محاكمة وزير التعليم بتهمة الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي يوم 13 مايو ودعوى تطالب بعزله

وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم

 

في خبر عاجل هز الساحة التعليمية في مصر منذ قليل، ينتظر وزير التربية والتعليم مواجهة قانونية معقدة، بعد أن بات مهددًا بعقوبة الحبس والغرامة، على خلفية اتهامه بعدم تنفيذ حكم قضائي نهائي صادر بطرد مدرسة كانت تشغلها الوزارة بنظام الإيجار القديم، وتسليمها إلى ملاكها الأصليين بمحافظة المنيا.

محاكمة وزير التعليم

ومن المقرر أن تنظر محكمة جنح القاهرة الجديدة، في جلسة 13 مايو المقبل، الدعوى الجنائية المقامة ضد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، بعد اتهامه بالامتناع العمدي عن تنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ، مع مطالبات قضائية بحبسه وعزله من منصبه، إلى جانب إلزامه بسداد تعويض مالي قدره مليون جنيه.

تابع باقي التفاصيل في السطور التالية…

القصة الكاملة لتفاصيل القضية

وتعود تفاصيل القضية إلى تحرك قانوني اتخذه ملاك إحدى المدارس بمحافظة المنيا، حيث تقدم المحامي عمرو عبدالسلام، المحامي بالنقض، بدعوى جنائية مباشرة ضد الوزير بصفته، بعد استمرار شغل المدرسة من جانب وزارة التربية والتعليم رغم صدور أحكام قضائية نهائية بإخلائها.

وتشير أوراق الدعوى إلى أن محكمة المنيا الابتدائية كانت قد أصدرت حكمًا نهائيًا في الدعوى رقم 77 لسنة 2013 مدني كلي حكومة، يقضي بطرد وزارة التربية والتعليم من المدرسة محل النزاع، مع إلزامها بتسليم المبنى إلى الملاك خاليًا من أي إشغالات، وتحميلها المصروفات وأتعاب المحاماة.

ولم يتوقف النزاع عند هذا الحد، إذ تم الطعن على الحكم استئنافيًا، إلا أن محكمة استئناف بني سويف – مأمورية المنيا، أيدت الحكم الصادر، بعد رفض الاستئناف المقام في الدعوى رقم 489 لسنة 52 قضائية، ليصبح الحكم واجب التنفيذ بقوة القانون.

أول إجراءات الملاك

وبرغم ذلك، تفيد المستندات بأن وزارة التربية والتعليم لم تبادر بتنفيذ الحكم، ما دفع الملاك إلى اتخاذ خطوات تصعيدية، شملت توجيه إنذار رسمي على يد محضر إلى الوزير في محل إقامته بمنطقة التجمع الأول، تضمن مطالبته بتنفيذ الحكم خلال مهلة قانونية محددة، مع التنبيه باتخاذ الإجراءات الجنائية حال الاستمرار في الامتناع.

وأكد مقدمو الدعوى أن الوزير كان على علم كامل بالحكم القضائي الصادر ضده، إلا أنه لم يتخذ أي إجراء فعلي لتنفيذه، الأمر الذي اعتبروه مخالفة صريحة لأحكام القانون، واستوجب تحريك الدعوى الجنائية استنادًا إلى المادة 123 من قانون العقوبات، التي تجرم امتناع الموظف العام عن تنفيذ الأحكام القضائية.

كما أوضحت الأوراق أن جهة الإدارة كانت قد تقدمت بإشكال في تنفيذ الحكم قيد برقم 30 لسنة 2017 إشكالات مركز المنيا، إلا أن المحكمة قضت برفض الإشكال، وأمرت بالاستمرار في التنفيذ وتغريم الجهة المستشكلة، وهو القرار الذي تم تأييده استئنافيًا في سبتمبر 2017.

ورغم مرور سنوات على صدور الأحكام النهائية، ورفض جميع محاولات وقف التنفيذ، ظل الحكم دون تنفيذ، ما دفع الملاك إلى توجيه إنذار جديد بتاريخ 24 ديسمبر 2025، منحوا فيه الوزير مهلة أخيرة مدتها ثمانية أيام لتنفيذ الحكم، وفقًا لما نص عليه القانون، دون أن يتم الامتثال حتى الآن.

ومن المنتظر أن تشهد جلسة مايو المقبلة تطورات قانونية مهمة في القضية، في ظل مطالبات صريحة بتوقيع العقوبات المنصوص عليها قانونًا، حال ثبوت الامتناع عن تنفيذ الحكم القضائي.

 

          
تم نسخ الرابط