إحالة رسمية للجنة الشكاوى دون قرار بالحجب
إلهام شاهين تطلب حجب صفحة مرتضى منصور.. والأعلى للإعلام يحيل الشكوى
انتقلت أزمة الفنانة إلهام شاهين ومرتضى منصور إلى مرحلة إجرائية جديدة، السبت 7 نوفمبر 2026، بعد تلقي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام شكوى رسمية من الفنانة ضد الصفحة الموثقة باسم «Mortada Mansour» على موقع فيسبوك، وإحالتها إلى لجنة الشكاوى المختصة. وطلبت شاهين وقف الصفحة وحجبها، إلى جانب إبلاغ النيابة العامة بنتائج فحص الشكوى لضمها إلى بلاغ قالت إنها سبق أن قدمته إلى مكتب النائب العام. ويختلف هذا التطور عن إعلان الفنانة سابقًا اعتزامها اللجوء إلى القضاء؛ إذ أصبح هناك إجراء محدد أمام جهة تنظيمية، لكن الإحالة لا تعني صدور قرار بحجب الحساب أو ثبوت أي مخالفة بحق صاحبه.
تفاصيل شكوى إلهام شاهين ضد مرتضى منصور
تلقى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، الشكوى المقدمة من الفنانة إلهام شاهين ضد مرتضى منصور، بصفته صاحب ومدير الصفحة الرسمية الموثقة التي تحمل اسمه باللغة الإنجليزية عبر فيسبوك.
وتضمنت طلبات الفنانة فحص ما نسبته إلى الصفحة من وقائع محل شكواها، واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها، وصولًا إلى وقف الحساب وحجبه.
كما طلبت موافاة النيابة العامة بما يسفر عنه فحص المجلس، حتى يمكن ضم النتائج إلى البلاغ الذي أشارت إلى تقديمه بمكتب النائب العام بشأن الوقائع نفسها.
وقرر المجلس إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للقانون.
ولم تتضمن المعلومات المعلنة تحديد موعد لجلسة استماع، أو إعلان استدعاء مرتضى منصور، أو إصدار قرار فوري بحجب الصفحة.
هل قرر الأعلى للإعلام حجب صفحة مرتضى منصور؟
القرار المعلن حتى الآن يقتصر على إحالة شكوى إلهام شاهين إلى اللجنة المختصة، ولا يتضمن الموافقة على طلبها بحجب الحساب.
ويكتسب هذا الفارق أهمية لأن تقديم طلب الحجب يمثل إجراءً من جانب الشاكية، بينما إصدار قرار بالحجب يتطلب فحص الوقائع وتطبيق الضوابط القانونية بواسطة الجهة المختصة.
وتنظم المادة 19 من القانون رقم 180 لسنة 2018، بشأن تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ضوابط النشر الإلكتروني، وتحظر نشر محتوى يتضمن مخالفات محددة، من بينها السب والقذف والطعن في أعراض الأفراد.
كما تمتد أحكام هذه المادة إلى الحسابات الإلكترونية الشخصية التي يبلغ عدد متابعيها خمسة آلاف متابع أو أكثر.
ويجيز القانون للمجلس الأعلى اتخاذ الإجراءات المناسبة حيال المخالفات التي تثبت لديه، بما في ذلك وقف الحساب أو حجبه بقرار منه.
لكن مجرد توثيق صفحة على فيسبوك لا يمثل وحده دليلًا على مخالفة القانون، كما أن تلقي شكوى ضد الصفحة لا يلزم المجلس بإصدار قرار الحجب الذي تطلبه صاحبة الشكوى.
ويظل اتخاذ أي إجراء مرتبطًا بنتائج الفحص وما يثبت لدى الجهات المختصة، مع عدم استباق هذه النتائج أو اعتبار الاتهامات المتداولة وقائع محسومة.
الفرق بين شكوى الأعلى للإعلام وبلاغ النيابة العامة
يشمل التحرك الذي أعلنته إلهام شاهين مسارين مختلفين؛ الأول أمام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والثاني يتعلق ببلاغ أشارت إلى تقديمه لدى مكتب النائب العام.
يختص المجلس بفحص الشكاوى المتعلقة بالمحتوى المنشور ومدى الالتزام بالقانون والضوابط المنظمة للإعلام، بينما تتولى النيابة العامة اختصاصاتها في تلقي البلاغات الجنائية والتحقيق فيها وفقًا للقانون.
ولهذا طلبت الفنانة إرسال ما تسفر عنه إجراءات الفحص إلى النيابة العامة، باعتبار النتائج المحتملة مرتبطة بالوقائع التي قالت إنها أبلغت عنها سابقًا.
ولا يعني طلب إحالة نتائج الفحص إلى النيابة أن المجلس أصدر تقريرًا بالفعل، أو أن النيابة قررت إحالة القضية إلى المحاكمة.
كذلك لم تُعلن تفاصيل رسمية عن رقم البلاغ المشار إليه أو مضمونه الكامل أو الإجراءات التي اتخذتها النيابة بشأنه حتى وقت إعداد التقرير.
وتبقى مسؤولية تحديد أي مخالفة جنائية من اختصاص الجهات القضائية، بينما يقتصر دور المجلس على صلاحياته التنظيمية والإجراءات التي يمنحها له القانون.
تطور جديد بعد إعلان مرتضى منصور تهدئة الأزمة
جاءت إحالة الشكوى بعد أيام من خلاف علني بين إلهام شاهين ومرتضى منصور، تضمن تبادل انتقادات وتصريحات عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
وكان مرتضى منصور قد أعلن، خلال مؤتمر صحفي عقده الخميس 5 نوفمبر، وقف التصعيد من جانبه في الوقت الحالي، بعدما سبق أن انتقد الفنانة في منشورات وتصريحات متداولة.
وفي المقابل، أكدت إلهام شاهين يوم الجمعة 6 نوفمبر احتفاظها بحق الرد، دون أن تعلن التوصل إلى اتفاق ينهي الخلاف.
ويمثل إجراء السبت تطورًا مستقلًا عن تلك التصريحات؛ إذ انتقل الأمر من إعلان نية اتخاذ إجراءات قانونية إلى تلقي جهة رسمية شكوى محددة وإحالتها إلى لجنتها المختصة.
كما أن حذف منشور سابق أو إعلان أحد الطرفين وقف السجال لا يعني تلقائيًا التنازل عن أي شكوى، ما لم يصدر إعلان واضح من صاحب الشأن أو قرار من الجهة المختصة.
ما الخطوة التالية في أزمة إلهام شاهين ومرتضى منصور؟
تتمثل المرحلة التالية في فحص لجنة الشكاوى لما ورد في طلب الفنانة، وتحديد الإجراءات التي تراها مناسبة في حدود اختصاص المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
وقد يتطلب استكمال الفحص الاطلاع على المحتوى محل الاعتراض أو المستندات المقدمة، وفقًا لما تقرره اللجنة، دون أن تكون هناك معلومات معلنة حتى الآن عن إجراءات محددة ستتخذها في هذا الملف.
ولم يصدر إعلان يؤكد وقف الصفحة الموثقة أو حجبها، كما لم تُعلن نتيجة نهائية لفحص الشكوى أو قرار قضائي بشأن الوقائع المشار إليها.
وبذلك يتمثل التطور المؤكد في تلقي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام شكوى إلهام شاهين وإحالتها إلى اللجنة المختصة، بينما يظل طلب حجب صفحة مرتضى منصور معلقًا على ما تسفر عنه الإجراءات الرسمية، دون الجزم بنتيجة لم تصدر بعد.









