منشور مقتضب بعد دعوة الاتحاد للتهدئة

بعد بيان اتحاد الكرة.. إبراهيم حسن يثير الجدل برسالة «ويمكرون ويمكر الله»

إبراهيم حسن يثير
إبراهيم حسن يثير الجدل برسالة «ويمكرون ويمكر الله»

أعاد إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر الأول لكرة القدم، الجدل بشأن مستقبل الجهاز الفني بقيادة شقيقه حسام حسن، بعدما نشر رسالة مقتضبة عبر حسابه على موقع فيسبوك، عقب البيان الذي أصدره الاتحاد المصري لكرة القدم، السبت 7 نوفمبر 2026، ودعا خلاله إلى التهدئة والتكاتف للحفاظ على استقرار المنتخب. وجاءت رسالة إبراهيم حسن في توقيت تتزايد فيه التساؤلات حول استمرار الجهاز الفني، قبل مواجهتي مالاوي في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027. ورغم ارتباط توقيت المنشور ببيان الاتحاد، فإن إبراهيم حسن لم يحدد الأشخاص المقصودين بكلماته، كما لم يعلن الاتحاد في بيانه قرارًا بإقالة حسام حسن أو تجديد الثقة فيه.

رسالة إبراهيم حسن بعد بيان اتحاد الكرة تثير التساؤلات

تضمنت الرسالة التي نقلتها التغطيات الصحفية عن حساب إبراهيم حسن على فيسبوك عبارة قرآنية قصيرة، كتب فيها:

«ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين».

وجاء المنشور بعد ساعات من صدور البيان الرسمي للاتحاد المصري لكرة القدم، برئاسة المهندس هاني أبو ريدة، وسط استمرار النقاش بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب.

ولم يرفق إبراهيم حسن رسالته بتوضيح يحدد المقصود بها، أو يشير إلى أنها موجهة إلى رئيس الاتحاد أو أحد مسؤوليه أو أي شخصية رياضية أخرى.

ويكتسب توقيت المنشور أهمية خاصة، باعتباره جاء عقب دعوة رسمية إلى تجنب التصعيد، لكنه لا يكفي وحده لإثبات وجود مواجهة مباشرة بين مدير المنتخب ومجلس إدارة الاتحاد.

وتناولت التغطيات الصحفية الرسالة باعتبارها أحدث تعبير عن حالة التوتر المحيطة بالجهاز الفني، دون صدور تفسير مباشر من إبراهيم حسن بشأن دوافع نشرها.

ماذا تضمن بيان اتحاد الكرة بشأن أزمة منتخب مصر؟

ركز البيان الرسمي الصادر عن الاتحاد المصري لكرة القدم يوم السبت على ضرورة الحفاظ على استقرار المنتخب الوطني الأول، باعتباره ممثلًا للكرة المصرية وطموحات جماهيرها.

وأكد الاتحاد أن المرحلة الحالية تتطلب التعامل بمسؤولية وهدوء وتكاتف، والابتعاد عن أي تصعيد أو انفعال قد يؤثر على تركيز اللاعبين واستعداداتهم للمباريات المقبلة.

كما طالب وسائل الإعلام والجماهير المصرية بدعم المنتخب والالتفاف حوله خلال المرحلة القادمة.

لكن البيان لم يتضمن تحديدًا للأطراف التي يقصدها بالدعوة إلى التهدئة، ولم يعلن اتخاذ إجراءات انضباطية جديدة أو تغييرات داخل الجهاز الفني.

ومن أبرز ما يميز الموقف الرسمي أنه لم يذكر حسام حسن أو إبراهيم حسن بالاسم، رغم صدوره بالتزامن مع تقارير تتناول مستقبلهما مع المنتخب.

وبالتالي، فإن مضمون البيان ينحصر في الدعوة إلى الاستقرار وتهيئة الأجواء المناسبة للفريق، دون اعتباره قرارًا جديدًا بشأن استمرار الجهاز الفني أو رحيله.

إبراهيم حسن يدافع عن شقيقه قبل ساعات من بيان الاتحاد

لم تكن الرسالة المقتضبة التحرك الوحيد لإبراهيم حسن عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال السبت 7 نوفمبر، إذ سبقتها منشورات مطولة تناولت الانتقادات الموجهة إلى الجهاز الفني بقيادة حسام حسن.

وعبر مدير المنتخب عن استيائه من استمرار الهجوم على شقيقه، خاصة قبل المعسكرات الدولية، معتبرًا أن بعض الانتقادات لا تراعي الجهود المبذولة داخل المنتخب.

كما تحدث عن الضغوط التي واجهها حسام حسن خلال الفترة الماضية، ودافع عن التزامه بعمله رغم الصعوبات التي تعرض لها.

وتضمنت رسائله السابقة انتقادات لمواقف بعض زملائه والإعلاميين، مع دعوة إلى منح الجهاز الفني فرصة للعمل بعيدًا عن الأزمات المتكررة.

وتوضح هذه المنشورات أن رسالة «ويمكرون ويمكر الله» جاءت بعد سلسلة مواقف علنية عبّر فيها إبراهيم حسن عن شعوره بوجود ضغوط على الجهاز الفني، دون أن يشكل ذلك دليلًا مستقلًا على صحة الاتهامات التي تضمنتها انتقاداته.

هل حسم اتحاد الكرة مستقبل حسام وإبراهيم حسن؟

لا يزال الموقف الرسمي المعلن بشأن عقد الجهاز الفني يستند إلى قرار اتحاد الكرة السابق بتجديد التعاقد مع حسام حسن حتى عام 2030.

وكان الاتحاد قد نشر بيانًا يؤكد موافقة مجلس إدارته على تجديد العقد، وإتمام إجراءات التوقيع بحضور هاني أبو ريدة وعدد من مسؤولي الاتحاد، إلى جانب حسام وإبراهيم حسن.

وتزامنت التطورات الأخيرة مع تقارير صحفية تتحدث عن احتمالات رحيل الجهاز الفني بعد مواجهتي مالاوي، بينما أشارت تقارير أخرى إلى عدم حسم قرار الإقالة.

لكن لم يصدر ضمن بيان 7 نوفمبر قرار يؤكد إنهاء التعاقد أو تعيين مدير فني جديد، كما لم يتضمن الإعلان اعتماد استمرار الجهاز وفق شروط أو نتائج محددة.

ومن الضروري أيضًا الفصل بين مستقبل الجهاز الفني والعقوبات التأديبية التي صدرت بحق حسام وإبراهيم حسن من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» على خلفية أحداث أعقبت مباراة الأرجنتين في كأس العالم 2026.

فالإيقاف عن مباريات محددة لا يعني تلقائيًا انتهاء التعاقد، كما أن الدعوة إلى التهدئة لا تعني إلغاء العقوبات أو حسم الإجراءات القانونية المرتبطة بها.

ماذا ينتظر منتخب مصر بعد رسالة إبراهيم حسن؟

تأتي هذه التطورات قبل أيام من انطلاق معسكر منتخب مصر استعدادًا لمواجهتي مالاوي في الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الأفريقية 2027.

وبحسب البرنامج الذي أعلنه إبراهيم حسن ونشره الاتحاد المصري لكرة القدم، تقرر إعلان قائمة المنتخب يوم الأحد 8 نوفمبر 2026، على أن يبدأ المعسكر يوم الاثنين 9 نوفمبر بمركز المنتخبات الوطنية.

ويستضيف منتخب مصر نظيره مالاوي يوم الجمعة 13 نوفمبر على استاد القاهرة الدولي، في تمام الساعة التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة.

أما مباراة العودة، فتقام يوم الثلاثاء 17 نوفمبر على استاد بينجو الدولي في مالاوي، في الثالثة عصرًا بالتوقيت المحلي.

وتمثل هذه المواعيد المرحلة العملية التالية للمنتخب، في ظل الحاجة إلى استكمال الاستعدادات الفنية وحسم الترتيبات المتعلقة بإدارة المباريات المشمولة بعقوبات الإيقاف.

ويبقى التطور الأهم في أزمة الجهاز الفني مرتبطًا بأي قرار رسمي جديد يصدر عن الاتحاد المصري لكرة القدم، بينما تظل رسالة إبراهيم حسن تعبيرًا شخصيًا لم يحدد صاحبه المقصود به، ولا تصلح وحدها دليلًا على قرار مرتقب بشأن مستقبل شقيقه

تم نسخ الرابط