من محطة الإيمان إلى عتمان وأربع محطات ببورفؤاد
البنزين بالملصق الإلكتروني.. بدء التشغيل التجريبي ببورسعيد وطريقة التموين
اتسع نطاق التشغيل التجريبي لمنظومة البنزين بالملصق الإلكتروني في محافظة بورسعيد خلال الأسبوع الأول من نوفمبر 2026، مع انتقال تطبيق النظام من محطة وقود الإيمان بمنطقة الجولف إلى محطة عتمان، إلى جانب أربع محطات أخرى بمدينة بورفؤاد، وفق متابعة ميدانية منشورة الجمعة 6 نوفمبر. ويأتي هذا التطور بعد بدء التجربة رسميًا في الأول من نوفمبر، ضمن خطة تستهدف استكمال تجهيز نحو 31 محطة وقود بالمحافظة خلال شهر. وتعتمد الإجراءات الجديدة على قراءة بيانات الملصق الإلكتروني المثبت بالسيارة وتسجيل عمليات التموين، دون ارتباط المنظومة بتغيير أسعار البنزين والسولار أو تحديد الكميات التي يحصل عليها المواطنون.
تطورات تشغيل البنزين بالملصق الإلكتروني في بورسعيد
شهدت محطة وقود الإيمان، الواقعة بمنطقة الجولف بحي الشرق في بورسعيد، بداية التطبيق الميداني للمنظومة الجديدة، بحضور ممثلين عن الجهات الحكومية المشاركة في المشروع.
وبعد استمرار أعمال التجربة داخل المحطة لمدة يومين، انتقلت لجنة المتابعة إلى محطة وقود عتمان، بينما شملت إجراءات التشغيل أربع محطات أخرى بمدينة بورفؤاد، بحسب المتابعة المنشورة صباح الجمعة 6 نوفمبر.
ويمثل هذا الانتقال تطورًا في النطاق الفعلي للتجربة، بعدما كانت المتابعات السابقة تركز على انطلاق التشغيل داخل محطة الإيمان وآلية قراءة بيانات المركبات.
وكان المهندس محمود ناجي، المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، قد أوضح أن التجربة تشمل نحو 31 محطة وقود بمحافظة بورسعيد، ضمن خطة تجهيز المحطات بأجهزة قراءة الملصقات الإلكترونية.
ولا يعني الرقم المعلن أن جميع المحطات بدأت تسجيل عمليات التموين إلكترونيًا في الوقت نفسه، إذ تستمر أعمال الاختبار والتجهيز والتوسع التدريجي خلال شهر نوفمبر.
كيف تتم عملية تموين السيارة بالملصق الإلكتروني؟
تعتمد آلية تموين السيارات الجديدة على استخدام جهاز قراءة إلكتروني داخل محطة الوقود، للتعرف على بيانات الملصق المثبت على المركبة.
وتبدأ الإجراءات عند دخول السيارة إلى المحطة، حيث يطلب العامل إظهار الملصق الإلكتروني، ثم يستخدم الماسح المخصص لقراءة بياناته وربط المركبة بعملية التزود بالوقود.
وبعد ذلك تُسجل بيانات عملية التموين داخل النظام الإلكتروني المخصص للمنظومة، بما يسمح للجهات المختصة بمتابعة عمليات صرف البنزين والسولار.
ويختلف هذا الإجراء عن نظام الكروت الذكية أو البطاقات المخصصة لصرف كميات محددة من الوقود؛ فالمنظومة الحالية تعتمد على الملصق المروري الموجود على المركبة، ولا يتضمن إعلانها فرض حصة ثابتة لكل سيارة.
وجرى إعداد المنظومة بالتنسيق بين وزارات البترول والثروة المعدنية والداخلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، للاستفادة من بيانات المركبات في متابعة حركة المنتجات البترولية حتى وصولها إلى المستهلك النهائي.
ماذا يحدث عند تموين سيارة دون ملصق إلكتروني؟
أظهرت إجراءات التشغيل الميداني في بورسعيد أن السيارات غير المزودة بالملصق الإلكتروني تخضع لتعامل مختلف خلال الفترة التجريبية.
ففي حالة عدم وجود الملصق، يُنبه العاملون بمحطة الوقود قائد المركبة إلى ضرورة استكمال إجراءات تركيبه، مع تسجيل رقم السيارة في سجل مخصص بالمحطة.
ويهدف هذا الإجراء إلى إتاحة الوقت اللازم لتوفيق أوضاع المركبات، بالتزامن مع اختبار جاهزية المحطات وأجهزة القراءة.
وكانت وزارة البترول قد حددت شهرًا للتشغيل التجريبي اعتبارًا من 1 نوفمبر 2026، دون أن يتضمن بيانها الأصلي موعدًا نافذًا لحظر تموين جميع المركبات غير المزودة بالملصق.
ولذلك لا يمثل تسجيل بيانات السيارة أو تنبيه قائدها خلال التجربة قرارًا نهائيًا بمنع صرف الوقود، كما لا يعني انتهاء فترة الاختبار تلقائيًا بدء تطبيق عقوبة جديدة دون إعلان رسمي.
طريقة استخراج الملصق الإلكتروني للسيارات
يصدر الملصق الإلكتروني من وحدات المرور التابعة لوزارة الداخلية، وهو شريحة تعريف إلكترونية تثبت على الزجاج الأمامي للمركبة وتحتوي على بيانات تساعد على التعرف عليها.
وتتيح بوابة مرور مصر الإلكترونية خدمة إصدار الملصق ضمن الخدمات الخاصة بالمركبات، من خلال تسجيل الدخول إلى البوابة واختيار الخدمة وإدخال البيانات المطلوبة وسداد الرسوم المقررة وفق الإجراءات المتاحة.
ويستلزم استكمال الخدمة تركيب الملصق على المركبة بواسطة المختصين في وحدة المرور، مع مراعاة الضوابط المعتمدة.
كما يمكن استكمال الإجراءات من خلال وحدة المرور المختصة بترخيص السيارة، وفق المستندات المطلوبة وحالة الترخيص.
ويختلف إصدار الملصق المروري عن تسجيل السيارة داخل منظومة الوقود؛ إذ تستخدم محطات البنزين بيانات الملصق الموجود بالفعل، ولا تصدر ملصقات جديدة للسائقين عند التموين.
هل تتغير أسعار البنزين والسولار مع تطبيق المنظومة؟
أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية، في بيانها الصادر يوم 31 أكتوبر 2026، أن نظام الرقابة الجديد لا يرتبط بتسعير المنتجات البترولية أو تحديد الكميات المنصرفة للمستهلكين.
وتستهدف المنظومة تعزيز قدرة الجهات الرقابية على متابعة توزيع الوقود ورصد أنماط الاستهلاك غير المعتادة، بما يساعد على اكتشاف الممارسات التي قد تتعلق بتسرب المنتجات البترولية أو تداولها خارج القنوات الرسمية.
ويعني ذلك أن تسجيل عملية التموين إلكترونيًا يمثل وسيلة رقابية جديدة، وليس قرارًا مستقلًا برفع أسعار البنزين أو السولار أو فرض حد أقصى لعدد مرات التموين.
متى ينتهي التشغيل التجريبي وهل يشمل المحافظات الأخرى؟
حددت وزارة البترول شهر نوفمبر 2026 فترة للتشغيل التجريبي في بورسعيد، بهدف استكمال تجهيز جميع محطات الوقود بالمحافظة، وإتاحة الفرصة لأصحاب السيارات لتركيب الملصق الإلكتروني.
ولم تعلن الوزارة في بيان إطلاق المنظومة جدولًا زمنيًا نهائيًا لتعميمها على بقية محافظات الجمهورية، أو تاريخًا محددًا لبدء إجراءات إضافية بعد انتهاء التجربة.
كما لم تُعلن حتى 6 نوفمبر نتائج رقمية نهائية لعمليات التموين المسجلة، أو حجم الوفر المحقق نتيجة تطبيق النظام.
وتبقى المرحلة الحالية مخصصة لاختبار الأداء الفعلي لأجهزة القراءة واستكمال انتشار المنظومة داخل بورسعيد، قبل تحديد الخطوات التنفيذية التالية بناءً على نتائج التشغيل والتعليمات الرسمية.









