ألف جنيه بحلول العام المالي 2029/2030، دون تحديد قيمة أول زيادة جديدة أو موعد بدء صرفها حتى الآن.

وتكمن أهمية التحرك الحكومي الجديد في انتقال ملف الأجور من إعلان المستهدف العام إلى إعداد آلية تنفيذية يُنتظر أن تحدد مراحل التطبيق، بينما تظل القيم المعمول بها منذ يوليو 2026 سارية إلى حين صدور قرارات جديدة.

زيادة الحد الأدنى للأجور أمام مجلس الوزراء

وجّه مصطفى مدبولي وزير المالية بسرعة الإعلان عن الخطة التنفيذية لزيادة الحد الأدنى للأجور، خلال اجتماع بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة لمتابعة تكليفات منتدى مصر 2026 المتعلقة بالحماية الاجتماعية.

وشارك في الاجتماع أحمد كجوك، وزير المالية، ومايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وشريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، وعدد من المسؤولين المعنيين.

وأوضح كجوك أن وزارة المالية تعمل على استكمال التصور التنفيذي للزيادة، على أن يُعرض على مجلس الوزراء تمهيدًا للإعلان عنه.

وهذا يعني أن الاجتماع لم يشهد إعلان جدول جديد للأجور أو تحديد تاريخ لبدء الصرف، وإنما تضمن تكليفًا بالإسراع في إعداد التفاصيل التنفيذية وعرضها على الحكومة.

كم يبلغ الحد الأدنى للأجور حاليًا في مصر؟

يبلغ الحد الأدنى لإجمالي الأجر الشهري للعاملين بالدولة 8 آلاف جنيه للدرجة السادسة، وفق قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2170 لسنة 2026، الذي بدأ تطبيقه في أول يوليو الماضي.

وحدد القرار الحدود الدنيا للأجور بحسب الدرجات الوظيفية على النحو التالي:

  • الدرجة السادسة: 8000 جنيه شهريًا.
  • الدرجة الخامسة: 8250 جنيهًا.
  • الدرجة الرابعة: 8500 جنيه.
  • الدرجة الثالثة: 8750 جنيهًا.
  • الدرجة الثانية: 9000 جنيه.
  • الدرجة الأولى: 9500 جنيه.
  • درجة مدير عام: 11250 جنيهًا.
  • الدرجة العالية: 12250 جنيهًا.
  • الدرجة الممتازة: 14500 جنيه.

وتشير هذه القيم إلى الحد الأدنى لإجمالي الأجر وفق الدرجة الوظيفية، وليس إلى صافي المرتب الذي يتسلمه جميع الموظفين بعد الاستقطاعات.

كما ينظم القرار احتساب الحافز التكميلي الذي يستهدف استكمال الفرق بين إجمالي الأجر والحد الأدنى المقرر، مع مراعاة مكونات الأجر والبدلات التي يشملها الحساب وتلك المستثناة منه.

ويظل هذا الجدول هو المرجع القانوني الساري إلى حين صدور تعديل جديد يحدد قيم الأجور وتاريخ تطبيقها.

متى يصل الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه؟

كان رئيس مجلس الوزراء قد أعلن خلال الجلسة الختامية لمنتدى مصر 2026، يوم 24 أكتوبر الماضي، استهداف رفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالدولة تدريجيًا من 8 آلاف إلى 15 ألف جنيه بحلول العام المالي 2029/2030.

وأوضح الإعلان الحكومي أن المستهدف يتعلق بنحو 4.5 مليون موظف بالدولة، ضمن برنامج لتحسين الدخول خلال السنوات المقبلة.

ويمثل مبلغ 15 ألف جنيه القيمة المستهدفة بنهاية الخطة، وليس حدًا أدنى بدأ تطبيقه في نوفمبر 2026.

كما أن الفرق بين 8 آلاف و15 ألف جنيه لا يعني حصول كل موظف على زيادة شخصية موحدة بمقدار 7 آلاف جنيه، لأن الأجر الحالي يختلف بحسب الدرجة الوظيفية والمستحقات والبدلات.

ولم تعلن وزارة المالية حتى وقت إعداد التقرير قيمة الزيادة التي ستطبق في المرحلة الأولى من الخطة العامة، أو جدولًا سنويًا نهائيًا يحدد المبالغ المضافة إلى أجور الموظفين.

هل حددت الحكومة موعد صرف زيادة المرتبات الجديدة؟

لم يتضمن اجتماع 4 نوفمبر موعدًا لبدء صرف زيادة جديدة في الحد الأدنى للأجور، رغم تكليف وزارة المالية بسرعة إعلان الخطة التنفيذية.

وتتمثل المرحلة التالية في استكمال التصور الحكومي وعرضه على مجلس الوزراء، ثم إعلان التفاصيل التي تقرها الجهات المختصة.

ويحتاج تحديد الأثر الفعلي للزيادة على مرتبات الموظفين إلى توضيح قيم الحدود الدنيا الجديدة ومواعيد سريانها، والدرجات الوظيفية المشمولة بها، وطريقة احتسابها ضمن إجمالي الأجر.

ولا يمثل توجيه رئيس الوزراء وحده تعديلًا فوريًا لمفردات المرتبات أو قرارًا بصرف فروق مالية بأثر رجعي.

زيادة دخول المعلمين والعاملين بالصحة وأساتذة الجامعات

تناول اجتماع مجلس الوزراء أيضًا مسارات تحسين دخول عدد من الفئات المهنية، بالتوازي مع إعداد الخطة العامة للحد الأدنى للأجور.

وأشار أحمد كجوك إلى خطة زيادة دخول المعلمين، التي سبق إعلان تفاصيلها خلال مؤتمر صحفي مشترك مع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، يوم 26 أكتوبر 2026.

وتستهدف خطة المعلمين تطبيق زيادات على مرحلتين، تبدأ الأولى في يوليو 2027 والثانية في يوليو 2028، مع اختلاف قيمة الزيادة بحسب الدرجة الوظيفية، وصولًا إلى الحد الأدنى المستهدف لدخل المعلم المساعد.

أما العاملون في القطاع الصحي وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات، فأوضح وزير المالية استمرار التنسيق مع وزارتي الصحة والتعليم العالي لإعداد تصور متكامل بشأن تحسين دخولهم.

ولم يتضمن اجتماع نوفمبر إعلان مبالغ نهائية للزيادات الخاصة بهاتين الفئتين أو تحديد موعد جديد لبدء صرفها.

وتختلف خطط زيادة دخول المعلمين والعاملين بالصحة وأساتذة الجامعات عن مجرد تعديل الحد الأدنى العام للأجور، إذ قد تشمل حوافز ومكونات مالية تنظمها ضوابط خاصة بكل قطاع.

هل تشمل زيادة الحد الأدنى للأجور العاملين بالقطاع الخاص؟

تتعلق الخطة التي أعلنت الحكومة استهداف الوصول من خلالها إلى 15 ألف جنيه بحلول 2030 بالعاملين بالدولة، وفق ما ورد في توصيات منتدى مصر 2026.

أما العاملون بالقطاع الخاص، فتخضع قيمة الحد الأدنى لأجورهم لقرارات المجلس القومي للأجور، وفق القواعد المنظمة للعمل.

ويبلغ الحد الأدنى المطبق بالقطاع الخاص 7 آلاف جنيه شهريًا وفق القرار الذي بدأ سريانه في مارس 2025، ما لم يصدر قرار لاحق بتعديله.

ولا يعني عرض خطة زيادة الأجور الحكومية على مجلس الوزراء اعتماد مبلغ 15 ألف جنيه للعاملين بالشركات الخاصة، أو تطبيق زيادات مماثلة تلقائيًا على جميع القطاعات.

وتظل أي زيادة ملزمة للقطاع الخاص مرتبطة بقرار مستقل يحدد قيمتها والفئات المشمولة وتاريخ بدء التنفيذ.

ما الخطوة التالية بعد توجيهات مدبولي؟

تنتظر خطة زيادة الحد الأدنى للأجور استكمال الإجراءات التي أعلن عنها وزير المالية، وفي مقدمتها عرض التصور التنفيذي على مجلس الوزراء.

ويُنتظر أن يوضح الإعلان المقبل كيفية تطبيق المستهدف الحكومي بصورة تدريجية، ومواعيد المراحل الجديدة، وتأثيرها على أجور العاملين بالدولة وفق درجاتهم.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجّه في الأول من نوفمبر بنشر التوجيهات الصادرة بشأن توصيات منتدى مصر 2026، مصحوبة بخطط زمنية ومؤشرات لقياس التنفيذ.

وبذلك فإن التطور المؤكد في 4 نوفمبر هو تكليف وزارة المالية بالإسراع في إعلان الخطة، وليس بدء صرف زيادة جديدة بالفعل.

وتبقى قيمة أول زيادة وتاريخ تطبيقها والمستحقات المحددة لكل درجة وظيفية من التفاصيل التي لم تُعلن نهائيًا حتى وقت إعداد التقرير.

تم نسخ الرابط