قراءة سياسية في توقعات تغيير حكومة مدبولي وتكهنات حركة المحافظين وفقا للأنباء المتداولة
عاد ملف التغيير الحكومي إلى صدارة الساحة السياسية في مصر، مع تزايد الحديث داخل الشارع وبين الأوساط البرلمانية عن احتمالات تعديل أو تغيير حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، خاصة بعد بدء دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الجديد لمجلس النواب، وما صاحبه من تساؤلات حول المرحلة المقبلة ومتطلباتها السياسية والاقتصادية.
توقعات التغيير الوزاري المرتقب
وتزامن اكتمال تشكيل البرلمان مع تصاعد الضغوط الاقتصادية والتحديات الإقليمية والدولية، وهو ما فتح الباب أمام سيناريوهات متعددة تتراوح بين إجراء تعديل وزاري محدود يطال بعض الحقائب، أو إعادة تشكيل حكومي أوسع قد يمتد إلى تغيير رئيس الوزراء نفسه، وهو ما جعل التساؤلات تتكاثر حول مدى واقعية هذه التوقعات وتوقيتها المحتمل.
تابع باقي التفاصيل في السطور التالية…
مصير حكومة مصطفى مدبولي
ويعد الدكتور مصطفى مدبولي من أكثر رؤساء الحكومات بقاءً في المنصب خلال السنوات الأخيرة، إذ تولى رئاسة مجلس الوزراء منتصف عام 2018، واستمر في موقعه رغم عدة تعديلات وزارية متعاقبة، قبل أن يجدد الرئيس عبد الفتاح السيسي تكليفه بتشكيل الحكومة عقب الانتخابات الرئاسية في ديسمبر 2023، وهو ما يمنح حكومته وضعًا خاصًا في حسابات التغيير السياسي.
وفي مقابل تصاعد الأحاديث عن قرب تعديل وزاري، نقلت تقارير صحفية منشورة في صحيفة الشرق الاوسط، عن مصادر حكومية تأكيدها أن العمل داخل مجلس الوزراء يسير بشكل طبيعي، دون وجود مؤشرات عملية أو تعليمات رسمية تمهيدًا لتغيير وشيك، مشيرة إلى أن الوزارات المختلفة تواصل تنفيذ خططها دون تلقي أي إشعارات استثنائية تتعلق بتعديل مرتقب.
وتوقع مصدر حكومي مطلع أن أي تغيير، حال اتخاذ قرار به، لن يتم قبل حلول شهر رمضان، نظرًا لحساسية هذه الفترة وارتباطها بتأمين احتياجات المواطنين واستقرار الخدمات الأساسية، مرجحًا أن يتم النظر في إجراء تعديل خلال شهر أو شهرين فقط إذا رأت القيادة السياسية ضرورة لذلك.
على الجانب الآخر، يعتقد عدد من النواب والسياسيين أن المرحلة الحالية لم تعد تحتمل الاكتفاء بتعديلات جزئية، إذ يرى النائب مصطفى بكري أن الحكومة مقبلة على إعادة تشكيل شبه كاملة، مع الدفع بقيادات جديدة لتولي حقائب وزارية مؤثرة، لا سيما الوزارات المعنية بالملف الاقتصادي، الذي يمثل أولوية قصوى في المرحلة المقبلة.
وأشار بكري إلى أن التعديل المتوقع قد يشمل نحو 20 وزارة، مؤكدًا أن تحسين الأداء الاقتصادي بات مطلبًا ملحًا في ظل الظروف الراهنة، وهو ما يستدعي تغيير السياسات والأدوات التنفيذية، وليس مجرد تبديل أسماء.
تقارير تشير إلى تغيير حركة المحافظين حال تشكيل الحكومة
وتشير تقديرات متداولة إلى أن إقرار تعديل وزاري واسع قد يفتح الباب أمام حركة محافظين كبيرة، وصفت بأنها الأوسع خلال السنوات العشر الأخيرة، مع احتمالات تغيير ما بين 22 و24 محافظًا، والإبقاء على عدد محدود فقط في مواقعهم الحالية.
كما تتداول بعض التقديرات السياسية احتمالية خروج ما يقرب من 15 وزيرًا من التشكيل الحكومي الحالي، مع بقاء السيناريو مفتوحًا بين استمرار رئيس الوزراء في منصبه أو اختيار شخصية جديدة لتولي رئاسة الحكومة، وهو القرار الذي يظل مرهونًا بتقدير ورؤية رئيس الجمهورية للمرحلة المقبلة.
توقعات أسماء الوزراء الراحلين حال تغيير الحكومة
ورغم كثافة الأحاديث والتكهنات، لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي يؤكد وجود تغيير حكومي وشيك، كما سبق أن أوضح وزير الشئون النيابية أن حكومة الدكتور مصطفى مدبولي لم تتقدم باستقالتها للبرلمان السابق، مؤكدًا أن مسألة إجراء تعديل وزاري تدخل ضمن الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية وحده.
ووفقا لتقارير صحفية منشورة، أشارت إلى انه من المحتمل رحيل 15 وزيرا من الحكومة الحالية، وهذا متوقع حدوثه سواء باستمرار رئيس الوزراء في منصبه أو تغييره.
ومن ضمن الوزراء الراحلين وفقا للتوقعات المتداولة هو وزير الرياضة الدكتور أشرف صبحي، خاصة بعد فوزه بمنصب رئاسة اللجنة الدولية للتربية البدنية والرياضة فى اليونيسكو ، كما أشارت التوقعات رحيل وزير العدل ووزير الكهرباء ووزير الاثار.
وفي الوقت نفسه، أعادت بعض المشاهد السياسية وجود توقعات، من بينها الربط بين ظهور المستشار عبد المجيد محمود، النائب العام الأسبق، بجوار الرئيس خلال صلاة الفجر يوم لجمعة الماضية، وبين احتمالات توليه حقيبة العدل، وهي توقعات لا تزال في إطار التحليل السياسي دون تأكيد رسمي.










