تصريحات مساء السبت توضح التحذيرات ومكان العمليات

اللواء محمد عبد المنعم يحذر الدهابة المسلحين ويؤكد أن العمليات داخل مصر

اللواء محمد عبد المنعم
اللواء محمد عبد المنعم

وجه اللواء محمد عبد المنعم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق والخبير العسكري، تحذيرًا شديد اللهجة إلى العناصر المسلحة المرتبطة بالتنقيب غير المشروع عن الذهب، مؤكدًا أن مواجهة القوات المسلحة بالسلاح ستقابل برد حاسم. وجاءت تصريحات اللواء محمد عبد المنعم عن الدهابة مساء السبت 7 نوفمبر 2026، خلال حواره مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج «على مسئوليتي»، حيث شدد على أن عمليات القوات المسلحة نُفذت داخل الأراضي المصرية، وتحدث عن إجراءات تحذيرية سبقت التعامل مع مناطق التنقيب. وتزامنت تصريحاته مع الموعد المعلن لبدء المرحلة الرابعة من حملة «درع الجنوب»، بعد أيام من كشف المتحدث العسكري نتائج المراحل السابقة، وسط ضرورة التمييز بين تحذيرات الخبير العسكري والقرارات الرسمية الصادرة عن القوات المسلحة.

محمد عبد المنعم يحذر الدهابة المسلحين من مواجهة القوات المسلحة

أكد اللواء محمد عبد المنعم أن القوات المسلحة تتعامل مع الأنشطة غير المشروعة في المناطق الحدودية بهدف تأمين أراضي الدولة وحماية ثرواتها الطبيعية.

وشدد خلال حديثه على ضرورة امتثال الموجودين في مناطق العمليات للتحذيرات والتعليمات الصادرة عن القوات المكلفة بالتأمين.

وقال محذرًا من استخدام السلاح ضد القوات: «اللي بيرفع السلاح في وجه القوات المسلحة هنشيله من على وش الأرض».

وأضاف أن العناصر التي لا تمتثل لأوامر القوات المسلحة تتعرض للردع، موجهًا التحية إلى أفراد القوات المكلفين بتأمين الحدود المصرية ومنع اختراقها.

ويكتسب تحديد الفئة المقصودة بالتحذير أهمية خاصة؛ إذ تحدث عبد المنعم عن عناصر مسلحة تواجه القوات، وليس عن جميع الأشخاص الذين يعملون في التنقيب عن الذهب.

كما أن تصريحاته صدرت بصفته رئيسًا سابقًا لجهاز الاستطلاع وخبيرًا عسكريًا، ولا تمثل إعلانًا جديدًا عن قواعد الاشتباك أو تعليمات عملياتية صادرة عن القيادة الحالية للقوات المسلحة.

هل وجه الجيش إنذارات للدهابة قبل تنفيذ العمليات؟

تناول اللواء محمد عبد المنعم الإجراءات التي سبقت عمليات مكافحة التنقيب غير المشروع، مؤكدًا أن القوات المسلحة ألقت منشورات تحذيرية على الموجودين في المناطق المستهدفة.

وأوضح أن المتحدث العسكري عرض خلال مؤتمره الصحفي إحداثيات المواقع التي توجد بها مجموعات مسلحة تمارس أنشطة التنقيب عن الذهب بصورة غير قانونية.

وتتفق هذه التصريحات مع المعلومات التي استعرضها العقيد أركان حرب أحمد عتمان علي، المتحدث العسكري للقوات المسلحة، خلال مؤتمر صحفي يوم الخميس 5 نوفمبر.

فقد أوضح المتحدث العسكري أن إجراءات الحملة تضمنت توجيه تحذيرات وإلقاء منشورات من الطائرات، إلى جانب التواصل مع شيوخ وعواقل القبائل لإبلاغ الموجودين في مناطق العمليات بضرورة مغادرتها أو تسليم أنفسهم.

وأشار العرض العسكري إلى عقد 12 لقاءً مع القيادات القبلية، ضمن الإجراءات السابقة على تنفيذ مراحل الحملة.

وتوضح هذه المعلومات أن الإنذارات كانت جزءًا من الإجراءات المعلنة رسميًا، بينما يبقى تقييم تطبيقها في كل واقعة مرتبطًا بما يتوافر من أدلة وتوثيق مستقل.

اللواء محمد عبد المنعم: عمليات الجيش ضد الدهابة داخل الأراضي المصرية

من أبرز تصريحات اللواء محمد عبد المنعم تأكيده أن عمليات القوات المسلحة لمواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب جرت داخل الحدود المصرية.

وأوضح أن التحركات العسكرية استهدفت مجموعات قال إنها تستخدم وسائل غير مشروعة للبحث عن الذهب، وبعضها يمتلك أسلحة ومعدات تعمل خارج الأطر القانونية.

وجاء حديثه في ظل الجدل المتعلق بطبيعة العمليات في المناطق القريبة من الحدود المصرية السودانية.

وكان المتحدث العسكري قد أكد في مؤتمر 5 نوفمبر أن عمليات مكافحة التنقيب غير المشروع التي استعرضها نُفذت داخل الأراضي المصرية، مشيرًا إلى وجود تنسيق مع الجانب السوداني بشأن تأمين الحدود.

ويمثل ذلك الموقف الرسمي المصري بشأن النطاق الجغرافي للحملة، ولا يعد تصريح اللواء محمد عبد المنعم تحقيقًا مستقلًا يحسم جميع الادعاءات المتداولة بشأن حوادث أخرى قرب الحدود.

كما سبق أن أكد المتحدث العسكري أن القوات المسلحة لم تستهدف المدنيين، وأن إجراءاتها ركزت، وفق الرواية الرسمية، على مواجهة العناصر المسلحة والأنشطة غير القانونية.

درع الجنوب.. حصيلة المراحل السابقة وموقف المرحلة الرابعة

تأتي تصريحات اللواء محمد عبد المنعم بالتزامن مع الموعد الذي أعلنته القوات المسلحة لبدء المرحلة الرابعة من عملية «درع الجنوب» يوم السبت 7 نوفمبر 2026.

وكان المتحدث العسكري قد استعرض نتائج ثلاث مراحل نُفذت بين 14 يونيو و29 أكتوبر، وشملت مناطق غرب مرسى علم وجبل إيقات ووادي دبور والبرامية في الصحراء الشرقية.

ووفق الأرقام العسكرية المعلنة، أسفرت المراحل الثلاث عن ضبط 691 شخصًا، بينهم 151 مصريًا و540 أجنبيًا، بالإضافة إلى 6614 شخصًا سلموا أنفسهم قبل تنفيذ العمليات.

كما شملت المضبوطات 34 قطعة سلاح مختلفة الأنواع، و6307 قطع ذخيرة، و317 مركبة، و916 معدة هندسية وفنية، و73 جهازًا للكشف عن المعادن.

وتخص هذه الحصيلة المراحل الثلاث السابقة، ولا تمثل نتائج المرحلة الرابعة التي تقرر انطلاقها يوم 7 نوفمبر.

ولم تتوافر حتى وقت إعداد التقرير حصيلة رسمية جديدة توضح عدد الأشخاص الذين جرى ضبطهم أو المعدات التي تمت مصادرتها خلال المرحلة الرابعة تحديدًا.

وتضمنت نتائج المؤتمر العسكري أيضًا الإعلان عن استشهاد العقيد أحمد سمير والمقدم أحمد جودة، من عناصر حرس الحدود، خلال مواجهات مرتبطة بعمليات التصدي للمجموعات المسلحة.

هل جميع الدهابة مستهدفون بالحملة العسكرية؟

يرتبط لفظ «الدهابة» في الاستخدام الشائع بالأشخاص الذين يبحثون عن الذهب، لكنه لا يعني أن جميع المنقبين يحملون السلاح أو يرتكبون الجرائم نفسها.

وتختلف أنشطة التعدين المرخصة عن التنقيب غير المشروع، الذي يجري خارج الإجراءات والتصاريح القانونية، وقد يرتبط في بعض الحالات بتهريب الذهب أو المعدات أو حيازة أسلحة دون ترخيص.

وأكد المتحدث العسكري وجود تنسيق مع وزارة البترول والثروة المعدنية للتمييز بين الشركات العاملة في مناطق الامتياز المعتمدة والأنشطة التي تجري بصورة غير قانونية.

وأشار اللواء محمد عبد المنعم إلى أن وجود مجموعات مسلحة في بعض مناطق التنقيب يهدد الاستثمارات المرتبطة بالشركات العاملة في استخراج الثروات المعدنية.

كما أكد، في تصريحاته خلال البرنامج، التزام القوات المسلحة بمعايير القانون الدولي وأخلاقيات العمل العسكري، وفق تقييمه لطبيعة العمليات.

ولا تعني هذه التصريحات ثبوت مسؤولية جنائية جماعية على جميع العاملين في التنقيب، إذ تظل مساءلة الأشخاص مرتبطة بالوقائع والأدلة والإجراءات القانونية المختصة.

ماذا بعد تحذيرات محمد عبد المنعم؟

تتمثل الخطوة التالية المعلنة في استمرار المرحلة الرابعة من حملة «درع الجنوب»، مع تكثيف أعمال التأمين والمراقبة لمنع عودة أنشطة التنقيب غير المشروع إلى المناطق التي شهدت عمليات سابقة.

ولم يحدد المتحدث العسكري موعدًا نهائيًا لانتهاء المرحلة الجديدة، موضحًا أن استمرار الحملة يرتبط بتحقيق الأهداف الأمنية المقررة.

أما تصريحات اللواء محمد عبد المنعم مساء السبت، فقد أضافت تأكيدًا مباشرًا بشأن التحذيرات الموجهة إلى العناصر المسلحة ومكان تنفيذ العمليات، دون أن تتضمن إعلان عملية عسكرية جديدة أو حصيلة إضافية للمضبوطات.

ويبقى التمييز ضروريًا بين موقف الخبير العسكري السابق، والبيانات الرسمية الخاصة بسير الحملة، وبين المسؤولية الفردية لكل شخص يثبت تورطه في أنشطة مخالفة للقانون.

تم نسخ الرابط