تحذير من روابط الهدايا والمكالمات المزيفة

ياسمين عز: رسائل الجوائز فخ لبيانات البنوك.. لا تشاركوا رمز التحقق

ياسمين عز: رسائل
ياسمين عز: رسائل الجوائز فخ لبيانات البنوك

حذرت الإعلامية ياسمين عز من رسائل الجوائز الوهمية والمكالمات التي تنتحل صفة موظفي البنوك، وتستهدف الحصول على بيانات البطاقات المصرفية والأرقام السرية ورموز التحقق الخاصة بالعملاء. وخلال تقديم برنامج «كلام الناس»، في تصريحات نُشرت مساء السبت 7 نوفمبر 2026، استعانت بالمثل الشعبي «الحداية ما بتحدفش كتاكيت»، للتنبيه إلى خطورة تصديق الوعود بالحصول على أموال أو هدايا دون سبب واضح. وتأتي تصريحاتها بالتزامن مع تحذيرات مصرفية من تطور وسائل الاحتيال باستخدام الذكاء الاصطناعي، بينما سبق للبنك المركزي المصري التأكيد على أن البنوك لا تطلب البيانات السرية للعملاء عبر الرسائل أو المكالمات الهاتفية.

ياسمين عز تحذر من رسائل الجوائز الوهمية

وجهت ياسمين عز تحذيرًا للمواطنين من الاستجابة للرسائل التي تخبر أصحابها بالفوز بجوائز مالية أو هواتف محمولة وأجهزة إلكترونية، خاصة عندما تتضمن روابط مجهولة أو تطلب معلومات شخصية ومصرفية.

وأوضحت خلال برنامج «كلام الناس» أن بعض المحتالين يستغلون رغبة الأشخاص في الحصول على الهدايا لإقناعهم بالكشف عن بيانات يمكن استخدامها في الاستيلاء على أموالهم.

واستخدمت المثل الشعبي «الحداية ما بتحدفش كتاكيت»، في إشارة إلى ضرورة التشكك في العروض التي تعد بالحصول على مكاسب مفاجئة دون مشاركة سابقة أو سبب معلوم.

كما شددت على أن حماية الأموال يجب أن تكون أولوية، وألا يشعر أي شخص بالحرج من رفض طلب الاطلاع على بياناته البنكية، حتى لو صدر الطلب بطريقة ودية أو من شخص يدعي تمثيل جهة موثوقة.

وأكدت أهمية تنبيه المحيطين عند ملاحظة محاولة استغلال أو الحصول على معلومات مصرفية بطرق غير معتادة.

رمز OTP والرقم السري.. بيانات حذرت ياسمين عز من مشاركتها

ركزت الإعلامية على ضرورة الحفاظ على سرية المعلومات الموجودة على البطاقات البنكية، وعدم السماح للآخرين بالاطلاع عليها أو استخدامها دون إذن صاحبها.

وأشارت إلى أنها تستخدم ملصقًا لإخفاء رمز الأمان الموجود خلف بطاقتها البنكية، وتحتفظ بالمعلومات اللازمة في مكان آمن بعيدًا عن أعين الآخرين.

وحذرت كذلك من الإفصاح عن الرقم السري للبطاقة أو رمز التحقق المؤقت OTP، الذي يصل إلى الهاتف عند تنفيذ بعض المعاملات البنكية أو إجراءات تفعيل الخدمات.

ويختلف رمز الأمان CVV المطبوع عادة على ظهر البطاقة عن الرقم السري PIN المستخدم في معاملات أخرى، كما يختلف كلاهما عن رمز OTP الذي يُصدر مؤقتًا للتحقق من عملية محددة.

ولا يكفي إخفاء الرمز المطبوع على البطاقة وحده لمنع الاحتيال الإلكتروني، إذ يمكن للمحتالين الحصول على المعلومات من خلال مواقع مزيفة أو مكالمات تستدرج العميل للكشف عنها بنفسه.

وتكمن الخطورة في أن مشاركة رمز OTP قد تتيح استكمال عملية مالية أو تفعيل خدمة دون موافقة حقيقية من صاحب الحساب، بحسب الغرض الذي صدر الرمز من أجله.

البنك المركزي يوضح حقيقة رسائل الهدايا البنكية

تتفق التحذيرات التي وجهتها ياسمين عز مع بيان رسمي أصدره البنك المركزي المصري بشأن حماية البيانات الشخصية والمصرفية للعملاء.

وأكد البنك المركزي في بيان سابق أن البنوك لا تطلب من عملائها تحديث بياناتهم عبر مكالمات هاتفية عشوائية أو رسائل نصية أو روابط غير موثوقة، وإنما من خلال الفروع والقنوات الإلكترونية البنكية الآمنة المعتمدة.

كما أوضح المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، في بيان نُشر خلال يونيو 2026 بعد التواصل مع البنك المركزي، حقيقة منشورات مزيفة زعمت تقديم بعض البنوك ساعات ذكية وهدايا نقدية مجانية مقابل إدخال البيانات البنكية.

وأكد البيان أن تلك الإعلانات كانت وهمية، وأن العروض الحقيقية التي تقدمها البنوك لا تتطلب من العملاء إدخال بياناتهم السرية عبر روابط مجهولة المصدر.

وأشار إلى أن الهدايا العينية تُسلَّم وفق الإجراءات المعتمدة لدى البنوك، بينما تُضاف المكافآت والمزايا النقدية المستحقة إلى الحسابات أو المحافظ الإلكترونية بحسب القواعد المنظمة.

ويعني ذلك أن وجود إعلان عن جائزة مصرفية لا يجعله مزيفًا بالضرورة، لكن مطالبة العميل بكلمة المرور أو رمز التحقق للحصول على الجائزة تُعد مؤشرًا خطيرًا يستدعي التحقق من مصدر العرض.

تحذير جديد من البنك الأهلي بشأن الاحتيال بالذكاء الاصطناعي

تزامنت تصريحات ياسمين عز مع تحذيرات أطلقتها عبير خضر، رئيس مجموعة الأمن السيبراني بالبنك الأهلي المصري، يوم السبت 7 نوفمبر 2026، خلال فعاليات مؤتمر ومعرض Cairo ICT.

وأوضحت عبير خضر أن المحتالين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي لتقليد الحملات الإعلانية للبنوك، بما يشمل الشعارات والألوان وطريقة عرض الخدمات، ثم نشرها عبر صفحات وإعلانات تبدو للمستخدمين وكأنها صادرة عن مؤسسات مصرفية حقيقية.

وأضافت أن بعض عمليات الاحتيال تعتمد على أدوات تستطيع إجراء محادثات باللغة العربية الطبيعية عبر تطبيق واتساب، ما يزيد صعوبة التمييز بين التواصل الحقيقي والمحاولات المزيفة.

وكشفت عن تطور في أساليب الاحتيال يستهدف إقناع العميل بتفعيل خدمات الأمان على هاتفه، ثم استدراجه لمشاركة رمز التحقق الذي يصل إليه.

وشددت على أهمية إنهاء المكالمات المشبوهة وعدم الاستمرار في الحديث مع المحتال، موضحة أن إطالة المحادثة تمنحه فرصة أكبر لجمع المعلومات والتأثير على قرارات العميل.

وتأتي هذه التصريحات في سياق مستقل عن حديث ياسمين عز، لكنها توضح كيف تطورت وسائل الاحتيال من الرسائل التقليدية إلى محاولات أكثر تعقيدًا باستخدام التكنولوجيا الحديثة.

ماذا يحدث عند الضغط على رابط احتيالي؟

لا يعني فتح رابط مجهول بالضرورة تعرض الحساب البنكي للاختراق أو سرقة الأموال فورًا، إذ تختلف المخاطر بحسب طبيعة الموقع والإجراءات التي اتخذها المستخدم بعد فتحه.

فقد يقود الرابط إلى صفحة تنتحل تصميم موقع البنك وتطلب إدخال رقم البطاقة وتاريخ انتهائها ورمز الأمان أو بيانات الدخول إلى الخدمات المصرفية.

وفي حالات أخرى، يحاول المحتال إقناع العميل بإدخال رمز OTP لإتمام عملية مزعومة تتعلق باستلام جائزة أو تحديث الحساب.

وتزداد احتمالات التعرض لخسارة مالية عند الإفصاح عن هذه المعلومات أو الموافقة على معاملات لم يبدأها صاحب الحساب.

أما عند اكتشاف مشاركة بيانات حساسة مع جهة مشبوهة، فتتمثل الإجراءات العاجلة في التواصل مع البنك عبر أرقامه الرسمية، وطلب تأمين الحساب أو إيقاف البطاقة أو الخدمات المتأثرة وفق طبيعة المعلومات التي تم كشفها.

كما تشمل الإجراءات الاحتفاظ بالرسائل والأدلة المتعلقة بمحاولة الاحتيال، والإبلاغ عنها لدى الجهات المختصة، مع مراجعة المعاملات البنكية لرصد أي عمليات غير مصرح بها.

ولا يضمن الإبلاغ وحده استرداد أي مبالغ مفقودة، لكنه يتيح للبنك بدء إجراءات الحماية والفحص اللازمة.

وتظل الرسالة الأساسية التي شددت عليها ياسمين عز هي عدم السماح لإغراء الجوائز والهدايا بالتغلب على الحذر عند التعامل مع البيانات المصرفية، خاصة مع استمرار تطوير أساليب الاحتيال لاستهداف مستخدمي الخدمات البنكية الإلكترونية.

تم نسخ الرابط