8 عطاءات مرتقبة خلال الأسبوع الثاني من نوفمبر
أذون وسندات الخزانة تتراجع 28 مليار جنيه.. وصكوك ترفع الإجمالي إلى 220
تراجعت المستهدفات المعلنة لطرح أذون وسندات الخزانة في مصر خلال الأسبوع الثاني من نوفمبر 2026 إلى 219 مليار جنيه، مقابل 247 مليار جنيه في الأسبوع السابق، بانخفاض قدره 28 مليار جنيه، بينما يرتفع إجمالي أدوات الدين الحكومية المخطط طرحها إلى 220 مليار جنيه بعد إضافة عطاء صكوك سيادية بقيمة مليار جنيه. ويتولى البنك المركزي المصري تنفيذ العطاءات نيابة عن وزارة المالية خلال الأسبوع الممتد من 8 إلى 12 نوفمبر، لتوفير التمويل اللازم لاحتياجات الموازنة العامة للدولة. ويعكس هذا التغيير انخفاض المبالغ المستهدف طرحها، وليس بالضرورة تراجع الاقتراض المنفذ فعليًا أو رصيد الدين العام.
أذون وسندات الخزانة.. كيف انخفضت الطروحات 28 مليار جنيه؟
توضح مقارنة خطط الطرح المنشورة للأسبوعين الأول والثاني من نوفمبر أن الانخفاض شمل أذون الخزانة والسندات الحكومية، مع اختلاف حجم التقليص بين الأداتين.
فقد تراجعت القيمة المستهدفة لأذون الخزانة من 220 مليار جنيه خلال الأسبوع الأول من نوفمبر إلى 205 مليارات جنيه في الأسبوع الثاني، بانخفاض 15 مليار جنيه.
كما انخفضت مستهدفات سندات الخزانة من 27 مليار جنيه إلى 14 مليار جنيه، بفارق 13 مليار جنيه، ليصل إجمالي الخفض في الأداتين إلى 28 مليار جنيه.
وفي المقابل، تتضمن خطة الأسبوع الجديد طرح صكوك سيادية بقيمة مليار جنيه، لترتفع القيمة الإجمالية لجميع أدوات الدين المخطط إصدارها إلى 220 مليار جنيه، بدلًا من 219 مليارًا للأذون والسندات وحدها.
ويكشف هذا التفصيل سبب اختلاف الأرقام المتداولة بشأن إجمالي الطروحات، إذ إن الرقمين صحيحان عند تحديد الأدوات التي يشملها كل منهما.
وباحتساب الصكوك، يصبح انخفاض إجمالي أدوات الدين المستهدفة مقارنة بالأسبوع السابق 27 مليار جنيه، وليس 28 مليارًا.
ويأتي التراجع الجديد بعد انخفاض سابق في المستهدفات الأسبوعية من 275 مليار جنيه إلى 247 مليارًا بنهاية أكتوبر، لتصل قيمة التقليص في أذون وسندات الخزانة خلال أسبوعين إلى 56 مليار جنيه، وفق المقارنة بين الخطط المنشورة.
تفاصيل طرح 205 مليارات جنيه من أذون الخزانة
تتضمن خطة البنك المركزي المصري للأسبوع الثاني من نوفمبر طرح أربعة عطاءات لأذون الخزانة بقيمة إجمالية تبلغ 205 مليارات جنيه، موزعة على آجال استحقاق مختلفة.
ويستهدف البنك المركزي طرح أذون لأجل 91 يومًا بقيمة 30 مليار جنيه، إلى جانب أذون لأجل 273 يومًا بقيمة 65 مليار جنيه، ليصل إجمالي العطاءين المقرر طرحهما يوم الأحد 8 نوفمبر إلى 95 مليار جنيه.
أما عطاءات الخميس 12 نوفمبر، فتشمل أذونًا لأجل 182 يومًا بقيمة 30 مليار جنيه، وأخرى لأجل 364 يومًا بقيمة 80 مليار جنيه، بإجمالي 110 مليارات جنيه.
وتمثل هذه القيم المستهدفات المبدئية التي تطرحها وزارة المالية من خلال البنك المركزي، بينما تتحدد المبالغ المقبولة فعليًا بعد انتهاء كل عطاء وتقييم العروض المقدمة من المؤسسات المشاركة.
14 مليار جنيه سندات حكومية ومليار للصكوك السيادية
تشمل خطة الأسبوع الجديد ثلاثة عطاءات لسندات الخزانة بقيمة إجمالية تبلغ 14 مليار جنيه، تتوزع بين السندات ثابتة العائد ومتغيرة العائد.
وتتضمن الطروحات سندات ثابتة العائد لأجل عام ونصف بقيمة ملياري جنيه، وسندات أخرى لأجل ثلاث سنوات بقيمة 10 مليارات جنيه، إلى جانب سندات متغيرة العائد لأجل عام ونصف بقيمة ملياري جنيه.
كما تتضمن الخطة عطاء صكوك سيادية لأجل ثلاث سنوات بقيمة مليار جنيه، لترتفع مستهدفات أدوات الدين المختلفة إلى 220 مليار جنيه موزعة على ثمانية عطاءات.
ومن المقرر إجراء عطاءات السندات والصكوك يوم الاثنين 9 نوفمبر، ضمن الجدول الأسبوعي للطروحات الحكومية.
وتختلف الصكوك عن أذون وسندات الخزانة التقليدية من حيث الهيكل التعاقدي والتنظيمي، إذ تُصدر وفق الضوابط المنظمة للتمويل المتوافق مع أحكام الشريعة، بينما تعتمد الأذون والسندات التقليدية على آليات العائد المحددة لكل إصدار.
نتائج العطاءات السابقة.. هل يقبل المركزي المبلغ المستهدف بالكامل؟
تكشف نتائج العطاءات السابقة أن القيمة المخطط طرحها لا تتطابق بالضرورة مع المبالغ التي تقبلها وزارة المالية في نهاية جلسات البيع.
ففي عطاء الخميس 5 نوفمبر 2026، بلغت القيمة الإجمالية المقبولة من أذون الخزانة لأجلي 182 و364 يومًا نحو 137.49 مليار جنيه، رغم أن المستهدف الأصلي للعطاءين بلغ 110 مليارات جنيه.
وبحسب نتائج العطاء المنشورة استنادًا إلى بيانات البنك المركزي، بلغت القيمة المقبولة للأذون لأجل 364 يومًا نحو 89.36 مليار جنيه، بمتوسط عائد مرجح قدره 26.026%.
وفي المقابل، بلغت القيمة المقبولة للأذون لأجل 182 يومًا نحو 48.13 مليار جنيه، بمتوسط عائد مرجح قدره 25.254%.
وتوضح هذه النتائج إمكانية قبول مبالغ تتجاوز المستهدف المبدئي وفق العروض المقدمة، بما يجعل نتائج العطاءات الجديدة العامل الحاسم في تحديد حجم التمويل المنفذ وتكلفته.
ولا تمثل عوائد 5 نوفمبر أسعارًا مؤكدة للعطاءات المقرر إجراؤها خلال الأسبوع الجديد، إذ تتحدد العوائد وفق ظروف كل جلسة والعروض التي تقبلها الجهة المصدرة.
خفض الطروحات بعد رفع أسعار الفائدة.. ما العلاقة؟
يأتي تقليص مستهدفات أذون وسندات الخزانة عقب قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يوم 29 أكتوبر 2026 رفع أسعار الفائدة الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، أي نقطة مئوية واحدة.
وبموجب القرار، ارتفع سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20%، والإقراض إلى 21%، وسعر العملية الرئيسية إلى 20.5%، وكذلك سعر الائتمان والخصم إلى 20.5%، على أن تسري المستويات الجديدة اعتبارًا من أول نوفمبر.
وأرجع البنك المركزي قراره إلى تصاعد حالة عدم اليقين في البيئة الاقتصادية الخارجية، والحاجة إلى ترسيخ توقعات التضخم والمحافظة على مساره النزولي.
وتكتسب هذه التطورات أهمية بالنسبة لسوق أدوات الدين الحكومية، نظرًا إلى ارتباط قرارات الاستثمار في الأذون والسندات بالعوائد المتاحة وتكلفة التمويل ومستويات السيولة.
ومع ذلك، لم يصدر تفسير رسمي موثق يربط بصورة مباشرة بين رفع أسعار الفائدة وتقليص مستهدفات الطروحات الأسبوعية بمقدار 28 مليار جنيه.
كما أن انخفاض القيمة المستهدفة للطرح لا يعني وحده انخفاض تكلفة خدمة الدين، لأن التكلفة الفعلية ترتبط بالعوائد المقبولة وآجال الاستحقاق وشروط الأدوات المصدرة.
ماذا يعني تقليص الطروحات للبنوك والمستثمرين؟
تعتمد وزارة المالية على أذون وسندات الخزانة باعتبارها من أدوات التمويل المحلي، بينما ينفذ البنك المركزي العطاءات نيابة عنها من خلال منظومة السوق الأولية.
وتشارك البنوك والمؤسسات المالية في شراء هذه الأدوات، فيما يمكن تداولها لاحقًا في السوق الثانوية وفق الضوابط المنظمة.
وبالنسبة إلى المستثمرين الأفراد، تتيح البنوك العاملة في مصر الاستثمار في أذون الخزانة وفق شروط كل بنك، ولا يجري الاكتتاب الفردي المباشر لدى وزارة المالية.
وتُصدر أذون الخزانة عادة بسعر يقل عن قيمتها الاسمية، على أن يسترد المستثمر القيمة الاسمية عند الاستحقاق، ويمثل الفرق بين سعر الشراء وقيمة الاسترداد العائد قبل احتساب الضرائب والرسوم والتكاليف المطبقة.
ولا يعني تقليص الطروحات الحكومية صدور قرار بتغيير عوائد شهادات الادخار أو الودائع المصرفية، إذ تخضع هذه المنتجات لشروط تسعير مستقلة تحددها البنوك.
كما لا يمكن الجزم بأن انخفاض مستهدفات الاقتراض الأسبوعية سيؤدي بصورة مباشرة إلى تراجع عجز الموازنة أو الدين العام، لأن تقييم هذه المؤشرات يحتاج إلى بيانات فعلية عن الإيرادات والمصروفات والاقتراض والسداد خلال الفترة المالية المعنية.
ما الذي تنتظره الأسواق خلال الأسبوع الثاني من نوفمبر؟
تتركز المتابعة خلال الأيام المقبلة على نتائج عطاءات الأحد 8 نوفمبر، ثم سندات الخزانة والصكوك المقرر طرحها الاثنين 9 نوفمبر، وصولًا إلى عطاءات الأذون يوم الخميس 12 نوفمبر.
وتحدد هذه النتائج المبالغ المقبولة فعليًا ومتوسطات العائد، ومدى إقبال المؤسسات المالية على الآجال المختلفة بعد تعديل أسعار الفائدة الأساسية.
وتظل مستهدفات 220 مليار جنيه خطة تمويلية معلنة للأسبوع الجديد، وليست حصيلة بيع نهائية، في انتظار إعلان النتائج التفصيلية لكل عطاء.
وبذلك يتمثل التطور الرئيسي في استمرار تقليص طروحات أذون وسندات الخزانة للأسبوع الثاني، مع إدراج صكوك سيادية ضمن الخطة الجديدة، دون إعلان سبب رسمي محدد لهذا الخفض حتى مساء السبت 7 نوفمبر 2026.









