أحمد عتمان يوضح دور الشركات الوطنية وخبرات الجيش في التنمية

المتحدث العسكري: الجيش يسرّع المشروعات التنموية ويوفر فرص عمل للشباب

المتحدث العسكري:
المتحدث العسكري: الجيش يسرّع المشروعات التنموية

أكد المتحدث العسكري للقوات المسلحة، العقيد أركان حرب أحمد عتمان علي، أن مشاركة الجيش في المشروعات التنموية شهدت توسعًا منذ عام 2014، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، للاستفادة من الخبرات الفنية والإمكانات التنظيمية للقوات المسلحة في تسريع إنجاز المشروعات القومية. وأوضح، خلال حوار أُذيع الأحد 18 أكتوبر 2026، أن هذه المشاركة تعتمد على الانضباط ومتابعة الجداول الزمنية المحددة، إلى جانب الاستعانة بالشركات الوطنية والعمالة المدنية، بما يسهم في توفير فرص عمل للشباب، خصوصًا أبناء المناطق التي تُنفذ فيها المشروعات. وتكشف بيانات رسمية سابقة عن حجم مشاركة الشركات المصرية، بينما تؤكد المتابعة الحكومية خلال 2026 استمرار التعاون في قطاعات خدمية وتنموية متعددة.

المتحدث العسكري يوضح أسباب مشاركة الجيش في المشروعات التنموية

قال العقيد أركان حرب أحمد عتمان علي إن تكليف القوات المسلحة بالمشاركة في المشروعات القومية جاء للاستفادة من خبراتها المتراكمة في التخطيط والتنظيم والإدارة، وقدرتها على متابعة مراحل التنفيذ وفق البرامج الزمنية الموضوعة.

وأضاف خلال حواره مع الإذاعية هدى عبدالعزيز، الذي أُذيع عبر راديو مصر وبودكاست ماسبيرو، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر، أن القوات المسلحة تمتلك إمكانات تساعدها على التعامل مع المشروعات الكبرى، وإضفاء طابع من الانضباط على سير العمل.

وأوضح أن مشاركة الجيش لا تعني اقتصار تنفيذ المشروعات على العناصر العسكرية، إذ تستعين هذه المشروعات بشركات وطنية وعمالة مدنية في مجالات مختلفة، بما يدعم فرص التشغيل داخل المناطق المستفيدة من التنمية.

وأشار إلى أن التوسع في هذه المشاركة منذ عام 2014 ارتبط بتوجيهات الرئيس السيسي بشأن تنفيذ المشروعات القومية في المواعيد المحددة، مع الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى مختلف جهات الدولة.

وشدد المتحدث العسكري على أن الهدف من هذه الأعمال يتمثل في تحقيق التنمية وخدمة المواطنين، موضحًا أن المشروعات التنموية تحظى باهتمام المواطنين في مختلف المحافظات لما يرتبط بها من خدمات وفرص اقتصادية.

وتشمل المجالات التي تناولها الحوار مشروعات البنية التحتية والطرق والكباري والمدن السكنية، إلى جانب المشاركة في مبادرات مجتمعية وخدمية، من بينها المبادرة الرئاسية حياة كريمة.

دور الشركات الوطنية في تنفيذ المشروعات وتوفير فرص العمل

تمثل مشاركة الشركات المدنية أحد الجوانب الرئيسية في تصريحات المتحدث العسكري، إذ أوضح أن المشروعات التي تشارك فيها القوات المسلحة تستعين بشركات مصرية لتنفيذ الأعمال المطلوبة، وهو ما يتيح تشغيل العمالة الفنية والهندسية والحرفية.

وتكتسب هذه المشاركة أهمية خاصة بالنسبة إلى الشباب في المحافظات والمناطق التي تشهد تنفيذ مشروعات جديدة، حيث ترتبط أعمال الإنشاءات والبنية الأساسية باحتياجات متعددة من التخصصات والعمالة.

وتوفر البيانات الرئاسية السابقة صورة عن حجم هذه المشاركة، إذ استعرض رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، خلال افتتاح مجموعة أنفاق 3 يوليو ببورسعيد في نوفمبر 2019، تنفيذ 2343 مشروعًا بقيمة بلغت 822 مليار جنيه، بمساهمة 1440 شركة وطنية.

وتضمن العرض الرسمي وقتها الإشارة إلى مشاركة أكثر من خمسة ملايين مهندس وفني وعامل في الأعمال المرتبطة بتلك المشروعات.

وتعود هذه الأرقام إلى نوفمبر 2019، ولا تمثل حصيلة جديدة لعام 2026، كما أن عدد المشاركين في تنفيذ المشروعات لا يعادل بالضرورة عدد الوظائف الدائمة التي استحدثتها، إذ قد يشمل أعمالًا مؤقتة ومراحل تنفيذ متعددة.

ولم يحدد المتحدث العسكري خلال تصريحاته الجديدة عدد فرص العمل التي أتاحتها المشروعات في العام الجاري، أو عدد الشركات المشاركة حاليًا، أو نسبة الوظائف المستمرة بعد انتهاء مراحل التنفيذ.

وبالتالي، فإن ما أكده بشأن توفير فرص العمل يعبر عن دور المشروعات في تشغيل الشباب، دون أن يتضمن إعلانًا عن وظائف جديدة متاحة للتقديم أو عددًا محددًا لها.

متابعة حكومية خلال 2026 لمشروعات الهيئة الهندسية

تتوافق تصريحات المتحدث العسكري بشأن التعاون مع الجهات المدنية مع ما ورد في بيان رسمي لرئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 26 يناير 2026، بشأن متابعة المشروعات الجاري تنفيذها من خلال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

فقد عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا بحضور اللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وعدد من المسؤولين، لمراجعة موقف المشروعات المنفذة بالتعاون مع الوزارات والهيئات الحكومية.

وشملت المتابعة بروتوكولات تعاون لتنفيذ مشروعات في قطاعات الصحة والتعليم والإسكان والطرق والصناعة والرياضة، وهي مجالات ترتبط بصورة مباشرة بالخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.

كما تناول الاجتماع الموقف المالي للمشروعات ومستحقات الهيئة الهندسية لدى الجهات الحكومية، إلى جانب مراجعة الأعمال الجاري تنفيذها ومعدلات تقدمها.

وأكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع أن استكمال المشروعات المستهدفة يسهم في رفع كفاءة الخدمات الحكومية وتحقيق عدد من الأهداف التنموية.

وتوضح هذه المتابعة طبيعة التعاون بين الهيئة الهندسية والجهات المدنية، حيث يجري تنفيذ مشروعات لصالح وزارات ومؤسسات حكومية ضمن بروتوكولات محددة، مع متابعة الجوانب التنفيذية والمالية.

ويختلف هذا الدور عن الأنشطة الاقتصادية التي تقوم بها جهات أخرى تابعة للمؤسسة العسكرية، مثل جهاز مشروعات الخدمة الوطنية أو شركات الإنتاج الحربي، إذ تتولى كل جهة اختصاصات وأنشطة مختلفة.

التنمية والأمن القومي في تصريحات أحمد عتمان

ربط المتحدث العسكري بين تنفيذ المشروعات التنموية وتحقيق الأمن القومي بمفهومه الشامل، مؤكدًا أن قوة الدولة لا تعتمد فقط على قدراتها العسكرية، وإنما تتأثر أيضًا بمستوى التنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي.

واستشهد بتجربة شمال سيناء، موضحًا أن مشروعات التنمية والبنية الأساسية جاءت بالتوازي مع جهود مكافحة الإرهاب، وساعدت، بحسب تقييمه، على دعم الاستقرار وتحسين الظروف المعيشية في المنطقة.

وأشار إلى أن توفير الخدمات وفرص العمل يمثل أحد العوامل المهمة لدعم المجتمعات المحلية، خاصة في المناطق التي عانت من تحديات أمنية واقتصادية خلال السنوات الماضية.

وفي السياق نفسه، تناول مشاركة القوات المسلحة في بعض المبادرات المجتمعية، وتوفير السلع الغذائية بأسعار مخفضة أو تقديم المساعدات للمناطق الأكثر احتياجًا.

وأكد أن العلاقة بين الشعب والقوات المسلحة تمثل عنصرًا رئيسيًا في الحفاظ على استقرار الدولة، معتبرًا أن التنمية والأمن مساران مترابطان في مواجهة التحديات.

وتأتي هذه التصريحات ضمن حوار أوسع تناول تطوير منظومة التسليح، وتوطين الصناعات العسكرية، ورفع كفاءة التدريب والتأهيل، إلى جانب الدور التنموي للقوات المسلحة.

ويبقى تقييم الأثر الاقتصادي للمشروعات مرتبطًا بالبيانات التنفيذية لكل مشروع، بما يشمل تكلفة الإنشاء، ومدة التنفيذ، وأعداد العاملين، وطبيعة فرص العمل التي يوفرها، ومدى استمرارها بعد الانتهاء من الأعمال.

وتؤكد تصريحات المتحدث العسكري استمرار مشاركة القوات المسلحة في تنفيذ المشروعات القومية بالتعاون مع الشركات المصرية، بينما يظل تحديد الحصيلة الجديدة للوظائف وحجم المشاركة خلال عام 2026 مرهونًا بإعلان بيانات تفصيلية محدثة من الجهات المختصة.

تم نسخ الرابط