أسرة السباح جون ماجد تكشف تفاصيل واقعة الغرق واللحظات الأخيرة قبل وفاته وتتطالب بالتحقيق

السباح جون ماجد
السباح جون ماجد

 

خيم الحزن على منطقة مصر الجديدة خلال الساعات الماضية، مع توديع الطفل جون ماجد منير إلى مثواه الأخير، بعد وفاته متأثرًا بحادث غرق داخل حمام سباحة نادي الغابة، وهي الواقعة التي أثارت موجة غضب واسعة بسبب ما وصف بالإهمال وغياب إجراءات الأمان.

وفاة السباح جون ماجد

وكانت النيابة العامة قد أصدرت قرارًا بالسماح بدفن جثمان الطفل عقب الانتهاء من أعمال الصفة التشريحية، وذلك في إطار التحقيقات الجارية لكشف ملابسات الحادث، بعدما نُقل الطفل إلى المستشفى في حالة صحية بالغة الخطورة قبل أيام، وظل على أجهزة التنفس الصناعي حتى إعلان وفاته رسميًا.

وكان جون قد أمضى عدة أيام داخل غرفة العناية المركزة، معتمدًا بشكل كامل على أجهزة التنفس الصناعي، عقب تعرضه لحادث الغرق داخل حمام السباحة، قبل أن تتدهور حالته الصحية تدريجيًا ويدخل في حالة موت إكلينيكي، لتنتهي تلك المعاناة بإعلان وفاته.

مطالب بالتحقيق والمحاسبة

وفي أعقاب الحادث، طالبت أسرة الطفل الجهات المختصة بفتح تحقيق عاجل وشامل للوقوف على أسباب الواقعة، ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدين أن ما جرى يعود إلى إهمال جسيم وغياب تام لإجراءات الإنقاذ والسلامة داخل حمام سباحة النادي.

وأوضحت الأسرة أن توقف قلب الطفل داخل المياه لفترة زمنية طويلة تسبب في انقطاع الأكسجين عن المخ، ما أدى إلى تلف كامل في خلاياه، وهو ما أكدته التقارير الطبية التي صدرت لاحقًا، محمّلين إدارة النادي والمدربين المسؤولية الكاملة عما حدث.

تفاصيل اللحظات الأخيرة

وبحسب رواية والد الطفل، فإن نجله، الذي يعاني من اضطراب طيف التوحد، كان مواظبًا على التدرب داخل حمام السباحة بصحبة والدته وتحت إشراف مدرب خاص، وفق جدول منتظم مرتين أسبوعيًا، وفي يوم الواقعة، تعرض الطفل لإغماء مفاجئ أثناء وجوده داخل المياه، ليتبين لاحقًا في المستشفى تعرضه لسكتة قلبية كاملة.

وأشار الأب إلى أن تسجيلات مصورة اطلعت عليها الأسرة أظهرت بقاء الطفل في قاع حمام السباحة لمدة تقارب الدقيقة دون تدخل سريع لإنقاذه، في ظل غياب منقذين مؤهلين، وعدم توفر تجهيزات طبية أساسية للتعامل مع الحالات الطارئة.

مخالفات جسيمة داخل حمام السباحة

وأكدت الأسرة أن حمام السباحة كان يفتقر إلى أبسط وسائل الإسعاف والإنقاذ، مثل أسطوانات الأكسجين، وأجهزة الإنعاش القلبي، ومعدات شفط المياه، معتبرين ذلك مخالفة صريحة للاشتراطات القانونية المنظمة لتشغيل حمامات السباحة داخل الأندية.

كما أوضح والد الطفل أن التعامل مع الحالة جاء بشكل عشوائي وغير طبي، حيث جرى نقل نجله دون إدراك توقف القلب، وتم وضعه في أوضاع خاطئة، ما أدى وفقًا لتقارير الأطباء إلى استمرار نقص الأكسجين بالمخ وحدوث ضمور كامل في خلايا الدماغ، قبل أن يعود القلب للنبض بشكل ضعيف داخل المستشفى.

اتهامات مباشرة للإدارة

ومن جانبها، حملت والدة الطفل إدارة نادي الغابة المسؤولية الكاملة عن الواقعة، مؤكدة أن نجلها فقد الوعي أكثر من مرة دون اتخاذ الإجراءات الطبية الصحيحة، وهو ما تسبب في تدهور حالته الصحية بشكل سريع، واوضحت قائلة: "مش هسيب حق ابني، أنا مريضة وتعبانة، وعشان كده كنت مخلياه يتدرب مع مدرب خاص، إزاي المدرب يسيبه وميبقاش جنبه؟"، وذلك على حد تصريحاتها.

          
تم نسخ الرابط